بائع آلات موسيقية عراقي يحتفل بعودة تجارته للحلة: «مدن بلا فن مدن بلا حياة»

حجم الخط
0

 الحلة – رويترز:بالنسبة لعلي البابلي تاجر الآلات الموسيقية كان الحفاظ على تجارته هو مهمته طوال حياته.
وقال «أمارس هوايتي إللي هي الموسيقى ما أقدر بشكل يومي لازم إني اتمرن ولازم أعزف».
واليوم أصبح البابلي مشهورا في مدينته الحلة التي تبعد مئة كيلومتر عن العاصمة بغداد واعتاد الأصدقاء والأقارب المرور عليه لتجربة الآلات أو المشاركة في عزف موسيقي ارتجالي.
لكن الحال لم يكن هكذا دائما فقد فُرض الصمت على الآلات لسنوات.
ففي السنوات التي أعقبت الغزو الذي قادته الولايات المتحدة للعراق في عام 2003 وخلال الحرب الأهلية التي أعقبت ذلك تزايد نفوذ الجماعات المحافظة المتشددة دينيا في المدينة.
وواجه البابلي ضغوطا متزايدة لإغلاق متجره.
لم يفعل ذلك لكنه توقف عن بيع الآلات وأصبح يؤجر الأجهزة الصوتية.
وقال «احنا قالوا لنا عزلوا اجتنا جهات قالوا عزلوا بس احنا ما عزلنا خلينا المحل مفتوح بس لغرض ليس موسيقي خلينا لغرض تأجير الأجهزة الصوتية يعني هما هاي خلص قطع حتى من يشوفون بالشارع فرقه مال زفه يكسرون الآلات مالتهم يقولوا لهم روحوا».وتذكر فراس محمد أحد زبائنه كيف اعتاد في ذلك الوقت على أن يشتري الآلات من بغداد ويخبئها في أكياس ويهربها إلى منزله.
وقال «قبل كنا نشتري الآلات من بغداد الصراحة صعبة كنا نجيبها نلفها بكونيه (كيس) أو بشيء حتى محد يعرفها لأن كانت ممنوعة هنا فعبرنا مرحلة والحمد لله والشكر قدرنا نشتري الآلات بحريتنا هنا شوي اتحسنت الوضعية مو مثل قبل».
وعندما وجد البابلي في عام 2009 رصاصة ورسالة على باب منزله تحثه على أن ينأى بنفسه عن هذه المهنة «النجسة» اعتبر ذلك تهديدا لحياته وفر إلى سوريا المجاورة.
روى قائلا «ورقه وبنصها رصاصة خلوها بالباب مال المحل هي في 2009 أعتقد ابتعد عن هذه المهنة النجسة، بس أي جهة لا أعرف ورقة ورصاصة بنصها يعني تهديد بالقتل من بعدها بالنسبة إلي سافرت رحت الى سوريا».وعاد بعد ثلاث سنوات ليستأنف بيع الأجهزة الصوتية.ومنذ عامين فقط عاد من جديد لعرض الآلات الموسيقية للبيع.
وقال «بعد 2012 تقريبا صار الموضوع علنيا وطبيعيا بعد ما حد يقدر يرتبنا غير موضوع العالم كلها أصلا الناس الشعب الحلي صار في موضوع انه مدن بلا فن مدن بلا حياة».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية