القاهرة ـ «القدس العربي»: في صحف أمس الأربعاء 2 ديسمبر /كانون الثاني، اختلطت دماء خصوم السلطة القائمة، بدماء أنصارها فقد أصبح المستشار مرتضى منصور رئيس نادي الزمالك، الذي أهدر عقدين من عمره في خدمة النظام، وشن الهجوم تلو الآخر على أطياف المعارضة كافة، من زمن مبارك لعهد الرئيس السيسي، أكثر المطلوبين على قوائم السلطة والمعارضة، على حد سواء، الأولى تطلبه لكونه تجاوز الخطوط الحمر في الشهور الأخيرة، والمعارضة تريد الثأر منه لتتذوق لمرة واحده لذة الانتقام من أحد مخالب السلطة الحاكمة، التي ظلت تجرس رموزها من أقصى اليمين لأقصى اليسار طيلة السنوات الماضية..
مرتضى منصور أهدر عمره في خدمة النظام ويبحث عن حماية… والتحرش آفة الشارع المصري ولا رقابة
ومن بين دماء أبناء السلطة السائلة على رصيف الغواية، يبرز اسم الممثل محمد رمضان الذي صعد للنجومية بسرعة الصوت، وسقط من الأعالي في غمضة عين، بعد أن عقرته «دبي» بمالها ويهودها، الذين تسللوا إليها قادمين من فلسطين المحتلة، وأصبحوا يعيشون أزهى أيامهم، وما زالت قضية التطبيع تلقي ظلالها، حيث استيقظ أنصار السلام المزعوم مع الإسرائيليين على هبات شعبية ترمي المهرولين بالعار والخيانة. واهتمت الصحف كذلك بضحايا السلطة الجدد، الذين كشرت لهم عن أنيابها وفي الطليعة منهم رئيس نادي الزمالك المعزول مرتضى منصور، الذي بات يبحث عن حماية ليذوق وبال ما صنعه بثورة الخامس والعشرين من يناير/ كانون الثاني ورموزها وشبابها والتي رماها وأهلها بكل نقيصة. ومن تقارير أمس الأربعاء: وافق مجلس الوزراء، في اجتماعه، برئاسة الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، على مد فترة التقدم للتصالح في مخالفات البناء، حتى نهاية العام، وقال المستشار نادر سعد، المتحدث الرسمي لرئاسة مجلس الوزراء، أن الموافقة جاءت استجابة لمطالب عدد من المواطنين، الذين تزاحموا على الوحدات الإدارية المخصصة لاستقبال طلبات التصالح في الأيام الأخيرة، وكذا استجابة لمطالب عدد من الجمعيات الأهلية التي تتولى حاليا سداد قيمة التصالح لأهالينا من القرى الأكثر احتياجا. ومن أخبار الحوادث ضبطت الأجهزة الأمنية في الشرقية، شخصا أدعى النبوة، بقرية بحر البقر بدائرة مركز الحسينية، وجار عرضه على النيابة للتحقيق في الواقعة. وأشار عدد من شباب القرية، إلى انتشار مقاطع فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي لطبيب «يدعى النبوة في قرية بحر البقر، ويزعم أنه المهدي المنتظر، وقام بإنشاء صفحة على «فيسبوك» لترويج أفكاره المغلوطة عن الإسلام، والهجوم على بعض المؤسسات، زاعما أنه من الأشراف. وأفاد عدد من الأهالي أن هذا الطبيب غير مواظب على أداء الصلوات. ومن تقارير «اليوم السابع»: نجحت الإدارة العامة للمرور في ضبط 42521 مخالفة تجاوز السرعة المقررة، و49 شخصا يقودون تحت تأثير تعاطي المخدرات، خلال أسبوع واحد، ما يعرض حياتهم وغيرهم للخطر، ويساهم في زيادة الحوادث المرورية، لاسيما على الطرق والمحاور الرئيسية والسريعة.
ومن أخبار الفنانين حسب موقع «نوافذ» اعتذرت الإعلامية الكويتية مي العيدان للفنان أحمد بدير بعد وصفه بـ«الأقرع» وهو الوصف الذي اعتبره مهينا وقرر مقاضاتها. وأعلنت مي العيدان اعتذارها لبدير قائلة: سمعت صوته في عدد من المداخلات، وحسيت بأنه متألم من اللي اتقال فقررت أعتذر، لأني أخاف الله وأخاف يجري لحد فينا حاجة ونقف خصوم أمام الله. تابعت: اعتذاري هو لتبرئة الذمة أمام الله، وبقول لأحمد بدير كمل في القضية اللي أنت رافعها عليّ عادي. وكانت مي العيدان نشرت صورة لابنة أحمد بدير وقالت: « طلعت مزة بنت الأقرع» حسب تعليقها.
كورونا ثالث مرة
اهتمت سالي نافع في بوابة «فيتو» بضحية أصيبت بكورونا لأكثر من مرة: قالت حنان لطفى صيدلانية المنصورة التي أصيبت بفيروس كورونا ثلاث مرات على مدار 7 أشهر، إنها تعمل في شركة شمال كهرباء الدلتا، وأنها أصيبت بفيروس كورونا المستجد «كوفيد – 19» منذ 18 يوما. وتابعت الصيدلانية: تم نقلي لمستشفى صدر المنصورة منذ 10 أيام عقب تدهور حالتي، وعدم تماثلي للشفاء أثناء العزل المنزلي، خاصة بعد تلاشي النفس. وكشفت الصيدلانية المصابة بكورونا ثلاث مرات عن أن سبب أول إصابة جاءتها نتيجة عدوى من عملها كصيدلانية، واحتكاكها الكثير مع المرضى في إبريل/نيسان الماضي، وتسببت في نقل العدوى لشقيقتها دعاء ووالدها وحجزه في المستشفى لمدة 22 يوما، وتمت إصابتها للمرة الثانية في سبتمبر/أيلول الماضي، وسجلت الإصابة الثالثة بسبب عملها أيضا. وأكدت الصيدلانية المصابة بفيروس كورونا أنها فوجئت بإصابتها للمرة الثالثة على مدار 7 أشهر بالفيروس. وأضافت: الجميع يظن أن مصاب كورونا لا يصاب به مرة أخرى، وهو ما كان يجعلني لا ألتزم بالإجراءات الاحترازية وارتداء الكمامة في الفترة الأخيرة، قبل إصابتي بالفيروس، لاعتقادي أني محصنة من العدوى، خاصة أنني أعاني من ضيق في التنفس بسبب الكمامة. وتابعت الصيدلانية: «كنت متخيلة أنه دور برد عادي ولم أتوقع إصابتي للمرة الثالثة بكورونا». وكشفت عن أن الإصابة الثالثة هي الأشد، حيث بدأت تخفت القدرة على التنفس بشكل يهدد حياتي وأصبح العزل المنزلي والعلاج المكثف لا يأتي بنتيجة، وتم نقلي لمستشفى صدر المنصورة منذ 10 أيام وأصبت بجلطة في الرئة. وأعربت عن سعادتها البالغة لمبادرة زميلاتها بالوقوف أمام غرفتها شاهرين لافتة حب ودعم نفسي للتعبير عن حبهم لها، ودعمهم لها أثناء وجودها في العزل الطبي، مدونا عليها «قومي بالسلامة يا حنان.. كلنا جنبك اطمئني» مؤكدة على أن الدعم المعنوي يفرق مع المصاب، قائلة: «ربنا كرمني بأصدقائي».
اقتلوه وكفى
البداية مع رأي مختلف حول أزمة الفنان محمد رمضان، بصحبة عصام كامل في «فيتو»: «من عجب أن الممثل المتهم بالتطبيع هو الذي أضاع القدس، وهو الذي جالس الصهاينة في تل أبيب وعقد معهم اتفاقيات سلام وتطبيع و«تدليع» ـ من الدلع- والتقط الصور مع القاتل بنيامين نتنياهو. ودون أن ندري اتضح لنا بالقول والفعل أن الممثل المتهم بالتطبيع هو الذي استضاف قتلة الأطفال في فلسطين، وأكل معهم وشرب نخب الحب الجديد المتجدد، وهو الذي فتح عواصم عربية لطائرات العال تنقل أحباءنا من بني صهيون ليسيحوا وينعموا ويتنعموا بالكرم العربي المدهش. وعلى عجل تبين لنا أنه هو الذي غافل الشعوب العربية، ووقع بدمه اتفاقيات خزي وعار ودعم الاستيطان، ودفع ما غلي ثمنه وزاد وزنه، ليجمل صورة ترامب ونتنياهو، وتشير تقاريرنا الموثوقة إلى أنه هو الذي تجاهل الدم والأرض والعرض، واستضاف أمام الكاميرات قتلة تلطخ ملابسهم دماء القضية والتاريخ، وقد ظنوا أنهم أحسنوا صنعا وهم الذين خاب ظنهم وعاشوا في خسران مبين، ومن عجب أن الممثل المتهم بالتطبيع هو الذي بادر إلى سقيفة بني صهيون، وبايع على الخيانة واشترى بتاريخه ثمنا قليلا وغادر ساحة المقاومين إلى ساحة الظالمين، مرتضيا بما يجود عليه البيت الأسود من دعم للبقاء على صدور محكوميه. ونشهد حقا لا زورا أن الممثل المتهم بالتطبيع هو الذي ظل لسنوات ماضية على لقاء ووفاق مع الكيان الصهيوني، دعما وحبا وغراما واتفاقيات دفاع وتجسس ولعب بمقدرات الأمة ومستقبلها، إن كان لها مستقبل! الممثل المتهم بالتطبيع يا سادة هو من باع القدس بدور في فيلم هابط، وهو الذي تراقص على أنغام القصف الصهيوني لغزة والضفة، وهو الذي دفع ثمن الصواريخ والقنابل والدانات وهو سبب كل بلية. وحتى تتحرر القدس اقتلوا الممثل المتهم بالتطبيع، أو اطرحوه أرضا يخلو لكم وجه النتنياهو ورفاقه من عصابات القتل الممنهج والاحتلال الغاشم وسرقة الأوطان ونهب الأمم».
