الرباط ـ «القدس العربي»:استطاع الإعلامي المغربي بنداوود كساب أن يطبع شبكة البرامج التلفزيونية في القناة الثانية (دوزيم) بطابع خاص، يساهم في ارتباطها أكثر بمحيطها الاجتماعي والبيئي والاقتصادي والإنساني، من خلال ما يُطلق عليه «برامج القرب» حيث يعدّ ويقدّم برنامجا بعنوان «خير لبلاد» يلامس المغرب الفلاحي، ويواكب التجارب والخبرات الفلاحية الناجحة، سواء فردية كانت جماعية.
من أجل ذلك، يجوب «خير البلاد» مختلف أقاليم المغرب، في محاولة منه لإلقاء الضوء على سلاسل الإنتاج النباتية والحيوانية وغيرها، كما يركز بالمقابل على الأدوار المهمة التي أصبح يضطلع بها العنصر البشري والنسوي ـ على وجه الدقة ـ في إنجاح العمل التعاوني وتدبيره بحس مقاولاتي، مستفيدا من الإمكانات التي أصبحت توفرها الجهات المختصة من مؤسسات فلاحية تُعنى بالتدريب والتوجيه والمواكبة، بل وحتى التسويق، عبر محطات المعارض الإقليمية والجهوية والوطنية وكذلك الدولية.
يقول الإعلامي بنداوود كساب لـ«القدس العربي»: استطاعت قافلة «خير لبلاد» أن تبرز وجه الفلاحة المغربية، وسبل تطويرها من متابعات لشباب طموح مُكوّن، يعود للقرية بهدف تقاسم التجربة وتحقيق التنمية. وقد تنوعت المواضيع من مجالات تربية الإبل في الاقاليم الجنوبية (بوجدور نموذجا) وثم «ناضور كوت» وهو صنف من أصناف الحوامض مغربي الاختراع ويجوب الأسواق العالمية، ويحكي البرنامج أيضا قصة عشق بين الإنسان المنحدر من تاليوين جنوب المغرب وسلسلة الزعفران أو الذهب الأحمر، ناهيك عن مواكبة لسلسلة الاغنام «الصردي» وهي منتج مغربي خالص وسط المغرب بإقليم سطات، وسلالة أبقار والماس زعيرـ وهي كذلك سلالة محلية يتجسد فيها الارتباط بتراث البادية.
ويؤكد الإعلامي المذكور أن برنامج «خير لبلاد» محاولة لاستحضار بساطة وشغف الفلاح، إذ يعيد شريط هذا الشغف، رغم عناء السفر وطول المسافة، ويختتم تصريحه قائلا: «بالصوت والصورة نقرب للمشاهد الجبل والهضبة والوادي والصحراء والواحة، إنه توثيق متجدد لبراعة الإنسان».
يتكون طاقم البرنامج من فنيين متمرسين، ففي مجال التصوير حسن لوديي، بمساعدة محمد بلخياط، وفي هندسة الصوت عبد الله بنكروم.