دبي – رويترز: أفادت وسائل إعلام إيرانية أن الحكومة عرضت مُسوَّدة للميزانية العامة على البرلمان أمس الأربعاء حجمها نحو 33.7 مليار دولار، وتعهدت بالحد من الاعتماد على إيرادات النفط وزيادة معدل النمو، على الرغم من العقوبات الأمريكية التي تكبل اقتصاد البلاد. وتبلغ قيمة ،مُسوَّدة الميزانية نحو 8.413 تريليون ريال، بزيادة 74 في المئة عن العام الماضي بالعملة الإيرانية لكنها أقل من ميزانية العام الماضي البالغة 38.8 مليار دولار بالعملة الصعبة نظراً للانخفاض الحاد في قيمة الريال الإيراني. وقالت وكالة أنباء الجمهورية الإسلامية الرسمية «ستركز مُسوَّدة ميزانية العام المقبل على إصلاحات البنية التحتية وخلق فرص العمل والصادرات غير النفطية ورخاء الشعب». تبدأ السنة المالية لإيران في 21 مارس/آذار. ونقلت وكالات الأنباء الإيرانية عن مسؤول عن الميزانية قوله انه تقرر استخدام سعر نفط يبلغ 40 دولاراً للبرميل في حساب الميزانية. وقال الرئيس حسين روحاني خلال اجتماع للحكومة بثه التلفزيون أن إيران تتوقع بيع مزيد من النفط في العام المقبل، مضيفاً أن الحكومة تعتزم بيع سندات وعقارات حكومية كمصادر للدخل.
وتابع «نعتقد أن إيران ستبيع مزيدا من النفط في العام المقبل، نحو 2.3 مليون برميل يومياً تشمل الصادرات والمبيعات المحلية». وأضاف «ستستخدم الإيرادات في التنمية أو تمكين المُعّوَزين. هذا لا يعني أن ميزانيتنا أصبحت أكثر اعتمادا على النفط».
ووفقا للتقديرات، تصدر إيران أقل من 300 ألف برميل يومياً مقارنة مع ذروة بلغت 2.8 مليون برميل يومياً في 2018، عندما انسحبت واشنطن من الاتفاق النووي الذي أبرمته طهران مع القوى العالمية في 2015، وأعادت فرض عقوبات ألحقت الضرر الشديد بالاقتصاد الإيراني بسبب تراجع صادرات النفط.
وقال الرئيس الأمريكي المنتخب جو بايدن، الذي يتولى منصبه في 20 يناير/كانون الثاني أنه سيعود إلى الاتفاق النووي وسيرفع العقوبات إذا عادت طهران إلى «الالتزام التام به». ونقلت وسائل إعلام إيرانية عن رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، وهو أحد منتقدي روحاني، قوله «ما نحتاج له فعلا فيما يتعلق بالإيرادات هو عدم الاعتماد كلية على إيرادات النفط». وأضاف «ينبغي استخدام إيراداتنا من النفط في إصلاحات البُنية التحتية وليس في الميزانية».