العراق يطلب دعماً أممياً لمعالجة ملف النزوح

حجم الخط
0

بغداد ـ «القدس العربي»: دعت وزيرة الهجرة والمهجرين العراقية، إيفان فائق جابرو، الدول المانحة والمنظمات الدولية إلى دعم الوزارة في إنهاء ملف النزوح والمشاركة في إعادة تأهيل مناطق العائدين، فيما حددت أبرز التحديات التي تواجهها الوزارة في ملف عودة النازحين.
وقالت الوزارة، في بيان صحافي، إن جابرو «شاركت في الاجتماع الخاص بمساعدة الأمم المتحدة وشركائها للنازحين والعائدين، برعاية وزارة الخارجية وبمشاركة وفود أممية وعدد من الوكالات الدولية المعنية بشؤون اللاجئين».
وأضافت أن «جرى خلال الاجتماع تبادل وجهات النظر حول مساهمة المنظمات الدولية والدول المانحة في عودة النازحين وإنهاء ملف النزوح في العراق وغلق المخيمات، كما جرت مناقشة استعدادات مجموعة الدول المانحة والمنظمات الدولية في المشاركة بإعادة إعمار المناطق المحررة من قبضة عصابات داعش الظلامية ورفد العائدين بالمشاريع الصغيرة». وبعثت «رسالة إطمئنان» للمنظمات والوكالات الدولية بأن «عودة النازحين طوعية وآمنة تمت بناءً على رغبتهم بالاستقرار في مناطقهم الأصلية بعد سنوات طويلة من النزوح والاغتراب».
وأكدت أن «الوزارة تلقت العديد من المناشدات من قبل النازحين يطالبون بإعادتهم من مخيمات النزوح إلى مناطقهم الأصلية» مشيرة إلى أن «الوزارة باشرت بتسهيل عودتهم الطوعية ليتمكنوا من مواصلة حياتهم الطبيعية أسوة ببقية أبناء الشعب العراقي رغم التحديات التي تواجهها الحكومة العراقية في هذا المجال والتي تتطلب الإسراع في إعادة أعمار المناطق المحررة وتأهيلها من حيث البنى التحتية والخدمات وما يرافقها من مدارس ومستشفيات».
ولفتت إلى أن «المهمة تتطلب المزيد من تظافر الجهود من قبل المجتمع الدولي لدعم العراق الذي يعاني ظروفاً اقتصادية صعبة» مثمنة «دور المنظمات الدولية والدول المانحة التي قدمت الدعم للعراق في ملف النازحين».
ودعت إلى أن «يتم توجيه هذا الدعم لقضية عودة النازحين المستدامة ودعم برامج استقرارهم في مناطقهم الأصلية بدلا من بقائهم في المخيمات» موضحة أن «أبرز التحديات التي نواجهها في ملف عودة النازحين تتعلق بعدم استقرار بعض المناطق أمنياً كسنجار وجرف النصر، فضلا عن التحديات الإقتصادية، كعدم توفر فرص العمل للعديد من النازحين وفقدانهم لمصادر رزقهم كالمزارع والمراعي، بالإضافة إلى التحديات الاجتماعية كوجود بعض الخلافات والمشاكل العشائرية والصراعات التي حصلت بالتزامن مع سيطرة داعش على تلك المناطق».
وطالبت، الدول المانحة والمنظمات الدولية بـ«المشاركة في إعادة تأهيل الدور المتضررة وتوفير الخدمات الأساسية من ماء وكهرباء وغيرها، وإيجاد مشاريع سريعة وقصيرة الأمد لإعالة عوائلهم، مع التركيز على البرامج المدرة للدخل للنساء المعيلات من الأرامل والمطلقات، وفق برامج وخطط تضعها الدولة، إلى جانب تأهيل المدارس وتوفير المستلزمات الدراسية للطلبة، وإنشاء المراكز الصحية وتوفير اللقاحات والمستلزمات الطبية والصحية خاصة في المناطق والقرى النائية والاقضية والنواحي التي تفتقر إلى مستشفيات ومراكز صحية، فضلا عن دعم الوزارة في تنفيذ خططها وبرامجها لدعم الاستقرار في مناطق العودة بعد تأهيلها وإعمارها».
وأكدت أن «الوزارة أطلقت خطة إغلاق المخيمات والتي سبقتها استبيانات للعوائل نتج عنها رغبة أغلب العوائل بالعودة إلى مناطقها بمجرد إزالة بعض العراقيل التي ساهمت بإزالتها المؤسسات الأمنية والعسكرية» موضحة أن «الوزارة عملت بهذه الخطة، إذ تم إغلاق 17 مخيماً لغاية اليوم في عدة محافظات ماعدا إقليم كردستان، حيث لم يبق إلا ثلاثة مخيمات في نينوى والأنبار».
وتابعت أن «هذه المخيمات نظراً لخصوصيتها وخصوصية القاطنين فيها ارتأينا أن تبقى للمرحلة المقبلة إلى حين إزالة العقبات التي تمنع عودتهم في الوقت القريب».
وحضر الاجتماع التشاوري كل من وزير الخارجية فؤاد حسين، ووزير التخطيط خالد بتال، ووزير داخلية إقليم كردستان ريبر احمد، ونائبة الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية إيرينا فوياشكوفا، وممثلو 14 دولة ومدراء الوكالات الدولية المعنية بشؤون اللاجئين.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية