بغداد ـ «القدس العربي»: أعربت اللجنة المالية النيابية في العراق، أمس الأحد، عن رفضها إبرام اتفاق مع إقليم كردستان «خارج سلطة البرلمان واللجنة المالية النيابية».
وقال عضو اللجنة، ثامر ذيبان في بيان، إن «أي اتفاق مع الإقليم يبرم بعيدا عن أخذ رأي اللجنة المالية ومجلس النواب، غير ملزم ويعد باطلا».
وأضاف أن «الاتفاق مع الإقليم خارج السلطة التشريعية دون تسليم إيرادات النفط والمنافذ الحدودية إلى الحكومة الاتحادية لا يمكن القبول به بالمطلق «.
وأشار إلى أن «من يخرق قانون تمويل العجز المالي يتحمل المسؤولية القانونية داخل مجلس النواب» مؤكدا أن «اللجنة المالية النيابية ترفض أي اتفاق مع الإقليم من شأنه تسليم مبالغ مالية خارج مشروع قانون تمويل العجز المالي للإقليم».
وكان النائب الأول لرئيس البرلمان، حسن الكعبي، قد شدد بأن أي اتفاق بخصوص نفط إقليم كردستان، يخالف بنود قانون العجز المالي «يعتبر باطلا».
في حين، حذرت النائبة عالية نصيف، من قيام الحكومة الاتحادية بإرسال مبلغ 960 مليار دينار (768 مليون دولار) إلى حكومة إقليم كردستان عن ثلاثة أشهر، مبينة أن أي جهة في الدولة تقوم بتحويل هذه الأموال بدون إيرادات ستتحمل التبعات القانونية باعتبار ذلك مخالفة للمادة الرابعة من قانون تمويل العجز المالي.
وقالت، في بيان لها، أمس، إن «هناك اجتماعا عقد أمس (الأول) بين ممثلين عن الحكومة بضمنهم وزير المالية وممثلين عن مجلس النواب لمناقشة إرسال أو عدم إرسال الأموال إلى إقليم كردستان وإنهاء التظاهرات، وتم التوصل إلى اتفاق بإرسال مبلغ 960 مليار دينار إلى الإقليم عن ثلاثة أشهر بدون إيرادات، ومع جل احترامنا للسيد رئيس الوزراء ووزير المالية وللنواب الذين شاركوا في الاجتماع ونحن على يقين أنهم حريصين على مصلحة الشعب (رغم أنهم بطبيعة الحال لا يمثلون كل البرلمان) نرى أن لابد أن تكون هناك صيغة نهائية لحل المشاكل العالقة بين بغداد وأربيل بدلا من الحلول الترقيعية التي قد تساهم في التهدئة بشكل مؤقت في الإقليم على حساب مصلحة المواطنين في محافظات الوسط والجنوب، علما أن حكومة الإقليم أوصلت الحكومة الاتحادية الى طريق مسدود».
وبينت أن «أي جهة في الحكومة تقوم بتحويل الأموال دون وجود واردات نفطية وغير نفطية من الإقليم ستقع عليها التبعات القانونية وفقا للمادة الرابعة من قانون تمويل العجز المالي» مطالبة الحكومة بـ«عدم إرسال الأموال على حساب موظفي بقية محافظات العراق، فحتى محافظة السماوة التي تعد أفقر محافظات العراق تدفع الأموال بينما محافظات الاقليم لا تدفع شيئا إلى خزينة الدولة».
وترأس رئيس مجلس الوزراء مصطفى الكاظمي ورئيس البرلمان محمد الحلبوسي، أول أمس، اجتماعا تفاوضيا مع وفد إقليم كردستان.
وذكر بيان للمكتب الإعلامي لرئيس الوزراء، أن «الكاظمي والحلبوسي ترأسا، الاجتماع التفاوضي المشترك بين الحكومة الاتحادية واللجنة المالية النيابية ووفد إقليم كردستان».
وأضاف أن «الاجتماع، الذي عقد في القصر الحكومي، ناقش الالتزام بتنفيذ قانون تمويل العجز المالي، الذي صوّت عليه مجلس النواب الشهر الماضي، وبحث آليات تنفيذه، وبالشكل الذي يراعي العدالة في توزيع التخصيصات المالية لجميع مناطق العراق».
في الأثناء، اكدت اللجنة المالية النيابية أن حكومة اقليم كردستان والحكومة الاتحادية تقتربان من الاتفاق على حسم الملفات المالية العالقة.
وقال النائب شيروان ميرزا عضو اللجنة المالية النيابية، في تصريح لإعلام حزب «الاتحاد الوطني الكردستاني» إن «هناك تقارباً كبيراً بين حكومة إقليم كردستان والحكومة الاتحادية للتوصل إلى اتفاق لحسم الملفات المالية العالقة».
وأضاف: «هناك اجتماع للجان الفنية المشتركة لمناقشة تنفيذ قانون تمويل العجز المالي وما يترتب على الحكومة الاتحادية وحكومة اقليم كردستان لتنفيذه» موضحاً أن «مجلس الوزراء الاتحادي سيكون لديه اجتماع قريب للمصادقة على موازنة العام 2021 وإرسالها إلى مجلس النواب».