بغداد ـ «القدس العربي»: دعا تحالف «الفتح» بزعامة هادي العامري، إلى انجاز مشروع ميناء الفاو، من خلال فتح باب التنافس أمام الشركات العالمية أو تحالفات الشركات لبناء الميناء عن طريق الاستثمار، لكن الزعيم مقتدى الصدر لوّح بالتدخل شخصياً و«بطريقته الخاصة» لإيقاف الفساد والابتزاز في هذا المشروع.
وقال في بيان صحافي: «إيماناً منا بضرورة اتخاذ خطوات عملية لمعالجة الأزمة الاقتصادية من جهة، وتنفيذ المشاريع الاستراتيجية التي يعتمد عليها مستقبل البلد اقتصادياً من جهة أخرى، تابعنا موضوع إكمال مشروع ميناء الفاو الكبير وما رافقها في الأشهر والأسابيع الأخيرة من لغط إعلامي وتلكؤ واضح في عمل الشركة المنفذة، كل ذلك نتيجته تعطيل العمل بهذا المشروع الاستراتيجي لمستقبل العراق الاقتصادي».
وأضاف: «لذلك فإننا في تحالف الفتح ندعو إلى الخروج من هذه المشكلة بحلول عملية تراعي الأزمة الاقتصادية وعدم توفر السيولة المالية من جهة، وضرورة إنجاز هذا المشروع من خلال فتح باب التنافس أمام الشركات العالمية أو تحالفات الشركات لبناء الميناء عن طريق الاستثمار، وقد سبق أن شكلت لجنة لذلك وقدمت تقاريرها في عام 2018 وأعلنت حينها أربعة تحالفات لشركات عالمية كبرى رغبتها وخطتها لبناء كامل الميناء خلال سنتين وكفرصة استثمارية دون أن تكلف ميزانية الدولة».
وتابع: «نأمل من مجلس الوزراء اعتماد ذلك، كما ندعو أعضاء مجلس النواب إلى دعم هذا الخيار والمضي به حتى نقف أمام أي محاولات لتعطيل المشروع وإبعاده عن شبهات الفساد».
كذلك، دعا رئيس ائتلاف «دولة القانون» نوري المالكي، إلى فتح باب تنافس الشركات لتنفيذ ميناء الفاو.
وقال، في تدوينة، إن «ميناء الفاو الكبير مشروع استراتيجي والتعاقد على تنفيذه يلزم أن تقوم الحكومة والوزارة المعنية بإجراء تعاقد شفاف يفتح الباب أمام الشركات المتنافسة الصينية والكورية وغيرهما إن وجدت، لتقديم عروضها وكلف المشروع بما يخدم الهدف ويبعد الشك والكلام عن وجود ملاحظات سلبية عن هذه الشركة أو تلك». لكن الزعيم مقتدى الصدر لوّح بالتدخل شخصياً و«بطريقته الخاصة» لإيقاف الفساد والابتزاز في هذا المشروع المثير للجدل.
وقال في «تغريدة» له، أمس، إن «على الحكومة العراقية أن تعمل على اجتثاث الفساد والابتزاز الواضح والجلي في مشروع (ميناء الفاو الكبير) الذي تكالبت عليه أيدي الخارج والداخل وأيدي التجّار والميليشيات بحجج واهية لتبقي العراق معزولاً ومحتاجاً إلى غيره».
وأضاف: «أنصح دول الجوار بعدم التدخل بالشأن العراقي مع الاتفاق مع الجارة العزيزة الكويت» ماضياً إلى القول: «أنصح الجهات الداخلية برفع يدها فوراً وإلا سأتدخل بطريقتي الخاصة إن لم تتدخل الحكومة».
المالكي والعامري يطلبان فتح باب التنافس على المشروع
في الأثناء، أكد النائب عن تحالف «سائرون» سلام الشمري، أن الإسراع بانجاز مشروع الفاو الكبير يكتسب أهمية استراتيجية وتنموية كبيرة للعراق.
وقال في بيان، إن «إنشاء الميناء يضمن للأجيال القادمة موردا سياديا كبيرا لما يكتسبه من أهمية كبرى».
وأضاف: «نحن مع منح إنشاء المشروع لشركة (دايو) الكورية الجنوبية الرصينة والتي لها اسم كبير في بناء المنشآت والمشاريع الكبيرة».
وأوضح أن «البدء بانشائه وفق الشروط الوطنية سيضفي استقلالية اكبر للقرار العراقي وحسن اختياره كمشروع عملاق».
وكانت وزارة النقل، أعلنت اختيارها شركة «دايو» الكورية لتنفيذ مشروع ميناء الفاو الكبير.
وقال المستشار الإعلامي للوزارة فالح هادي إن «الوزارة أنجزت كافة الأمور المتعلقة بها، واختارت دايو الكورية للبدء بالمشروع وأرسلته إلى مجلس الوزراء لغرض التصويت عليه».
وأضاف: «سيتم عرض المشروع في جلسة مجلس الوزراء في الأسبوع المقبل لغرض التصويت عليه، وبعدها توقع الوزارة مع الشركة على المشروع وسط حفل ضخم بحضور رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي».
وميناء الفاو الكبير هو ميناء في شبه جزيرة الفاو جنوب محافظة البصرة. وتبلغ تكلفة المشروع حوالي 4.6 مليار يورو، وتقدر طاقة الميناء 99 مليون طن سنوياً، ليكون واحداً من أكبر الموانئ المطلة على الخليج والعاشر على مستوى العالم. ووضع حجر الأساس لهذا المشروع يوم 5 أبريل/نيسان 2010.