صحف مصرية: انتفاضة ضد البرلمان الأوروبي لانتقاده حقوق الإنسان في مصر… واعتماد 12 حزبا في الانتخابات التشريعية

حسام عبد البصير
حجم الخط
0

القاهرة ـ «القدس العربي»: ما الذي في وسع أصحاب القضية أن يجنوه وقد تلقوا 4 طعنات قاتلة في غضون أسابيع قلائل، بدأت من أبوظبي وانتهت في الدار البيضاء.. بأي لغة تحدث المدرسون وهم يحتفلون باليوم العالمي للغة العربية بعد أن غدت «العبرية» لغة شائعة في شوارع وفنادق دبي، حيث يقضي الإسرائيليون أيام الإجازة، وفي حمى الحكومة التي تسوق الخمور المنقولة جوا من المستوطنات التي بنيت على جماجم الفلسطينيين..

في صحف السبت والأحد 19 و20 ديسمبر/كانون الأول لم يتوقف الحديث ولم تهدأ المعارك حول تداعيات التطبيع والهرولة نحو تل أبيب، وبقدر ما سعى الكتاب المقربون من السلطة من الحفاظ على الخيط الرفيع بينهم وبين أهل الحكم، بقدر ما سعى الكثيرون منهم للانتصار للقدس والأقصى وسائر الأرض المحتلة. وبينما يراهن المطبعون ودولهم على عامل الوقت لتنسى الجماهير فعلتهم، إذ بالحقائق على الأرض تؤكد مع كل طلعة شمس، أن الأغلبية في واد وحكامها في واد آخر، فالولاء لفلسطين ما زال يتدفق في الشرايين وتهتف باسمه شفاه الأغلبية.

العبرية تتفوق على العربية في دبي وتل أبيب حصلت على السلام دون مقابل وفكت الحصار عن خمورها

وفي الصحف كذلك تعالت الأصوات المنددة بالبرلمان الأوروبي، بسبب بسبب هجومه على الحكومة المصرية، وأصدر حزب «الوفد»، برئاسة بهاء الدين أبو شقة، بيانا، للرد على ادعاءات البرلمان الأوروبي بشأن حقوق الإنسان في مصر، واصفا تلك الإدعاءات بأنها بمثابة «جر شكل» وفقا لتعبيره. وأضاف، أن ما يفعله البرلمان الأوروبي غير مقبول ولا يتلاءم أبدا مع العلاقات المصرية الأوروبية، مؤكدا على أن مصر دولة تحترم حقوق الإنسان وفيها شرعية إجرائية ودستورية، وتقوم النيابة العامة المصرية بالتفتيش المفاجئ على السجون، وفقا للقانون؛ للتحقق من أي مخالفات تحدث في داخلها، وسماع أي ملاحظة أو شكوى من السجناء، ويتم إثبات ذلك في محاضر رسمية. ومن تقارير أمس الأحد أصدر الرئيس السيسي، قرارا بتعين 3 نواب لرئيس المحكمة الدستورية العليا، وهم كل من: المستشار خالد أحمد رأفت دسوقي والمستشار علاء الدين أحمد السيد والدكتورة فاطمة محمد أحمد الرزاز. ومن أخبار الفيروس القاتل: في ما أعلنت وزارة الصحة والسكان أعلى المحافظات إصابة بفيروس كورونا المستجد، وجاءت محافظة الإسكندرية في المرتبة الثانية، بعد محافظة القاهرة، وفقا لإحصائيات رسمية من وزارة الصحة. واستعرضت صحيفة «الوطن» المناطق الأكثر إصابة بفيروس كورونا داخل المحافظة، تزامنا مع إعلان إصابة اللواء محمد الشريف محافظ الإسكندرية، بفيروس كورونا المستجد «كوفيد ـ 19» وتصدر حي المنتزة المناطق الأعلى إصابة داخل المحافظة. ومن تقارير المحاكم قضت محكمة جنايات القاهرة المنعقدة في التجمع الخامس، بمعاقبة المخرج عمرو فاروق بالسجن المشدد لمدة 15 عاما، في اتهامه بحيازة مخدر الكوكايين. وغاب المتهم عن الحضور لتواجده خارج البلاد، وحضر محاميه بتوكيل عنه.

صفقات ملوثة

أكدت سناء السعيد في «الوفد»: «أن صفقات دونالد ترامب في المنطقة كثيرة ومتعددة، أغلبها حظيت به إسرائيل. صفقات محفوفة بالمخاطر وملغومة بالنسبة للفلسطينيين.. صفقات شريرة متنمرة، أعطت إسرائيل التي لا تستحق كل ما كانت تصبو إليه، أعطتها القدس لتكون عاصمتها الأبدية، وإمعانا في تثبيت أهلية حيازتها قام ترامب بنقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس.
ودون أن يرفّ له جفن، منح إسرائيل السيادة على مرتفعات الجولان السورية، رغم مخالفة ذلك للقوانين الدولية وقرارات الأمم المتحدة. وفضلا عن ذلك كرّس ترامب جهده لتحقيق ما تصبو إليه إسرائيل وهو تطبيع العلاقات مع الدول العربية.
ونجح في المهمة واستطاع بمساوماته جذب أربع دول للتطبيع حتى الآن، تصدرتها الإمارات والبحرين، وكان المقابل منحهما الفرصة لشراء الطائرات الأمريكية العسكرية المتطورة من طراز (إف 35). أما السودان فتمت مساومته من أجل التطبيع برفعه من قائمة رعاية الإرهاب المدرج بها منذ 27 عاما. وكان ترامب قد أعلن عن نيته شطب السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب، وأرسل إخطارا للكونغرس في 26 أكتوبر/تشرين الأول الماضي من أجل شطب السودان من القائمة، وبموجب القانون الأمريكي لا يمكن التصديق على الإجراء إلا بعد 45 يوما من تلقى الكونغرس الإخطار به، ولا يصبح ساريا إلا إذا لم يبد الكونغرس أي اعتراض عليه، وهذا ما حدث ومن ثم قامت السفارة الأمريكية بصياغة بيان جاء فيه: «انقضت فترة إخطار الكونغرس ووقع وزير الخارجية الأمريكى إشعارا يفيد بأن إلغاء تصنيف «الدولة الراعية للإرهاب» عن السودان أصبح ساري المفعول اعتبارا من 14 ديسمبر/كانون الأول الجاري، ليتم نشره في السجل الفيدرالى». ويأتي ذلك بعد نحو ثلاثة عقود من وضع السودان على القائمة السوداء كدولة راعية للإرهاب».

فتنة ترامب

تابعت سناء السعيد مؤكدة على أنه لم يأت رفع السودان عن قائمة الدول الراعية للإرهاب من فراغ، وإنما كان هناك مقابل تمثل في دفع السودان 335 مليون دولار لتعويض الناجين وعائلات الضحايا الأمريكيين الذين أصيبوا في هجوم وقع في عام 98 على سفارتي الولايات المتحدة في كينيا وتنزانيا، عندما كان عمر البشير وقتئذ رئيسا للدولة، وكان يرحب بتنظيم «القاعدة» في البلاد، بالإضافة إلى هجوم آخر وقع على المدمرة الأمريكية (يو إس إس كول) قبالة الساحل اليمني عام 2000. أما آخر صفقات ترامب في المنطقة وأحدثها فكانت مع المملكة المغربية عندما أصدر إعلانا في ديسمبر/كانون الأول الجاري، ضمنه الاعتراف بسيادة المغرب على إقليم الصحراء الغربية المتنازع عليه منذ خروج الاحتلال الإسباني منه عام 1975، ليظل النزاع قائما بين المغرب وجبهة البوليساريو، التي تطالب بدولة مستقلة في الصحراء الغربية.
وفي عام 1991 طالب قرار من الأمم المتحدة بتحديد مصير الصحراء الغربية في استفتاء شعبي.
ويأتي الاعتراف الأمريكي بسيادة المغرب على الإقليم ليدمر التوافق الدولي بشأن هذه القضية، ولهذا اعتبرت الخطوة محفوفة بالمخاطر، إذ أن أمرا كهذا من شأنه أن يشعل الفتنة ويزيد من الاضطرابات في المنطقة، ولهذا فإن ما تبناه ترامب من صفقات اعتبر تصرفا غير مسؤول، لاسيما وأن صفقاته ترتكز على مبدأ إعطاء كل شيء لطرف واحد ونزع كل شيء من الطرف المقابل، وهو أمر لا ينشر السلام وإنما يؤجج النزاعات والصراعات ويشعل الحروب.

مكره أخاك

نبقى مع التطبيع وتداعياته في صحبة محمد حسن الألفي في «مصراوي»: «اتفقت إرادة القاهرة وعمان ورام الله على وجوب عقد مؤتمر دولي لإحلال السلام الفلسطيني الإسرائيلي. على أي أساس سيتم التفاوض؟ الأرض مقابل السلام. تبدد هذا العرض، وحصلت إسرائيل على السلام مقابل السلام. أي تضربني أضربك. تسالمني وتعاملني بالحسنى أعاملك بالحسنى، حتى وأنا أحتل أرضا عربية لأشقاء لك. تلك هي الحقيقة الواقعة بكل ثقلها على صدر المفاوض الفلسطيني.
استأنف عباس قبول التنسيق الأمني مع إسرائيل، وردت إسرائيل أموال الضرائب الفلسطينية المحتجزة لديها، وخصمت منها مبلغا كبيرا. قبول عباس بهذا كله تنازل كبير، ومحاولة لوقف نزيف الاستيطان، الذي يتمدد رغم ما قطعته إسرائيل للعرب المطبعين الجدد ولترامب، من وعود بتجميد حركة الاستيطان. مرة أخرى، علام سيتم التفاوض؟ دولتان؟ القدس عاصمة مشتركة؟ جيش بلا أسلحة هجومية منزوع السلاح تقريبا؟ هل ما سيتوصل إليه أبومازن ستقبله حماس؟ عشرات الألغام تحت الأقدام، ومع ذلك، فالإدارة الفلسطينية تحاول استثمار التصريحات المبكرة لبايدن، عن وقف التمدد الاستيطاني في الأراضي المحتلة، وعن حل الدولتين، وعن إعادة مكتب التمثيل الفلسطيني في واشنطن، وتقديم أموال لمساعدة السلطة الفلسطينية. هل سيتم التفاوض على أساس حدود الرابع من يونيو/حزيران 1967؟ ذاك وهم. تطرح إسرائيل فقط حدودا آمنة معترفا بها وربما مع تبادل أراضٍ. العرض ذاته بدأ مع بداية حكم أوباما، وسبق أن رفضه أبومازن. المهم فعلا والحقيقي فعلا هو استئناف الدول الوطنية العربية دورها في طرح القضية الفلسطينية على الطاولة، وبمعنى أدق إخراج الميت ومحاولة إنعاشه بقبلة إسرائيلية».

ما تبقى منها

التطورات السريعة والمتلاحقة في الأيام الأخيرة تشير وفق رؤية حازم منير في «الوطن» إلى متغيرات عميقة في مسيرة القضية الفلسطينية، وعدم الانتباه لضرورات التعاطي معها، سيتسبب في خسائر فادحة، ولم يعد الأمر متوقفا على شعارات أو حسابات أيديولوجية، بعد أن تواترت أحاديث عن خروج شلال الاعترافات بإسرائيل من الدائرة العربية إلى الدائرتين الإسلامية والافريقية. وأكد الكاتب على أن مسألة الصراع في المنطقة اتخذت مسميات عدة ومتنوعة على مدار حقب وعهود، ما بين الحرب العربية في نهاية أربعينيات القرن الماضي، إلى الصراع العربي – الإسرائيلي في الخمسينيات، ثم صراع وجود لا صراع حدود في الستينيات، حتى حسمت المواجهة المسلحة وانتصارات حرب أكتوبر/تشرين الأول المجيدة تاريخا طويلا من الصراع، الذي انطلق بعدها إلى رحاب مختلفة تماما عما سبق، وتقلصت المفاهيم والمعاني، وانتهت بنا الآن إلى الحديث عن الصراع الفلسطيني – الإسرائيلي فقط. وقد أصبحنا وفق رأي الكاتب أمام تصور جديد لمستقبل المنطقة، فرضته المتغيرات والتطورات المتلاحقة في المنطقة، خصوصا مع تصدع نظام الأمن القومي العربي، بعد إصابة مصر في مقتل في أحداث يناير /كانون الثاني2011 وهو التطور الذي كاد يُنتج تداعيات أكثر خطورة على المنطقة كلها من الحاصل فعليا، لولا استعادة الدولة المصرية مكانتها في 30 يونيو/حزيران ونجاحها في ترميم ثغرات عدة في جدار الأمن العربي. المشكلة كما يراها حازم منير أن الطرف الأصيل في المواجهة، والقصد هنا هو الجانب الفلسطيني، لا يوفر أي معطيات أو شواهد أو دلالات على رغبة في الانخراط في هذه التطورات والتفاعل معها في سياق إيجابي، بل الأكثر من ذلك أنه ما زال متوقفا عند إطارات لم تعد قادرة على مواكبة التطورات الجديدة، وهو غارق ـ وهذا الأخطر ـ في صراعاته الداخلية، ومنشغل كل طرف في المشهد الفلسطيني بمصالحه الحزبية ومغانمه «البزنساوية» ورغبته في الاستحواذ. المؤكد أن كل التطورات الأخيرة ألقت الكرة في الملعب الفلسطيني، وأصبح قادته مسؤولين عن طرح رؤى وأفكار ومبادرات لحلحلة الموقف.

