صحف مصرية: غلق مسجد النور بسبب كمامة ومصلى شخصي… والقبض على مسؤول بارز في وزارة الثقافة

حسام عبد البصير
حجم الخط
0

القاهرة ـ «القدس العربي»: يكاد المعارضون ومعهم فريق من أهل السلطة أن يلتقوا على جزء من الحقيقة، مفادها أن الأغلبية من المصريين سعداء على «الورق» لكنهم تعساء في «الحقيقة» يستهلكون الكثير من الطعام، لكن عبر إعلانات التلفزيون، بينما يكمل بعضهم باقي طعامه نوما.. وقد أجرى المركز المصري لبحوث الرأي العام (بصيرة) استطلاع رأى تليفوني حول توقعات المصريين للعام الجديد، وتشير نتائج الاستطلاع، إلى أن معظم المصريين متفائلون بالسنة الجديدة، مقارنة بعام 2020، حيث أظهر الاستطلاع أن 78٪ من المصريين يرون أن عام 2021 سيكون أفضل من عام 2020، بينما 6٪ يرون أنه سيكون مثل عام 2020، و 4٪ يرون أنه سيكون أسوأ من عام 2020، 12٪ أجابوا بأنهم لا يستطيعون التحديد.

كورونا يلتهم رئتي المريض والمستشفيات تنظف جيبه حتى آخر جنيه… وطفل سعودي يقتل مدرسه المصري

ويعد الشباب، أقل تفاؤلا بالعام الجديد، مقارنة بالأعمار الأكبر، حيث يرى 69٪ من الشباب أن عام 2021 سيكون أفضل من 2020، مقارنة بحوالي 80٪ من المصريين في الفئة العمرية 30-49 سنة، و82٪ بين من بلغوا من العمر 50 سنة فأعلى. واهتمت صحف الثلاثاء 29 ديسمبر/كانون الأول على نحو خاص بمصرع مدرس مصري على يد طفل سعودي، ما أثار غضبا واسعا بين المواطنين، وأكدت الحكومة المصرية ثقتها في معاقبة القضاء السعودي للجناة في مقتل المدرس المصري هاني عبد التواب، الذي أطلق عليه الرصاص الأسبوع الماضي، ولفظ أنفاسه الأخيرة أمس في مستشفى في الرياض. وأعربت وزيرة الدولة للهجرة وشؤون المصريين في الخارج نبيلة مكرم عبد الشهيد، في بيان، عن «خالص تعازيها لأسرة المدرس المصري هاني عبد التواب، الذي قتل في المملكة العربية السعودية». ولقي هاني وهو مدرس لغة إنكليزية في المرحلة الإعدادية يبلغ من العمر 35 عاما، حتفه داخل العناية المركزة، في مستشفى في مدينة الرياض، بعد إصابته بطلق ناري من أحد تلاميذه الأسبوع الماضي.
ومن صفحات الحوادث: قررت النيابة العامة نيابة حبس خمسة متهمين ومواجهتهم بما هو منسوب إليهم في محضر التحريات، بالانضمام لجماعة محظورة وتمويل الإرهاب، مشيرة إلى أنهم أقارب الفنان الهارب هشام عبد الله زوج الناشطة غادة نجيب، سورية الأصلي، التي قرر مجلس الوزراء إسقاط جنسيتها المصرية، استنادا إلى إقامتها العادية خارج البلاد. والمتهمون هم: «أحمد عبد الدايم عبد الله، ومحمد عبد الحميد مرعي، وعبدالله فكري فايد، وعبدالله محمد عبدالله، وعلي عبده علي». فيما قضت محكمة القاهرة الاقتصادية بمعاقبة أحمد بسام زكي، المتهم بهتك عرض 3 فتيات وتهديدهن، وإساءة استخدام أدوات الاتصال ومواقع التواصل الاجتماعي، بالحبس 3 سنوات مع الشغل، وإحالة الدعوى المدنية للمحكمة المختصة.
ومن تقارير «الأهرام»: اجتمعت نيفين القباج وزيرة التضامن الاجتماعي مع عدد من قصار القامة لاستعراض المشاكل والتحديات التي تواجههم، وسبل دمجهم في المجتمع. وجدير بالذكر أنه تم تضمين قصار القامة كأحد فئات الأشخاص ذوي الإعاقة، طبقا لما ورد في الدستور المصري 2014. واســتمعت وزيرة التضامن الاجتماعي إلى التحديات التي يواجهونها بشأن دمجهم في المجتمع، وبصفة خاصة في مجالات وسائل الانتقال.. ومن احدث التقارير: تقدم ممدوح عباس رئيس نادي الزمالك السابق، ببلاغ جديد ضد مرتضى منصور رئيس النادي المعزول من منصبه، يتهمه فيه بالسب والقذف، ويطلب معاقبته بسبب توجيه عبارات مسيئة ضده، وحصلت «الوطن» على نسخة من البلاغ الذي تقدم به الدكتور كمال شعيب محامي ممدوح عباس، مؤكدا على أن مقاطع الفيديو التي نشرها رئيس الزمالك المعزول، تتضمن «عبارات وألفاظ سب وقذف وإهانة ممدوح عباس، والتشهير بشخصه والتحريض ضده».

ضرورة الالتزام

قرر الدكتور محمد مختار جمعة وزير الأوقاف، غلق مسجد النور وساحته، ويعد أحد أكبر المساجد وسط العاصمة، وعدم السماح بفتحه لمدة أسبوعين، مع خصم 10 أيام من كل إمام من أئمة المسجد، وجميع العاملين المكلفين بالعمل في المسجد اليوم، وفقا لما كشف عنه علي عبد الرحمن في «اليوم السابع» بسبب عدم التزام بعض المصلين، بتعليمات الوزارة بشأن الالتزام بارتداء الكمامة والمصلى الشخصي، عقب أداء صلاة الظهر بمسجد النور يوم أمس الثلاثاء. وأكد وزير الأوقاف في بيان اليوم، على جميع رواد بيوت الله عز وجل بالالتزام بارتداء الكمامة، واصطحاب المصلى الشخصي، ومراعاة التباعد الاجتماعي، حيث ستكون الوزارة مضطرة لغلق أي مسجد لا يلتزم رواده بالإجراءات الاحترازية، فطاعة الله عز وجل لا تنال بمعصيته سبحانه في أذى الخلق، وقد أكدنا مرارا وسنظل نؤكد على أنه من كان يحب بيوت الله عز وجل، فليحرص على بقائها مفتوحة من خلال التزامه بالتعليمات والإجراءات الوقائية، وذلك مع محاسبة كل مقصر من العاملين في المساجد أو المشرفين عليها للتحقيق والمحاسبة.. وقرر وزير الأوقاف إحالة كل من مفتش المنطقة ومدير الإدارة التابع لهما المسجد، إلى التحقيق بديوان عام الوزارة لتقصيرهم في المتابعة، مع تفويض جميع مديري المديريات في إغلاق أي مسجد لا يلتزم رواده بالإجراءات الاحترازية، وإحالة كل مقصر من العاملين بالأوقاف للتحقيق.

القاتل طفل

بعد أسبوع قضاه هاني عبد التواب مدرس اللغة الإنكليزية، داخل العناية المركزة في مستشفى في الرياض، لاقى وجه ربه، إثر إصابته بطلق ناري على أيدي طلابه السعوديين؛ ليلفظ في النهاية أنفاسه الأخيرة، كما كشفت «المشهد». خبر وفاة الشاب الثلاثيني، وقع كالصدمة على أسرته وزوجته المقيمين في قرية النزلة التابعة لمحافظة الفيوم، أهله في حالة صعبة ولا يعرفون ماذا يفعلون.. كل ما يفكرون فيه هو إعادة جثمانه. المدرس القتيل ترك خلفه زوجة وطفلين في المهد بعد 4 سنوات من الغربة، أسرته تطالب بسرعة تدخل السفارة المصرية لإنهاء إجراءات عودة جثمانه ودفنه في بلده. بدأت المأساة عندما خرج الأستاذ من المدرسة ليفاجأ برصاصة في رأسه مصدرها مسدس أحد طلابه السعوديين البالغ من العمر 13 سنة بعدما نشبت معه مشادة في الفصل؛ لينتظر معلمه في الخارج، خاصة أنه معروف عنه الأفعال الإجرامية.
وتم إلقاء القبض على المجرمين من قبل الشرطة السعودية، وهما شقيقان، واعترف الصغير منهما بارتكابه الجريمة، بينما تم إخلاء سبيل أحدهما، ويقول مصدر في مستشفى السليل أن ولدين نقلاه إلى المستشفى في حالة يرثى لها وهربا، وحولته السليل إلى مستشفى الرياض، ليظل في العناية المركزة في حالة إغماء تام بين الحياة والموت حتى وافته المنية اليوم.

بيزنس الموت

تحولت كارثة كورونا كما اعترف فاروق جويدة في «الأهرام» إلى تجارة دولية، ولم تعد مقصورة علي الأماكن التي توجد فيها، خاصة أنها الآن لم تترك بلدا.. إن المستشفيات تتنافس الآن على أسعار الدخول والعلاج، وهي الآن تتجاوز عشرين ألف جنيه في الليلة الواحدة، هذا يعني أن المريض يحتاج مئة ألف جنيه لقضاء خمسة أيام في المستشفى، فماذا يفعل إذا قضى أسبوعا أو عشرة أيام؟ كنت أنتظر شيئا من الرقابة من وزارة الصحة ونقابة الأطباء.. هناك أيضا تجارة الكمامات ما بين القطاع الخاص، وبعض المصانع الحكومية، وإذا أردت تحدث عن الارتفاع الجنوني في أسعار الأدوية، والمستورد منها يباع في سرية.. إن كارثة كورونا لم تكن فقط مرضا أصاب الناس، لكنها كوارث مادية هبطت على فئات، لا تملك هذه الأموال الضخمـــــــة.. في دول كثيـــــرة تحـــــملت الحكومات تكاليف المصابــــين وبقيت أزمة دفن الموتى في مدن كثيرة. تساءل الكاتب: أين دور المجتمع المدني أمام الملايين من الضحايا والمصابين؟ وكيف تحولت الكارثـــة إلى سباق لجني الأرباح وتحقيـــق المزيد من الأموال.. هناك أعداد كبيرة من المصابين ناموا أمام أبواب المستشفيات، ولم يرحمهم أحد، وهم يواجهون الموت، كلنا في حاجة للقليل من الرحمة.. كان ينبغي أن تكون كارثة كورونا درسا من دروس الرحمة، وأن يجد فيها الفقراء والبسطاء روحا من المودة والتواصل من الأغنياء والقادرين.. لا أدري أين مشاركات مستشفيات الجمعيات الأهلية التي نشاهد إعلاناتها كل ليلة على الشاشات؟ ولماذا لم تفتح أبوابــــها لاستقبال مصابي كورونا؟ إن الاتجار في كارثة كـــورونا حتى ولو كان بسيطا، لا يتناسب مع حجم الألم الذي أصاب الناس وكان ينبغي أن تسود روح من العطاء، أمام الفئات الفقيرة التي لا تملك عشرين ألف جنيه تدفعــــها في الليلة الواحدة.. لم أصدق أحد الأصدقاء وهو يحكي قصته مع أحد المستشفيات الخاصة مع زوجته حيث دفع 400 ألف جنيه في أسبوع واحد، ولم يكن يملك هذا المبلغ، وكانت البنوك مغلقة وطاف على المعارف والأصدقاء يطلب العون وهو يواجه هذه المحنة تمنيت لو أننا كنا أكثر تعاطفا ورحمة لكن..
وداعا للعروبة

اختارت هالة فؤاد في «المشهد» خطابا مختلفا نحو السنة الفائتة: «لن أودعها باللعنات كما يفعل البعض.. لن أسب أيامها الصعبة ولا لياليها الحزينة.. لن أستسلم لكابوس قطار التطبيع الأعمى الذي يحطم بعنف كل أمل في عودة أرض عربية محتلة. لن أرفع راية استسلام أمام أحلامي المجهضة، ليقظة عربية تحطم كل مؤامرات أصحاب العروش خدام المصالح الغربية. لن أتجرع كأس اليأس الرحيم لينقذني من آمالي المستحيلة المنسية.. سأفك كل قيودي وأبحر بخيالات وردية.. وألون فجر سنة جديدة بعبق الأحلام السحرية، سيمر كل المرّ ليمهد الطريق لأيام أجمل، لن ألعن 2020 فهي كسائر سنوات أعمارنا، تمتزج فيها السعادة بالشقاء، والألم بالأمل، واليأس بالرجاء، والصحة بالمرض.. لن ألعنها، بل سأرفع كفي لله حمدا وشكرا ورجاء، حمدا لرحمته وجزيل عطائه، منحنا المحنة لنحظى بالمنحة.. ابتعدنا رغما عنا فجاء كوفيد ليقربنا إجبارا.. فتحنا أبواب قلوبنا المغلقة وعقولنا اللاهية، ووجدنا متسعا من الوقت لنسمع أصوات من يشاركونا الحياة في بيت واحد، بعد أن كدنا لا نسمع سوى صدى أصواتنا.. علت ضحكاتنا بعدما حفرت الأحزان أخاديد، وتركت شقوقها الجافة لتصيب وجوهنا وأرواحنا بالعجز. علمتنا 2020 أن نحسب أعمارنا بالثواني لا بالسنوات، ألا نضيع الوقت في خصام أحمق أو جدال عقيم، أو حزن على أشياء تافهة كنا نضخم من حجمها وأهميتها وجدواها. لم تتركنا 2020 إلا ونحن أكثر نضجا وسكينة، وربما أكثر حكمة أيضا.. من منا لا يوقن أن نصرا عربيا سيأتي حتما وستعود القدس عربية، من منا لا يحلم بيقظة لشعوب مقهورة، ودحر لعروش ظالمة ديكتاتورية. سيبقى الحلم ما بقيت الحياة، لن تهزمنا كوابيس 2020 .. فحتما سيأتي بعدها سنوات أخر تكتسي فيها الأرض عدلا وخيرا وحرية.. إن غدا لناظره قريب حتى لو تأخر سنوات.. وإنا لمنتظرون».

