وزير الثقافة الفلسطيني - أرشيف
غزة – “القدس العربي”:
في إطار الحملة الثقافية “الكتاب للجميع”، انتهت وزارة الثقافة الفلسطينية من توزيع قرابة 350 ألف كتاب على 1700 مؤسسة من جامعات، ومدارس، ومعاهد، وبلديات، ومؤسسات ثقافية، ومكتبات المخيمات، ومكتبات الأمن الوطني، في مختلف مناطق الضفة الغربية وقطاع غزة، مع توزيع كمية من تلك الكتب داخل الأراضي التي احتلت عام 1948.
وذكرت وزارة الثقافة في بيان أصدرته أن هذه الكتب الموزعة اشتملت على الروايات والشعر وأدب الأطفال والمسرح والتاريخ والكتب العلمية والسياسية.
وأوضحت أن الحملة تأتي ضمن عملها على تعميم الثقافة وتوفير الكتاب للمواطن، من خلال رفد مكتبات المؤسسات المختلفة في المجتمع بالكتب التثقيفية التي ترفع من وعي المواطن، وتزوده بالعلوم العامة والمعارف والآداب.
وقالت إنها عملت خلال الحملة على ثلاثة مسارات: تمثل الأول بطباعة قرابة 50 كتاباً لكتاب فلسطينيين من أجل منح الكتاب فرصة النشر والتوزيع، فيما تمثل المسار الثاني في الشراء من الناشرين المحليين ومحلات بيع الكتب بغية مساعدتهم على تجاوز أزمة “كورونا” اقتصادياً وتعزيز الكتاب المحلي.
وقالت إن المسار الثالث تمثل في توزيع الكميات السابقة المتوفرة في مخازن الوزارة.
توزيع الكتب جاء لخلق جيل قادر على مواجهة التحديات بفعل الجائحة والاحتلال
وقال وزير الثقافة الدكتور عاطف أبو سيف: “إن القراءة أسمى الهوايات التي يمكن للمرء أن يباشرها”، لافتا إلى أن الوزارة تولي أهمية خاصة لتعميم الكتاب لأن المعرفة التي يحتويها بين دفتيه والمتعة الفكرية التي يوفرها لقارئه لا تضاهى.
وأكد أبو سيف أن الحكومة تعطي أهمية لطباعة أعمال الكتاب الشباب، من أجل تظهير كتاباتهم ومنحهم فرصة التفاعل مع جمهور القراء وقال: “نريد لنهر الأدب والتأليف الفلسطيني أن يتواصل، كما أننا نسعى إلى رفد المكتبات العامة بالكتب المتنوعة”.
وشدد على أهمية تعزيز عادة القراءة لدى المجتمع الفلسطيني، وخلق جيل قارئ ومحب للمطالعة قادر على مواجهة التحديات السياسية التي يواجهها الشعب الفلسطيني بفعل الاحتلال الإسرائيلي، وقال: “فعل القراءة هو سلوك يجب غرسه في نفوس أبنائنا وهو من أهم مصادر التثقيف الذاتي”.
وكانت الوزارة أعلنت في سياق استكمال الإنتاجات الأدبية والثقافية ضمن سلسلة إصداراتها للعام 2020، عن إصدارها عددًا من الإصدارات الجديدة بهدف تحفيز حركة التأليف والنشر، حيث جاءت هذه الإصدارات الـ12 بين التراث والشعر والقصص والنقد والأعمال الكاملة للأدباء الراحلين وأدب الأطفال، وهذه الإصدارات هي:
“الأعمال القصصية الكاملة” للقاص الفلسطيني الراحل زكي العيلة، ومن أدب الذاكرة “قلق العبور” للكاتب أبو علاء منصور، و”نبش الذاكرة” للكاتب بكر دراج، “حرية مؤقتة” للكاتب والشاعر ناصر عطا الله، ومن القصص “خمسون ليلة وليلى” للقاص والكاتب يسري الغول، و”قصص الانتفاضة الأولى في فلسطين” للدكتورة نهى عفونة العايدي، و”أسئلة فانية” للكاتب محمد أمين، وفي الشعر “منسي على الرف” للشاعر عامر بدران، و”زلة منام” للشاعر شجاع الصفدي، ورواية “نجمة بيت لحم” للكاتب مصطفى القرنة، ومن أدب الأطفال “حكايات من تحت شجرة الزيتون” للكاتبة عايدة عامر، وفي التراث “محاورات شعرية” للشاعر والباحث نجيب صبري يعاقبة.
وقال الوزير: “إن الكتاب كان دومًا أكبر سفير للزمن، ومن أهم وسائل المعرفة والفكر والوعي”، مؤكدا على أن للثقافة دورا كبيرا في صوْن وحماية الموروث والهوية الوطنية، وهي الركيزة الأصيلة في الدفاع عن تاريخ الشعب الفلسطيني على هذه الأرض.
وأضاف: “منشورات الوزارة تأتي تجسيدًا لهذه الرؤية المعرفية، من منطلق الحفاظ على الهوية الثقافية الوطنية للشعب الفلسطيني”، لافتا إلى أن الإصدارات شملت أجيالًا مختلفة من الكتّاب.