«كفاية أحزاب»

لأن الدولة رأت ألا تتدخل في تحديد عدد الأحزاب السياسية عندنا.. حتى زاد عددها على 100 حزب.. ها هي الجماهير نفسها كما أكد عباس الطرابيلي في «الوفد» تدخلت وقررت الاكتفاء بعدد 12 حزبا على الساحة السياسية.. كيف حدث ذلك؟ ها هي نتائج الانتخابات البرلمانية الأخيرة تعلن لنا أن الجماهير أعطت أصواتا لـ 12 حزبا.. ما بين حزب حصل على أغلبية المقاعد بنسبة تصل إلى 55٪ إلى أقل حزب حصل على مقعد واحد، أو مقعدين. وظهر لنا من له الحق في تشكيل الحكومة الجديدة بصفته صاحب الأغلبية.. ومن له حق أن يقود المعارضة داخل البرلمان.. هنا أعلن الشعب أن هذا العدد من الأحزاب يكفي.. وعلى الباقي أن يحمل عصاه ويرحل.. أو لكي يستعد للانتخابات المقبلة بعد 5 سنوات. وهذه مدة كافية لكي يعيد أي حزب تجميع قواه ويبدأ من جديد. إن الشعب، بل ورؤساء الأحزاب أنفسهم، لا يعرفون عدد هذه الأحزاب بالضبط.. بل هناك من لا يعرف أسماءها.. ولا حتى أسماء رؤسائها.. ولما كنا نؤمن بالانتخابات طريقا للاختيار، فقد قال الناس قولهم.. فلماذا لا نكتفى بعدد الأحزاب التي حصلت على أصوات جماهيرية حتى لو كان ذلك مقعدا.. أو مقعدين. ونقول ذلك ونحن نعلم إن من بين الدول الديمقراطية من تلجأ إلى حل أي حزب لم يحصل على 5٪ من الأصوات، أو على عدد معين من المقاعد.. أليس ذلك نظاما ديمقراطيا.. لماذا لا نلجأ إليه؟ لنريح ونستريح.. أم يا ترى في مصر من يرى أننا أكثر ديمقراطية من الدول التي تأخذ بهذا الأسلوب؟ ورغم قناعة الكاتب بأن الأسلوب المباشر للانتخابات هو الأسلم فبالتالي لا يوافق على تقسيم المقاعد بين انتخابات بالقائمة وانتخابات فردية.. وطالب الطرابيلي من لم يحصل على أي أصواب بالنظامين أن يرحل.

فجر أعقبه ليل

قال عماد الدين حسين في «الشروق» إن النظام الحزبي القديم الذي تعرفه مصر منذ عودة الأحزاب في عام 1977 انتهى، ويبدو أننا بصدد ولادة نظام حزبي جديد، لم تتشكل ملامحه الكاملة حتى الآن. وتابع الكاتب رأيه قائلا: ما سبق ليس تحليلي الخاص، لكنه حصيلة الوضع الحزبي الذي نعيشه في السنوات السبع الماضية، ورسخته نتائج انتخابات مجلس النواب التي انتهت قبل أيام. العصر الذهبى للأحزاب كان في فترة الحكم البرلماني من عام 1923 إلى 1952. في هذه الفترة كان حزب الوفد هو الحزب الأكثر جماهيرية، وحينما قامت ثورة يوليو/تموز 1952 فإنها حلت الأحزاب كلها في اول عام 1953، واعتمدت نظام الحزب الواحد من هيئة التحرير إلى الاتحاد القومي ثم الاتحاد الاشتراكي. وفي عام 1976 قرر الرئيس أنور السادات تأسيس المنابر الثلاثة داخل الاتحاد الاشتراكي من يمين مثّله حزب الأحرار، ويسار مثّله حزب التجمع. والوسط كان حزب مصر، الذي كان حاكما. لكن السادات فجأة قرر حل الحزب، وفي 31 يوليو/تموز 1978 قرر تأسيس الحزب الوطني الديمقراطي، ووقتها هرول غالبية أعضاء حزب مصر إلى الحزب الجديد، بعدها أيضا قدم السادات عشرين عضوا من حزبه ليشاركوا في تأسيس حزب العمل الاشتراكي عام 1978 بزعامة المهندس إبراهيم شكري، وهو الحزب الذي قرر أن يحوّل نفسه إلى «شقة مفروشة لجماعة الإخوان». خلال الفترة من 1976 وحتى ثورة يناير/كانون الثاني 2011 فإن الحزب الوطني كان هو العلامة البارزة للحياة الحزبية، وظل حاكما حتى قامت الثورة، وتم حله بحكم نهائي. بجوار هذا الحزب كان هناك حزب الوفد الجديد، ممثلا نظريا للتيار الليبرالي، في حين أن حزب التجمع مثل تيار اليسار بكل روافده، بزعامة خالد محيي الدين، ثم خرج منه الناصريون، ليشكلوا أكثر من حزب».

بعث جديد

مضى عماد الدين حسين مذكرا بأنه خلال الفترة الانتقالية من 25 يناير/كانون الثاني 2011 حتى 30 يونيو/حزيران 2013 تمكنت جماعة الإخوان، ومعها بقية تنظيمات الإسلام السياسي، من السيطرة على أكثر من ثلثي مقاعد مجلس الشعب والشورى، في انتخابات خريف 2011 في غفلة من القوى السياسية المدنية، التي كانت تحت حصار شبه كامل طوال عهد حسني مبارك. الجماعة ظلت محظورة قانونيا رغم سيطرتها على منصب رئيس الجمهورية، إضافة لمجلسي الشعب والشورى والحكومة، لكن الجديد وقتها أنها شكلت حزب «الحرية والعدالة» الذي تم حله لاحقا بعد ثورة 30 يونيو 2013. كان البعض يراهن على أن تتمكن جبهة الإنقاذ من الاستمرار كواجهة مدنية سياسية، لكن مجمل التطورات اللاحقة جاءت بعكس ذلك. البعض طلب من الرئيس عبدالفتاح السيسي أن يشكل حزبا ليكون ظهيره السياسي، لكنه رفض. وبداية من الانتخابات الماضية عام 2016 شهدنا عدة محاولات حزبية يمكن أن ندرجها تحت لافتة أحزاب مؤيدة للحكومة أو للرئيس، لكنها غير رسمية، شهدنا ذلك في حزب حماة وطن، ثم حزب «مستقبل وطن» الذي بدأ جمعية اجتماعية ثم سياسية، وفي الانتخابات النيابية حاز 316 مقعدا من إجمالى 568 مقعدا. نتائج الانتخابات تقول لنا بوضوح إن الخريطة الحزبية القديمة تكاد تتلاشى، وصارت لدينا أحزاب جديدة مختلفة، وبغض النظر عن تقييمنا لها سلبا أو إيجابا، فإن السؤال هو ما الذي سيترتب على هذه الخريطة الجديدة سواء لحزب الأغلبية الجديد، أو للأحزاب التي ما زالت تعتقد أنها موجودة، ويعلم الجميع أنها ماتت سريريا منذ سنوات؟
ما يريده الرئيس

الإعلام المصري الذي ينشده الرئيس السيسي وفق رأي كرم جبر في «الأخبار» هو الذي يقف في ظهر دولته، ويحمي الأمن ويصون الاستقرار، ويكون منبرا للوعي وإعلاء الحقائق وتحصين الــــرأي العام، ضد محاولات ضرب الاستقرار.. إعلام الثقة والطمأنينة وإعــلاء شأن الحقائق والموضوعية والمصداقية. فالكلمة أمانة وخيانتها ثمنه غال جدا وتدفعه الدول والشعوب من حياتها ومستقبلها، ولا فرق بين «إعلام الدمار» و«إعلام الإحباط». وفي لقاءات متعددة يضرب الرئيس أكثر من مثال.
فبعض الإعلام الأجنبي يقيس الأوضاع في مصر بالمغالطة واستخدام معايير أوروبية، رغم أن مصر ليس لديها نسبة الدخل القومي لسكان أوروبا، فنصف دخلها قروض وخدمة دين، ولو كان لدى مصر المزايا الهائلة للاقتصاد الأوروبي لأصبحت في صدارة دول العالم في سنة واحدة. رغم ذلك، يؤكد الرئيس دائما على أنه مطمئن على ما يحدث في مصر ومستقبلها، ويطلب من الإعلام أن يتسلح بالوعي، لأن الدول التي تتقدم تحتاج إلى أشغال شاقة من العمل الجاد، من أهلها والقائمين عليها بما فيها الإعلام. وأكد الكاتب على أن الرئيس يريد من الإعلام المصري أن يقاتل من أجل مصر، وليس من أجل حاكم أو رئيس، فهي الباقية والخالدة وكلنا زائلون، وفي أعناقنا أمانة تسليمها للأجيال القادمة حرة وكريمة وقوية.. ومستقرة. الرئيس ينبه كثيرا في خطبه ولقاءاته إلى خطورة الترويج لأفكار إرهابية تؤدي إلى خراب ودمار الدول وتشريد الشعوب، وبعضها يعمل لصالح أجهزة مخابرات، لإيذاء الدول التي تخرج عن الصف. وتابع الكاتب مؤكدا على أن الحكم في مصر يسير وفقا لرؤى شديدة الوضوح، أهم عناصرها بناء القوة الذاتية المصرية، وصولا إلى الاكتفاء الذاتي، وهو الضمانة الأساسية لاستقلال القرار المصري، والإعلام الوطني هو الذي يعكس بصدق وموضوعية هذه الرؤى والتوجهات.

طريق الشهرة مكلف

قال سعد سمير لاعب النادي الأهلي إنه لا توجد «واسطة» في كرة القدم ويجب على الجميع أن يجتهد. وأكد سمير وفقا لنهال دوام في «فيتو» رفضه للتعصب الأعمى الذي يروج له البعض، مشيرا إلى أن من يروج للتعصب، مستفيد. وأضاف أن خسارة المباراة لا تعني نهاية العالم ومن يروج للتعصب يريد أن يعمل «نمرة» مستغلا حماس الشباب، وحب الناس للنادي الذي ينتمون إليه، مشيرا إلى أن كل فريق همه الفوز، وفي النهاية التنافس لصالح المنتخب. وتابع أن الأهلي والزمالك أكبر ناديين في مصر والمنافسة ستظل موجودة والمذيع الذي يروج للتعصب لديه قلة وعي. ووجه سعد سمير لاعب النادي الأهلي تحية لمحمد صلاح نجم ليفربول، مشيرا إلى أنه مثل أعلى لشاب لم يستسلم للظروف، وكان له هدف واحد وسعى إليه ونجح في تحقيقه، موضحا أنه كان يداعب صلاح في آخر مكالمة بينهما قائلا: «إذا حك أبوك الفانوس السحري أو مصباح علاء الدين لم يكن ليحقق له أو يتخيل أن نجله سيصبح لاعبا في ليفربول» مشيرا إلى أن عقلية صلاح كانت مختلفة، وكان له هدف واضح. ومحمد صلاح كان يعيش حياتنا نفسها ويعاني من السفر يوميا 3 ساعات من وإلى الغربية ومثل أي مصري يمكن أن ينام «فوق القطار ويهرب من الراجل بتاع التذاكر عشان ميدفعش».

صراع مختلف

اعتبر عمرو الشوبكي في «المصري اليوم» اتهام روسيا بالقيام بهجوم إلكتروني على أجهزة الكمبيوتر الأمريكية تحولا خطيرا في أشكال الصراع بين القوتين العظميين، وفتح الباب لنمط جديد من الصراع الدولي، قائم على الحرب الإلكترونية وأعمال القرصنة، التي قد تخلف أضرارا أكبر من الحروب التقليدية. وكان قراصنة قد راقبوا بيانات داخل وزارات أمريكية، بما في ذلك وزارات الخارجية والدفاع والأمن الداخلي والخزانة والتجارة. وذكرت مجلة «بوليتيكو» نقلا عن مسؤولين مطلعين، أن وزارة الطاقة وإدارة الأمن النووي الوطنية، لديهما أدلة على اختراق قراصنة شبكاتهما. وأشارت وكالة الأمن الإلكتروني وأمن البنية التحتية الأمريكية إلى أن الجناة تمكنوا من اختراق شبكات الكمبيوتر باستخدام برنامج إدارة شبكات، صنعته شركة «سولار ويندز» لتكنولوجيا المعلومات، ومقرها ولاية تكساس الأمريكية. وأُبلغت جميع الوكالات المدنية الفيدرالية الأمريكية بضرورة إزالة «سولار ويندز» من أجهزتها بسبب هذا الاختراق. صحيح أن وكالة الأمن الإلكتروني ومكتب التحقيقات الفيدرالي، لم يعلنا صراحة عن المسؤول عن هذا الاختراق، بيد أن شركات أمن خاصة ومسؤولين أمريكيين حاليين وسابقين ووسائل إعلام، وجهوا أصابع الاتهام إلى روسيا. وسواء اكتشفت إدارة ترامب الأمر في وقته أم لا، فإن المؤكد أنها عرفته منذ أسابيع، ومع ذلك اختارت الصمت، وهو ما دفع خصومها إلى اتهامها بالتواطؤ وعدم الكفاءة، وكسر قيمة أخرى من أسس النظام السياسي الأمريكي قائمة على الشفافية. والحقيقة أن الدلالات الأبرز لهذا الهجوم تمثلت في جانبين، الأول في قدرات خصوم أمريكا على الاختراق والقرصنة، وليس صناعة نظم إلكترونية متطورة، كما في الولايات المتحدة، إنما في التركيز على الاختراق والإيذاء، وهو أمر يتطلب مضاعفة ميزانية وسائل الحماية، كما ذكر الرئيس المنتخب جو بايدن، وليس فقط ميزانية الابتكار والاختراع. أما الجانب الثاني فيتمثل بهذا الضعف والحياد وعدم الاكتراث الذي تعامل به ترامب مع هذا الهجوم وكأنه جرى في بلد آخر، خاصة أنه صاحب شعار أمريكا أولا.

ليست على ما يرام

بعد أن قال المجمع الانتخابي كلمته المؤكدة على نتيجة فوز جو بايدن الذي أعلن أنه آن أوان طي الصفحة الماضية، وفتح صفحة جديدة، أشار الدكتور عبد المنعم سعيد في «المصري اليوم» إلى أن صفحات العداء ظلت على حالها، ترامب استمر في الإطاحة بمن يريد، وتعيين من يريد، ولم يجد غضاضة في استمرار سياساته الداخلية والخارجية على عكس التقليد المعهود، وكان نصيب منطقتنا منها، الإعلان عن استئناف السلام والتطبيع بين المغرب وإسرائيل.
ظل ترامب مصمما على أن الانتخابات جرى تزويرها، حتى لو كانت خطوات نقل السلطة تمضي بشكل متواصل رسميا على الأقل. النخبة الجمهورية في مجلس النواب والشيوخ وحكم الولايات بدأت تطلق على بايدن لقب «الرئيس المنتخب» معترفة بأن القضية كلها حسمت. ترامب على الجانب الآخر ظل مصمما على أنه سوف يخرج من البيت الأبيض كما خرج الرئيس جون آدامز ـ الرئيس الثاني للولايات المتحدة بعد جورج واشنطن، الذي خرج بعد فترة رئاسية واحدة ـ غاضبا وناقما على منافسه توماس جيفرسون، حيث مضى إلى بلدته بوسطن في ولاية ماشوسيتس، دون مصافحة أو وداع.
كانت الولايات المتحدة وقتها ثلاث عشرة ولاية وعدد سكانها لا يتجاوز كثيرا ثلاثة ملايين نسمة، ودولة بعيدة كثيرا عبر المحيط الأطلنطي وعن العالم القديم. الآن صارت الدولة خمسين ولاية، وعدد سكانها 330 مليونا، وقائدة للعالم القديم والجديد أيضا أو هكذا كانت حتى أصابها وباء كورونا ودونالد ترامب.
ولأول مرة في تاريخ الولايات المتحدة فإن مستقبلها مع الرئيس الجديد لا يصير هو القضية والموضوع؛ وإنما إشارات غامضة متشائمة عن الانقسام الهائل والشديد بين الأمريكيين.
لم تكن القضية أن 82 مليونا انتخبوا بايدن، وإنما بعد العلم بكل شيء عن الرئيس الذاهب ومواقفه من النساء والأقليات والعالم فإن 76 مليونا انتخبوه؛ وهؤلاء مشتعلون بالغضب والأخطر مستعدون للعنف. في 14 ديسمبر/كانون الأول نشرت «واشنطن بوست» مقالا متشائما تصف فيه أمريكا بأنها «مكان مظلم فارغ». والحقيقة أنه لا يمكن الجزم بأن الدولة الأمريكية سوف تنفجر نتيجة الانقسام والتوترات الداخلية؛ لكن ما يمكن التأكيد عليه هو أن ترامب لم يكن ظاهرة عارضة في التاريخ الأمريكي، ولن يكون كذلك خلال السنوات الأربع المقبلة.

كانت تتلو القرآن

في مدرسة بني غنيم الابتدائية القديمة، ظهرت علامات نبوغ الطفلة فاطمة، وتفوقها الدراسي مبكرا، وساعدتها نشأتها في أسرة متدينة، على حفظ نحو 25 جزءا من القرآن الكريم في كتّاب القرية. حددت الطفلة، صاحبة العشر سنوات، كما أكد أحمد الأترجي في «الأهرام» هدفها، بإكمال حفظ القرآن كاملا، لكن دناءة ابن الخالة، لم تمهلها الفرصة لتحقيق أحلامها، وبدلا من أن يكون أخا وسندا لها، حاول التعدي عليها وقتلها. عقب انتهاء درس القرآن الكريم عادت فاطمة إلى منزلها، ولم تكن تعلم أنه ينتظرها مصير مرير على يد ابن خالتها، الذي تحول إلى ذئب كل ما يهمه إرضاء غرائزه الشهوانية، ورغباته الدنيئة، وفوجئت به يعتدي على جسدها الصغير.
حاولت الطفلة البريئة مقاومة الذئب، والخلاص من قبضته، لكنه قرر أن يمضي في جريمته إلى النهاية، فما كان منه إلا أن خنقها، خشية افتضاح أمره، ولم يتركها إلا مفارقة للحياة، وتابع جريمته، فوضع جثة الطفلة داخل «جوال» وأخفاه في منزل مهجور بجوار منزل أسرتها. نالت الحيرة من الأم، فهي لا تعلم أين ذهبت الصغيرة، وشاركها الأب حيرتها، فهما لم يعتادا على تغيبها عن المنزل، ومع مرور الوقت تحولت الحيرة إلى قلق عارم، دفع الأسرة إلى البحث عن الصغيرة في أرجاء القرية. انضم أهل القرية إلى الأب والأم لمساعدتهما في بحثهما، الشباب والشيوخ والسيدات، الكل يبحث عن فاطمة أملا في إيجادها، وتعالت أصوات مكبرات الصوت في المساجد، تصدح باسمها، علها تسمع فتجيب، أو أن أحدا قد رآها فيدلهم على مكانها. كل هذا والمجرم يراقب الموقف، غير عابئ بالآلام التي تعتصر الأسرة، حزنا على فقدان زهرة البيت، لم يخطر على بال الأهالي البحث عنها في المنزل المهجور، لكن أحدا أشار عليهم بذلك، توجه الجميع صوبه، راحوا يبعثرون الأشياء بحثا عنها، أجولة متناثرة هنا وهناك، وبتحريك أحدها من مكانه، فُجع الكل، بعدما رأوا فاطمة جثة هامدة.

شهر عسل قصير

كشفت أجهزة الأمن في القليوبية، غموض اختفاء عروس بعد زواجها بـ15 يوما، حيث تبين زواجها «عرفيا» من حبيبها القديم. تولت النيابة كما كشفت»الوطن» التحقيق وأمرت بحبسها هي زوجها العرفي 4 أيام على ذمة التحقيق، ووجهت لها تهمة الجمع بين زوجين. كان اللواء فخر الدين العربي، مدير أمن القليوبية، قد تلقى إخطارا من اللواء حاتم حداد، مدير إدارة البحث الجنائي بالقليوبية، يفيد بأن فريق بحث أمني توصل إلى أن الفتاة المختفية، كانت تربطها علاقة عاطفية مع شاب آخر، قبل زواجها من شخص آخر، وسبق واتفقت مع حبيبها على الزواج، ويوم الاختفاء خرجت بحجة شراء بعض مستلزمات المنزل، وذهبت إليه لمقر سكنه في أشمون في محافظة المنوفية.
وعندما أخطر زوجها والدها، حرر بلاغا بقسم الشرطة، أكد فيه اختفاءها في ظروف غامضة. تعود التفاصيل إلى إخطارا من المقدم أحمد حمدي، رئيس مباحث قسم ثان بنها، يفيد ببلاغ عصام علي أحمد، مقيم في منطقة الموالح في دائرة القسم، بتغيب نجلته «نجلاء.ع.ع» 18 عاما، متزوجة من «حسن.م.ع» منذ 14 يوما، ولا توجد أي خلافات بينهما، حيث خرجت لشراء مستلزمات ولم تعد. وأكد والد العروس، أنه وزوجها حاولا الاتصال بها على هاتفها المحمول، حيث فوجئ الجميع بأنه مغلق منذ خروجها من المنزل، مؤكدين على أنها تزوجت عن حب وخطبة استمرت عامين، وكانت سعيدة لإتمام الزواج، وهو ما ثبت عدم صحته. وكشفت التحريات الأولية لرجال المباحث أن الفتاة متزوجة منذ 14 يوما، من «حسن.م.ع» وتقيم في منطقة مساكن الموالح ببنها، ويوم الخميس الماضي أبلغت زوجها بخروجها لشراء مستلزمات المنزل، لكن في الحقيقة كانت تربطها علاقة بشاب يدعى «يوسف.ع.ح» واتفقا معا على الزواج «عرفيا» وتزوجت منه وظلت مقيمة معه لمدة أسبوع. ونجحت قوة أمنية في القبض عليهما، ووجهت لها تهمة الجمع بين زوجين.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية