بغداد ـ «القدس العربي»: شن “تحالف القوى” العراقية، برئاسة محمد الحلبوسي، هجوماً لاذعاً على رائد جوحي، مدير مكتب رئيس الوزراء، بسبب ما وصفه “التدخل السافر بادرة الدولة”، فيما أشار إلى “منحى خطير وتخبط وضعف” بتنفيذ قرارات البرنامج الحكومي.
وقال التحالف في بيان صحافي، إن “في الوقت الذي عقدنا الأمل في شخص وحكومة رئيس مجلس الوزراء الكاظمي وحرصنا بتمثيلها بوزراء تكنوقراط لإنجاح مهامها، إلا أننا نؤشر منحى خطيرا وتخبطا واضحا في القرارات وضعف في تنفيذها لبرنامجها الحكومي، يوازيها محاولات الاستحواذ واستغلال النفوذ الوظيفي لموظفي مكتب رئيس الحكومة ومستشاريه لتحقيق مكاسب نفعية وشخصية وغايات سياسية للتأثير في مسار ونتائج الانتخابات المقبلة”. وأضاف: “لقد كشفت محاولات مدير مكتب رئيس الوزراء – بالوكالة – بتجاوز الصلاحيات المحددة له واستغلال موقعه الوظيفي للتمدد على الوزارات، ومحاولات فرض الوصاية عليها ضاربا عرض الحائط قوانينها المنظمة، قافزا على صلاحيات وزرائها الحصرية التي صوت عليها مجلس النواب، متخذا من صمت رئيس مجلس الوزراء موافقة ضمنية لتمرير مشاريعه النفعية والسياسية بحجة الإصلاح، من خلال ترغيب الوزراء تارة وترهيبهم بالاقالة تارة أخرى، وهو ما يؤكد ويعكس بما لا يقبل الشك التخبط الحكومي”.
وتابع: “أننا في تحالف القوى العراقية قد وصلنا إلى قناعة لا تقبل الشك؛ أن مدير مكتب الكاظمي يتدخل بشكل غير مبرر وسافر، وندعو رئيس الوزراء إلى ايقافه عن العمل، كما ندعوه إلى وقفة جادة لمعالجة الأزمات المالية والصحية واستعادة هيبة الدولة وحصر السلاح بيدها والضرب بيد من حديد على الجماعات المسلحة المنفلتة، وضمان حماية المواطنين وضيوف العراق، والاهتمام بتوفير الظروف المناسبة لعودة النازحين والمهجرين وإعمار ديارهم، والوفاء بوعوده التي قطعها لنا قبل التصويت على منحه وحكومته الثقة”.
وشدد البيان، أن على رئيس الوزراء، أن “يحشد جهوده ومكتبه ومستشاريه وحكومته لتطبيق برنامجه الحكومي لا أن ينشغلوا بالمصالح الشخصية والتوجيهات التي هي خارج صلاحياتهم وخارج أطر القوانين والأنظمة”.
وطالب التحالف، الكاظمي بـ”إلغاء اتفاقية الفتنة – سيئة الصيت – التي وعد مراراً بالغائها”، مشيرا إلى أن “السكوت عنها لحد الآن وعدم تعيين رئيساً لديوان الوقف السني يثير شكوكنا أن هناك استهدافا ممنهجا لمكون رئيسي من مكونات الشعب العراقي”.
ولفت إلى أن “حكومة رئيس مجلس الوزراء الكاظمي مطالبة بعكس صورة إدارة الدولة القادرة على الإيفاء بتعهداتها والالتزام بواجباتها واحترام القانون، وضمان آمن مؤسساتها، وصون أرواح وممتلكات وحقوق مواطنيها، وحماية ضيوف العراق وبعثاتها الدبلوماسية، ونزع سلاح الجماعات المنفلتة وفرض هيبة الدولة والضرب بيد من حديد على من يتجاوز النظام ويعمل على فرض إرادته، وبعكسه فإن تحالف القوى لن يكون شاهد زور على حكومة فشلت لحد الآن بتحقيق ما تعهدت به من التزامات شعبية او وطنية أو دولية”.