الرباط ـ ‘القدس العربي’: طالبت هيئة حقوقية مغربية مستقلة السلطات القضائية بضرورة إعمال واحترام المقتضى الدستوري الخاص بحماية الحق في الحياة وذلك على إثر الحكم الذي أصدرته الغرفة الجنائية بمحكمة الاستئناف بسلا يوم 28 تشرين الاول/أكتوبر الماضي، والقاضي بإعدام عادل العثماني المتهم الرئيسي في تفجير مقهى أركانة بمراكش.
واعربت المنظمة المغربية لحقوق الانسان عن اسفها البالغ ‘لاستمرار المحاكم المغربية في النطق بأحكام الإعدام التي تشكل انتهاكا سافرا للحق في الحياة’ ودعت إلى ‘مراجعة أحكام الإعدام الصادر في حق المحكومين بها وتحويلها إلى عقوبات بديلة’، وطالبت ‘بإصلاح أوضاع المحكومين بالإعدام بمختلف السجون، والعناية الاجتماعية والنفسية بعائلات ضحايا الجريمة’. وطالبت المنظمة في بلاغ ارسل لـ’القدس العربي’ السلطات بالإسراع بتنزيل مقتضيات الدستور الجديد التي تنص على حماية الحق في الحياة وعلى سمو القانون الدولي على القانون الوطني’. وادانت محكمة مغربية من الدرجة الاولى متخصصة بمتابعة ملفات الارهاب عادل العثماني وحكمت عليه بالاعدام فيما قضت المحكمة بالسجن المؤبد او المحدد بحق اخرين قالت انهم شاركوت معه في الاعداد والتنفيذ لتفجيرات استهدفت مقهى بساحة الفنا السياحية بمراكش اسفرت عن مقتل 17 شخصا اغلبهم من السياح الفرنسيين.
وقالت المنظمة المغربية لحقوق الانسان إنها وهي ‘تستحضر فظاعة الجريمة الإرهابية التي سقط ضحيتها 17 شخصا من جنسيات مغربية وفرنسية وسويسرية وتجدد التعبير عن مواساتها وتعاطفها مع ذويهم..’، إلا أنها تدعو في نفس الوقت إلى ‘مباشرة إصلاح عميق للمنظومة الجنائية الوطنية من أجل ملاءمتها مع مبادئ الحرية والعدالة واحترام الكرامة الإنسانية وفي اتجاه اعتبار العقوبة أداة للإصلاح والتأهيل وإعادة الإدماج وليس وسيلة للانتقام والقصاص، الشيء الذي يتوجب معه إلغاء عقوبة الإعدام واعتماد نظام للعقوبات البديلة’. كما شدد بيان المنظمة ‘على ضرورة المصادقة على البروتوكول الاختياري الملحق بالعهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية وكذا على النظام الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية، الذي لا ينص على الحكم بالإعدام’.