40 بالمئة من اليهود يؤيدون فكرة تشجيع عرب الداخل علي الرحيل من الدولة العبرية
استطلاع يؤكد تفاقم عنصرية الاسرائيليين ضد فلسطينيي الداخل 40 بالمئة من اليهود يؤيدون فكرة تشجيع عرب الداخل علي الرحيل من الدولة العبريةالناصرة ـ القدس العربي ـ من زهير اندراوس:أظهر استطلاع مؤشر العنصرية تجاه العرب الفلسطينيين مواطني دولة إسرائيل أن 68% من اليهود في إسرائيل يرفضون العيش في بناية واحدة مع عرب و40% منهم يؤيدون تشجيع العرب علي الهجرة من إسرائيل.ونشر مركز مكافحة العنصرية العربي، الذي يديره بكر عواودة، نتائج استطلاع للرأي تمحور حول المظاهر العنصرية من جانب المواطنين اليهود تجاه المواطنين العرب في اسرائيل في مؤتمر صحافي عقد في مقر لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية في الداخل الفلسطيني في مدينة الناصرة بمناسبة اليوم العالمي لمكافحة العنصرية.وأفاد تقرير مركز مكافحة العنصرية الذي جاء تحت عنوان ثقافة الكراهية ان المركز نجح في تسجيل 225 حالة عنصرية تجاه العرب خلال العام 2005. واوضح أن هذه الحالات تشكل أقل من 20% من الحالات الحقيقية التي وقعت في إسرائيل في العام الماضي.وتبين أيضا ان 75% من الحالات العنصرية تجاه العرب في اسرائيل مصدرها المؤسسة الإسرائيلية الحاكمة وبينها الوزارات والشركات الحكومية ومنتخبو الجمهور وبعضها يتعلق بعدم قبول العرب للعمل في السلك الحكومي لدوافع عنصرية.وتبين من استطلاع الرأي المرفق بالتقرير 46% من اليهود لا يوافقون علي أن يدخل عربي بيتهم فيما قال 50% انهم يوافقون علي ذلك. وقال 41% من اليهود انهم يؤيدون الفصل بين العرب واليهود في أماكن الترفيه فيما عارض ذلك 53% وترتفع هذه النسبة بين اليهود كلما كان وضعه الاقتصادي متدنياً أكثر. ووافق 63% من اليهود علي عبارة أن العرب هم خطر أمني وديمغرافي علي دولة اسرائيل ، فيما عارض ذلك 31 من اليهود وترتفع هذه النسبة بين اليهود المتدينين والمحافظين والمهاجرين الجدد وذوي الدخل المنخفض. وقال 40% من اليهود إن علي دولة إسرائيل تشجيع مواطنيها العرب علي الهجرة من الدولة و52% فقط عارضوا ذلك. واعتبر 34% من اليهود أن لثقافة العربية متدنية أكثر من الثقافة الإسرائيلية ، فيما قال 57% إنهم لا يعتقدون ذلك. وقال 50%من اليهود إنهم يشعرون بالخوف وعدم الارتياح لدي سماعهم اللغة العربية فيما قال 18% فقط من اليهود إنهم لا يشعرون بكراهية تجاه العرب.وفي حديث مع القدس العربي قال بكر عواودة ان الاستطلاع شمل عينة من الجمهوراليهودي في اسرائيل وصلت الي 500 شخصا، وان مركزا اسرائيليا مشهورا قام باجراء الاستطلاع، واكد في سياق حديثه ان تنامي العنصرية ضد فلسطينيي الداخل هي نتيجة مباشرة لسياسات حكومات اسرائيل المتعاقبة، بالاضافة الي ان ما يعزز ثقافة العنصرية هي برامج الاحزاب الصهيونية علي مختلف مشاربها. اما النائب محمد بركة من الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة فقد عقب علي التقرير قائلا انه نتيجة متوقعة بسبب العنصرية الاسرائيلية المؤسساتية والشعبية في الدولة العبرية. علي صلة بما سلف طالب الأسير أحمد يوسف محمود التميمي (45)، من رام الله، بواسطة المحامية يوني ليرمن من أطباء لحقوق الإنسان، بفصل القاضية نوغا أوهاد، من المحكمة المركزية في تل أبيب من البت في التماسه ضد مصلحة السجون، علي خلفية قولها بأنها تشك في حقه تلقي العلاج الطبي.الأسير التميمي، وهو متزوج وأب لثلاثة أطفال، اعتقل في 11.11.1993 وتم الحكم عليه بالسجن المؤبد في تموز (يوليو) من العام 1994.ومنذ العام 2001 وهو يرقد في مستشفي مصلحة السجون، بعد مرضه. ويعاني الأسير من فشل كلوي، وهو بحاجة إلي علاج ثلاث مرات في الأسبوع والي زرع كلية، حيث استعد ابن أخيه بالتبرع له بكلية، بعد فحوصات مستمرة أكدت أنه ملائم، وذلك في العام 2003، إلا أن مصلحة السجون رفضت الرد حتي الفترة الأخيرة. في أيلول (سبتمبر) الماضي وافقت مصلحة السجون علي التوجه، بشرط أن تدفع العائلة مبلغ 100 ألف دولار، تكلفة العملية 90 ألف دولار، في المقابل، وذلك بصورة مناقضة للقانون الذي يمنح كل أسير في السجون حق استغلال سلة الصحة، التي تجيز اجراء عملية زرع بدون مقابل.وقد قدمت منظمة أطباء لحقوق الإنسان التماسا بهذا الخصوص، تم التداول فيه في الـ28 من كانون الأول (ديسمبر) الماضي، حيث سألت القاضية كم شخصا قتل التميمي؟ ، وعبرت عن رأيها في هذه القضية أن هناك علاقة بين رفض إسرائيل علاجه وبين ما قام به التميمي، وصرحت القاضية: الحديث عن أسير أمني جاء ليمس بقدسية الحياة، قتل علي خلفية أمنية. السؤال المبدئي الذي يجب أن يطرح هنا، هل من جاء ليمس بنا يجب علينا أن نمول له زرع كلية. وتقول المنظمة أن كل أسير ومعتقل يجب أن يحظي بعلاج طبي علي حساب الجهاز الذي يسجنه، وفق القانون الإسرائيلي والمواثيق الدولية. هذا الحق يجب أن لا يكون وفق شروط أو نوع الجريمة التي سجن بسببها وليس علي خلفية عرقية أو ميوله الوطنية. وأضافت المنظمة، أن تصريحات القاضية تجعلنا نتخوف من أنها كوّنت فكرة مسبقة عن حق التميمي في تلقي العلاج.