عام الخوف

يوشك عام 2020 على لفظ أنفاسه الأخيرة، كما أشار طلعت إسماعيل في «الشروق» بعد أن حبس أنفاسنا جميعا منذ شهره الأول، الذي بدأ مع تباشير إطلاق فيروس كورونا رذاذه في وجوهنا، مخلفا آلاما موجعة تأبى أن ترحل، من دون تعميق آثارها في نفوسنا، بفقد عزيز أو رحيل حبيب «صديقي الخلوق أحمد هيبت نموذجا» بينما العالم يصارع في معركة إنتاج اللقاحات، التي نأمل أن تخرج العالم من هذا الكابوس، رغم تحذيرات منظمة الصحة العالمية، من أن المقبل ربما يكون أكثر قسوة، صور الشوارع الفارغة من الناس في أوروبا، والعديد من مدن العالم بما فيها منطقتنا، في الثلث الأول من 2020، كانت المشهد الأكثر حضورا مع تفشي الوباء الذي خرج من رحم مدينة ووهان الصينية، قبل اجتياحه الكرة الأرضية، محدثا مواتا اجتماعيا وتباعدا إجباريا بين البشر، فقد أغلقت المطارات في وجه السماوات المفتوحة، وأحكمت المتاريس على الحدود، وحظر على السفن دخول الموانئ، وسط حالة من التخبط عن كيفية التعامل مع وباء فتاك. ومع انتصاف 2020 بدا وكأن الموجة الأشد فتكا ترخي قبضتها قليلا، لتتنفس بعض المناطق، خاصة في دول أوروبية كانت الأكثر تضررا، مع تراجع عدد الإصابات، وبوادر الأمل والتفاؤل التي أخذ العلماء وشركات الدواء في نثرها في الفضاء الإنساني، الذي أرهقته جدران المنازل المغلقة أبوابها، وحرمان الناس من تشمم أنفاس بعضهم بعضا في الشوارع والطرقات، ليشعر الجميع بفقدان نعمة التواصل الحي المباشر.

ضوء بعيد

الأمل في امتلاك لقاح فعال يقي من الوباء، وانحسار الموجة الأولى من الفيروس، أعاد الحياة، كما يرى طلعت إسماعيل في «الشروق» إلى الحركة الاجتماعية تحت ضوابط وإجراءات احترازية، وفتح الباب أمام الأنشطة الاقتصادية والسياسية، لكن كورونا بقى القاسم المشترك في كل خطوة، ورأينا تأثيره في الانتخابات الأمريكية، على سبيل المثال، في معركة أطاحت برئيس وأتت بغيره، رغم حالة الإنكار التي يعيشها ترامب حتى اليوم.
وفي الشهر الأخير من 2020 طغت على السطح حمى تسويق اللقاحات بين الشركات المنتجة، وظهر الفرق واضحا بين الأغنياء والأقوياء من جهة، وشعوبا ودولا مغلوبة على أمرها تنتظر انتهاء صراع الأفيال في بيت الخزف، أملا في الحصول على ما دهسته الأقدام، وخلفه التطاحن، لكننا «نحن أبناء الجنوب سنبقى ندق الأبواب بالكعوب، قبل أن ندخل في حوائط الأزمنة». تقول مقولة «لو كان الأخيار بشجاعة الأشرار لتغير العالم».. نعم الأشرار يتسيدون المشاهد، التي تجلب الأحزان على غالبية الأخيار، غير أن الأخيار سيبقون يبعثون الأمل بطعم الفواكه حلوة المذاق، وفي عام 2020 رغم كل الصعوبات شهدنا دورة ناجحة لمهرجان القاهرة السينمائي، واستمتعنا بأفلام منتقاة، وسعدنا بنجوم جاءوا إلى القاهرة، متسلحين بروح المغامرة لبعث الثقة في النفوس، والتأكيد على أننا سننتصر في الحرب مع الوباء. نقطة أخرى مبهجة وسط تحديات كورونا، كان فوز نجم رياضة كمال الأجسام للمحترفين، وابن كفر الشيخ، بيج رامي، ببطولة مستر أولمبيا، لنكسب بطلا صنع بإصرار وعزيمة كتلته العضلية الهائلة، فاستحق محبة والتفاف جميع المصريين، رغم محاولات البعض إفساد الفرحة التي عمت البيوت، لكن الصادقين وحدهم من يبقون في القلوب.

درس من الأردن

كورونا يزحف زحفا سريعا ولا شيء يوقفه، بهذه الجملة صدم الدكتور محمود خليل القراء في «الوطن» مؤكدا على أن بعض حالات الإصابة تبقى في البيوت لتناول بروتوكول العلاج، وتعزل نفسها، إن توافرت إمكانية لذلك، عن المحيطين بها، وتمكث في انتظار عفو الله وعافيته. هناك حالات أخرى حاجتها إلى الرعاية الطبية داخل المستشفيات عاجلة وملحة. وليس ثمة خلاف على أن ارتفاع أرقام الإصابة سوف يؤدي إلى فقد قدرة المستشفيات الحكومية على الاستيعاب. بعض مَن اضطرتهم الظروف للجوء إلى المستشفيات الخاصة، يصرخون من ارتفاع فواتير تكلفة الإقامة والرعاية بها.. التي تُعد بآلاف الجنيهات في اليوم الواحد. تكلفة اليوم تختلف من مستشفى خاص إلى آخر، وأيا كان المبلغ المدفوع في اليوم فلك أن تحسب إجماليه كيف تشاء بضربه في 14 يوما، وهو عدد الأيام المفترض أن يتم فيها عزل المريض واستشفاؤه. فى الأردن تدخلت الحكومة من أجل كبح جماح طمع المستشفيات الخاصة في استغلال حاجة مرضى كورونا للاحتجاز، فوضع وزير الصحة سقفا لتكلفة الإقامة في غرف الدرجة الثانية وكذلك للإقامة في الغرف المنفردة، وأصدر رئيس الوزراء الأردني، أواخر نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، تعليمات يفوِّض من خلالها وزارة الصحة سلطة وضع اليد على أي مستشفى كليا أو جزئيا، وتكليف إدارته والعاملين فيه بالاستمرار في تشغيله لاستقبال المصابين، ويعني بهذه التعليمات المستشفيات الخاصة. وزارة الصحة المصرية سبق أن أصدرت أسعارا محددة لرعاية مرضى كورونا في المستشفيات الخاصة، بعدها اشتكى بعض المصابين من أن هذه المستشفيات ترفض استقبالهم، لأن الأسعار التي حددتها «الصحة» غير مقنعة بالنسبة لها، وأنها تريد فرض أسعارها السياحية على المريض. وقد نفى المتحدث باسم وزارة الصحة ذلك وأكد التزام هذه المستشفيات بأسعار الحكومة.

آخر جنيه

التجارب المؤلمة التي يحكيها الدكتور محمود خليل، نقلا عن بعض مرضى كورونا ممن توجهوا إلى المستشفيات الخاصة تقول عكس ذلك، وتؤكد أنها مصرة على استحلاب المريض وأهله حتى آخر جنيه في جيبهم. لا أحد يمانع في أن يتربح ملاك المستشفيات الخاصة، فهي في الأول والآخر مشروعات استثمارية، ولا بد أن تحقق دخلا حتى توفر الرعاية المطلوبة، لكن ذلك أمر والطمع في المزيد من الأرباح، أو استغلال الظروف العصيبة التي وضعنا فيها وباء مثل كورونا من أجل مراكمة المال أمر آخر. واجب على المستشفيات الخاصة أن تكتفي بتحميل المريض فاتورة التكلفة – دون البحث عن أرباح – تقديرا من أصحابها لظروف الجائحة التي لا تفرق بين غني وفقير، أو طفل وشاب وشيخ، أو رجل وامرأة. ثمة نوع من المسؤولية يمكن أن نصفها بـ«المسؤولية الإنسانية» لا بد أن يلتفت إليها ملاك المستشفيات الخاصة. المسؤولية الإنسانية لا بد أن تتقدم في هذا الظرف على الرغبة في الربح. عليهم أن ينظروا إلى أطباء وزارة الصحة الذين تحملوا عبئا ضخما طيلة الشهور الماضية، وما زالوا يواصلون العمل، دون كلل أو ملل، وربحهم الأكبر دعوة مريض جعل الله هذا الطبيب أو ذاك سببا في شفائه. عليهم أن يتفهموا معنى العدد الكبير من أطباء وزارة الصحة، الذين استشهدوا بسبب العدوى وهم يقاومون نهش الفيروس اللعين في أجساد المرضى. عليهم أن يستوعبوا أن كورونا لا يفرق بين الإنسان المهم والأقل أهمية، بين الغني والفقير، بين الوزير والغفير، وأن كل إنسان على سطح الكوكب يرجو – في مثل هذه الظروف – رحمة الله تعالى، فعليهم أن يرحموا الناس حتى تظللهم رحمة السماء.

حائرون في اسمها

كما توقع صلاح منتصر في «الأهرام» إذ تلقى عددا من الأسماء التي يقترحها أصحابها للعاصمة الإدارية الجديدة، بما يسمح للمسؤولين الذين يتخذون قرار اختيار الاسم بالفرصة لمعرفة المزيد من الاتجاهات والآراء. تابع الكاتب: أبدأ برأي العالم الدكتور زاهي حواس، وبالطبع سيكون الاسم الذي يختاره مستوحى من تاريخ مصر القديم. ويقترح الدكتور زاهي اسم منف وبالإنجليزية ممفيس أو MEMPHIS وهو اسم أول عاصمة لمصر منذ خمسة آلاف سنة، عندما تم توحيد شمال مصر وجنوبها، ويرى أن هذا الاسم يناسب كل المصريين والأجانب. ويفضل عاشق التاريخ الكاتب عباس الطرابيلي اسم القاهرة الجديدة أو نيوكايرو، لسهولة إطلاقه بالعربية واللغات الأجنبية ويشير إلى أن اسم «الجديدة» أصبح سائدا في أسماء المنصورة الجديدة، وبني سويف الجديدة وأسيوط الجديدة وغيرها، كما أن كلمة نيو أكثر انتشارا عالميا: نيويورك ونيومكسيكو ونيوجيرسي وهكذا. وهذا الاسم نيوكايرو يختاره الدكتور مرسي عبد الكريم استشاري طب الأسنان باعتباره الأسهل في التداول مثل، نيويورك، كما ينحاز إلى الاسم نفسه صبري البندارى زيدان. وترى السيدة عنايات سعيد الطويل أن اسم المصرية أو باللغة الأجنبية MASREYA اسم سهل ويعبر عن جنسية المدينة، وقريب من هذا الاقتراح اسم مصر أو MISR ويقترحه شريف منيري مهندس استشاري اتصالات وسنده، أن هذا هو الاسم الذي ورد في القرآن الكريم، بينما يقترح الدكتور مرسى عرب الأستاذ في طب الإسكندرية اسم مصر العاصمة MISR CAPITAL لأن كلمة مصر هي الاسم الذي تعشقه القلوب وتتغنى به. ويقترح موسى وليم موسى اسم: القاهرة العاصمة دون كلمة نيو CAIRO CAPITAL. أما معروف الخولب وكيل وزارة بالمعاش، فيقترح متأثرا بالمواجهة الحادة مع إثيوبيا حول النيل اسم نيلوستان. وهناك أسماء أخرى سبق تداولها مثل المحروسة والكنانة واسم أيقونة ICON ويقترحه هانب عيسى الفقب مصمم محور الفردوس الجديد.

