رجل الأعمال الأسترالي - السعودي محمد بن عيسى الجابر
باريس- “القدس العربي”: آدم جابر
أطلق الحارس القضائي في العاصمة الفرنسية باريس دعوة للمناقصات بخصوص بيع الفنادق التسعة التي يملكها رجل الأعمال الأسترالي – السعودي وإمبراطور الفنادق العالمية محمد بن عيسى الجابر، بما في ذلك فندق “بالزاك” الشهير القريب من جادة الشانزليريه، غير أن الملياردير يسعى لمعارضة الدعوة للمناقصات من خلال طلب تمديد الحراسة القضائية، وذلك بدعم من صندوق “آبولو” الأمريكي للتحوط الائتماني.
اسم رجل الأعمال الأسترالي – السعودي محمد بن عيسى الجابر، تردد كثيراً في السنوات الأخيرة على صفحات التقارير القضائية، بحيث أنه كان أحد المتهمين في محاكمة السياسي الفرنسي الشهير باتريك بلكاني في قضية التهرب الضريبي والتي انتهت بالنسبة إليه بالبراءة، يوضح “ميديابارت”، مضيفاً أن اسم المليادير السعودي ورد مجدداً في قضية قضائية كشف عنها موقع “ميديابارت” الاستقصائي الفرنسي، مشيرا إلى أن الحارس القضائي الذي يراقب شركة فنادق ومنتجعات JJW التابعة لمجموعة فنادق الملياردير السعودي، أطلق مناقصة لبيع مجمعاته الفندقية الفاخرة في فرنسا، والتي تضم منازل شهيرة جدًا، بما في ذلك، في باريس (فندق بالزاك وفندق فينيي).
لكن المليار الأسترالي – السعودي يسعى لمعارضة القرار، بدعم من صندوق الاستثمار الأمريكي القوي للغاية “أبولو” من خلال السعي بقوة لمحاولة الحصول على تمديد فترة المراقبة التي منحتها له المحكمة التجارية في باريس. ولَم يلق إعلان المناقصات لبيع هذه الفنادق أي صدى في الصحافة لحد الآن؛ لكن الموضوع يظل رسميا بتغيرات أنّ الإعلان نصر على مواقع متخصصة، ومن قبل شركة للمحاماة.
وتضم شركة فنادق ومنتجعات جي جي دبليو في المجموع تسعة فنادق مشهورة، تتراوح من ثلاث نجوم إلى خمس نجوم ويعمل بها 224 شخصًا. من بينها فندقان فاخران من فئة “خمس نجوم” يقع كلاهما على مرمى حجر من شارع الشانزليزيه، وهما فندق فينيي وفندق بالزاك، وهو أحد أكثر المؤسسات شهرة في فرنسا.
وفي حال نجحت عملية البيع، فستحدث ضجة كبيرة لا سيما عندما نتحدث عن فندق بالزاك، فهو لا يشتهر فقط بأجنحته أو صالاته الفاخرة. بل لأنه يضم أيضًا مطعم أحد أشهر الطهاة في فرنسا بيير جانيير، وهو أحد أشهر الطهاة في دليل ميشلان. في عام 2015 أطلق عليه أقرانه لقب أعظم طاهٍ في العالم.
وليست محاولة عرض مجموعة الفنادق الفخمة للبيع بالمفاجأة الأكبر -يقول ميديابارت- نظرا لأن الشركة المملوكة للملياردير الأسترالي-السعودي محمد بن عيسى الجابر، قد دخلت لسنوات عديدة في مطبات إجراءات قانونية لا نهاية لها. لكن في فبراير الماضي، طلبت النيابة أمام محكمة باريس التجارية تصفية الشركة، معتبرة أنها لم تعد قادرة على الوفاء بديونها. وبذلك سيكون على الجابر دفع ديون لدى السلطات الضريبية تقدر بما يقارب من 5 ملايين يورو وما يقارب من 75 مليون يورو مع بنك ألماني يسمى Aareal، متخصص في العقارات. ولتعويض هؤلاء الدائنين، جزئيًا على الأقل، فقد ضغطت النيابة بشدة من أجل بيع مجموعة الفنادق، مما سيمهد الطريق بالتالي لنقل الفنادق.
المفارقة هي أن الجابر ثري للغاية، لكن يبدو أنه يسأم من السلع التي يشتريها في بعضِ الأحيان ويتركها نائمة أحياناً، يقول ميديابارت، موضحا أن ذلك هو حال بعض الفنادق المعروضة للبيع حاليا، علما أن الجابر بإمكانه أن يضمن بمفرده تمويل خطة الإنعاش وضمان استدامة الفرع الفرنسي من منتجعات JJW. ولكن نظرًا لأنه لم يحل هذه الأزمة المالية، فإن المحكمة التجارية في باريس هي التي يتعين عليها الفصل في القضية. فبالنسبة إلى الملياردير الأسترالي-السعودي فإن فرنسا ليست بأي حال من الأحوال، البلد الذي يجلب له الحظ.
في الواقع، إنه يراكم النكسات، هذا هو الحال في صناعة العقارات، لكنه كان كذلك في المجالين السياسي والقضائي. لأن الجابر ورد اسمه بالفعل في فضيحة باتريك بلكاني، إذ يتهمه القضاء الفرنسي بدفع عمولة بقيمة 5 ملايين يورو مقابل الحصول على عقد لأبراج ليفالوا الشهيرة، قبل أن يتنازل القضاء الفرنسي عن التهمة بسبب غياب الأدلة، لينجح الجابر في الخروج من متاعبه القضائية الفرنسية، لكن ليس من مشاكله العقارية.
