مركز التحول الديمقراطي: نظام السيسي يستخدم أذرعه القضائية لملاحقة الحقوقيين

حجم الخط
1

القاهرة ـ «القدس العربي»: طالب مركز «دعم التحول الديمقراطي وحقوق الإنسان» أمس الأحد، السلطات المصرية بالإفراج الفوري عن مسؤولي «المبادرة المصرية للحقوق الشخصية» جاسر عبد الرازق، ومحمد بشير، وكريم عنارة، دون قيد أو شرط.
المركز اعتبر في بيان له، تعليقاً على القبض على قيادات المبادرة «إعلان الحرب على المبادرة حلقة جديدة من حلقات ممتدة من اضطهاد الأنظمة المتتالية للعمل الحقوقي في مصر وناشطيه».
وأضاف: «يبدو أن النظام الحالي لن يكتفي في المرحلة المقبلة بالملاحقة والتضييق الذي اعتاد عليه لسنوات في تعامله مع ملف حقوق الإنسان، وانتقل لاستخدام ذراعه القضائية وإلحاق المدافعين عن حقوق الإنسان، من المحامين، في مصر مع من كانوا يدافعون عنهم أمام نيابة أمن الدولة والتي لا تعلم عن القانون سوى إصدار أوامر حبس احتياطي لا تنتهي».
ولفت إلى أن «استمرار السلطات في مصر في التضييق على العمل الحقوقي ومطاردة العاملين به هو مسار يؤدي للمزيد من القمع ويؤثر سلبياً على علاقة النظام بالمواطنين، وهو الأمر الذي يفتح الباب للجماعات المتطرفة لجذب المزيد من العناصر التي لم تجد متنفسا لها بالطرق الديمقراطية».
كما أكد أن ما وصفه بـ«التعامل الملتوي مع القوانين، واستخدامها في مطاردة المواطنين من السلطات، سلوك لا يؤدي إلى دولة القانون التي ينادي بها الجميع، داعيا السلطة القضائية إلى أن تستعيد مواقفها المناصرة للحريات العامة وحماية المواطنين من توجيه اتهامات ليست ذات أساس».
وشدد على أن «ملاحقة المؤسسات الحقوقية والعاملين بها لم تقتصر على قضية التمويل ولكن تنوعت بين قضايا مختلفة مثل واقعة مداهمة قوات لمقر مركز وعيادة النديم لإعادة تأهيل ضحايا العنف والتعذيب، وتشميعه وغلقه بالقوة بقرار من وزارة الصحة، أو اعتداء بدني كواقعة اعتداء ضباط مسلحين على جمال عيد مدير الشبكة العربية بالضرب بالقرب من منزله». وثمن أيضا كل «جهود الأفراد المستمرين في محاولة الوقوف أمام نظام الرؤية الواحدة والرأي الواحد، عالمين أن لا طريق للديمقراطية دون طرح العديد من الرؤى ووجهات النظر ولا سبيل للتغيير دون خوض المعارك السلمية المختلفة، حتى وإن حمل ذلك أخطار التعرض للمحاكمة والاحتجاز والتشهير المتبع من النظام الحالي».
وألقت السلطات القبض على جاسر عبد الرازق المدير التنفيذي للمبادرة من منزله عبر قوة أمنية، لينضم إلى اثنين من العاملين في المبادرة ألقي القبض عليهما في الأيام القليلة الماضية،. حيث ألقت قوات الأمن في 18 نوفمبر/ تشرين الثاني الجاري القبض على كريم عنّارة، مدير وحدة العدالة الجنائية في المبادرة، في مدينة دهب جنوب سيناء، بعد أن ألقت في 15 نوفمبر/ تشرين الثاني الجاري القبض على المدير الاداري للمبادرة محمد بشير من منزله، ليلتحقوا جميعا بزميلهم باتريك جورج زكي.
وضمت النيابة جاسر ورفيقيه على القضية 855 لسنة 2020 حصر أمن دولة، والتي تضم عددا من النشطاء الحقوقيين والسياسيين والصحافيين، مثل المحامين عمرو إمام ومحمد الباقر وماهينور المصري والصحافيين سولافة مجدي، وإسراء عبد الفتاح، ومحمد صلاح، وهي القضية التي بدأت تأخذ لقب «الدوامة» لكونها تضم مجموعة من الأشخاص لا علاقة لهم ببعضهم البعض، وبـ»اتهامات لا أساس لها ولا يدعمها سوى محضر تحريات واه، ووقائع لا منطق لها كالاتهام الذي وجه للصحافية إسراء عبد الفتاح، والمحامي محمد الباقر بالاشتراك في اتفاق جنائي، الغرض منه ارتكاب جريمة إرهابية من داخل السجن، رغم احتجاز كل منهما في سجن مختلف» حسب مصادر حقوقية.
وقالت المبادرة المصرية إن «هذه الإجراءات العقابية غير المسبوقة هي رد فعل مباشر على نشاطها في مجال الدفاع والمناصرة الدوليين، خصوصا لقاءاتها العلنية والمشروعة مع عدد من البعثات الدبلوماسية، وآخرها لقاء عقد في مقر المبادرة يوم 3 نوفمبر مع 13 سفيرا ودبلوماسيا معتمدين في القاهرة من أجل استعراض أوضاع حقوق الإنسان».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية