القاهرة ـ «القدس العربي»: كشفت الأيام الماضية عن أن مخطط الغزو العبري للعواصم العربية إنما يعمل وفق خطط ممنهجة، يهدف أصحابها لغايات محددة مستخدمين شتى الوسائل التي تحقق لهم أمنياتهم، المتمثلة في أن تستقر تل أبيب في قلوب كل الناطقين بالعربية، وفي الوقت ذاته يعمل المخطط على شيطنة كل ما هو فلسطيني ويسفه الحقوق التاريخية لفلسطين وشعبها. ومؤخرا نشطت أصوات في مجال نشر أكاذيب لا أساس لها من الصحة، سعى أصحابها لنشر اليأس، ليس فقط بين أصحاب القضية، بل أيضا بهدف تجميل قتلة جيش الاحتلال وساسة تل أبيب، كي يتحقق المراد ويقضى على آخر قلاع التطبيع في العالم العربي تباعا،.
ماكرون عينه على الأزهر لكسر المقاطعة… وإسرائيل تصطاد الحكومات العربية بالتهديد والغواية
وقد أبدى فاروق حسني وزير الثقافة الأسبق، رغبة دفينة في التسامح مع المطبعين، قائلا حسب صحيفة «الوطن» التي نقلت تصريحات متلفزة له: إن سبب خسارته في اليونسكو أنه كان ضد التطبيع مع إسرائيل إلا بعد الاعتراف بفلسطين، لافتا إلى أنه لا يستطيع تثبيت الزمن، حيث إنه يتغير بالظروف.
واعترف حسني، بأنه في وقت من الأوقات شعر برغبته في التعرف على إسرائيل، وما تنتجه فنيا وفكريا وثقافيا، وتابع «المفـــروض شـــعبنا يعرف الكلام ده». وأشار إلى أن المواقــــــف السياسية الموجودة على الساحة تدفع الشخص للتفكير بالشكل السياسي، والتي تحسب الواقع الموجود، ولا بد من الدخول في حوار جدي للوصول لعلاقة لها طابع معين في المنطقة، ولن نستطيع محو إسرائيل، وعلى الرغم من دخولها عدة حروب إلا أنها ظلت موجودة، والتفكير السياسي له اعتباراته.
ومن تقارير أمس وفقا لـ«الأخبار»: كشف الدكتور طارق شوقي، وزيرالتربية والتعليم والتعليم الفني، عن أن هناك بعض المدارس تسيء استخدام حالة وأزمة كورونا، والوزارة تتعقبهم، لافتا إلى أن الوزارة سترسل كتابا دوريا شديد اللهجة للمديريات التعليمية، وهناك مدارس تفرض تحليل الـ pcr على الطلاب كل أسبوع، وهذا الأمر لم تفرضه الوزارة ولم تشترطه من قبل، وهذا خطأ ووزارة الصحة نهت عنه، مؤكدا على أن ما تفرضه المدارس من تحاليل كورونا على الطلاب يُعد «بيزنس» لصالح من يقوم بإجراء هذه التحاليل للطلاب، مؤكدا على أن الوزارة ستتصدى لهذا الأمر.
ومن الأخبار الرياضية، أكد المستشار هشام إبراهيم نائب رئيس اللجنة المؤقتة لإدارة نادي الزمالك عن عدم وجود اتصالات مع مسؤولي الأهلي لطلب التنازل عن قضية نادي القرن، التي رفعها النادي الأحمر. ومن أنباء المثقفين: حالة من الحزن خيمت على الوسط الثقافي، إثر رحيل الكاتب والروائي المصري الشاب الدكتور بهاء عبدالمجيد، مساء يوم الأحد الماضي، جراء إصابته بفيروس كورونا. ونعى عدد كبير من المثقفين رحيل الروائي الشاب بهاء عبد المجيد، وتحولت صفحاتهم على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك» إلى سرادق عزاء يحوي عبارات الحزن والأسى على الروائي الشاب.
كراهيتها واجبة
أصابت الدهشة فوزية العشماوي في «المصري اليوم» بسبب ما نشر على لسان أحد الإسلاميين من المؤيدين للتطبيع إذ قال «إن كلمة إسرائيل وردت في القرآن 36 مرة، بينما فلسطين لم يأت ذكرها في القرآن الكريم». فما حقيقة ذكر إسرائيل وعدم ذكر فلسطين في القرآن الكر يم؟ أضافت الكاتبة: يتضح لنا من البحث وطبقا للمرجعية الموثوق بها، أن كلمة إسرائيل وردت في القرآن الكريم 43 مرة وليس 36 منها 41 آية مضافة إلى كلمة بني أي «بني إسرائيل» وفي 3 آيات جاءت كلمة إسرائيل مفردة «إسرائيل» وفى الحالتين كلمة إسرائيل في القرآن الكريم ليس معناها دولة إسرائيل الحالية التي احتلت أراضى فلسطين، وأنشأت عام 1948 دولة دينية «يهودية» على الأرض المغتصبة، لكن كلمة إسرائيل في القرآن الكريم تعني نبي الله يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم، ويطلق عليه اسم إسرائيل بالعبري، وكلمة إسرائيل مكوّنة من «إسرى» أي عبد إضافة إلى «ئل» ومعناها إله أي أن نبي الله إسرائيل (يعقوب) هو عبد الله. أما اليهود الذين يعيشون بيننا الآن في جميع أنحاء العالم، ثم تجمعوا على أرض فلسطين في دولة أطلقوا عليها اسم «إسرائيل» فهم من سلالة «يهوذا» وهو أحد أبناء سيدنا إسرائيل (يعقوب) الاثنى عشر. أي أن اليهود ليسوا كلهم بني إسرائيل، لكنهم بنو يهوذا، وقد استقر كثير من هؤلاء اليهود في الجزيرة العربية منذ زمن بعيد. وحين هاجر الرسول محمد (صلى الله عليه وسلم) إلى يثرب التي أطلق عليها في ما بعد المدينة المنورة، وجد فيها ثلاث قبائل من اليهود وهم، بنو قريظة وبنو النضير وبنو قينقاع إلى جانب واحة خيبر، وفيها كثير من اليهود. ولم يقتنع هؤلاء اليهود بنبوة الرسول محمد وخانوه ونقضوا ميثاقهم معه وجاء ذكر ذلك في كثير من الآيات القرآنية.
سورة الإسراء
وأضافت فوزية العشماوي: «بنو إسرائيل المذكورين في القرآن الكريم هم سلالة نبى الله إسرائيل (يعقوب) أما اليهود الذين ذكرهم القرآن والذين خانوا عهد الرسول (صلى الله عليه وسلم) في المدينة فهم من سلالة يهوذا أحد أبناء إسرائيل (يعقوب). واليهود حاليا في دولة إسرائيل من سلالة يهوذا، ولم يأت ذكرهم في القرآن الكريم على الإطلاق. أما فلسطين فلم يأت ذكرها حرفيا في القرآن الكريم باسمها، لكن جاءت الإشارة إلى بيت المقدس في أول سورة الإسراء «سبحان الذي أسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى…» ومن المعروف منذ قدم التاريخ أن المسجد الأقصى موجود في مدينة القدس في فلسطين. كذلك جاءت الإشارة إلى فلسطين في تعبير «الأرض المقدسة» في الآية 21 من سورة المائدة «يا قوم ادخلوا الأرض المقدسة التي كتب الله لكم ولا ترتدوا على أدباركم فتنقلبوا خاسرين» وهذه الآية على لسان نبى الله موسى لبنى إسرائيل بأن يخرجوا من أرض مصر ويدخلوا أرض الشام، ولا يرتدوا إلى أرض مصر خوفا من فرعون الجبار، وكانت الشام قديما مصطلحا يضم سوريا ولبنان وفلسطين والأردن. وأرض فلسطين هي الأرض المقدسة التي عاش فيها كثير من الأنبياء، كما هو معروف. خلاصة القول إن بنى إسرائيل كانوا قوما غابرين من قديم الزمان، أما اليهود اليوم فهم قوم حاضرون يعيشون بيننا، وأما كلمة إسرائيل التي جاء ذكرها في القرآن الكريم فهي ليست دولة إسرائيل الحالية التي أنشأها اليهود، بعد أن استولوا على أراضى فلسطين، الأرض المقدسة التي جاء ذكرها في القرآن الكريم».
دور العبادة الإسلامية
نتحول حول «صوت الأمة» إذ يرى هشام السروجي أن الحكومة الفرنسية بصدد وضع نقاط ملحقه ضمن قانون «ترسيخ المبادئ الجمهورية» في بند ممارسة العبادة، هذا النقاط قد تحدد المؤسسات المنوط بها اعتماد وترخيص الدعاة والأئمة المسلمين العاملين والقائمين على دور العبادة الإسلامية في فرنسا، وتتحدث المعلومات غير الرسمية، حتى الآن، عن أن فرنسا تتجه إلى أن تكون مؤسسة الأزهر الشريف هي الجهة المخول لها اعتماد رجال الدين الإسلامي، من خلال فرع لها أو مكتب إداري في باريس. ما يزيد من ترجيح هذه المعلومات غير الرسمية، أن الرئيس الفرنسي ماكرون عرض هذا الأمر رسميٍا عندما زار الأزهر في يناير/كانون الثاني 2019 وطلب حينها من الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر، الذي أقام في فرنسا حين كان يدرس الفلسفة حتى حصل على درجة الدكتوراه، المساعدة في تدريب الأئمة في فرنسا، ومواجهة التيارات المتشددة التي تستقطب الشباب المسلم في فرنسا، وهو أمر رحب به الشيخ الطيب وأبدى كامل استعداد الأزهر للتعاون.
السؤال الأول الذي يتبادر إلى الأذهان، هو لماذا ترى فرنسا هذا الدور في الأزهر الشريف؟ تابع الكاتب: لا أضخم الأمور إذا قلت إن الدول الغربية تدرس خلق بديل سلمي للجماعات المتطرفة، يكون قادرا على تصدر المشهد الإسلامي في العالم، بعد أن تأكدت من فشل رهانها عليه. في عام 2003 اطلعت على ورقة محضر مؤتمر نظـــمه مركز أبحــاث المحافظين الجدد «مركز نيكسون» في العاصمة واشنطن، وحضره قائد الطريقة الصوفية النقشبندية في العـــالم هشام قباني، والكاتب المعروف برنارد لويس، للترويج لتحالف رسمي بين حكومة الولايات المتحدة، وما وصفوه حينها بـ«الصوفية المعتدلة» كما أطلق المؤلف والمؤرخ الأمريكي المتخصص في نقد الإسلام دانييل بايبس، دعوة إلى المسؤولين اﻷمريكيين لدعم الصوفية المعتدلة، من خلال مركز دراسات اﻹسلام والديمقراطية.
ليته يعلم
عندما يطغى الظلم والقهر تزداد الحاجة وبإلحاح شديد إلى التغيير، ويزداد الإصرار على ضرورة دفع الظلم مهما كلفنا من ثمن، وقد سيطرت على محمد مهاود في «الوفد» مقولة الحكيم الصيني كونفوشيوس، «إن الحاكم الظالم أخطر على الناس من النمر المفترس». لم تأت كلماته الحكمية من فراغ، بل جاءت من وحى الدنيا وتجارب الحياة، فالظالم دائما فاقد لكثير من الصفات الحسنة، وهو يشعر بهذا النقص يحاول أن يسد شعوره هذا بالتوسل بالظلم، وأن حب الرئاسة من أخطر الأهواء عند البشر؛ لأن المصاب بمرض حب السلطة، يحاول بشتى الوسائل والأساليب المحافظة على منصبه ومقامه، ولو بالقتل وإخماد الأصوات وتشريد الناس، ظنا منه أن ذلك يوجب حفظه للكرسي؛ في حين أن العدل هو الذي يوجب بقاء السلطة لا الظلم، أما ظلم الناس لأجل الأسياد، فهذه جريمة تعد أبشع من جريمة الظالم، فإن التابع يحاول أن يؤمن مصالح سيده، لكي يبقى في منصبه؛ فيقترف مختلف أنواع الظلم والطغيان، لكي يثبت لسيده استحقاقه للبقاء في منصبه، وهنا تكون الطامة الكبرى؛ فإن التابع هو سوط الجلاد الذي يستخدمه لجلد المظلومين، وأحيانا يكون التابع الذي ينفذ إرادة سيده أشد ظلما وفتكا، وهم دائما مثل فئران الموانئ يقفزون من مركب إلى أخرى ويتلونون كما يريدون كالحرباء.. أما إذا لم نزجر الظلم ونترك الظالم على ظلمه؛ فتصبح حياتنا كشريعة الغاب يأكل القوي الضعيف، فلا يأمن أحد من أحد، وتسود الفوضى وينعدم الأمن، وقد توعد الله الظلمة في كتابه العزيز؛ قال تعالى: «إنّا اعتدنا للظالمين نارا أحاط بهم سرادقها وإن يستغيثوا يغاثوا بماء كالمهل يشوي الوجوه بئس الشراب وساءت مرتفقا». إن الظالم يسفك الدماء الزكية ويحجر على المفكر فكره، وعلى العالم علمه وعلى الداعية دعوته، وعلى الأديب أدبه، وعلى المبدع إبداعه لتوهمه أنه أكبر مفكر والعالم الأوحد والأديب العالمي وأنه الوحيد العبقري.
لا مفر منه
احتفلت مصر مؤخرا وفق ما ذكر محمد بركات في «الأخبار» باليوم العالمى لمكافحة الفساد، طبقا لما توافقت عليه كل الدول والشعوب الأعضاء في الجمعية العامة للأمم المتحدة، وما تم تحديده وتسجيله في المنظمة الدولية ليكون مناسبة لوقوف المجتمع الدولى كله صفا واحدا، لمناهضة الفساد بكافة صوره وأشكاله. وتصدي مصر الجاد للفساد ومشاركتها للمجتمع الدولي في مواجهته، هو التزام منصوص عليه في الدستور طبقا للمادة «218» التي تلتزم فيها الدولة بمكافحة الفساد وتعزيز قيم النزاهة والشفافية، ضمانا لحسن الأداء للوظيفة العامة، والحفاظ على المال العام. والواقع يؤكد بما لا يدع مجالا للشك، أن الفساد هو المعوق الرئيسي للتنمية المستدامة، التي تسعى الدولة لتحقيقها والوصول إليها، وتبذل جهدا كبيرا من أجلها. وفي هذه المواجهة أعلنت الدولة الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الفساد، في مرحلتها الأولى عام 2014 ثم مرحلتها الثانية عام 2019 التي تضم ثلاثة محاور رئيسية وهي: أولا إصدار القوانين المنظمة لمكافحة الفساد والحد منه والقضاء عليه. ثانيا.. تمكين الجهات الرقابية والقضائية من تنفيذ الخطوات المؤدية واللازمة لمكافحة الفساد. ثالثا.. توافر الإرادة السياسية لمحاربة الفساد، ودعم قيم النزاهة والشفافية، والسعي لتحقيق أهداف التنمية المستدامة. وفي هذا الإطار، اعترف الكاتب بأننا نتابع ونلمس بوضوح، الجهود المكثفة التي بذلتها وتبذلها الدولة لمواجهة خطر الفساد، والتصدي له بكل قوة خلال السنوات الست الماضية وحتى الآن، التي تمثلت في الإعلان القوي للحرب على الفساد بكل صوره وأشكاله، وعلى المستويات كافة. وقد تبلورت هذه الجهود في الوقائع المتعددة التي قامت وتقوم بها الجهات الرقابية المكلفة بمواجهة الفساد والفاسدين، وهو ما يستحق الإشادة والتشجيع والتقدير والمساندة منا جميعا.
الوقاية أرخص من العلاج
الوقاية أرخص من العلاج حكمة طبية تطورت كما نبهنا أحمد إبراهيم في «الوطن» إلى الوقاية أفضل من العلاج، وأخيرا أصبحت الوقاية قد تغني تماما عن العلاج، وأزمة فيروس كورونا أثبتت ذلك، والدول المتقدمة حاليا تُخصص معظم ميزانية الصحة للوقاية حتى تمنع وقوع الأمراض، لأنه أحيانا العلاج لا يجدي مع المرض، ويترك أثرا في جسد الإنسان، وإنفاق جنيه على الوقاية يوفر مليونا في العلاج. الوقاية تغني عن العلاج حكمة أصبحت مطلوبة في الطب، وكل أمور حياتنا، خاصة للقضاء على الفساد، وهذا بمناسبة اليوم العالمي لمكافحة الفساد، الذي احتفلت به مصر الأسبوع الماضي. هيئة الرقابة الإدارية تبذل جهودا كبيرة في مكافحة الفساد، وتضبط فاسدين متلبسين بتقاضي رشوة نظير القيام بأعمال غير مشروعة، والإضرار بالمال العام، أو تسهيل الاستيلاء عليه. أعضاء الرقابة الإدارية عليهم مهام كثيرة، ليست فقط في اختيار القيادات ومكافحة الفساد المالي والإداري، لكن أيضا متابعة المشروعات القومية وحل مشكلات المستثمرين، وضبط الأسواق ومراقبة الأسعار، ومراجعة تراخيص المباني وإزالة المخالفات، واستعادة الأراضي المنهوبة والتفتيش على المستشفيات، وغيرها من التكليفات الموكلة إليها من رئيس الجمهورية. الرقابة تقوم بمكافحة الفساد، وضبط المتهمين أثناء ارتكاب الجريمة، كما تحاول منعه من المنبع، فالوقاية منه تغني عن علاجه، ونحتاج إلى تكثيف الجهود في اتجاه الوقاية، لأن الفساد ضارب بجذوره في معظم المؤسسات، وتحول من فساد الإدارة إلى منظومة لإدارة الفساد، والقضاء عليه يكون من خلال منظومة حوكمة صارمة، وتنقية القوانين والقرارات المتعارضة والتحول الرقمي، وميكنة الخدمات لمنع التعامل المباشر بين طالب الخدمة ومقدمها مع تحسين الأجور. محاربة الفساد تتطلب التوسع في تعريفه، فهو ليس فقط الاستيلاء على المال، لكن أيضا الفساد هو عدم إتقان العمل ومقاومة التطوير والتغيير، وعدم متابعة المشروعات، وتقاضي أرباح وحوافز من مؤسسات خاسرة. الفساد هو سفر المسؤولين للخارج دون فائدة على البلد.
شائعات مغرضة
سيل من الشائعات والأكاذيب تواجهها الحكومة، كما أشارت «صوت الأمة»مع كل إنجاز بهدف خلق حالة من الخوف والهلع لدى المواطنين، وهو ما دفع عدد من أعضاء مجلس النواب للمطالبة بمواجهة هذه الشائعات مع الاعتماد على وعي المواطن، الذي أدرك حجم المؤامرة التي تتعرض لها مصر. قال النائب سامى المشد أمين سر لجنة الشؤون الصحية في مجلس النواب، إنه على الرغم من الجهود المبذولة من قبل الدولة لمواجهة فيروس كورونا، إلا أن الدولة تواجه سيلا من الأكاذيب، محذرا من خطورة تداول هذه المعلومات الخاطئة. وأوضح المشد أن هناك من يروج عبر مواقع التواصل الاجتماعي لشائعات الهدف منها خلق حالة من الهلع والذعر، أو من يقوم بالترويج لبعض المنتجات غير المطابقة للمواصفات بهدف تحقيق ربح سريع، والبعض الآخر يشكك في اللقاحات والأمصال وبروتوكولات العلاج المعتمدة من قبل الجهات الرسمية المعتمدة أيضا. وشدد على ضرورة الاعتماد على المصادر الرسمية في الحصول على المعلومات الخاصة بفيروس كورونا، واللقاحات والأمصال وكافة البيانات المتعلقة بالفيروس. وأكد النائب محمود حمدي أبو الخير عضو لجنة الشؤون الصحية في مجلس النواب، على أن الفترة السابقة شهدت الترويج لبعض الأجهزة والكواشف عن الفيروس غير المعتمدة، كما قامت بعض المناطق غير المرخصة الترويج لإجراء تحليل الفيروس، واتضح بعد ذلك أن نتائجها غير دقيقة، لأنها غير معتمدة من قبل وزارة الصحة. وطالب أبو الخير بضرورة الحصول على المعلومات من القنوات الرسمية، والبيانات الرسمية، خاصة في ظل الإعلان عن بدء وجود لقاحات، ووصول أول لقاح صيني للدولة المصرية، في خطوة تعكس قيمة مصر العالمية، ومكانتها الدولية، ولهذا سنجد خلال الفترة المقبلة الكثير من الشائعات التي تستوجب أن يكون هناك حرص ووعي من المواطنين للتصدي لمثل هذه الشائعات.
المعركة الجديدة
أحمد التايب في اليوم «السابع» يتساءل: «متى ستنتهي أزمة كورونا؟ هذا السؤال ما زال يطرحه الملايين حول العالم، منذ بداية أزمة هذا الفيروس الذى تسبب في وفاة قرابة المليون ونصف في العالم وأصاب أكثر من 65 مليون شخص حول العالم حتى وقتنا هذا، إلا أنه أصبح هناك بصيص من الأمل بعد الإعلان عن عدد من اللقاحات، وبدء بعض الدول في تطعيم شعوبها. ليأتي سؤال بشأن معركة كورونا المقبلة، من سيحصل على اللقاح أولا؟ وهل سيكون لدى تحالفات اللقاحات الدولية القدرة على إنتاج لقاحات تكفي سكان العالم، وهل سيكون هناك توزيع عادل لهذه اللقاحات على الدول؟ أم أن العالم سيدخل في معركة جديدة عام 2021، بشأن امتلاك اللقاحات والتربح منها وتحديد من يستفيد؟ رغم ضبابية المشهد حتى الآن بشأن الإجابات عن هذه الأسئلة، فالحقيقة المؤكدة أن العالم سيظل في معارك حتى بعد 2021 وفقا لتأكيدات العديد من الدوريات العلمية باستمرار الفيروس حتى في وجود اللقاح، لأن الهدف حتى الآن هو تحييده بحيث يكون مرضا غير قاتل، وليس معنى حصول الشخص على اللقاح أن يكون غير حامل له، فقد يتكاثر الفيروس لدى الحاصلين على اللقاح، دون أن يصيبهم، وهذا كفيل بأن ينقل المرض للآخرين الذين لم يحصلوا عليه، وكل هذا يدفع بالقول باستمرارية الحرب ضد هذا الوباء وظهور معارك جديدة لم تطل برأسها حتى الآن.
لكن ما يزيد الأمر استشراقا وتفاؤلا، إن الإعلان عن عدة لقاحات في العالم، أدى إلى اتساع دائرة الأمل، بقرب نهاية هذا الوباء اللعين، الذي تسبب في رعب وفزع شعوب العالم، وتدهور الأحوال الاقتصادية والمعيشية في الكثير من الدول، وانهارت أعتى المنظومات الصحية أمامه، ولأنه على الأقل أصبح العالم الآن أكثر اطمئنانا من الأول، واعتقاده أن خطورة هذا الفيروس في تراجع، وأن هذا اللقاحات على الأقل ستساهم في تقليل نسب الوفـــــيات، وكذلك نسب الدخول للمستشفيات، إضافة إلى أن يكون بمثابة نقطة نور حــــول حماية أبطال الجيش الأبيض من الأطقم الطبية أثناء معركتهم ضد هذا العدو الخـــفي، ورسالة أمل لأهالينا من كبار السن وأصحاب الأمراض المزمنة لحمايتهم من هذا الوباء القاتل. وأخيرا.. رغم هذا الأمل في توفير اللقاحــات وبدء تطعيم الشعوب، تبقى النصيحة الوحيدة، والحقيقة المــــؤكدة للخبراء هي، حتمية تطبيق إجراءات التباعد الاجتماعي، والاعتماد على نظـــام غذائي صحي، وتغيير نمط الحياة بشكل عام، وتجنب الاستخدام السيئ للأدوات الشخصية، ببساطة يجب أن تتحول الإجراءات الوقائية ضد الفيروس إلى أسلوب حياة في كل الأحوال، سواء ما قبل توفير اللقاح، أو ما بعد توفيره، لأن الرهان الحقيقي حتى الآن، هو التزام المواطنين بالإجراءات الاحترازية والوقائية والتباعد الاجتماعي، حتى يظل الفيروس تحت السيطرة».
رحم الله «زم»
رغم أن الشاب الإيراني زم هو ابن رجل الدين الإصلاحي محمد علي زم، فإن ذلك لم يَحُلْ كما اعترف عمرو الشوبكي في «المصري اليوم» دون جعل التهمة التي قادته إلى الإعدام هي «الفساد في الأرض» وليس المعارضة، أو حتى العمالة أو التظاهر، وغيرها من المفردات المعتادة في النظم غير الديمقراطية، إنما وُجهت إليه تهمة دينية عقوبتها هي الإعدام. والحقيقة كما أشار الكاتب، أن حكما كارثيا من هذا النوع (الفساد في الأرض) يعطينا مؤشرا على ماذا يعني الحكم الدينى والدولة الدينية، وكيف تتحول قيم الدين السامية إلى غطاء للقمع والقتل والتعذيب، حين تتحول إلى سلطة تعتبر مخالفيها كفارا يُفسدون في الأرض، وتوظف كل معاني الدين وقيمه في بناء مجتمع فاضل، إلى مجرد تحصين للسلطة القائمة. صحيح أن الاستبداد لم يكن فقط دينيا، فعرفنا استبدادا شيوعيا وقوميا وعسكريا وعلمانيا، إنما بالتأكيد أسوؤها هو الاستبداد الذي يحكم باسم الدين. ورغم أن المجتمع الإيراني مجتمع حيوي ويعرف نظاما أقرب إلى التعددية المقيدة، وهو نظام مقبول في دول شرق أوسطية كثيرة، وعرفته مصر في عهد مبارك، وتعرفه المغرب وتركيا حاليا وغيرهما، فإن الكارثة في إيران أن هذا القيد مستمد من تفسيرات دينية، بما يعني تحويل الاتهامات الدنيوية المعروفة إلى اتهامات تكفيرية، لأنه عارض نظاما استبداديا دينيا. من حق ميليشيا مثل الحرس الثوري لا تعرف تقاليد الدولة أن تفتخر بخطفه، وتقول إنها استخدمت «أساليب استخباراتية حديثة وتكتيكات إبداعية» بما أتاح «خداع» أجهزة الاستخبارات الغربية واعتقال زم، بعد أن دفعته إلى السفر من فرنسا إلى العراق، وهناك تم خطفه. قد يكون زم أسوأ معارض في إيران، وقد يكون تلقى أموالا من أمريكا وفرنسا والسعودية وإسرائيل والإمارات كما تتهمه السلطات الإيرانية، فهل يمكن قبول إعدامه في 2020 إلا لو كان الشعب الإيراني والإنسانية تدفع كل يوم ثمن الاستبداد باسم الدين؟
انقذوا زوجتي
كاتب هذه السطور هو صلاح منتصر في «الأهرام» الذي ساعد كثيرين في مشكلاتهم وهمومهم، يصرخ اليوم مناشدا السادة رئيس مجلس الوزراء ووزراء الخارجية والصحة والطيران، محاولة مساعدة زوجته سجينة أمريكا حاليا، بسبب إجراءات استخراج شهادة اختبار كورونا. تابع الكاتب: الحكاية أن زوجتي التي تزور أمريكا ومقيمة قرب سان فرانسيسكو، أجرت يوم الأحد الماضي 6 ديسمبر/كانون الأول اختبار كورونا، وعلى أساس تسلم شهادة النتيجة الأربعاء صباحا وتسافر بها على شركة الطيران التي حجزت عليها للعودة إلى القاهرة. ورغم ما يقال عن أمريكا، وأن النظام يمضي فيها كالساعة، دون وساطة أو تدخلات ولا تتعب الذين أجروا اختبارات كورونا في مشاوير أو أسئلة، وإنما هي ترسل النتائج لأصحابها عبر الإنترنت في المواعيد المضبوطة، إلا أن النتيجة لم تصل إلى زوجتي حتى اليوم، ما يجعلها ـ حتى لو وصلت ـ شهادة غير صالحة للاستخدام حسب القواعد المعمول بها لمرور أكثر من 96 ساعة، من ساعة إجراء الاختبار ووصول صاحبتها إلى القاهرة. وتستطيع زوجتى إجراء اختبار ثان، إلا أن أي اختبار ستجريه ستتسلم نتيجته بعد أكثر من أسبوع، نظرا لإعلان المعامل تكدسها بطالبي الاختبارات، وهي في أمريكا تجرى مجانا، وبالتالي ستكون نتيجة أي اختبار تجريه شهادة غير صالحة للصعود إلى الطائرة. ولهذا ألجأ إلى بلدي أناشد المسؤولين فيها أن يسمحوا لزوجتي بركوب طائرة مصر للطيران من واشنطن مع تعهدها بتنفيذ ما تراه السلطات المسؤولة من إجراءات بعد وصولها إلى مصر، فحتى لو سجنت في بلدها ستكون أسعد كثيرا مما لو ظلت معلقة في الخارج. الغريب أن زوجتي أجرت عمليتين في عينيها على مرتين، وفي كل مرة أجرت اختبارا لكورونا كانت نتيجته سلبية، وكانت كل نتيجة تصلها بعد يومين فقط، لكن بسبب حالة الخوف التي تسيطر حاليا، هرول آلاف الأمريكيين لإجراء الاختبارات مجانا، ما أدى لتأخر نتائج الاختبارات وصعوبة سفر المحكومين بفترة الـ96 ساعة. عندي أمل أن مسؤولي بلدى قادرون على الإفراج عن زوجتي وعن الحالات المماثلة سجينة أمريكا وغيرها.
ثورة أم حرب أهلية؟
عشر سنوات تقريبا مضت على الصراع في سوريا.. وعليها. واللافت كما اكتشف سمير العيطة في «الشروق» أن الخطاب السياسيّ السوريّ ومثله خطاب وسائل الإعلام حول الصراع ما زال محكوما بمنطق الأيّام الأولى. الإشكاليّة تكمُن حتّى في التوصيف: أهي انتفاضة أم ثورة أم حرب أهليّة أم صراع ضدّ الإرهاب؟ ويتفرّد الخطّاب السياسي بإبراز مظالم الأمس، بل الأمس البعيد، لتبرير مواقف اليوم وأحيانا المطامع، الواهية، الكامنة وراءه. واقع اليوم شديد البعد عن واقع الأمس. البلاد مقسّمة حسب القوى والأيديولوجيّات السائدة والاحتلالات الأجنبيّة. والناس، أي الشعب الذي يشكّل ازدهاره علّة وجود السياسة، يتضوّرون جوعا ويتسوّلون المساعدات من أهلهم في الخارج أو من المنظّمات الدوليّة. في الوقت نفسه، كما أكد العيطة، تجري في جنيف مفاوضات حول «دستورٍ» في ظلّ غياب إحدى قوى السيطرة على الأرض ذات المشروع المختلِف. ويسترسِل رئيس السلطة القائمة في تنظيرات وتهويمات حول فصل الدين عن الدولة، في ما يقف أهل من قُتِل أبناؤهم من أجل نزوة السلطة طوابيرَ بحثا عن.. رغيف الخبز. ويتبجّح «معارضون» ببذل الجهود لمحاكمة مرتكبي جرائم ضدّ الإنسانيّة، وكأنّ إدانتهم كافية لإعادة الإنسانيّة إلى بلدٍ تقاتل أبناؤه بوحشيّةٍ طائفيّة، لا تليق إلاّ بالعصور الوسطى. المساءلة مهمّة ومهمّ أيضا أن يبقى هناك شعبٌ ووطنٌ، تتمّ المحاسبة من أجل التِئام جروحه. ويستمرّ آخرون، مستقوين بجيوش الخارج، في مسيرتهم نحو تحقيق حلم «فرصة تاريخيّة» يعرفون أنّه يستفزّ أغلب السوريين كما جميع دول الجوار. فما الفرق إذن بينهم وبين السلطة القائمة؟ وتتعالى أصوات ناشطين في أروقة واشنطن بحثا عن عقوباتٍ جديدة في ظلّ انهيارٍ اقتصاديّ ومعيشيّ كبير في البلاد كلّها. كما تنشأ منصّات سياسيّة هنا وهناك، بل يُعاد تركيب منصّات في عواصم إقليّمية ودوليّة، بحثا عن تجديد للعبة السياسيّة السوريّة ـ الإقليميّة المقبلة.. علما أن الجميع يدركون أن لا أرضيّة شعبيّة لأيٍّ منها سوى في وسائل إعلام الدول الراعية. بالتأكيد لم تؤدِّ العقوبات المفروضة من بعض الدول إلى ضرر مسؤولي السلطة بقدر ما قطّعت سبل الاقتصاد والإنتاج وأخذ البلاد إلى كارثةٍ أكثر مأساويّة مع الانهيار الحالي في لبنان.
وعي غائب
نتحدث كثيرا عن أهمية الوعي، لكن هل هناك آلية عملية لتطبيق ذلك على الأرض؟ أجاب عماد الدين حسين في «الشروق»: «عدم الوعي هو الذي يعطي الفرصة للمتربصين بهذا البلد، لكي يحققوا أهدافهم. يقول الكاتب، المسؤول المهم الذي اتصل بي أخيرا، هو الذي لفت نظري لأهمية وجود هيئة أو مؤسسة أو لجنة تكون مسؤولة عن متابعة موضوع أو قضية الوعي. هذه القضية لا تخص جهة أو وزارة أو هيئة أو مؤسسة بعينها، بل هي متداخلة بين العديد من الوزارات والهيئات والجهات، وربما هذا هو السبب الذي يجعل «دمها مفرقا بين كل القبائل» وبالتالي لا يمكن محاسبة أحد بعينه، لأنه في هذه الحالة سوف يلقى بالمسؤولية على الآخرين! على سبيل المثال كل المؤسسات الإعلامية مسؤولة عن هذه القضية مثل المجلس الأعلى للإعلام والهيئة الوطنية للإعلام والهيئة الوطنية للصحافة ووزارة الدولة للإعلام، وجميع الصحف القومية والفضائيات القومية والمستقلة والخاصة، وذلك من خلال النشر والتحليل وإقامة الندوات والمؤتمرات. نشر الوعي واحد من أهم المهام لوزارة الأوقاف ومشيخة الأزهر، خصوصا الوعي الديني، بعد أن رأينا أن مجموعات قليلة من المتطرفين، تمكنت من استقطاب مئات الآلاف من شباب المسلمين، وتحويلهم إلى ماكينات للقتل باسم الدين، ما أدى إلى تشويه الإسلام. هي أيضا مهمة حيوية لوزارة الثقافة وأجهزتها المختلفة، والمؤسسات الثقافية الخاصة من سينما إلى مسرح وكتاب. وأفضل مثال على ذلك مسلسل «الاختيار» الذي عرض في شهر رمضان الماضي، وقبله بقليل فيلم «الممر». المسلسل لعب دورا مهما في توعية الناس بخطورة الإرهاب والتنظيمات المتسترة بالدين، والفيلم ذكّر الناس ببطولات القوات المسلحة في حرب الاستنزاف، والأهم كشف للشباب أن عدوهم الأخطر هو الموجود في فلسطين المحتلة. وأشار الكاتب إلى أن هذه المهمة ضرورية للمدارس والجامعات لتوعية الشباب صغار السن بتاريخهم وقيمهم، ثم تعويدهم على التفكير النقدي المستقل، الذي يعصمهم من تصديق الأكاذيب والإشاعات وأخماس الحقائق.