بغداد ـ «القدس العربي»: كشف سفير العراق المعتمد في تركيا حسن الجنابي، أمس الأحد، عن الملفات التي سيتم بحثها خلال زيارة رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي إلى تركيا، مشيراً إلى أن أبرزها تسلل «الإرهابيين» وتصدير النفط.
وقال، في تصريح للصحيفة الرسمية، إن الكاظمي «سيزور تركيا على رأس وفد رفيع المستوى في الـ 17 من الشهر الجاري، بناء على دعوة من رئيس جمهورية تركيا، رجب طيب أردوغان، ستسبقها زيارة لوزير الخارجية فؤاد حسين، للاتفاق على ابرز الملفات التي ستُناقش في الزيارة».
وأضاف أن «من أبرز الملفات التي ستبحث تسلل الإرهابيين عبر الحدود والعمليات العسكرية المرتبطة بها، وتنشيط وزيادة التبادل التجاري البالغ حالياً 15 مليار دولار، إضافة إلى قضايا التعاون بمجال المياه، والحدود، وتصدير واستيراد النفط والاقتصاد، فضلاً عن تفعيل اللجان المشتركة بين البلدين لاسيما المجلس الأعلى للتعاون الاستراتيجي بين العراق وتركيا، واللجنة الاقتصادية العراقية المشتركة برئاسة وزيري النفط والطاقة في البلدين».
ونوه إلى «وجود ملف قانوني شائك بعضه يتعلق بأموال عراقية مجمدة وفرص الاستثمار ومكافحة انشطة غسيل الاموال ومتطلبات التعاون والتنسيق في هذا الاطار» لافتا إلى أن «اعداداً كبيرة من أبناء الجالية العراقية موجودون في تركيا منهم من يمتلك إقامة قانونية ومنهم من لا يمتلك، وهؤلاء بحاجة إلى ايجاد إطار قانوني لمعالجة أوضاعهم، ومنها الحاجة إلى فتح قنصليات عراقية في المحافظات التي تقطنها أعداد كبيرة من الجالية».
وتابع أن العراق «يأمل بعودة العمل بالاتفاقية السابقة بين البلدين بمنح التأشيرات في المطارات والمنافذ الحدودية، بعد أن ألغيت من قبل الجانب التركي في عام 2016، واستبدلت بالتأشيرة الإلكترونية، وتحولت في 2020 إلى تأشيرة لاصقة، ما خلق صعوبات يواجهها السائح العراقي، وأضطر الجانب العراقي للتعامل بالمثل» معربا عن «أمله أن تثمر المشاورات القنصلية في تسهيل حركة المواطنين بين البلدين».
وأكد أن «برغم قصر الزيارة، إلا أنها تمثل أهمية بالغة لحل المشكلات والملفات المطروحة» لافتا إلى أن «ملفات العلاقة الثنائية شائكة، لكن الوفدين سيناقشانها بروح الحرص على ايجاد حلول وإدامة الحوار عن طريق لجان وخبراء فنيين سواء تعلق الأمر بالأمن والاستقرار والإرهاب وملاحقة المطلوبين أو ملفات الطاقة والمالية والحدود».
في الشأن ذاته، أكدت لجنة الزراعة والمياه والأهوار النيابية، ضرورة ضمان حصة العراق المائية «الآنية» والمستقبلية بأي لقاء أو حوار مع تركيا وإيران.
وقال رئيس اللجنة سلام الشمري، في بيان صحافي أمس، إن الكاظمي «سيقوم بزيارة تركيا خلال الأسبوع الجاري للبحث في العلاقات والملفات الثنائية» مشددا على أهمية أن «يكون ملف المياه أولوية قصوى في المباحثات».
وأضاف أن «ضمان حصة العراق المائية مسؤولية حكومية بالدرجة الأساس وعليها اتخاذ الخطوات اللازمة لضمانها لزيادة الخزين المائي وزيادة مساحات الأراضي للمشاريع الزراعية».
وأشار إلى «إبعاد ملف المياه الذي يعد عصب الحياة عن أي أمور سياسية، والعمل على ضمان الحصة المائية للبلد من تركيا كدولة منبع للنهرين الخالدين، وإيران التي تعد منبعا لروافد نهر دجلة المتعددة».