برلمانيون عراقيون يرفضون بيع النفط بالدفع المسبق

حجم الخط
0

بغداد – الأناضول: أبدى برلمانيون عراقيون رفضهم لصفقة محتملة لبيع 48 مليون برميل نفط بطريقة الدفع المسبق المسماة «إقراض النقد مقابل النفط».
واعتبر عدد من النواب في مؤتمر صحافي مشترك عقدوه أمس الأول في بغداد أن الصفقة «تعرض البلاد إلى كارثة اقتصادية».
وقال صادق السليطي، النائب عن كتلة سائرون (54 مقعدا) في المؤتمر الصحافي أن «شركة تسويق النفط سومو أعلنت عن عرض كميات من النفط العراقي تقدر بـ48 مليون برميل للبيع لمدة 5 سنوات مقبلة بطريقة الدفع المسبق، وبسعر تقديري أولي للبرميل الواحد يساوي المعدل الشهري أو السنوي لنفط برنت للفترة التي تسبق تاريخ العقد». وأضاف: «هذا الأمر خطير جدا ومرفوض».
وأوضح السليطي، الذي قدم نفسه متحدثا عن أعضاء البرلمان الرافضين للمشروع ، أن «الحكومة الحالية جرى تشكيلها لإعداد انتخابات مبكرة وليس لإدخال البلد في تعاقدات مشبوهة تكبل الثروة الوطنية لسنوات مقبلة».
وقال «بهذه الطريقة ستتسلم الحكومة أموالاً لنفط سيصدر لاحقاً ومن نفس حصة العراق في أوبك، وهنا نتساءل ماذا سيحصل إذا استقرت أسعار النفط ومعدل التصدير بنفس المستوى».
وأضاف «سيُصدِّر العراق نفطاً ولا يستهلك شيئا بالأشهر والسنوات المقبلة كونه تسلم المبلغ مقدما وهذا سيسبب كارثة اقتصادية غير مسبوقة».
وقال أيضاً «سومو جهة غير سيادية ولا مالية مختصة تخولها الاقتراض ورهن النفط العراقي لجهات خارجية، ووضع عنق العراق بيد تلك الشركات». وأضاف «هذا الإجراء لم يرد بالنظام الداخلي للشركة». وفي وقت سابق أمس، قالت وكالة «بلومبرج» الأمريكية للأنباء في تقرير، إن الصفقة مدتها خمس سنوات، وتنتظر مصادقة رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي.
وبموجب عقد البيع المسبق المحتمل، ستقوم شركة «تشنخوا أويل» المملوكة للحكومة الصينية، بشراء كميات ضخمة من الخام العراقي على مدى خمس سنوات، على أن تدفع ثمنها مسبقا.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية