القاهرة ـ«القدس العربي»: كشفت منظمة حقوقية مصرية، عن اعتقال أجهزة الأمن المصرية 5 من أقرباء الفنان هشام عبد الله المقيم في تركيا.
وقالت “الجبهة المصرية لحقوق الإنسان” وهي منظمة حقوقية مستقلة، إن نيابة أمن الدولة العليا قررت حبس 5 من أقرباء عبد الله لمدة 15 يوما احتياطيا على ذمة القضية 1018 لسنة 2020 حصر أمن دولة. وحسب المنظمة، فإن المقبوض عليهم هم، أحمد عبد الدايم عبد الله (سائق) ابن شقيقه، وعبد الله فكري فايد ابن عمته، عبد الله محمد عبد الله، ابن عمه، علي عبده علي، ابن عمته، محمد عبد الحميد مرعي ابن عمته، وقررت النيابة اتهامهم بالانضمام إلى جماعة إرهابية.
وكانت قوات الأمن قد ألقت القبض على أحمد عبد الدايم يوم 19 ديسمبر/ كانون الأول الجاري من منزله في محافظة مرسي مطروح، شمال غرب مصر، وتم إخفاؤه لمدة يومين في مقر الأمن الوطني، قبل أن يظهر في نيابة أمن الدولة يوم 23 ديسمبر/ كانون الأول الجاري، وجاء محضر الضبط محرر بتاريخ 21 ديسمبر/ كانون الأول الجاري، تبعاً للمنظمة.
وأوضحت أن أحمد عبد الدايم، أكد أمام النيابة عدم وجود أي علاقة له بالسياسة ولم يشارك في أي أحداث على الإطلاق وعلاقته منقطعة بشقيق والده هشام عبد الله ولم يتواصل معه منذ مغادرته البلاد وتمنعه والدته من زيارة والده خوفًا عليه من التورط في أي شيء.
وتزامن اعتقال أقارب هشام، مع قرار مجلس الوزراء بسحب الجنسية المصرية من زوجته الناشطة المصرية من أصل سوري غادة نجيب.
وأرجع القرار سبب إسقاط الجنسية عن نجيب لإقامتها العادية خارج البلاد، بجانب صدور حكم بإدانتها في جناية من الجنايات المضرّة بأمن الدولة من جهة الخارج.
وقالت نجيب (48 عاما) عبر حسابها على موقع “تويتر”: “فوجئت بقرار إسقاط الجنسية عني بادعاء زائف إني سورية الأصل وأني مقيمة بالخارج”. وأردفت: “هذا الكلام غير صحيح. بالفعل لي أصول سورية ولكني لا أملك أي جنسية أو أوراق سورية”. وتابعت: “أتحدى النظام المصري أن يظهر أي ورقه تثبت عكس ذلك، إلا لو تم تزوير الأوراق وهأفضل (سأظل) أدافع عن حقي”.وكانت غادة نجيب من نشطاء حركة تمرد التي نظمت حملة للمطالبة برحيل الرئيس المصري الأسبق محمد مرسي عام 2013، إلا أنها غادرت البلاد مع زوجها عقب الإطاحة بحكم جماعة الإخوان المسلمين.
وفى غضون عام 2016، أصدر النائب العام المصري قرارا بالموافقة على وضع كل من الفنان هشام عبد الله وزوجته الناشطة السياسية غادة نجيب على قوائم ترقب الوصول إلى الأراضي المصرية. وفى 31 يناير/ كانون الثاني 2019، قضت محكمة مصرية بالسجن 5 سنوات لكلٍ من غادة محمد نجيب وهشام عبدالله، فى القضية المقيدة تحت رقم 1102 لسنة 2017 حصر أمن الدولة العليا طوارئ والمعروفة إعلاميا بقضية إعلام “الإخوان”. وعادة ما تدين منظمات حقوقية محاولة النظام المصري الانتقام من المعارضين السياسيين المقيمين في الخارج من خلال ملاحقة واعتقال أقاربهم.
وكانت “الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان”، رصدت في تقرير حمل عنوان “أسرتك تحت أيدينا”، معاقبة النظام في مصر أشخاصا لكونهم فقط أقرباء ومن أسر معارضين أو منتقدين له. وأوضح التقرير أن الأجهزة الأمنية تقوم بلي ذراع القانون واستخدامه كأداة للقمع والانتقام من خصومه السياسيين أو المعارضين بشكل عام، وسواء كانوا داخل أو خارج مصر، من خلال القبض على ذويهم وتلفيق الاتهامات الكيدية لهم.