خيب الله مسعاه
ما زال الفنان محمد رمضان يتعرض للهجوم، وتكفل بالمهمة الدكتور طارق منصور في «الوفد»: «تابع الجميع ردود فعل الشارع العربي الغاضبة تجاه ما فعله الممثل محمد رمضان، حين ذهب إلى دبي للمشاركة في الاحتفال بافتتاح مشروع لأحد الصهاينة هناك، وتباهى بالتصوير مع بعض النجوم الإسرائيليين، وهو في حالة من النشوة التي تعكسها كاميرا التصوير. جاءت ردود الفعل عنيفة تجاه ما أقدم عليه محمد رمضان، لتؤكد لإسرائيل استمرار رفض الشعب العربي لأي شكل من أشكال التطبيع مع الكيان الصهيوني، وهو التطبيع الذي رفضه المصريون بإرادتهم، رغم توقيع معاهدة سلام بين إسرائيل ومصر عام 1979. وقد اتخذت بعض الهيئات والمؤسسات إجراءات حازمة تجاه عدم التطبيع مع الكيان الصهيوني، حيث التزم المنتمون إليها بقرارات عدم التطبيع مع الكيان الصهيوني، الذي اغتصب أراضينا، وانتهك أعراضنا، واستباح دماءنا، ويكفيه عارا ما فعله مع الأسرى المصريين العزل عام 1967، حين قَتل بعضهم رميا بالرصاص، ودفن البعض الآخر أحياء في مقابر جماعية. يا سيد رمضان، ألا تعلم أن التعامل مع شخصيات، أو كيانات معادية لمصر يستوجب تقديم طلب إلى الجهات المختصة للحصول على موافقة بذلك؟ أم أنك فوق القانون؟ ألم يخبرك أحد منذ نعومة أظفارك بأن الصهاينة هم من قتلوا أبناءنا في مدرسة بحر البقر؟ وهم من قتلوا الفريق عبدالمنعم رياض على الجبهة بدم بارد؟ ألم يحكوا لك في حواديت قبل النوم عن بطولات أجدادك في تأديب الفئران، وكيف أبادتها الأسود بعد أن انتزعت منها خُصاها؟ من المؤسف أن إنسانا عربيا يفترض أنه ذو نخوة يغض الطرف عن تاريخ الصهاينة المخضب بالدماء مع العرب منذ احتلالهم أراضينا في عام 1948 وحتى اليوم. ومؤخرا، أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي الحالي في تغريدة له بمناسبة «يوم كيبور» أننا أعداء بلاده، فأي سلام تتحدث عنه، وأي تطبيع تذهب إليه يا سيد رمضان مع كيان يجاهر بعدائه لبلادك».
ورطة أبي أحمد
يميل حسن أبوطالب في «الوطن» إلى أن عودة الأمور إلى الحد الأدنى من الاستقرار في إقليم التيغراي شمال إثيوبيا وما حوله، أقرب إلى المستحيل في المدى الزمني المنظور، فعلى الرغم من إعلان رئيس الوزراء أبي أحمد استكمال المهمة العسكرية الفيدرالية بالسيطرة على عاصمة التيغراي، يخرج رئيس الإقليم ورئيس الجبهة الشعبية الحاكمة دبرصيون جبراميكائيل مؤكدا على أنه يقود قواته لقتال عناصر الجيش الفيدرالي بالقرب من العاصمة، وأنها استعادت بلدة أكسوم التي دخلتها القوات الفيدرالية من قبل، بل إن قواته أسقطت إحدى الطائرات الحربية وأسرت قائدها، وفقا للصور التي نشرها إعلام الجبهة، كما أنها أسرت جنودا فيدراليين وآخرين إريتريين كانوا يقاتلون معهم، فضلا عن قصف مطار العاصمة الإريترية أسمرة بالصواريخ، باعتباره نقطة انطلاق طائرات مُسيّرة تضرب مواقع جنود التيغراي. وهكذا فالوضع إجمالا يفتح الباب بدوره أمام تدخلات إقليمية مباشرة، ودخول المنطقة في حالة حرب بالوكالة، تنذر بكوارث إنسانية كبرى، وفوضى إقليمية الكل في غنى عنها. الروايتان الفيدرالية والتيغرانية على هذا النحو، يعتبرها الكاتب متباعدتان تماما، فالسيطرة على عاصمة الإقليم لا تعني أن هناك انتصارا تاما حققته حملة أبي أحمد العسكرية، التي امتدت شهرا كاملا ومرشحة لوقت أطول، ما دامت قوات التيغراي قادرة على القتال، رغم الصعوبات، ولديها قناعة بأن بديل القتال هو الموت أو الإعدام دون محاكمات. كما أن استمرار الجبهة التيغرانية في القتال والتهديد بحرب عصابات، لا يعني أنها تملك اليد العليا على الموقف، أو أنها قادرة على دحر القوات الفيدرالية وحلفائها من قوات إقليم الأمهرا والأرومو، وهم المعبأون بروح الثأر التاريخى من التيغراي وراغبون في اقتلاع قياداتهم ونفيهم من الوجود. ورغم أن الجميع يعترف بقدرات قوات التيغراي العسكرية، التي تقدر بحوالي مئتي ألف أو أكثر قليلا، من حيث الخبرات القتالية وامتلاك كميات كبيرة من الأسلحة، فمن الصعوبة بمكان أن تحقق هجوما عكسيا كاسحا.
الزعيم المخلص
كان أهم ما ساهم في تعزيز وتزايد شعبية اللاعب الراحل مارادونا، وتمدد دوره الاجتماعي والسياسي من وجهة نظر أحمد طه النقر في «المشهد» انتماءه للفقراء والمهمشين في دول أمريكا اللاتينية، وتعاطفه مع قضاياهم ومعاناتهم، وعداءه المعلن لهيمنة «الإمبريالية» الأمريكية على دول القارة إلى الحد الذي دفعه لتزعم مظاهرة ضد الرئيس الأمريكي جورج بوش الابن، ووصفه بأنه «مجرد قمامة».. كما رفض مارادونا عرضا أمريكيا بحمل الجنسية الأمريكية مقابل مئة مليون دولار! وجاء صعود نجم «مسيح الفقراء» كما وصفه العديد من محبيه، متزامنا مع صعود نخبة من الزعماء اليساريين والاشتراكيين في عدد من البلدان اللاتينية مثل الناصري (هكذا وصف نفسه) هوغو تشافيز في فنزويلا، وخليفته نيكولاس مادورو، ولولا دا سيلفا في البرازيل، وإيفو موراليس في بوليفيا.. وكان من الطبيعي أن تتوطد أواصر الصداقة بينه وبين هؤلاء الزعماء المنحازين للفقراء والمعادين للهيمنة الأمريكية. وساهمت هذه العلاقة القوية (إضافة إلى علاقة الصداقة المتينة بين النجم الأرجنتيني والزعيم الكوبي الراحل فيدل كاسترو) إلى حد كبير في نضج مارادونا السياسي، وتعميق ميوله اليسارية حتى وصفه البعض بـ«الزعيم الإشتراكي». وأكد مارادونا انتماءه للتيار الثوري في أمريكا اللاتينية، باستدعاء تاريخ وشعارات مواطنه الأسطورة تشي جيفارا، ورسمه وشما على جسده وإقامة علاقات وثيقة مع رموز الفن والأدب في القارة، خاصة الصحافي والروائي العالمي الكولومبي غابرييل غارسيا ماركيز. وكان للقضية الفلسطينية نصيب من هذا النضج السياسي والتحول الثوري في فكر مارادونا إذ عبر أكثر من مرة عن دعمه لحقوق الفسطينيين المشروعة، متوجا ذلك في مونديال موسكو الأخير عندما التقى الرئيس محمود عباس في العاصمة الروسية، وعانقه بحرارة قائلا «في أعماق قلبي أنا فلسطيني».. رحم الله مارادونا بقدر ما أسعدنا وألهم البسطاء والمهمشين والمقهورين وأعطاهم الأمل في الترقي والصعود الاجتماعي عبر ممارسة لعبة ساحرة اسمها كرة القدم.
في قلوبنا رغم المطبعين
ثبات الموقف المصري الداعم والمساند للقضية الفلسطينية والشعب الفلسطيني في كل الظروف، كان ولا يزال، كما يرى محمد بركات في «الأخبار» لافتا للانتباه بقوة، لكل المتابعين للشأن العربي العام وللقضية الفلسطينية على وجه الخصوص. والموقف المبدئي المصري، كان ولايزال هو الثابت المؤكد بالنسبة للقضية الفلسطينية على طول سنوات الصراع العربي الاسرائيلي، رغم كل المتغيرات والتحولات الجسيمة، التي طرأت على الساحة السياسية في الشرق الأوسط في الآونة الأخيرة. هذه الحقيقة كانت واضحة بقوة فيما أكده الرئيس السيسي للرئيس الفلسطيني محمود عباس خلال اجتماعهما قبل أيام، عندما شدد على استمرار مصر في دعم وتأييد الخيار الفلسطيني تجاه التسوية السياسية، ومساندة مصر الدائمة للجهود الساعية لاستعادة الشعب الفلسطيني لحقوقه المشروعة، وفقا للمرجعيات الدولية. وفى هذا الاطار، تبذل مصر جهودا مكثفة للحفاظ على أمن واستقرار الشعب الفلسطيني، وتحسين أوضاعه الإنسانية والاقتصادية، ومواصلة السعي لتحقيق المصالحة الفلسطينية، وصولا إلى توافق سياسي شامل لكل القوى الفلسطينية. ويعتقد الكاتب أنه ليس خافيا على أحد في المنطقة أو العالم، أن هذا الموقف المصري الثابت تجاه القضية الفلسطينية، يعتمد في أساسه على قاعدتين رئيسيتين، أولاهما أن القضية الفلسطينية هي لب وجوهر الصراع في الشرق الأوسط، وأنها السبب في كل التداعيات السلبية والقضايا الفرعية التي نشأت في المنطقة. أما القاعدة الثانية، فهي أن مصر ترى أن الاستقرار لا يمكن أن يتحقق في هذه البقعة المضطربة من العالم، دون حل عادل ودائم للقضية الفلسطينية، يقوم على تلبية الحقوق المشروعة للشعب الفلسطينىي، وعلى رأسها حقه في العيش بأمن وسلام في دولته المستقلة.
أنقذوا كيرلس
قالت وفاء عجيب، والدة كيرلس سمير المختطف في نيجيريا، أن صاحب المركب المختطف يتواصل معها بصورة مستمرة ليطمئنها على ابنها، مناشدة الدولة المصرية بالتدخل لحل الأمر. ووفقا لأسامة الدسوقي في «الشروق» أعربت، وفاء في مداخلة هاتفية لبرنامج «التاسعة» الذي يقدمه الإعلامي وائل الإبراشي عبر فضائية «التلفزيون المصري» عن قلقها الشديد على ابنها، قائلة: «ربنا يعلم القلق اللي إحنا فيه وقلوبنا وجعانا على عيالنا إزاي» حسب تعبيرها. وأضافت أن كيرلس ابنها الوحيد مع شقيقة أخرى تدعى ماريا، معربة عن تمنياتنا بأن يعود جميع المختطفين إلى ذويهم في أقرب وقت، حتى يطمئن أهاليهم. وتابعت: «كنت بتطمن عليه طول النهار على النت، وعارفة المركب رايحة فين وماشية إزاي لحد ما توقفت الخميس في الليل» لافتة إلى أن آخر اتصال معه كان ظهر يوم الثلاثاء 23 نوفمبر/تشرين الثاني، وأخبرها أن الرحلة تبدأ حينها ويخرجون من نيجيريا. وكانت مصادر، كشفت في وقت سابق، عن اختطاف مواطنين مصريين كانا على متن سفينة البضائع اللبنانية «ميلان – 1» منذ أيام، بالقرب من السواحل البحرية النيجيرية، خلال توجهها إلى الكاميرون، موضحة أن السفينة مملوكة لشخص لبناني يدعى عدنان الكوت، قام بتأجيرها لشخص يدعى تافو لورانس.
تعافى من الإدمان
منذ عام اتخذ عماد صبحي زميل عماد الدين حسين رئيس تحرير «الشروق» قرارا بالانفصال عن التشجيع والانحياز لأي من فرق الكرة، نقل عماد عن صديقه قوله: «عالجت نفسي من أدران التعصب، واقتنعت بأن كرة القدم هي الأفيون الذي يخدرون به الشعوب، ولا تستحق أن نتعامل معها باعتبارها معركة حربية، بل هي أتفه مما نتخيل، ومن يرى هموم بلده يهون عليه تشجيع الكرة. الآن أستنشق نسائم الحرية وأشعر بأنني تحررت من الخوف والقلق والتوتر، بعد أن أمضيت عمرى أسيرا في «سجن وهمي» وكان البعض يضرب بي المثل في التعصب، الآن لم تعد تهمني النهايات، ولم أعد أكره وأحب، ولم تعد تعذبني نار كراهية الأحمر ولا يشقيني أنين حب الأبيض، الآن أرى الألوان بلونها الطبيعي، الآن أتأمل بدهشة من يفعل مثلي ويقتل نفسه بيده».
وهو كان مشجعا زملكاويا شديد التعصب، كنت أشعر بجانبه، حينما نتحدث بأنني ضعيف أو معدوم الانتماء للزمالك. ويرى عماد أننا في مصر لسنا استثناء من هذا التعصب، وما حدث في الأرجنتين قبل حوالى عامين بالضبط خير مثال. أكبر فريقين فيها وهما بوكا جونيور وريفر بلات وصلا إلى نهائي أبطال أمريكا الجنوبية، لعبا المباراة الأولى في العاصمة بيونس أيرس، لكن حدثت مصادمات وإصابات بين مشجعي الفريقين، وتم نقل المباراة إلى ستاد برشلونة في إسبانيا. اعترف الكاتب بأن ما لا يدركه المتعصبون في مصر للزمالك أو الأهلي، أنه من مصلحة أي فريق منهم أن يكون الفريق الآخر قويا ومنافسا، على البطولات دائما. من دون وجود فرق قوية لن يكون لأي بطولة طعم، وستصبح ـ مع الأرق ـ مثل الدوري الإيطالي الذي يحتكره اليوفنتوس منذ عشر سنوات تقريبا، أو الدوري الفرنسي الذي يحتكره باريس سان جيرمان. النموذج الأفضل في الدوريات العالمية كلها هو الدوري الإنكليزي حيث توجد فرق كثيرة تستطيع أن تفوز بالبطولة.
تجارب في الشارع
صدم درية شرف الدين في «المصري اليوم» العنوان الذي كان متصدرا شاشة قناة أجنبية، تأكدت أنهم يتحدثون عن مصر، وبالتحديد عن التحرش في مصر، تواترت الأسئلة والإجابات بين المذيعة ونماذج مختلفة من سيدات مصريات يتكلمن بأسى وبجرأة عن تجاربهن في الشارع المصري الذي يصفونه بالخطير، يمرح به المتحرشون وتتطاير منهم الكلمات الموجعة تجاه تلميذات صغيرات قد لا يتعدين المرحلة الإبتدائية، وتصل إلى الفتيات والسيدات أيا كانت أعمارهن أو ملابسهن، كلمات ونظرات وملامسات وانتهاكات لا تنتهي.
تساءلت المذيعة: أين ذهبت مصر طه حسين وفاتن حمامة وأم كلثوم؟ أين ضاعت؟ وكيف؟ ولماذا؟ حلقة موجعة بالفعل شاهدتها على قناة «فرنسا 24» وفي برنامج «في فلك الممنوع» كان العنوان (التحرش فى مصر.. لعنة العصر) جاءت تلك الحلقة عقب برنامج آخر أذيع من نحو أربعة أشهر في قناة «بي بي سي العربية» عن مخرج شاب مصري أراد أن يتيقن بنفسه ومعه زملاؤه من فريق التصوير عن انتشار تلك الظاهرة المؤسفة في مصر فارتدى ملابس فتاة ونزل إلى الشارع المصري فناله الكثير من الكلمات الجارحة والتعبيرات المخزية فعاد إلى منزله واستبدل الملابس العادية بملابس فتاة محجبة لا يكاد يظهر منها شيء فكان المشهد في الشارع أشد سوءا.
معروف أن التحرش أصبح آفة عالمية وتعاني منه دول كثيرة وتلك ليست مقدمة للتنازل عن ضرورة مواجهته وبقوة في الشارع المصري، حيث أصبحت مصر واحدة من أكثر دول العالم تعرضا له حسب الإحصاءات العالمية، لكنه سلوكٌ منحرف تدعمه فى النهاية أفكارٌ من رجال يدّعون العفة وحماية الأخلاق الحميدة ويكرهون المرأة ويؤمنون بأن مكانها البيت فقط، لا يريدون منافسة في عمل أو في طريق، قد يتعرضون لأزمات واضطهاد وكبت لحرية القول أو التعبير، فلا يجدون متنفسا إلا الاستقواء على الفتيات في الشارع، حيث لا رقابة ولا عقاب، بل استحسان ومباركة وأحيانا مشاركة، وقد تكون البطالة والتسكع، واستمرار انتظار فرصة العمل الحكومي وليس الخاص. ونصل إلى ما جاء في البرنامج بشأن ما يتردد عبر الخطاب الديني الذي يميل إلى إلقاء اللوم دائما على الفتاة أو السيدة، ويحوى ذلك الازدراء عموما للمرأة فيقدم مبررا للإساءة إليها. يحدث هذا ويُنشر على مستوى العالم، بينما مصر تنتظر الاستثمار والإنتاج والسياحة واستقبال الأجانب، من كل بلاد الدنيا، كيف؟ التحرش آفة الشارع المصري، لابد له من مواجهة مجتمعية ومن عقاب رادع.
