الدوحة ـ «القدس العربي»: صدر لأحمد الشلفي الكاتب والصحافي اليمني المقيم في قطر، كتاب جديد بعنوان «الرحيل عن الجنة» عن دار روزا للنشر في العاصمة الدوحة .
جاء الكتاب في 241 صفحة، أقرب إلى السيرة الذاتية التي تستخدم تقنيات السرد في قالب واقعي حقيقي، يحكي بدايات صحافي يمني ولد في اليمن عام 1978، وعاش فيها حتى رحيله عام 2014. واستعرض حياته من الولادة، وسنواته الأولى في القرية والمدينة، والطفولة والدراسة والشعر. ومضى في سريادته نحو مرحلة الالتحاق بالعمل الصحافي خلال التسعينيات وما بعدها، في قالب روائي واقعي، يلخص مراحل العمل الصحافي والقمع السلطوي، وحال الصحافة في اليمن في عهد علي عبد الله صالح.
يتضمن المؤلف شهادات على لسان من عاشوا الفترة، مرورا بأحداث حرب الحوثيين في صعده 2004، والحراك الجنوبي عام 2007، وصولا إلى الانتفاضة الشعبية المعروفة بثورة فبراير/شباط 2011، حيث كان اليمن أحد بلدان الربيع العربي. وبأسلوب سردي ختم الكاتب رحلته بشرح أسباب دخول اليمن في أتون الحرب عام 2014 من خلال استعراض شخوص ورموز الأزمة في اليمن، ممسكا بأدوات الشكل السردي خارجا عن النمط المحدد للرواية الخيالية.
يجمع الكتاب بن دفتيه تاريخ مراحل مهمة في تاريخ اليمن لم تكتب من قبل على هذا النحو، وكان يمكن أن توثق بشكل لا يخدم الحقيقة .
بدأت رحلة الكاتب عند رحيله من جنة الريف في مدينة إب اليمنية ، نزولا عند رغبة والده الذي قرر أخذه من أحضان قريته إلى المدينة للدراسة، وانتهت برحيله عندما بدأت نذر الحرب في اليمن عام 2014. وما زال الشلفي كغيره من اليمنيين مشردا خارج بلده، بسبب الحرب، ويعبر بذلك عن التغريبة اليمنية. ومن هنا جاءت تسمية الكتاب، ورحلة الكاتب لن تتوقف، فبعد الحرب سيكون كتاب آخر عن هذه التغريبة التي وزعت اليمنيين في المنافي وقذفتهم في جحيم الحرب التي لا ترحم. وبين كل هذه الأحداث روى الكاتب قصة ميلاده وطفولته وقصة تعز المدينة التي عاش فيها وحكاياته مع الشعر والنشر وأيام الصحافة المرة.