بغداد – الأناضول: قال المتحدث باسم وزارة النفط العراقية، عاصم جهاد، أمس الأحد أن بلاده ملتزمة بجميع اتفاقات خفض إنتاج النفط الصادرة عن تحالف «أوبك+» وأكد أن مصلحة بلاده ليست في زيادة صادرات الخام، بل مع ارتفاع الأسعار
وذكرفي تصريحات لصحيفة «الصباح» العراقية أن الهدف من اجتماعات التحالف هو السيطرة على الأسعار ومنع تذبذبها.
وجدد العراق التزامه، في أكثر من مناسبة خلال العام الجاري، باتفاقية خفض الإنتاج، بالتزامن مع تصريحات لوسائل إعلام دولية، بشأن طلبات عراقية عدة لإعفائه من الخفض
وفي أبريل/نيسان الماضي، توصلت دول «أوبك+» إلى اتفاق تخفيضات في الإنتاج بمقدار 9.7 مليون برميل يومياً اعتباراً من مطلع مايو/أيار حتى نهاية يونيو/تموز الماضيين، ثم تم تخفيف الخفض إلى 7.7 مليون برميل يستمر حتى نهاية 2020
وينص الاتفاق على تخفيف آخر في التخفيضات إلى 5.8 مليون برميل يومياً، اعتباراً من يناير/كانون الثاني 2021 حتى نهاية أبريل/نيسان من العام نفسه.
في سياق متصل، أوردت الصحيفة أمس على لسان وزير النفط العراقي، إحسان عبد الجبار، قوله أن وزارته دخلت في مفاوضات مع شركات أجنبية، أبرزها «توتال» الفرنسية، لاستثمار الغاز في عدد من الحقول.
والحقول محل الاستثمارهي عكاس (غرب) والمنصورية (شرق) ومجمع أرطاوي (جنوب) التي يُعوَّل عليها لسد متطلبات احتياجات العراق من الغاز
وكشف أن وزارته «تجري حالياً مراجعة معمقة في تفاصيل بنود عقود استثمار الغاز الحر (غير المُصاحب لاستخراج النفط) ، لتجاوز الأخطاء التي وقعت في عقود جولات التراخيص النفطية السابقة، ومراجعة كافة الإخفاقات المؤشرة بنقاط الضعف.
وأضاف «ماضون بخطط طرح أربع مصافٍ جديدة لتكرير النفط الخام للاستثمار أمام الشركات الأجنبية، في مدينة الفاو بطاقة 300 ألف برميل يومياً، ومصفاة ميسان والناصرية وكركوك بطاقة 150 ألف برميل يومياً لكل مصفاة».
والعراق، ثاني أكبر منتج للنفط الخام في منظمة البلدان المصدرة للبترول «أوبك» بمتوسط إنتاج يومي 4.6 مليون برميل يومياً في الظروف الطبيعية
على صعيد آخر تراجع احتياطي النقد الأجنبي للعراق بنسبة 12.5 في المئة على أساس فصلي، خلال الربع الأول 2020 إلى 68.5 تريليون دينار (57.5 مليار دولار أمريكي).
وقال الجهاز المركزي للإحصاء العراقي في بيان أمس «الاحتياطي النقدي للعراق انخفض من 78.25 تريليون دينار (65.75 مليار دولار) في الربع الأخير من عام 2019».
وتزامن تراجع احتياطي النقد الأجنبي للعراق مع هبوط مداخيل النفط، مصدر الإيرادات الأبرز للبلاد، وارتفاع النفقات الجارية الناجمة عن إعادة إعمار عديد المحافظات، وارتفاع فاتورة الرواتب.
وجاء في الإحصاء أن «الدَين العام الداخلي للعراق بلغ 43.45 ترليون دينار (36.51 مليار دولار) حتى نهاية الربع الأول من عام 2020، صعوداً من 38.33 ترليون دينار (32.21 مليار دولار) في الربع الأخير .2019
وأقر البرلمان العراقي في 12 نوفمبر/تسرين الثاني الماضي قانون الاقتراض الداخلي والخارجي بقيمة 12 تريليون دينار عراقي (10 مليارات دولار) في مسعى لإنهاء أزمة تأخر صرف رواتب موظفي الدولة.
وهذه ثاني مرة تطلب فيها الحكومة من البرلمان منحها التخويل للاقتراض، بهدف تأمين النفقات التشغيلية وعلى رأسها رواتب الموظفين.
وكان البرلمان أقر في 24 يونيو/حزيران الماضي مشروع قانون أتاح للحكومة بموجبه اقتراض 15 تريليون دينار (12.5 مليار دولار )داخليا، و5 مليارات دولار خارجياً لتغطية العجز المالي.
ويعيش البلد أزمة مالية خانقة، جراء تراجع أسعار النفط بفعل أزمة جائحة كورونا، التي شلت قطاعات واسعة من اقتصادات العالم.