لا صلاحية له
مصطفى الفرغلي في «اليوم السابع» يتحدث لنا عن صلاحيات المحافظ قائلا: «المحافظ يمثل السلطة التنفيذية داخل محافظته، فيشرف على تنفيذ السياسة العامة للدولة، وعلى مرافق الخدمات والإنتاج في نطاق المحافظ ويكون مسؤولا عن كفالة الأمن الغذائي، ورفع كفاءة الإنتاج الزراعي والصناعي والنهوض به، وله أن يتخذ كافة الإجراءات الكفيلة بتحقيق ذلك في حدود القوانين واللوائح، هذا ما نص عليه القانون. كما نص القانون أيضا على تولى المحافظ جميع السلطات والاختصاصات التنفيذية المقررة للوزراء بمقتضى القوانين واللوائح ويكون المحافظ في دائرة اختصاصه رئيسا لجميع الأجهزة والمرافق المحلية. القانون نص أيضا على أن تكون للمحافظ السلطة المقررة للوزير بالنسبة للقرارات الصادرة في مجالس إدارة الهيئات العامة، التي تتولى مرافق عامة للخدمات في نطاق المحافظة، وأن يتولى الإشراف على المرافق القومية في دائرة المحافظة وكذلك جميع فروع الوزارات التي لم تنقل اختصاصاتها إلى الوحدات المحلية، في ما عدا الهيئات القضائية والجهات المعاونة لها وذلك بإبداء الملاحظات واقتراح الحلول اللازمة في شأن الإنتاج وحسن الأداء كما يتولى بالنسبة لجميع المرافق اتخاذ التدابير الملائمة لحماية أمنها. تخيل كل هذه الاختصاصات التي يمتلكها المحافظ لا تجعله يملك قرار إزالة أعمال البناء على أرض زراعية، هذا حدث مع محافظ المنوفية الذي وجد أحد المواطنين داخل زمام محافظته، يبني على أرض زراعية، فقرر إزالة أعمال البناء على الأرض الزراعية، فلجأ المواطن المخالف للقضاء فصدر قرار من محكمة القضاء الإداري بالمنوفية بإلغاء قرار محافظ المنوفية بإزالة أعمال البناء على الأرض الزراعية، مع ما يترتب على ذلك من آثار، وألزمت المحافظ بدفع المصروفات، فقرر المحافظ الطعن على الحكم. المحكمة الإدارية العليا أيدت حكم محكمة القضاء الإداري في المنوفية بإلغاء قرار محافظ المنوفية بإزالة أعمال البناء على الأرض الزراعية، وأرست مبدأ قانونيا جديدا يقضي بأن وقف البناء على الأراضى الزراعية معقود لوزير الزراعة فقط، وإزالتها معقود للقضاء الجنائي، ولا اختصاص للمحافظين».
الأمن الغذائي
وثمة سؤال يراود الأذهان كما يقول مصطفى فرغلي: «كيف لمحافظ ألا يملك سلطة إيقــاف خطأ يتم تنفيذه أمام عينيه، كيف له لا يملك إزالة أعمال البناء على الأرض الزراعية، رغم أن القانون ألزمه بالمسؤولية عن كفالة الأمن الغذائي ورفع كفاءة الإنتاج الزراعي والصناعي والنهوض به؟ لو لم يستطع المحافظ إيقاف البناء على الأرض الزراعية فكيف له أن ينهض برفع الإنتاج الزراعي، أطالب كمواطن مصري مجلس النواب بتشريع قانون يعطي الحق للمحافظ بمنع وإيقاف البناء على الأرض الزراعية، فالزراعة هي المصدر الأساسي للغذاء، كما أنها توفر فرص عمل للعاطلين وتدخل منتجاتها في الصناعة كالقطن وقصب السكر وغيرها. وتعد الزراعة مصدرا ماليّا للعديد من المشروعات وزينة للبيئة المحيطة، ببني الإنسان، كما أنها تعمل على الحد من نسبة التلوث في الهواء وتنقيته ورفع مستوى الأوكسجين به، وتخفف درجات الحرارة المرتفعة والرّطوبة في الجو كل هذا يساهم في تحقيق الأمن الغذائي القومي المصري».
لا ننسى الأشقاء
اهتم محمود محيي في «اليوم السابع» بتسليط الضوء على دور مصر في الدفاع عن الأمن القومي: «مصر منذ القدم ترتبط بمحيطها العربي ارتباط الماضي والحاضر والمستقبل، فالمصير واحد والمستقبل واحد، ولذلك تفاعل مصر مع العرب شديد عبر كل العصور، انطلاقا من الإدراك المصري بأن الأمن القومي لكل دولة عربية على حدة، لن يتحقق إلا في إطار الأمن القومي العربي، والعمل على تعزيز التضامن بين الدول العربية وتسوية المنازعات القائمة بينها وديا. الدعم المصري غير المحدود للأشقاء العرب لا تكفي مجلدات لرصده، فدائما مصر حاضرة في الأزمات كافة التي تواجه أي دولة عربية وتعمل على حلها بأي طريقة، وهذا ما حدث تجاه الشقيقة الكويت خلال غزو العراق لها في بداية التسعينيات من القرن الماضي، حيث لعبت مصر دورا عظيما لتحرير الكويت، وعودة أراضيها لشعبها مرة أخرى عقب العدوان الذي تعرضت لها من جانب شقيقة عربية أخرى، كما أن الدعم المصري الدائم للقضية الفلسطينية والدفاع عن حقوق الفلسطينيين في كل المحافل الدولية مستمر، وطالما قدمت مصر تضحيات كبرى للأخوة الفلسطينيين منذ حرب 1948 وحتى اليوم. ويتواصل الدور المصري في دعم أمن واستقرار الأشقاء العرب بلا حدود، فمصر تعمل منذ سنوات على عودة الاستقرار لسوريا الحبيبة، والعمل على سلامة ووحدة أراضيها، بعد الأزمات التي دخلت فيها البلاد هناك منذ عام 2011، بالإضافة للدور المحوري المصري لحل الأزمة الليبية، وإعادة الفرقاء الليبيين لطاولة الحوار، بالإضافة لدور مصر لحل الأزمة الإنسانية في اليمن. ولم تتأخر مصر أبدا في مساعدة أشقائها العرب في وقت الحاجة وهو ما يحدث دائما مع الشقيقة العزيزة دولة السودان، وكان آخرها المساعدات الكبيرة التي قدمتها مصر بعد كارثة الفيضانات الأخيرة.
ضحية الفراعنة.. إفراج
غادرت سلمى الشيمي قسم شرطة البدرشين، بعد أن تبين من الفحص الجنائي أنها ليست مطلوبة في أي قضايا أخرى، أو صادر بحقها أي أحكام جنائية. وسددت اليوتيوبر سلمى الشيمي قيمة الكفالة المقررة من النيابة العامة وقيمتها 500 جنيه.
ونسبت النيابة للمتهمة تهمة «تصوير صور فوتوغرافية داخل منطقة سقارة الأثرية، دون الحصول على إذن من الجهات المختصة». ووفقا لمحمد سيف وجيهان عبد العزيز في «الوطن» قالت سلمى الشيمي خلال التحقيق معها أمام النيابة الكلية في جنوب الجيزة قبل قليل: «أنا دخلت المنطقة الأثرية في سقارة بطريقة قانونية، يعني كان معايا تذكرة، وكنت لابسة ملابس محتشمة عبارة عن عباءة، وكمان كان معايا إذن بالتصوير، يعني معملتش حاجة غلط ولا خالفت القانون».
وحضرت المتهمة سلمى الشيمي، داخل سيارة ترحيلات من مديرية أمن القاهرة، إلى مديرية أمن الجيزة، بعد ضبطها داخل مسكنها في مدينة نصر، وظهرت ترتدي عباءة سوداء «إسدال» ونظارة، وشال أسود على رأسها، ومقيدة بالكلابشات بصحبة أمين الشرطة، وإلى جوارها المصور الخاص بها حسام محمد، مقيدا أيضا. وصعد المتهمان سلمي الشيمي وحسام محمد إلى مقر النيابة، من الباب الخلفي القريب من محطة مترو الجيزة، إلى الطابق السابع، بعد إيداعها داخل حجز الترحيلات المجاور للمحكمة.
كشفت موديل الإعلانات، المتهمة بالتصوير في منطقة آثار سقارة بالزي الفرعوني دون تصريح، أنها سعت من وراء «السيشن» المثير للجدل، إلى تحقيق الشهرة والتسويق لنفسها، من خلال نشر تلك الصور والفيديوهات عبر صفحتها على «تيك توك» لكي تحصل على نسب مشاهدة عالية. وقالت المتهمة سلمى الشيمي، 26 سنة، بكالوريوس تمريض، أمام المباحث إنها لم تكن تعلم أن القانون يعاقب على التصوير داخل الأماكن الأثرية، دون تصريح، موضحة أنها دفعت مبلغ 1500 جنيه، للعاملين على تأمين تلك المناطق، وأنها إذا كانت تعلم بوجود تصريح ورسوم، كانت دفعتها أفضل من دفعها للعاملين.