تزايد الوفيات والإصابات بـ”كورونا”.. الضفة تفعل “الإغلاق الليلي” وغزة تحذر من اقتراب مرحلة الإغلاق

حجم الخط
0

غزة- “القدس العربي”:

انتهت مع صبيحة يوم الأحد عملية الإغلاق الشامل التي فرضتها الحكومة الفلسطينية على كافة مناطق الضفة الغربية، كإجراء احترازي للحد من تفشي فيروس كورونا، بعد تسجيل معدلات إصابة عالية، فيما جرى تطبيق الإغلاق الليلي لكافة المناطق، فيما أبقت الجهات المختصة في غزة على إجراءات الوقاية المشددة، وسط تلويحها بإمكانية فرض الإغلاق الشامل لكسر حدة انتشار الفيروس.

وأعلنت وزيرة الصحة مي الكيلة عن تسجيل 16 وفاة و1927 إصابة جديدة بفيروس “كورونا” و957 حالة تعافٍ، خلال الـ24 ساعة الأخيرة، مشيرة إلى وجود 67 مريضاً يتلقون العلاج في غرف العناية المكثفة، بينهم 12 موصولون على أجهزة التنفس الاصطناعي.

16 حالة وفاة وأكثر من 1900 إصابة خلال الساعات الـ 24 الماضية

وفي غزة سجل رقم جديد في عدد حالات الوفاة لم يسجل من قبل، بوفاة سبعة مواطنين خلال الـ24 ساعة الماضية، فيما سجل إصابة 738 حالة جديدة من بين العينات التي فحصت.

ومن جانبها، رفعت الأجهزة الأمنية الحواجز التي وضعت على مداخل المدن والمناطق المصنفة “أ”، وسمح من جديد بعودة الحركة إلى ما كانت عليه قبل يومي الجمعة والسبت، بناء على تعليمات وقرارات اتخذتها الحكومة الفلسطينية في جلستها الأخيرة، من أجل مواجهة خطر انتشار الفيروس بشكل مخيف خلال الأيام الماضية.

وبدأ يوم الأحد تطبيق الشق الثاني من الخطة التي تستمر لمدة أسبوعين، وتشمل فرض إغلاق ليلي على كافة المناطق، بعد أن كان محصورا فقط في محافظة نابلس، التي سجل فيها مؤخرا معدلات إصابة هي الأعلى في الضفة.

كذلك استمرت عملية إغلاق العديد من البلدات التي لا تزال معدلات الإصابة بها مرتفعة، كما لا تزال قرارات سابقة اتخذها المحافظون بإغلاق بعض المدارس والدوائر الحكومية قائمة، بعد تسجيل إصابات في صفوف العاملين فيها.

وأغلقت هيئة شؤون الأسرى والمحررين مقرها الرئيسي في محافظة رام الله والبيرة، الأحد، بسبب ظهور عدد من الإصابات بين الموظفين بفيروس “كورونا”، وأوضحت الهيئة أن الإغلاق جاء لاتخاذ كل إجراءات التعقيم والوقاية.

كذلك قررت مديرية التربية والتعليم في محافظة بيت لحم إغلاق 4 مدارس، وتحويلها للتعليم الإلكتروني بسبب ظهور إصابات بفيروس “كورونا”، كما أغلقت محافظة جنين مدرستين، وذلك لإفساح المجال لطواقم الطب الوقائي لحصر دائرة المخالطين، وأخذ العينات والمسوحات للحد من انتشار الفيروس.

كما قرر محافظ سلفيت عبد الله كميل إغلاق تسع مدارس في محافظة سلفيت لمدة 14 يوما، بسبب اكتشاف إصابات بفيروس “كورونا”، كما قرر محافظ نابلس إبراهيم رمضان إغلاق قرية زيتا- جماعين جنوب المحافظة، لثلاثة أيام؛ بعد تسجيل 43 إصابة بفيروس “كورونا”.

وقد اضطرت الحكومة لتنفيذ خطة الإغلاق الشامل، التي أوقفتها منذ أكثر من ثلاثة أشهر، بسبب الارتفاع الخطير في أعداد المصابين، وفي ظل الخشية من تفش أوسع للفيروس.

وفي قطاع غزة، استمر العمل بالإجراءات الوقائية المشددة التي فرضت قبل أكثر من أسبوعين، كمسعى للحد من التفشي الخطير للفيروس، فيما يلوح مسؤولون حكوميون بين الحين والآخر بفرض الإغلاق الشامل، إذا لم يلتزم المواطنون بالتعليمات الوقائية.

وإلى جانب وقف عمل العيادات الخارجية في المشافي، يتواصل العمل بالحظر الليلي، الذي يبدأ عند الساعة الثامنة مساء، والذي يسبقه إغلاق المحال التجارية عند الساعة الخامسة، كما لا يزال العمل قائما بفرض إجراءات عقابية بحق مخالفي إجراءات السلامة والوقاية، ومعاقبة من يقوم بخرق إجراءات الحجر الصحي المنزلي، وإلزام جميع أصحاب المحال التجارية، والمولات، ومراكز تقديم الخدمة، بإجراءات السلامة والوقاية للعاملين، وللمواطنين مرتادي تلك المنشآت، وارتداء الكمامة ومنع الازدحام، حيث سيتم معاقبة المخالفين بإغلاق المنشأة فوراً، وفرض غرامة مالية على صاحبها، كما يتواصل العمل بمنع إقامة الأفراح في الصالات، وكذلك يمنع إقامة بيوت العزاء، وأي تجمعات تزيد عن 15 شخصا.

وقال يوسف أبو الريش، وكيل وزارة الصحة بغزّة، إن الوضع الحالي وعدد الإصابات بفايروس “كورونا” يجعل قطاع غزّة يقترب بشكلٍ متسارع من الإغلاق الشامل، لافتا إلى أن المسافة التي تبعده عن ذلك هي التزام المواطنين بإجراءات السلامة، وأوضح أن الأعداد المرصودة سواء الإجمالية للإصابات أو الحالات التي تتردد على أقسام الطوارئ وتشعر بالأعراض أو من يثبت إصابته أو تلك التي تدخل أقسام العناية، تُشير إلى أنّ وباء فيروس كورونا تفشى في قطاع غزة.

وأكد أنه من الممكن أنّ يتم اللجوء للإغلاق الشامل في حال إنهاك المنظومة الصحية، لافتا إلى أن “الإغلاق الذي اتخذته الجهات الحكومية في قطاع غزّة بالمراحل الأولى من تفشي الوباء، ساهم في إعطاء وزارة الصحة فرصة لإعادة ترتيب أوراقها ومواءمة الخطط وفق المستجدات”، مشددا على أن المرحلة الراهنة تتطلب الالتزام الكامل بإجراءات الوقاية من فيروس “كورونا”، موضحاً أنّه يجري يومياً تحليل كافة الأرقام واتخاذ الإجراءات بناءً عليها.

وكان الناطق باسم وزارة الصحة بغزة الدكتور أشرف القدرة، أكد وجود زيادة واضحة في عدد الإصابات بفيروس “كورونا”، لافتاً إلى أن الأرقام الكبيرة تضغط على النظام الصحي بغزة، وأضاف: “نحن أمام مشهد ينذر بالأسوأ أمام استهتار المواطنين”.

ويشار إلى أن وزارة الصحة تشتكي من انحسار “القدرة السريرية” في المستشفيات التي تعالج مصابي “كورونا” جراء زيادة الإصابات، ويعبر المسؤولون في وزارة الصحة باستمرار عن قلقهم من حدود “موجة جديدة” أشد مع قدوم فصل الشتاء، يرتفع فيها عدد الإصابات بشكل يفوق الوضع الحالي.

وقد أطلقت وزارة الصحة في قطاع غزة حملة “حياتك غالية” لحث المواطنين على الالتزام بإجراءات السلامة والوقاية لتفادي خطر الفيروس، ودعا الناطق باسم الوزارة أشرق القدرة، الجميع الى تضافر الجهود وتقاسم المسؤولية في تعزيز وعي المواطنين، وأشار إلى أن الحالات الخطيرة والحرجة بلغت اليوم 109 حالات وتشكل نسبة إشغال 72% من أسرة العناية المخصصة لمرضى “كوفيد 19″، لافتا إلى أن “العدد مرشح للزيادة”.

وأوضح أن الحالات التي تحتاج رعاية طبية في المستشفيات بلغت 334 حالة بدرجات خطورة مختلفة وتشكل نسبة إشغال 66% من القدرة السريرية المخصصة لمرضى “كورونا”.

وفي سياق إنذار المواطنين من الخطر القادم، أطلقت عربات الإسعاف التابعة لوزارة الصحة أبواقها وهي تجوب شوارع القطاع، حيث استمر إطلاق الصافرات لمدة ساعة واحدة، يوم السبت، مع عبارات تحذر من مخاطر “كورونا” ومطالبة المواطنين بالالتزام بإجراءات الوقاية والسلامة المُعلنة للتقليل من عدد الإصابات اليومية.

وفي السياق، أعلنت وزارة الداخلية في غزة عن إيقاف مصابين بفيروس “كورونا” ومخالطين خرقوا إجراءات الحجر المنزلي، وأفادت لجنة متابعة وتأمين البيوت الخاضعة للحجر المنزلي بالوزارة، بأنه جرى توقيف 10 مُخالفين من المصابين بفيروس “كورونا” والمخالطين خرقوا إجراءات الحجر المنزلي خلال 48 ساعة الماضية.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية