الأردن: آلية لدعم الفقراء ورفع الأسعار يستهدف الأثرياء

حجم الخط
0

الأردن: آلية لدعم الفقراء ورفع الأسعار يستهدف الأثرياء

وزيرة التخطيط لـ القدس العربي : استراتيجية لأربع سنوات مع إدارة البنك الدوليالأردن: آلية لدعم الفقراء ورفع الأسعار يستهدف الأثرياءعمان ـ القدس العربي : تبحث الحكومة الاردنية حاليا عن افضل وسيلة ممكنة لتقديم الدعم للفقراء وللطبقات المسحوقة بهدف تخفيف اثار ونتائج الرفع المقرر في بداية شهر نيسان المقبل علي اسعار المحروقات، واكدت مصادر رسمية لـ القدس العربي : بان دراسات وتقييمات الحكومة الفنية تشير الي ان المواطنين الفقراء ومحدودي الدخل ينفقون ما مقداره 5 % من دخلهم الشهري علي مصروفات الانارة التي تشمل التدفئة وعلي النقل وان نسبة الدعم النقدي التي ستقدمها الحكومة لهؤلاء ستكون مدروسة علي اساس نسبة الانفاق المشار اليها علي النقل والانارة مما سيعني بالضرورة بان الحكومة تخطط لخفض دعم المحروقات علي الميسورين والاغنياء وابناء الطبقة الوسطي. ووفقا لما تسرب حتي الان من الوسط الحكومي فقد قررت الحكومة تقديم دعم نقدي لسنة واحدة فقط للمواطنين من ذوي الدخول المحدودة خلال العام 2006 ولاول مرة سيتم شمول المواطنين من العمال والصناع والمهنيين مع الموظفين العام والخاص بهذا الدعم النقدي الذي تقول الحكومة انه سيكون علي شكل مبالغ مقطوعة تصرف للمعنيين بناء علي الدراسات الرقمية لمستوي تأثرهم بنسبة رفع الاسعار.وتم الاتفاق علي هذه التسوية عمليا مع البرلمان ويعتقد بان الدعم النقدي المقطوع سيشمل 430 الف موظف ومتقاعد في القطاعين العسكري والمدني وما يزيد بقليل عن مليون مواطن اخر من خارج القطاعين وعلي اساس ان يتحمل الميسورون وابناء الطبقة الوسطي والاغنياء العبء الاكبر في تعديلات الفاتورة النفطية وعلي ان يتم ذلك في اطار خطة موازية لتقليص الفاتورة النفطية علي مستوي المملكة عبر ترشيد استهلاك النفط بواسطة سلسلة محددة من الاجراءات والخطوات.وقالت المصادر لـ القدس العربي : بان المحروقات سترفع من حيث السعر لمرة واحدة فقط خلال العام 2006 علي امل ان يستقر سعر النفط العالمي في العام المقبل وفي حالة انخفاض سعر النفط الدولي في السنوات المقبلة سيتم تخفيض مبلغ الدعم النقدي للمواطنين الاقل حظا.وتفكير الحكومة بمنهجية رفع اسعار المحروقات والدعم النقدي وصل لحد البحث في الخطة الاعلامية الواجب اقرارها لتنفيذ مضمون التوجهات الجديدة.ومن جهة اخري نفت وزيرة التخطيط سهير العلي وجود املاءات جديدة تفرضها علي بلادها المؤسسات المالية الدولية. وقالت العلي في حديث خاص لـ القدس العربي : بان وفود المؤسسات الدولية المالية التي تحضر لعمان او حضرت خلال الاسابيع القليلة الماضية لا علاقة لها باملاءات جديدة ولا ببرامج اصلاح اقتصادي جديدة مفروضة دوليا مؤكدة بان الحكومة الاردنية هي التي تقرر كامل برامجها وخطواتها علي الصعيدين الاقتصادي والمالي وان الحكومة الاردنية هي التي تطلب مشورة وافكار واقتراحات اللجان الفنية المختصة سواء في البنك الدولي او في صندوق النقد الدولي. وبصفتها وزيرة للتخطيط ومعنية بالتعامل مع البنك الدولي اكدت العلي بانها تمثل الجهة التي تخوض في استشارات وتطلب استشارات وافكاراً ومقترحات من خبراء البنك الدولي مما يفسر الزيارات المتكررة لهذه الوفود في الاونة الاخيرة حيث ان البنك الدولي بنك انمائي بصبغة دولية تساهم فيه جميع بلدان العالم ولديه خبرة واسعة في الادارة والتنمية علي المستوي الكوني وبالتالي فنحن الذين نطلب منه مقترحات واستشارات وافكارا ونأخذ منها ما يناسب برامجنا واولوياتنا الوطنية وعليه تري العلي بعدم وجود مبرر للتكلم عن عودة السياسات التصحيحية وعن عودة المؤسسات الدولية لفرض الرقابة علي الاداء المالي والاقتصادي للحكومة الاردنية كما تقول بعض الاجتهادات مشيرة الي ان وفود ولجان البنك الدولي التي تزور عمان تمول زياراتها ونفقات هذه الزيارات من مؤسستها الادارية وليس من الحكومة الاردنية.وشرحت الوزيرة العلي بصورة مفصلة طبيعة الاتصالات التي تجري الان بين حكومتها ووزارتها وبين ادارة البنك الدولي مشيرة الي ان الجانبين ان يضعان حاليا ملامح اساسية وتفصيلية لاستراتيجة العمل المشتركة خلال الاعوام المقبلة وهو اجراء دوري يحصل مرة واحدة كل اربع سنوات حيث تتم مراجعة الاستراتيجية الثنائية والتعديل عليها ومناقشة افكار جديدة في ضوء الأولويات والمستجدات.وقالت العلي ان عملية الاقتراض في المستوي الدولي بحد ذاتها لم تعد هي الاساس في مفاوضاتها مع ادارة البنك الدولي فمسألة الاقتراض ومساراته ونسبه محكومة ليس بالعلاقة بالمؤسسات الدولية ولكن بقانون الدين العام الذي وضع عام 2002 والذي يحدد وبصورة تفصيلية الية ونسب الاقتراض وسقفه امام الحكومة علي الصعيد الدولي. وبالتالي ـ تضيف العلي ـ فالحكومة الاردنية لا تركز حاليا علي القروض فيما يخص المفاوضات واللقاءات والاتصالات الفنية مع مؤسسة ادارة البنك الدولي فأولوياتنا هي المنح والمساعدات وليس القروض وخططنا في البعد الاعمق هي تكريس الاعتماد اكثر وتقليص الدين الخارجي والالتزام ببنود ونصوص واحكام قانون الدين العام. ووفقا للوزيرة العلي فان الاستراتيجية الموضوعة والتي تدرس حاليا مع البنك الدولي تتضمن اربعة محاور رئيسية بينها وفيها الكثير من التفاصيل وهي التنمية المحلية مع تقليص هوامش الفقر والبطالة وتشجيع بنية الاستثمار وتحسين شروطه ودعم قطاع التعليم والتدريب المهني مشيرة الي ان هناك الكثير من التفاصيل والمقترحات التي تدرس تحت هذه العناوين مع مؤسسة البنك الدولي حيث تأتي الوفود ونطلب اقتراحاتها وتجري دراسات ميدانية وتزودنا بتقاريرها التي ندرسها بدورنا ونتخذ ما يناسبنا منها. وقلصت العلي من خطورة الكلام عن مشكلة مالية حادة سيواجهها الاردن في عام 2007 تحديدا حيث المطلوب منه دفع اكثر من مليار دولار كخدمة للدين وقالت ان هذا الموضوع من الموضوعات الاساسية وهو يدرس بعناية وحرص علي مستوي مجلس الوزراء وعلي مستوي لجنة مصغرة مختصة بتطبيق قانون الدين العام وهي لجنة تجتمع الان ليس لدراسة الاستحقاق المالي في عام 20007 ولكن لمناقشة كل التفاصيل التي لها علاقة بالدين الخارجي سواء في عام 2007 او قبله او حتي بعده. وقالت ندرس كل الخيارات في هذا الصدد وليس من المناسب التحدث عن ازمة حادة، فالحكومة والوزارات المعنية والخبراء يتابعون المشهد بتفاصيله ويدرسون كل الخيارات وما نفعله علي مستوي اللجنة المصغرة هو التأكد من مجمل تفاصيل ملف الدين الخارجي وليس من ما سيحصل في نهاية عام 2007 والتصورات موجودة وتوضع علي هذا الاساس.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية