الصين ترد على انتقادات صندوق النقد لقطاعها المالي وتنفي ان يكون سعر صرف عملتها سبب فائضها التجاري

حجم الخط
0

بكين ـ د ب أ: دافع البنك المركزي الصيني امس الأربعاء عن القطاع المصرفي في البلاد في مواجهة تقييم مهم صادر عن صندوق النقد الدولي، ووصف تقرير الصندوق بأنه ‘ليس متوازنا، أو موضوعيا بشكل كاف’. وقال التقرير الأول للصندوق عن مؤسسات تقديم الخدمات المالية والمصرفية في الصين إن القطاع ‘مزدهر بشكل عام، لكنه يواجه تراكما مضطردا لعوامل التعرض للمخاطر’. وقال جوناثان فيتشر، نائب مدير وحدة الشؤون النقدية وأسواق رأس المال بصندوق النقد الدولي، إن بنية الصين تشجع على تحقيق مدخرات وسيولة عالية لكنها تخلق أيضا ‘مخاطرة سوء توزيع رأس المال وتكوين فقاعة، خصوصا في القطاع العقاري’. واضاف فيتشر الذي يرأس فريق التقييم إن نقاط الضعف ‘يجب معالجتها من جانب السلطات’ الصينية. ودافع صندوق النقد عن الكثير من الإصلاحات لكن بنك الشعب الصيني (المركزي) قال إن ‘إطار العمل والأولويات المقترحة أو بعض الإجراءات الإصلاحية المقترحة في حاجة إلى مزيد من التحليل، بالأخذ في الاعتبار الكثير من العوامل الواقعية في الصين’. يذكر ان الصين واحدة من بين 25 دولة مهمة للاقتصاد العالمي وافقت على تقييم قطاعاتها المصرفية كل خمس سنوات بالاشتراك مع صندوق النقد والبنك الدوليين. من جهتها أكدت وزارة التجارة الصينية امس ان سعر صرف العملة الصينية (اليوان) لا يمثل السبب الرئيسي للخلل التجاري بين الصين والولايات المتحدة.

ونقلت وكالة أنباء الصين الجديدة ‘شينخوا’ عن المتحدث باسم الوزارة شن دان يانغ، قوله ان الإتهامات بشأن سعر صرف اليوان لا أساس لها من الصحة وغير عقلانية.

وقال المتحدث ان العديد من الإقتصاديين، من داخل الصين وخارجها، أثبتوا ان سعر صرف اليوان لا يمثل السبب الرئيسي للخلل التجاري بين الصين والولايات المتحدة، وأن معدل سعر الصرف يقبع في مستوى معقول في الوقت الحاضر.

ورأى شن ان الصادرات الصينية تواجه ضغوطاً من الشكوك الاقتصادية العالمية. وقال ‘لا يمكننا أن نكون متفائلين حيال وضع الصادرات خلال الفترة المقبلة’، وأشار إلى ان التحول في الانتعاش الاقتصادي العالمي، وهو خفض التصنيف الائتماني للولايات المتحدة وانتشار أزمة الديون الأوروبية، كعوامل خارجية تؤثر على صادرات الصين.

واعتبر ان تزايد ضغوط التضخم ومخاطر ‘الهبوط العسير’ بالإقتصادات الناشئة الكبرى خلق أيضاً حالة عدم ثقة بالنمو الإقتصادي العالمي.

وأكد شن أن إجراءات الحماية المتكررة والنزاعات التجارية كان لها ‘تأثير كبير نسبياً’ على الصادرات الصينية. وأضاف ان تلك المسائل، بالإضافة إلى ارتفاع التكاليف محلياً، أدت إلى صعوبة آفاق التجارة الخارجية للصين.

يذكر ان التجارة الخارجية للصين تراجعت في تشرين الأول/أكتوبر الماضي بنسبة 8.3’عن أيلول/سبتمبر وبلغت 297.95 مليار دولار، إلا انها ارتفعت بنسبة 21.6 ‘ على أساس سنوي.

من جهة أخرى أكد شن ان المؤسسات الأميركية لم ‘تتراجع بشكل كبير’ عن الإستثمار في الصين.

لكنه رأى انه بالرغم من ذلك فإن المشكلات الإقتصادية في الولايات المتحدة، فضلا عن سياسات البلاد لتعزيز التصنيع المحلي والاستثمار الموجه للداخل، كان لها تأثير على رغبة المستثمرين الأجانب للاستثمار بالصناعات ذات القيمة العالية في الصين.

يذكر أن الاستثمار الأميركي في الصين تقلص هذا العام، وقد استقطبت الصين 2.57 مليار دولار من الاستثمارات الأجنبية المباشرة من الولايات المتحدة في أول عشرة أشهر هذا العام، بانخفاض 18.13′ على أساس سنوي

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية