«التدوير والانتقام»… منظمة حقوقية ترصد قمع السلطات المصرية لأصحاب الرأي في 2020

حجم الخط
0

القاهرة ـ «القدس العربي»: قالت «المفوضية المصرية للحقوق والحريات» هي منظمة حقوقية مستقلة، إن مصر شهدت خلال عام 2020، استهدافا للحقوقيين والصحافيين وأصحاب الرأي الآخر.
وأكدت في بيان حمل عنوان «حصاد القمع في 2020» أن السلطات المصرية استخدمت أنماط مختلفة للتضييق عليهم وانتهاك حقوقهم، وقمع حريتهم تنوعت بين اعتقال وتدوير أو التضييق عليهم من خلال استهداف أفراد الأسرة.

اعتقال أقارب المعتقلين

وأوضح أنه ظهر مؤخرا نمط جديد من التدوير للتضييق على المتهمين في قضايا سياسية بجانب تجاوز فترة الحبس الاحتياطي، وهو ضم المتهمين على ذمة قضية جديدة والتحقيق معهم على ذمة قضية أخرى أثناء إتمام إجراءات إخلاء سبيلهم، أو خلال فترة حبسهم، الأمر الذي يبث روح التشاؤم وفقدان الأمل في الخروج.
وحسب البيان: من ضمن الأساليب التي باتت السلطة تستخدمها لقمع المعارضين، استهداف أحد أفراد الأسرة مثلما حدث مع الكاتب الصحافي خالد البلشي رئيس تحرير موقع (درب) الذي تم اعتقال شقيقه كنوع من التضييق عليه ولإسكات صوته.
وتابع: قبل أيام من اعتقال شقيقه، اعتقلت قوات الأمن الصحافي إسلام الكلحي الذي يعمل في موقع (درب) أثناء ذهابه لتغطية مهمة عمل مكلف بها من الموقع، ليصبح الكلحي متهما على ذمة القضية 855 لسنة 2020، والبلشي محبوس في القضية 880 لسنة 2020. وفي العام الماضي، من الشهر نفسه أيضا، تعرض الكاتب الصحافي خالد البلشي إلى حملة ممنهجة من قبل الصحف القومية والخاصة دون مبرر لذلك. ومع استمرار حملة الهجوم عليه آنذاك، رفض الرد على هذه الحملات، لكن قرر تقديم شكوى للنقابة لممارسة دورها، في تطبيق ميثاق الشرف الصحافي تبعاً للمنظمة.

ثقب جديد

وتناول البيان أبرز القضايا التي ضمت أصحاب الرأي خلال عام 2020، ومنها القضية 855 لسنة 2020 أمن دولة التي تعد ثقبا جديدا يبتلع المعارضين، خلال هذا العام، حيث تم تدوير عدد من المتهمين على ذمتها سواء أثناء إخلاء سبيلهم أو أثناء حبسهم، إذ يوجد العديد من المتهمين على ذمتها سواء كانوا محامين أو صحافيين أو سياسيين أو حقوقيين.
وأبرز المتهمين على ذمة هذه القضية: الصحافية إسراء عبد الفتاح والمحامي محمد الباقر والمحامية ماهينور المصري، والصحافية سولافة مجدي، والمحامي عمرو إمام، وكل هؤلاء جرى التحقيق معهم أثناء اعتقالهم على ذمتها وبنفس التهم السابقة الموجهة إليهم. كما ضمت القضية حازم حسني أستاذ العلوم السياسية، والمدون محمد أكسجين، وسامح سعودي، والمنتج معتز عبد الوهاب.
وتابعت المنظمة في بيانها: لم تكن القضية 855 لسنة 2020 الثقب الأسود الوحيد الذي ابتلع أصحاب الرأي الآخر، فهناك أيضا القضية 558 لسنة 2020 مثلها مثل باقي القضايا التي تم نظرها أمام نيابة أمن الدولة العليا، ووجهت اتهامات للمتهمين بها بنشر أخبار وإشاعات كاذبة، إساءة استخدام وسائل التواصل الاجتماعي واستخدامها لنشر الأخبار الكاذبة، ومشاركة جماعة إرهابية مع العلم والتحرك لتنفيذ أغراضها.

اتهامات متكررة

وأكدت المنظمة أن جهات التحقيق المصرية اعتادت توجيه اتهامات متكررة ومعتادة للمتهمين على ذمة هذه القضايا، وباقي القضايا الأخرى منها الانضمام لجماعة إرهابية ونشر أخبار كاذبة دون الكشف عن اسم الجماعة أو عن طبيعة الأخبار الكاذبة أو مضمونها، إضافة إلى أن غالبية المتهمين في القضايا يتعرضون للاختفاء القسري لفترات متفاوتة، قبل ظهورهم بالنيابة كمتهمين على ذمة القضية، بجانب تعرض البعض للتدوير.

تجديد مستمر وانتهاكات

وحسب البيان: ظهرت القضية 558 بالتزامن مع انتشار فيروس كورونا، وكان النصيب الأكبر للأطباء الذين وقعوا ضمن صفوف المعتقلين، أغلبهم تعرضوا للاعتقال خلال شهري مارس/ آذار وأبريل / نيسان الماضيين.
وزادت: كل هذه الانتهاكات تستخدمها السلطة لقمع المتهمين في القضايا السياسية، إضافة إلى حبسهم احتياطيا والتجديد المستمر ليتجاوزوا فترة الحبس ثم إعادة تدويرهم مثلما حدث مع الدكتور عبد المنعم أبو الفتوح المرشح الرئاسي السابق، الذي يقضي أكثر من عامين في الحبس الاحتياطي وتم تدويره، ومحمد القصاص الذي قضى عامين في الحبس الاحتياطي، وحصل على إخلاء سبيل ثم تم ضمه على ذمة قضية جديدة، والدكتور حازم حسني أستاذ العلوم السياسية الذي ظل قيد الحبس وسط دوامة التجديد حتى إخلاء سبيله ثم إعادة تدويره على ذمة قضية أخرى، والصحافي معتز ودنان الذي قضى عامين ثم تم تدويره، وبجانب هؤلاء يوجد آخرون يواجهون مثل هذا الصعوبات والانتهاكات.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية