العراق يعلن خلوّ كركوك من مخيمات النازحين وسط قلق أممي

حجم الخط
1

بغداد ـ «القدس العربي»: أعلنت وزيرة الهجرة العراقية، إيفان فائق جابرو، أمس الثلاثاء، غلق مخيم ليلان الأول في كركوك، مشيرة إلى خلو المحافظة من مخيمات النازحين.
وقالت، في بيان صحافي، إن «الوزارة وبتنسيق عالي المستوى مع ديوان المحافظة وقيادة العمليات المشتركة وجهاز الأمن الوطني، فضلا عن المنظمات الدولية في محافظة كركوك، أغلقت مخيم ليلان بالكامل بعد عودة آخر (180) عائلة إلى مناطقها».
وأضافت أن «كركوك خالية من مخيمات النازحين بعد نقل آخر الأسر التي كانت تسكن المخيم إلى مناطق سكناها الاصلية» مشيرة إلى أن «الوزارة مستمرة بتقديم المساعدات الانسانية للعوائل العائدة ولمدة عام».
يأتي ذلك وسط استمرار القلق من خطة الحكومة العراقية غلق ملف النزوح بشكل كامل نهاية العام الحالي أو مطلع العام المقبل، إذ دعا نائب رئيس مجلس النواب، بشير خليل الحداد، وزارة الهجرة والمهجرين، إلى تقديم مساعدات عاجلة لمخيمات النازحين في عموم البلاد، وتسهيل آليات عودتهم «طوعيا لا قسرياً» إلى ديارهم ومناطقهم الأصلية.
وشدد في بيان على «ضرورة توفير الاحتياجات اللازمة لفصل الشتاء من تجهيز للوقود الأبيض والمستلزمات الأخرى، سيما في هذه الأيام وسط انخفاض كبير لدرجات الحرارة وهطول الأمطار الغزيرة مما يصعب الحياة على ساكني المخيمات». وأكد أهمية «استمرار جهود وزارة الهجرة والمهجرين والجهات الساندة مع تعاون جميع الأطراف لدعم النازحين وتنظيم العمل لتسهيل آليات عودتهم طوعيا لا قسرياً إلى ديارهم ومناطقهم الأصلية بعد إعمارها وتأهيلها للعيش الكريم».
وأشار إلى «إعداد برنامج المساعدات الإنسانية والإغاثية العاجلة بالتنسيق والتعاون بين الوزارة والمنظمات الدولية لتقديم الدعم والمساعدة للعوائل النازحة وتوفير فرص عمل للعاطلين من خلال تنفيذ المشاريع التنموية والخدمية وتثبيت الإستقرار في المناطق المحررة وإنهاء الملف بالجهود الوطنية للجميع».
كما، أصدرت إيرينا فوياشكوفا ـ سوليورانو، منسقة الأمم المتحدة المقيمة ومنسقة الشؤون الإنسانية، بياناً صحافياً بشأن إغلاق مخيمات النازحين في العراق.
وقالت: «يساورني بالغ القلق إزاء آلاف المدنيين الذين تم نقلهم من مخيمات النازحين في العراق خلال الستة أسابيع الماضية ولم يجدوا مساكن جديدة بعد» مبينة أن الحكومة العراقية قامت بـ«إغلاق أو إدماج 11 مخيماً وأعلنت اثنين من المخيمات باعتبارها مواقع غير رسمية منذ منتصف شهر تشرين الأول /أكتوبر، مما أثر على أكثر من 27 ألف شخص، ويقدر أن 78 في المائة من هؤلاء هم من النساء والأطفال الذين هم في موقف ضعيف بالفعل، وتعتبر سلامتهم مثار قلق على وجه التحديد، على ضوء استمرار جائحة كورونا وبداية فصل الشتاء».
وأضافت: «وهذا الأمر لا يتعلق بإغلاق المخيمات، ولكن الأمر يتعلق بما سيحدث لهؤلاء العراقيين وسلامتهم ورفاههم ومستقبلهم، وقد وصل ثلثا المتضررين إلى مناطقهم الأصلية، ولكن الكثير منهم ليسوا في منازلهم التقليدية، حسب بيانات الأمم المتحدة، ولا يملك حوالي 30 في المائة من هؤلاء العائدين مساكن آمنة أو كريمة ولا يزالون عرضة للخطر ولم يتمكن الثلث الآخر من المتضررين من العودة إلى مناطقهم الأصلية. ولا يزال التوتر الاجتماعي وانعدام الأمن ووجود الذخائر غير المنفجرة والمتفجرات من مخلفات الحرب والافتقار إلى الوثائق المدنية والسكن والخدمات والمساعدات النقدية وفرص كسب العيش، جميعها عوائق تحول دون عودتهم».
ومضت إلى القول: «يساورنا القلق أيضاً إزاء المؤشرات التي تشير إلى أن مزيداً من الأسر العراقية يمكن أن تواجه أوضاعاً مماثلة إذا ما تم إغلاق المخيمات الخمسة المتبقية التي تديرها الحكومة العراقية قبل نهاية العام».
وأكدت أن «الأمم المتحدة تشارك هدف الحكومة العراقية المتمثل في إنهاء أزمة النزوح في العراق» لكنها لفتت إلى أن «عودة النازحين ينبغي أن تكون طوعية وآمنة وكريمة ومستنيرة مع تهيئة الظروف الملائمة مقدماً في مناطقهم الأصلية للمساعدة في الاندماج وضمان الحلول المستدامة».
وبينت الممثلة الأممية أن المنظمة «متمسكة بدعم الحكومة العراقية في تيسير وتحقيق حلول دائمة على المدى الطويل لجميع النازحين والعائدين الضعفاء في العراق بما في ذلك دعم تدابير التماسك الاجتماعي».
وختمت: «يحتاج السكان النازحون الضعفاء إلى دعم أكثر فاعلية لإعادة بناء حياتهم بكرامة وفقاً للمعايير الأساسية لحقوق الإنسان. وهم بحاجة إلى بيئة مناسبة لعودة دائمة وبرامج دعم منظمة نحو حلول دائمة» مشددة على أهمية «استمرار الجهود لبناء قدرة المجتمعات المضيفة للنازحين على الصمود، وكذلك أولئك الذين يستضيفون العائدين. إن دعم هؤلاء السكان يسهم في استقرار ونجاح العراق في المستقبل وجنباً إلى جنب شركائنا الإنسانيين الوطنيين والدوليين. نتابع الأمر عن كثب وسنواصل الدعم ونقف على أهبة الاستعداد لتقديم المزيد من المساعدات عند الحاجة وفقاً للمبادئ الإنسانية».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية