في يومهم العالمي.. ذوو الإعاقة في فلسطين ينجون من “كورونا”- (صور)

حجم الخط
0

الخليل- عوض الرجوب:

يتحمل الأصحاء في فلسطين والعالم مسؤولية أي تهاون في إجراءات الوقاية من فيروس كورونا (كوفيد19)، لكن الأمر يكون أصعب عندما يتعلق برعاية فئة تعجز عن حماية نفسها من الوباء القاتل.

هؤلاء هم ذوو الإعاقة الذين يحيون يومهم العالمي الأول في ظل الجائحة التي تقول منظمة الأمم المتحدة إنها تعمل على تعميق أوجه التفاوت الموجودة بينهم وبين نظرائهم الأصحاء.

وقبل 38 عاما تأسست في مدينة الخليل جنوبي الضفة الغربية، جمعية “الإحسان” الخيرية، وهي الوحيدة من نوعها في أراضي السلطة الفلسطينية، وتأخذ على عاتقها رعاية المعاقين عقليا وجسديا.

وبينما تقول الأمم المتحدة إن هذه الفئة من بين الأكثر تضررا من كورونا، نجحت الجمعية الفلسطينية في حماية نزلائها بنسبة 100 في المئة، إذ لم تسجل أي إصابات بالفيروس.

ويحل اليوم الدولي لهذه الفئة يوم 3 ديسمبر/ كانون الأول كل عام، بعد أن خصصته الأمم المتحدة عام 1992، بهدف تعزيز حقوق ذوي الإعاقة.

وتقدر الأمم المتحدة عدد ذوي الإعاقة في أنحاء العالم بنحو مليار شخص، 80 في المئة منهم يعيشون في البلدان النامية، فيما يبلغ عددهم في فلسطين نحو 93 ألفا.

 

جمعية استثنائية

رئيس مجلس إدارة جمعية “الإحسان” سميح الدويك، قال: “استطعنا رغم كل الصعوبات أثناء الجائحة وخلال فترة الإغلاق تقديم جميع الخدمات (للنزلاء)”.

وأضاف أنهم “يتلقون جميع الخدمات على مدار الساعة وفق ظروف وبروتوكولات صحية مشددة، منعا لوصول أي عدوى لهذه الفئة”.

واستطرد الدويك أن “الجمعية تقوم برعاية وتأهيل 270 من ذوي الإعاقات المختلفة، بينهم معاقون عقليا وجسديا وأطفال يعانون التوحد، ومتلازمة داون، وبطيئو التعلم”.

وأكد أنه “بفضل الباع الطويل للمؤسسة في التأهيل داخل فلسطين منذ 38 عاما حصلت على أوسمة وجوائز، ونحن مُلزمون كجمعية خيرية بتأمين حياة كريمة للأشخاص ذوي الإعاقة”.

وأضاف رئيس الجمية: “رسالتنا لهم في هذا اليوم أننا سنبقى متبنين لقضاياهم العادلة والمساواة الحق بالتعليم والحق في الوصول للخدمات داخل مجتمع موائم للأشخاص ذوي الإعاقة”.

 

صفر إصابات

بدوره يقول ثائر قفيشة، المتطوع في لجنة متابعة ملف كورونا بالجمعية، إنه “بعد قرار إعلان الطوارئ في فلسطين (مارس/ آذار 2020) وإخلاء النزلاء من الجمعية، شكلنا مجموعات من خلال مواقع التواصل”.

وأوضح قفيشة أن الهدف من ذلك متابعة النزلاء، وإعطاء المشورة الصحية والنفسية للأهالي، وتقديم الطرود الصحية والغذائية لهم في بيوتهم.

وأضاف أيضا: “قمنا بتشكيل لجنة متابعة ميدانية تتكون من طبيب وممرض وأخصائي علاج طبيعي وأخصائية نفسية لمتابعة النزلاء من خلال تنظيم زيارات يومية”.

وأشار قفيشة إلى التواصل مع منظمات المجتمع المحلي والحكومة والمؤسسات الدولية لتوفير الدعم المالي والعيني لأشخاص هذه الفئة في الجمعية.

وبعد تخفيف الحكومة القيود في أغسطس/ آب الماضي قال المتطوع في الجمعية: “وضعنا بروتوكولا صحيا، من أهم بنوده عزل أقسام الجمعية عن بعضها، وعدم استقبال أي نزيل قبل فحص كوفيد 19”.

وتابع: “بداية شهر 8 (أغسطس) بدأنا المرحلة الأولى من (عودة) استقبال من النزلاء في الجمعية، وبفضل الله وبسبب الالتزام بالبروتوكول المشدد، لم نسجل أي حالة بالفيروس”.

 

صعوبات مالية

من جهتها، ذكرت عبير النتشة، مسؤولة العلاقات العامة في الجمعية، أنه مع بدء الجائحة “تم نقل جميع النزلاء إلى بيوتهم لتقليل الاحتكاك وحمايتهم، ثم أعدنا الأكثر حاجة منهم”.

وأوضحت أن 65 من ذوي الإعاقة والحالات الصعبة جدا هم نزلاء في الجمعية حاليا، ويتلقون كافة احتياجاتهم الأساسية من رعاية دوائية وطبية ومعيشية وتأهيلية.

وأضافت أن المستفيدين من الجمعية عموما ينقسمون إلى فئتين: “إعاقات عقلية بين متوسطة وشديدة قد يصاحبها إعاقات جسدية وهؤلاء تقدم لهم الخدمات على مدار 24 ساعة”.

أما الفئة الثانية فهي الأطفال الذين يعانون من صعوبات التعلم، والمصابون بمتلازمة “داون”، وآخرون يعانون اضطرابات طيف التوحد، وفق مسؤولة العلاقات العامة في الجمعية.

وذكرت النتشة أن الجمعية تعتمد بشكل أساسي على التبرعات الشخصية، لكن انتشار كورونا والأزمة المالية التي تعيشها السلطة الفلسطينية أضرت بالوضع كثيرا.

وأوضحت: “حفل الإفطار الخيري السنوي خلال شهر رمضان كان يوفر للجمعية تمويلا لأربعة أشهر، لكنه لم يتم في ظل الجائحة”، مشيرة إلى أن بعض كفلاء المعاقين أوقفوا كفالاتهم لعجزهم عن الالتزام والاستمرار.

نحو 93 ألف معاق

ووفق معطيات الجهاز المركزي للإحصاء لعام 2019، يبلغ عدد الأفراد ذوي الإعاقة في فلسطين نحو 93 ألفا، ويشكلون 2.1 في المئة من مجمل السكان.

وتفيد المعطيات أن إعاقة الحركة واستخدام الأيدي شكلت النسبة الأعلى من الإعاقات (51 في المئة)، فيما بلغ معدل البطالة بين أفراد هذه الفئة حوالي 37 في المئة في 2017.

ووفق المركز الإحصائي، يعيش أغلب ذوي الإعاقة في المناطق الحضرية (حوالي 75 في المئة)، أغلبهم في قطاع غزة بواقع 85 في المئة.

وفي بيان صدر عن الإحصاء، الأربعاء، يسلط الأضواء على فئة الأطفال، ذكر أن ذوي الإعاقة منهم (2-17 سنة) بلغت نسبتهم 12.3 في المئة.

(الأناضول)

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية