لندن- “القدس العربي”:
حاول نادي نيوكاسل يونايتد تسجيل نقطة والتعبير عن غضبه من انهيار صفقة استحواذ السعودية على حصة كبيرة من أسهمه هذا العام، برفضه التصويت لصالح تمديد حقوق بث مباريات البريميير ليغ (الدوري الإنكليزي الممتاز) لشبكة “بي إن سبورتس” القطرية.
وأشارت صحيفة “فايننشال تايمز” إلى أن نيوكاسل كان الصوت المعارض الوحيد الذي صوّت ضد تمديد عقد تغطية القناة القطرية، حيث لا تزال مرارة فشل صفقة بقيمة 300 جنيه استرليني تقدمت بها هيئة الاستثمار السعودية التي يسيطر عليها ولي العهد محمد بن سلمان، يتردد صداها.
وأُعلن عن نتائج أهم مسابقة عالمية للحصول على حق بث مباريات البريميير ليغ الإنكليزي، بمنح الحقوق إلى القناة القطرية، وتمديد العقد لتغطية ثلاث مواسم رياضية ما بين 2022- 2025. وبحسب أشخاص اطّلعوا على المداولات بين نوادي البريميير ليغ يوم الخميس، فإن الصفقة الأخيرة قيمتها 500 مليون جنيه استرليني هي الأكبر في شراء حقوق البث الدولية، حيث سيتم تقاسم الأموال بين الـ20 ناديا في البريميير ليغ.
ولكن المصادر المطلعة قالت إن نادي نيوكاسل الذي يملكه رجل الأعمال مايك أشلي كان الوحيد الذي حاد عن الإجماع في لفتة عبثية؛ لأن القرار كان بحاجة لموافقة 14 ناديا على الصفقة. ومررت هذه بموافقة 19 ناديا مقابل نيوكاسل. ورفض النادي والبريميير ليغ التعليق على الأمر.
وقامت شبكة “بي إن سبورتس” بحملة اعترضت فيها على العرض السعودي لشراء نيوكاسل، بسبب سرقة المباريات من خلال شبكة قرصنة “بي أوت كيو” التي قامت ببث مباريات الدوري الإنكليزي بدون رخصة من القناة القطرية.
وظهرت “بي أوت كيو” في عام 2017 بعد قرار الرياض وعدد من حلفائها العرب فرض حصار على قطر. ونفت السعودية بشكل متكرر أي دور لها في عملية القرصنة. وبحسب مصادر عدة اطلعت على الأحداث، فإن قناة القرصنة “بي أوت كيو” كانت سبب رفض البريميير ليغ الموافقةَ على صفقة استحواذ السعودية على نادي نيوكاسل.
وعيّن النادي محاميين لتحدي قرار البريميير ليغ، لكن المجموعة السعودية قررت التخلي عن الصفقة. وقال ناصر الخليفي، صاحب قنوات “بي إن سبورتس” ورئيس نادي سان جيرمان الفرنسي، إن “الصفقة تظهر أن أصحاب الحقوق الذي يعملون جهدهم لحماية الحقوق الفكرية يبذلون قصارى جهودهم لحماية قيمة حقوق الإعلام”.
وقال رئيس البريميير ليغ، ريتشارد ماسترز: “نعبر عن سرورنا للموافقة على الصفقة المهمة مع بي إن سبورتس التي تعتبر شريكا قديما ومقدرا”.
وأعطت عقود بث المباريات الإنكليزية، البريميير ليغ قوة ونمواً في السنوات الماضية. حيث وقّع العام الماضي عددا من العقود للبث التلفازي بقيمة 9.2 مليار جنيه إسترليني. لكن كوفيد-19 أدى لانتكاسة حيث اضطر لإعادة 330 مليون جنيه كتعويضات لعدم تنظيم مباريات خلال إغلاق الربيع، ووقف عقد بـ700 مليون جنيه للبث الرقمي مع الصين.