بغداد ـ «القدس العربي»: حذّر رجل الدين الشيعي محمد تقي المدرسي، أمس الجمعة، من عودة «الديكتاتورية أو الاحتلال» إلى البلد، ما لم تقم الأحزاب والمنظمات السياسية بواجبها، فيما حدد مسؤوليات الأحزاب السياسية التي قررت تخوض الانتخابات المقبلة بينها دراسة تجارب الأمم التي نهضت بعد تخلّفها.
وقال المدرسي في كلمته الأسبوعية، «نحذر من عودة الديكتاتورية أو الاحتلال إلى البلد، ما لم تقم الأحزاب والمنظمات السياسية بواجبها» مبيّناً أن «المجتمع لا يتحمل الفساد السياسي ولا التمزّق ولا التراشق المستمر للاتهامات والكلمات البذيئة في الإعلام ولا حالات سفك الدماء بلا دليل» مؤكدا أن «المؤسسات السياسية أشبه ما تكون بأعمدة الدولة، فإن صلحت وقويّت صلحت الدولة وقويَت، وإن فسدت كان الفساد هو الحاكم على جميع أجهزة الدولة».
وبيّن خلال كلمته، أبرز المسؤوليات التي تقع على عاتق أي تجمّعٍ سياسي، ممن يروم خوض الانتخابات المبكرة، «وتتمثل في رعاية وحدة العراق، ليس السياسية فحسب، بل الوحدة المجتمعية أيضاً» مؤكداً «الحاجة إلى السلام المجتمعي، في ظل ما نراه من إساءة استخدام البعض للحرية الموجودة في البلد، لإفساد النسيج الاجتماعي، وإشعال الفتنة».
وأضاف، أن «واجب كل سياسيٍ هو تحقيق مرضاة الرب سبحانه بتحقيق مصالح الشعب كله، الواجب الذي سيسأل عنه يوم القيامة» مشيراً إلى أن «الغاية من وجود البرلمان إنما هو انصهار الخلافات في بوتقة الوطنية، فضلا عن البحث بين إبناء الشعب عن الكفاءات المخلصة، والمتميّزة بدينها وكفاءتها وأمانتها، إذ، ينبغي أن يكون هدف الأحزاب البحث عن الكفاءات في الناس وتوفير المسار المناسب لها للوصول إلى المنصب المناسب».
وتابع: «يتوجب البحث عن المشروع السياسي والاقتصادي والاجتماعي الأنسب، والذي يمكن أن يتم عبر استشارة أكبر عدد ممكن من الكفاءات، وهكذا عبر عمل استفتاءات واستبيانات مجتمعية، عبر تشكيل مراكز دراسات لهذا الغرض، إضافة إلى دراسة تجارب الأمم التي نهضت بعد تخلّفها، واستقدام الخبرات منهم، للاستفادة من تجاربهم، لتكون لكل حزبٍ رؤية شاملة وعملية لمعالجة مشاكل البلد، بل يكون لكل حزبٍ أفراد مهيئين لتسنّم المناصب العليا، بعد إعدادهم المسبق ومنحهم الخبرة الكافية لشغل المنصب».