بغداد ـ «القدس العربي»: أرجعت عضو مجلس النواب عن «الاتحاد الوطني الكردستاني» ريزان شيخ دلير، أمس الجمعة، تأخير الاتفاق بين الحكومة الفيدرالية وإقليم كردستان لعدم وجود سيولة نقدية والضبابية في طبيعتها.
وذكرت، في بيان صحافي، أن «الحكومة الاتحادية تحاول في كل اجتماع لها رفع سقف المطالب أمام حكومة الإقليم وإيصالها إلى مرحلة تعجيزية والمماطلة إلى أقصى حد ممكن؛ بسبب انعكاس مشهد الشد والتوتر السياسي الحزبي بين ممثلي الحكومة في بغداد» مؤكدةً أن «السبب الرئيسي وراء ذلك يعود لعدم توفر السيولة النقدية في البنك المركزي العراقي، والتي بسببها لم تتمكن من إرسال الأموال إلى الإقليم».
وأضافت أن «الإقليم أعرب عن استعداده الكامل لتسليم الواردات إلى شركة تسويق النفط (سومو) وبشكل منتظم شهرياً، إضافة إلى حل مشاكل إيرادات المنافذ الحدودية والجمارك، إلا أن الحكومة لم تعط أي إجابة بموافقتها على الاتفاق من عدمه».
وكشفت عن «وجود مشاكل مالية كبيرة تواجهها الحكومة المركزية، مما أخر التوقيع على الاتفاق، وبالتالي، أثر سلبا على شعب الإقليم بعد تدهور الأوضاع المعيشية هناك بسبب تأخير الرواتب التي يجب أن ترسلها الحكومة المركزية فورا، بعد أن استجابت حكومة الإقليم لجميع مطالبها» منوهةً إلى أن «الشعب العراقي بشكل عام، وكردستان بشكل خاص، عليهم أن يفهموا أن الاستجابة وصلت أعلى مستوياتها من قبل الوفد الكردي المفاوض إيمانا منه أن قوت المواطن وحياته أهم من كل شيء، وما زالت كردستان بانتظار استجابة حكومة بغداد لهذا الأمر».
في مقابل ذلك، قال النائب الأول لرئيس مجلس النواب حسن الكعبي، إن الحكومة الاتحادية «لا تملك أي بيانات عن الإقليم» وفيما دعا إلى ربط رواتب موظفي كردستان بحكومة المركز، أشار إلى أن حل المشكلات بين بغداد وأربيل، يكون بـ«الوضوح والشفافية».
وذكر الكعبي خلال لقائه بممثلين عن موظفي إقليم كردستان من اساتذة ومدرسين واكاديميين، بحضور عدد من رؤساء وأعضاء اللجان النيابية، ونواب من كردستان، حسب بيان لمكتبه، بأن «الحكومة الاتحادية لا تملك أي بيانات دقيقة عن حجم تصدير النفط والواردات غير النفطية في الإقليم، ولا حتى الأعداد الدقيقة للموظفين والعقود الموقعة مع الشركات». وأبدى، ترحيبه بـ«طلب عدد من أعضاء مجلس النواب بربط رواتب موظفي الإقليم بحكومة المركز، والمضي في مسألة التوطين أسوة بباقي المحافظات العراقية».
وأضاف، أن «حل المشكلات بين حكومتي الإقليم والمركز يكون بالوضوح والشفافية في تبادل البيانات والأرقام، وخصوصا تلك التي تتعلق بعائدات الصادرات النفطية من الإقليم، وكذلك وارادات المنافذ الحدودية وغيرها من الملفات، لإنهاء كافة التقاطعات الموجودة».
وطالب الكعبي، بـ«الإفراج عن المعتقلين خلال التظاهرات التي يشهدها الإقليم» مبدياً أسفه «لسقوط عدد من الشهداء والجرحى».
وجدد النائب الأول لرئيس البرلمان التأكيد على ضرورة «تغليب لغة الهدوء بعيدا عن الممارسات التي تؤدي إلى العنف والقمع مع اخوتنا وأبنائنا من المتظاهرين في الإقليم الذين يطالبون بحقوقهم المشروعة».