القاهرة ـ «القدس العربي»: وافق مجلس الوزراء المصري، أمس الأربعاء، على مشروع قرار رئيس الجمهورية، بشأن العفو عن بعض المحكوم عليهم في السجون، والإفراج عنهم قبل قضاء مدة حبسهم، بمناسبة الاحتفال بعيد الشرطة وثورة 25 يناير/كانون الثاني.
ونقلت مواقع محلية مقربة من الأجهزة الأمنية، تصريحات عن مصادر أمنية قولها، إن قائمة الأسماء تتضمن عددا من السياسيين والصحافيين ورموز المعارضة المتهمين في قضايا تتعلق بالانضمام «لجماعة إرهابية ونشر أخبار كاذبة».
وأضافت المواقع أن العفو الرئاسي سيتم خلال أيام القليلة الجارية، ويعبر عن انفراجة كبيرة ودلائل قوية للرد على منظمات حقوق الإنسان الدولية، وفى إطار توقيع الاتفاقيات الدولية التي تتعهد بها مصر وتحافظ على بنودها وتطبيقها.
وبينت أن العفو لن يشمل المحبوسين على ذمة قضايا العنف والإرهاب.
وقالت مصادر لـ«القدس العربي» إن السلطات المصرية تخطط للإفراج عن 5 آلاف سجين سياسي بعضهم صدرت ضدهم أحكام من خلال عفو رئاسي وآخرون محبوسون احتياطيا على ذمة قضايا بقرار من النائب العام خلال الشهرين المقبلين.
وتتحدث منظمات حقوقية محلية ودولية عن وجود 60 ألف معتقل سياسي في السجون المصرية، فيما تنفي السلطات المصرية وجود معتقلين وتقول إن الموجودين في السجون مدانون أو متهمون في قضايا جنائية.
وتشكلت لجنة عليا من الجهات الأمنية المعنية، للنظر فيمن يستحق العفو، وفقًا لأحكام هذا القرار، خاصة وأن المادة 155 من الدستور المصري منحت رئيس الجمهورية الحق في إصدار قرارات بالعفو الرئاسي للمسجونين بأحكام نهائية، إذ تنص المادة على أن «لرئيس الجمهورية، بعد أخذ رأي مجلس الوزراء، العفو عن العقوبة أو تخفيفها».
في السياق، قالت صفحة «نساء ضد الانقلاب» على «فيسبوك» المهتمة بأخبار السجينات السياسيات خاصة من أعضاء جماعة الإخوان المسلمين، إن عائشة خيرت الشاطر، ابنة نائب المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين، معرضة للموت في السجن نتيجة الإهمال الطبي الذي تتعرض له في سجن القناطر.
وأضافت: منذ أكثر من عامين وهي خلف قضبان السجون منعزلة عن العالم، وتحيا حياة صعبة في زنزانتها الانفرادية، منذ أكثر من عامين بأمر من قوات الانقلاب، ممنوعة من دخول الطعام والشراب والدواء أو الكتب.
وزادت: تعيش أصعب أيامها من هول ما يفعله «النظام الانقلابي» بها بناءً على شهادات معتقلات سابقات.
وتابعت: عائشة وضعها الصحي غير محتمل لكل هذه الانتهاكات فهي بحاجة لدخول معهد ناصر للأورام لتلقي علاج تحفيزي للنخاع العظمي وتحتاج لنقل دم بشكل مستمر في محاولة أخيرة لتفادي المرحلة الأخطر والأدق وهي زرع النخاع.
وواصلت: عائشة لديها فرصة لتحسن وضعها الصحي بشرط تلقي العلاج الصحيح بشكل سريع وسليم. واختتمت الصفحة بيانها: انقذوا عائشة قبل تدهور حالها أكثر من ذلك.
في المقابل، نفى بيان لوزارة الداخلية المصرية حمل توقيع مصدر أمني، ما تناولته إحدى الصفحات الموالية لجماعة الإخوان على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك» حول تدهور الحالة الصحية لعائشة خيرت الشاطر، وحاجتها لدخول المستشفى لتلقي العلاج ومنع دخول الطعام والشراب والدواء إليها.
وقال المصدر، إن ما تم تداوله في هذا الصدد عارٍ تماما عن الصحة، موضحا أن النزيلة المذكورة مودعة في مستشفى السجن على ذمة إحدى القضايا، ولها تاريخ مرضي قبل إيداعها بالسجن.
ولفت إلى وضع خطة علاجية لها من تاريخ إيداعها من خلال الأطباء المعالجين، وتتم متابعة حالتها بصفة دورية، وقد أظهرت آخر التحاليل والفحوصات التي أُجريت لها أن العلامات الحيوية في الحدود الطبيعية والحالة العامة مستقرة وتتناول الأغذية الصحية المقررة لها وفق برنامجها العلاجي، إضافةً إلى ما تتلقاه من ذويها، وفقا للقواعد المنظمة في هذا الشأن.
وأكد المصدر أن ما تم تناوله من ادعاءات في هذا الصدد يأتي في إطار نهج جماعة الإخوان لنشر الأكاذيب والشائعات في محاولة لتأليب الرأي العام.
وألقي القبض على عائشة وزوجها على خلفية اتهامات وجهت لهما بتمويل جماعات إرهابية في نوفمبر/ تشرين الثاني 2018.