«الحشد» ينأى بنفسه عن استهداف المنطقة الخضراء

حجم الخط
0

بغداد ـ «القدس العربي»: ألمح نائب رئيس هيئة الأركان العامة في «الحشد الشعبي» أبو علي البصري، أمس الاربعاء، إلى أن «متمردين» شنوا الهجوم الصاروخي الأخير على السفارة الأمريكية في المنطقة الخضراء. وقال، للوكالة الرسمية، إن «لا توجد معلومات دقيقة حول الهجوم الصاروخي الذي استهدف السفارة الأمريكية قبل يومين، أو العوامل وراء هذا الهجوم، لكن من المحتمل أن تكون بعض الجماعات المتمردة التي لا تخضع لقيادة مركزية وتعمل كمجاميع منفردة هي المتورطة في الهجوم».
وأضاف، أن «من المحتمل أيضا أن تكون بعض الأطراف قد شنت الهجوم لبعض الدوافع والمصالح الخاصة بها».
وأشار إلى أن «الحشد الشعبي وفصائل المقاومة الإسلامية المعروفة في مجلس النواب العراقي أدانوا الهجوم بشكل صريح» منوها إلى أن «ربما بعض الجماعات التعسفية دون قيادة واضحة قد تكون نفذت هذه الهجمات، مدعية الانتقام لدماء شهداء المقاومة».
وتابع: «ربما تمتلك هذه الجماعات التعسفية أسلحة أو في بعض الأحيان تكنولوجيا تصنيع أسلحة، وأن ما تفعله هذه الجماعات التعسفية هو ضد المصالح الكبرى للعراق» لافتا إلى أن «لكن لا ينبغي أن ننسى أن هذه الهجمات ربما نُفذت في سياق مؤامرة أكبر، وأن بعض الأطراف متورطة في بعض المصالح الخاصة».
وبشأن اعتقال عدد من مسؤولي جماعة «سرايا الخراساني» أكد أبو علي البصري، أن «القضية لا علاقة لها بقضايا سياسية، لكن بعض الانتهاكات وقضايا الفساد حدثت بسبب اتهام مسؤولي الجماعة».
وأوضح نائب رئيس هيئة الأركان العامة في «الحشد الشعبي» أن «استجواب مسؤولي سرايا الخراساني يجري حاليا بمسؤولية وباحترام كامل، وأن القاضي هو من سيقرر تبرئتهم أو توجيه تهم إليهم».
وأكد أن «سرايا الخراساني اتهمت ببعض قضايا الفساد التي لم يعد بإمكان الحشد الشعبي السكوت عنها، ولهذا تم اعتقال المجموعة من قبل المسؤولين، ويتم التحقيق معهم بشأن الانتهاكات».
وشدد على أن «كل هذه الإجراءات والخطوات تمت بعد ارتكاب انتهاكات واتهامات بالفساد، وكان من الضروري اتخاذها من أجل الحفاظ على صورة الحشد الشعبي».
إلى ذلك، بحث رئيس الجمهورية العراقية، برهم صالح، أمس، مع مستشار الأمن الوطني قاسم الأعرجي، التطورات الأمنية الأخيرة في البلاد، فيما أكد اللقاء أهمية حماية البعثات الدبلوماسية.
وذكر إعلام رئاسة الجمهورية في بيان، بأن «رئيس الجمهورية برهم صالح، استقبل، اليوم (أمس) في قصر السلام في بغداد، مستشار الأمن الوطني قاسم الأعرجي، وبحثا التطورات الأمنية الأخيرة في البلد».
وأضاف أن «جرى التأكيد على ضرورة تعزيز سلطة الدولة في فرض القانون وحماية أمن وحياة المواطنين، وملاحقة الجماعات الخارجة عن القانون ومحاسبتهم، وبذل الجهود للحيلولة دون زعزعة أمن واستقرار البلاد».
وأشار البيان إلى أن «جرى التأكيد على أهمية حماية البعثات الدبلوماسية باعتبار ذلك التزاماً عراقياً طبقاً للمواثيق والأعراف الدولية، ومنع الاعتداءات عليها، تلك التي تؤثر على سمعة البلد وعلاقاته الخارجية».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية