بلدة مغربية تسعى لمكان يبن كبار منتجي الزعفران في العالم

حجم الخط
0

تالوين (المغرب): تضم بلدة تالوين الصغيرة في جنوب المغرب أكبر مساحات مزروعة بزهور الزعفران في المملكة.

والزعفران من أعلى التوابل ثمنا في العالم، ويزرع في تلك المنطقة بالمغرب منذ قرون. ويشتهر الزعفران بنكهته المميزة وخصائصه العلاجية. لكن زراع الزعفران المغاربة لم يتمكنوا حتى الآن من جني جزء صغير من الأرباح الهائلة التي يحققها تجار هذا الكنز الثمين في الأسواق العالمية.

وتسعى السلطات المغربية لإقناع الزراع بزيادة مساحة زراعة زهور الزعفران لزيادة كميات التصدير الأمر الذي سيعود بالفائدة في آخر المطاف على اقتصاد المملكة.

ويقدم الفرع المحلي لوزارة الزراعة المغربية في تالوين دعما بعدة الوسائل لزيادة المحصول.

من هؤلاء الزراع عبد الرحمن سميحي الذي قال ‘نمارس تناوب المحاصيل ويعني ذلك أن يظل نبات الزعفران في نفس المكان بين خمس وسبع سنوات ثم يقتلع. تستخرج نباتات الزعفران القديمة من الأرض ويعاد زرع الجزء القديم من النبات مع محاصيل علف الحيوانات. إذا أردت أن أزرع المزيد من الزعفران فيتعين أن أزرع مساحة أكبر من الأرض ولا بأس بذلك فأولادي يكبرون ويستطيعون مساعدتي’. وتقدم وزارة الزراعة إرشادات للزراع بخصوص أنواع زهور الزعفران التي تحقق أعلى إنتاجية. وذكر المهندس الزراعي اسماعيل الحامدي أن الوزارة كونت عددا من الجمعيات التعاونية للزراع في تالوين لمساعدتهم في تسويق إنتاجهم من الزعفران وزيادة أرباحهم وحمايتهم من الوسطاء والمضاربين.

وينتج زهاء 8000 مزارع في تالوين نحو ثلاث أطنان من الزعفران المجفف سنويا. وتسعى وزارة الزراعة إلى زيادة رقعة زراعة زهور الزعفران في تالوين من 700 هكتار إلى مثلي تلك المساحة في إطار خطة زمنية محددة.

وتستخرج أسدية زهور الزعفران يدويا في عملية دقيقة تحتاج إلى قدر كبير من الخبرة. ويحتاج انتاج الكيلوغرام الواحد من الزعفران الى نحو 15 ألف زهرة للنبات.

وذكرت خديجة محمدي التي تعمل في ‘بيت الزغفران’ في تالوين أن أسعار بيع المنتج لم تتغير منذ نحو ثلاث سنوات. وقالت ‘زاد إنتاج الزعفران في السنوات الثلاث الماضية لعدة اسباب.. زادت مساحات الأراضي المزروعة بنبات الزعفران إلى عدة أمثال. لكن رغم زيادة الكمية المزروعة بدرجة كبيرة ظل السعر ثابتا أو حتى تراجع. هذا لأن الناس ما زالوا لا يعرفون كيف يسوقون الزعفران. لا يعرفون شيئا عن كيفية وضخ خطة للتسويق وبيع منتجاتهم’. و أنشئ بيت الزعفران في إطار مبادرة لزيادة أرباح المزارعين المنتجين للزعفران وهو يقدم حوافز للزراع ويتعاقد معهم على تسويق إنتاجهم بأسعار ثابتة.

ويتولى عبد الوهاب حافظ إدارة شركة أطلس للزعفران. وقال حافظ إن من المفارقات أن ينتج المزارعون في تالوين واحدة من أثمن المواد في العالم بينما يعيشون بالكاد على حط الفقر.

وأضاف ‘الإجراءات الأحرى التي اتخذت لتحسين الوضع الاقتصادي للمزارع هي تزويده.. أو تزويد حقول الزعفران التي يملكها.. بنظام للري بالمجان. أيضا لرفع مستوى معيشة المزارع قدمت بذور بالمجان. (البذور) ثمنها باهظ جدا في السوق سواء المحلية أو العالمية’. وذكر المنسق الزراعي العربي الداجو أن مساعدة زراع الزعفران بنظم الري والبذور لزيادة الرقعة المزروعة لن تؤدي إلى تحسين معيشة المزارعين. وطالب بأن ترصد وزارة الزراعة أموالا لسداد ثمن الزعفران نقدا للزراع عند توريده.

وقال إن تلك الأموال يمكن أن توفرها الدولة أو تقدمها وزارة الزراعة من خلال أحد بنوك الائتمان الزراعي وذلك لمساعدة الجمعيات التعاونية على شراء كل الإنتاج نقدا الأمر الذي لا يترك مجالا للوسطاء.

ويصل سعر الجرام من الزعفران إلى 6.28 دولار في المتوسط لكن الأسعار تخالف حسب النوع والجودة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية