بحث جديد: 4 في المئة فقط من مجمل كُتّاب المقالات في الصحف العبريّة عرب

وديع عواودة
حجم الخط
0

الناصرة-“القدس العربي”:يبيّن بحث إضافي أن الصحافة العبرية شريكة في التمييز العنصري ضد المواطنين العرب الفلسطينيين في إسرائيل ومحاولات إقصائهم بدلا من الالتزام بالقواعد والمعايير المهنية والدفاع عن ضحايا العنصرية. ويكشف مؤشر التمثيل الذي تقوم عليه جمعية “سيكوي ” العربية اليهودية لدعم المساواة والشراكة في البلاد، وموقع العين السابعة، بواسطة شركة “يفعات” للأبحاث الإعلامية، أن الغالبية العظمى من مقالات الرأي في الصحف المركزية في البلاد تُكتَب على يد يهود وفقط 4 في المئة منها كُتبت على يد مواطنين عرب. كما يشير البحث إلى أن مقالات الرأي عن قضايا المجتمع العربي كُتبت بغالبيتها على يد كُتّاب يهود. فمن بين 26 كاتبًا تناولوا في مقالاتهم قضايا ومواضيع تخص المجتمع العربي 14 كاتبًا، أي أكثر من نصفهم كانوا يهودا. ويبيّن البحث الذي أجري في شهريّ ايلول/سبتمبر وتشرين الأوّل/اكتوبر الماضيّين، في الصحف الأوسع انتشارا في البلاد “يديعوت أحرونوت” و”يسرائيل هيوم و”هآرتس” و”معاريف” وموقع “واينت” أن من بين 469 كاتبَا مختلفًا لمقالات الرأي في الشهريّن الماضيين، 19 منهم فقط عرب. وقد نشر موقع “واينت” مقالات رأي لـ 115 كاتبًا، منهم 6 لكتّاب عرب (5.2 في المئة) بالمقابل في الصحيفة التابعة لنفس المؤسسة “يديعوت أحرونوت” نشرت مقالات لـ 74 كاتبًا منهم كاتب عربي واحد! أما في “هآرتس” فقد نشرت مقالات موقعة من 179 كاتبًا، من بينهم 9 كتّاب عرب فقط أي ما يعادل 5في المئة. وفي صحيفة “يسرائيل هيوم” نشرت مقالات لـ76 كاتبا منهم 3 كتّاب عرب (3.9 في المئة) وفي “معاريف” نشرت مقالات لـ 65 كاتباً بدون أي كاتب عربي. وينوه التقرير الحقوقي أن صحيفة “هآرتس” خصّصت منذ حوالي العام عبر موقعها زاوية تحت اسم “الساحة” وهي مخصّصة للمجتمع العربي وتشكّل مساحة للكتّاب العرب كما وتنشر المقالات هناك باللغتيّن. ولكن مؤشر التمثيل لم يشمل في فحص هذه الزاوية التي أقيمت كمبادرة خاصة لدعم الصوت العربي. أما من ناحية المضامين التي قام الكاتبون العرب بالكتابة عنها تبيّن أن 65 في المئة منهم كتبوا عن المجتمع العربي و15في المئة خصصوا مقالاتهم للصراع الإسرائيلي- الفلسطيني و20 في المئة تحدثوا عن مواضيع عامة. يذكر أن البحث رصد مؤشرا آخر للإقصاء يخص الكاتبات العربيّات، إذ تبين أن من بين الـ19 كاتب مقال عربي، 6 فقط هن من النساء العربيّات. وحسب التقرير يفضل الإعلام العبري الحديث عن العرب وليس سماعهم مباشرة، وهذا ينطبق أيضًا على الصحافة المكتوبة. وتابع التقرير “فكما نرى من المعطيات الأخيرة لمؤشر التمثيل، أكثر من نصف الكُتّاب الذين تحدثوا عن المجتمع العربي كانوا يهودًا”. وتقول كاملة طيّون مركزة مشروع تمثيل المواطنين العرب في الإعلام العبري بهذا السياق: “تختلف مقالات الرأي عن البرامج الإخباريّة، حيث أنها لا ترتبط بالضرورة بأحداث السّاعة، الأمر الذي يعطي للمحررين مساحة أكبر للاختيار والتنويع. وعليه، نحن نرى أن هذا الإقصاء ليس صدفة، بل أنه وليد القرارات والسياسات التي يتّبعها المحررون في الصحافة المكتوبة”. أما عن أهميّة هذا البحث فتقول طيّون: “نحن على دراية أن للمقالات جمهورها، ونعلم أنها تؤثر بشكل جدّي على صنّاع القرار، ومن هنا تنبع أهميّة ضمان تمثيل ملائم لصوتنا وآرائنا في الصحافة المكتوبة أيضًا”. ويذكر التقرير أن مشروع مؤشر التمثيل لجمعية “سيكوي” وموقع “العين السابعة” الراصد للمضامين الصحافية هو مشروع متواصل منذ خمس سنوات يعمل على رصد تمثيل العرب في الإعلام الإسرائيلي العبري بشكل أسبوعي وشهري ودوري وعيني أحيانا، ضمن أبحاث لشركة “يفعات” المختصة بالأبحاث الإعلامية، ليدفع قدما نحو تمثيل أفضل للعرب في الإعلام الإسرائيلي كما ونوعاً.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية