أغلب صحافيي العالم منهكون ومحبطون ويعانون ضغوطاً بسبب كورونا

حجم الخط
0

لندن-“القدس العربي”: انتهى مسح عالمي إلى أن أغلب الصحافيين في العالم يعانون من متاعب ومشاكل نفسية وضغوط بسبب العمل في ظل انتشار وباء “كورونا” بالعالم، ويؤكد أغلبهم أن تجربتهم في العمل خلال هذا الوباء لم تكن إيجابية.

وجاءت نتائج هذا المسح في تقرير تحت عنوان (الصحافة في زمن كوفيد 19) نشرته العديد من وسائل الإعلام الأجنبية، حيث يهدف إلى استطلاع مخاوف الصحافيين من الناحية النفسية والضغوط التي يتعرضون لها.

وشارك أكثر من 130 صحافياً من مختلف دول العالم في الدراسة حول تأثير فيروس كورونا على الصحافة، مع التركيز على المخاوف بشأن صحتهم النفسية.

ووثّق التقرير الضغط النفسي الذي فرضه الوباء على الصحافيين، على الرغم من أن الباحث الرئيس الذي يقف وراء هذه الدراسة جون كرولي أكد أنه يعتقد بأن “الوباء أدى إلى تسريع التغيير الذي كان يضرب صناعة الاعلام، وباتت الاتجاهات والتطورات التي كان من الممكن أن تحدث خلال خمس سنوات تم تبنّيها في غضون أشهر قليلة”.

ودخلت أدوات وطرق عمل وعمليات جديدة حيز التنفيذ، وتم إنشاء مضامين الصحف والمنتجات الرقمية وتحريرها ونشرها بنجاح من غرف النوم والأرائك وطاولات المطبخ، بحسب الدراسة.

ويقول المؤلف: “تلقيتُ ردوداً من فيليبين والهند والبرازيل وإسبانيا وفرنسا وأستراليا وإندونيسيا وجنوب أفريقيا وهولندا وأيرلندا والولايات المتحدة والمملكة المتحدة وغيرها. كان من المهم بالنسبة لي أن تكون الرؤى عالمية وتمثيلية قدر الإمكان. جاءت معظم هذه الردود في نيسان/إبريل وايار/مايو”.

وعندما سئلوا عما إذا كانت لديهم تجربة إيجابية من الإغلاق في العمل، قال 64 في المئة لا.

وقال حوالي 59 في المائة من الصحافيين إن الإغلاق جاء بمزيد من القلق والتوتر، حيث كان من الواضح أن العمل من المنزل سواء مع العائلات أو رفقاء السكن أو العمل بمفردهم قد تسبب في أضرار.

وعندما سُئلوا مباشرة عن تأثير الجائحة على مزاجهم، أفاد 77 في المئة من المستجيبين بوجود نوع من الضغط المرتبط بالعمل الذي حدث أثناء الإغلاق.

ومن بين هؤلاء قال 57 في المئة إن الإجهاد المرتبط بالإغلاق قد أثر على إنتاجيتهم، فيما قال أكثر من 44 في المئة إن ذلك أثر على علاقاتهم مع العائلة والأصدقاء، وقال 59 في المئة إنهم مروا بلحظات من الشعور بالاكتئاب أو القلق.

وعندما سُئلوا عما إذا كان الإغلاق سيغير غرف الأخبار بشكل جذري أو إلى حد ما، وافق 94 في المائة. كما قال 87 في المئة إنهم شعروا بأن صاحب العمل يجب أن يكون مسؤولاً أو مسؤولاً إلى حد ما عن ظروف عملهم في المنزل.

ومن بين أولئك الذين يُرجح أن يسعوا لتغيير دائم من أصحاب العمل قال 56 في المئة ممن أبلغوا عن شعورهم بالاكتئاب أثناء الإغلاق أن صاحب العمل يتحمل مسؤولية التحقق من صحتهم.

وأفاد 80 في المئة من أولئك الذين أرادوا رؤية تحسّن في التواصل من المديرين أن الضغط المرتبط بالإغلاق له تأثير سلبي على إنتاجيتهم.

ويقول القائمون على الدراسة “إن الصحافيين يبدو أنهم أصبحوا محاصرين من جميع الجوانب وخائفون على مستقبلهم، لذا فإن الكثيرين منهم أصبحوا منهكين ومحبطين بسبب العمل لساعات طويلة خلال الجائحة، وهذا يؤثر على جودة عملهم”.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية