نبيل العربي يدعو ‘الجميع’ الى ‘اتخاذ ما يلزم لوقف نزيف الدم المستمر’ في سوريةالرباط ـ ا ف ب: اكد منتدى التعاون العربي التركي في بيان في الرباط الاربعاء ضرورة ‘وقف اراقة الدماء’ في سورية، داعيا الى حل للازمة في هذا البلد ‘بدون اي تدخل اجنبي’. واكد المنتدى في بيانه ‘ضرورة وقف اراقة الدماء وتجنيب المواطنين السوريين المزيد من اعمال العنف والقتل’، معتبرا ان ذلك ‘يتطلب اتخاذ الاجراءات العاجلة لضمان حماية المدنيين’. من جهة اخرى، اكد وزراء الخارجية العرب ونظيرهم التركي في البيان ‘اهمية استقرار ووحدة سورية وضروة ايجاد حل للازمة دون اي تدخل اجنبي’. وكان الامين العام للجامعة العربية نبيل العربي صرح لصحافيين على هامش المنتدى انه ‘يجب على الجميع اتخاذ ما يلزم بكل وضوح لوقف نزيف الدم المستمر في سورية الشقيقة منذ ثمانية اشهر’. واضاف ‘كلي امل في ان ينجح هذا المسعى خلال الايام القليلة المقبلة’. ويعقب المنتدى اجتماع لوزراء الخارجية العرب بعد ظهر امس. وقرر النظام السوري مقاطعة اجتماع الجامعة العربية في الرباط الاربعاء وهو الاجتماع الذي يتوقع خلاله التصديق على قرار تجميد عضوية دمشق في الجامعة. ومن جهته دعا وزير خارجية تركيا أحمد داود أوغلو الأربعاء الجيش السوري للإنسحاب من المدن السورية ووقف الضغط على الشعب السوري.
وقال اوغلو الاربعاء ان القيادة السورية أخفقت في الوفاء بما التزمت به لانهاء العنف ضد المحتجين المناهضين للحكومة وإنها ستواجه عزلة في العالم العربي نتيجة لذلك.
وقال خلال اجتماع لوزراء الخارجية العرب في الرباط عاصمة المغرب ‘إن ثمن عدم التزام الإدارة السورية بوعودها للجامعة العربية هو عزلتها في العالم العربي’. وفي وقت سابق قال أغلو في مؤتمر صحافي إلى جانب نظيره المغربي الطيب الفاسي الفهري ظهر امس عقب جلسات ‘الإجتماع الرابع لمنتدى التعاون العربي التركي’ قبل كل شيء يجب إنسحاب الجيش السوري من المدن وعلى الفور خاصة هناك قوات غير نظامية ويتم إستخدام الرصاص الحي’. وأضاف بالتركية عبر مترجم ‘هناك عدة شخصيات ضد الحكومة ويتم إستخدام الأسلحة والرصاص الحي. هذا لا يصح وليس وضعا ديمقراطيا’. وقال إن الأمين العام لجامعة الدول العربية الذي عقد إجتماعا بعد ظهر امس مع وزراء الخارجية العرب وتركيا سيخرجون بإتفاق بشأن الخطوة التالية بعد قرار تعليق عضوية سورية في الجامعة العربية الذي أتخذته الجامعة في نهاية الأسبوع الماضي.
وأضاف ‘نحن كتركيا كنا دائما بجانب الشعب العربي.’ وهنأ تونس على نجاح إنتخاباتها. كما قال إن تركيا تدعم مصر في مسارها الديمقراطي.
ومن جهته ندد الطيب الفاسي الفهري بالهجوم على السفارة المغربية صباح امس بدمشق. وقال إن المغرب سيقرر بعد إجتماع ظهر اليوم ما إذا كان سيقوم بسحب سفيره من دمشق.
كما دعا الامين العام للجامعة العربية نبيل العربي الاربعاء ‘الجميع’ الى تحمل مسؤولياتهم و’اتخاذ ما يلزم لوقف نزيف الدم المستمر في سورية’. وقال العربي الذي يشارك في المنتدي العربي التركي المنعقد في الرباط، للصحافيين ‘منذ بضعة ايام اتخذ مجلس وزراء الجامعة العربية قرارا هاما لتوفير الحماية للمواطنين السوريين لانه يجب على الجميع اتخاذ ما يلزم بكل وضوح لوقف نزيف الدم المستمر في سورية الشقيقة منذ ثمانية اشهر’. واضاف ‘كلي امل في ان ينجح هذا المسعى خلال الايام القليلة المقبلة’. وعقب المنتدى اجتماع لوزراء الخارجية العرب بعد ظهر امس. واكدت مصادر في الجامعة العربية لفرانس برس ان اجتماع وزراء الخارجية العرب الاربعاء ‘سيخصص اساسا لبحث ارسال مراقبين الى سورية’ تنفيذا لقرار المجلس الوزاري للجامعة العربية. وكان هذا القرار نص على تعليق مشاركة الحكومة السورية في الجامعة اعتبارا من الاربعاء اذا لم توقف العنف، وارسال مراقبين عرب لحماية المدنيين وفرض عقوبات اقتصادية وسياسية لم تحدد منها الا سحب السفراء العرب من سورية لكنها تركت هذا الاجراء اختيارا لكل دولة عضو. وردت دمشق بعنف على قرارات الوزراء العرب الا انها اعلنت ترحيبها باستقبال مراقبين عرب. غير أن الامين العام للجامعة العربية نبيل العربي اشترط الحصول على ضمانات خطية من النظام السوري تكفل تأمين المراقبين قبل ارسالهم. وقال العربي الاثنين ‘لن يذهب احد من وفود المنظمات العربية المعنية بحماية المدنيين الى سورية الا بعد توقيع مذكرة تفاهم واضحة مع الحكومة السورية تتحدد فيها التزامات وحقوق وواجبات كل طرف’. وجاءت هذه التصريحات بعد ان ترأس العربي اجتماعا مع منظمات عربية معنية بحقوق الانسان وحماية واغاثة المدنيين تم خلاله الاتفاق على تشكيل وفد يضم 500 من ممثلي المنظمات العربية ووسائل الاعلام والعسكريين للذهاب الي سوريا ورصد الواقع. ويفترض ان يحدد وزراء الخارجية العرب موعد هذه الزيارة وترتيباتها خلال اجتماعهم الاربعاء في الرباط.