صوتك مسموع

واصل بهاء أبو شقة في «الوفد» الحديث عن الدور المهم الذي لعبته المبادرات الرئاسية للفقراء ومحدودي الدخل، لتحسين ظروف المعيشة لفئات المجتمع الأكثر احتياجا على مستوى الدولة، خلال الأعوام القليلة الماضية، ويأتي على رأس هذه المبادرات، مبادرة «حياة كريمة» التي تهتم بغير القادرين من المواطنين، إضافة إلى توفير كل المرافق والخدمات الصحية والتعليمية والأنشطة الرياضية والثقافية والتعليمية، لهذه الفئة داخل المجتمع، خاصة في المناطق الأكثر احتياجا. وتابع رئيس حزب الوفد: والمعروف أن قطاع التعليم جاء على رأس القطاعات المستفيدة من المبادرات الرئاسية، وعلى رأسها حياة كريمة، حيث تم إنشاء العديد من المدارس، إضافة إلى تنفيذ عدة مشروعات للصرف الصحي وتوصيل مياه الشرب النقية، خاصة في قرى الصعيد، ورفع كفاءة البنية الأساسية والخدمات العامة التي يحتاجها المواطنون. ولم يقتصر الأمر على ذلك فقط، بل تم الاهتمام بقطاع التدريب لرفع كفاءة المسؤولين، وهذا ما تم من خلال قيام وزارة التنمية المحلية بتنظيم ورش عمل، ابتداء من المحافظين وحتى أصغر مسؤول في المحليات حتى يتم تفعيل دور كل مسؤول في موقعه، ولذلك تم تنفيذ عدد واسع من الدورات لهؤلاء المسؤولين وتم تدريب الآلاف على كل المســـــتويات الإدارية والتخصصـــية، كما تمت الاستفادة من دور المؤتمرات الافريقية وبرنامج الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي، في ما يتعلق بشأن التنمية المستدامة، التىي يتم تنفيذها على الأرض بطول البلاد وعرضها. وبهذا يتم تصحيح الأخطاء حتى يتحقق تنفيذ توجيهات الرئيس السيسي، في ما يتعلق بتفعيل آليات التواصل مع المواطنين في كل المحافظات على مستوى الجمهورية، وأهمية الاستماع إلى مشاكلهم ومطالبهم، وضرورة سرعة الرد عليها، وإيجاد الحلول لها بما يحقق الحياة الكريمة للمواطنين في كل الخدمات المقدمة إليهم.

فلنتفائل قليلا

من بين من ودعوا العام وقد استلهموا منه العظات محمود زاهر في «الوفد»: «مَرَّ عام الأحزان، بفقدان الأحبة، وأشقاء الإنسانية، لتثبت الطبيعة مجددا، قوتها الغاشمة في تعرية مفاهيم التفوق ومزاعم السيطرة البشرية التامة عليها، وسط غياب شبه تام للوعي والتثقيف الصحي، وضعف الإمكانيات البشرية والطبية، و«تكاثر» الشائعات في محيطٍ من الخرافات والجهل. ربما كان التأثير الأشد وطأة، أن الجائحة جعلت الإنسان يعيش قلقا غير مسبوق، مع انتشار حالة مستمرة وصادمة من الرعب والهلع، تمحورت حول غريزة البقاء والخوف، وكذلك صراع الدين والعلم.. أيهما سينقذ الإنسان؟ عام واحد فقط، تعزَّزت فيه مشاعر مرعبة لدى الناس، تمثَّلت في الخوف من الموت، والشعور بدنو الأجل، حتى أصبح الكثيرون يفضلون «البقاء» في عالم افتراضي، بعيدا عن الواقع البائس، لتظهر علامات التدين المفاجئ، والاحتساب عند الله، في الوباء الذي ألمَّ بهم. سنة واحدة، أُغلقت فيها الحدود والموانئ والمطارات، وشهدت انهيارات اقتصادية ومالية، أفرزت بطالة وتضخما، وفقرا وجوعا، على امتداد العالم، الذي أصبح على موعد مع أعداد غير مسبوقة من الوفيات والمصابين، تجاوزت كل التوقعات، لذلك لم يعد بالإمكان استعادة الذكريات الأليمة والنظرة التشاؤمية للمستقبل والحياة.. ورغم تلك الإحباطات والإخفاقات، ربما نستشرف في الأفق بوادر نفحات إيجابية، وكما يقول الروائي الأمريكي هنرى ميلر «هذا العالم ليس سيئا، لكن طريقتنا التي ننظر بها إليه هي الرديئة».
لقد عشنا بالفعل شهورا مخيفة، من الإحباط، ودوافع الاستسلام للخوف والكآبة، لكن ذلك بالطبع لا يمنع وجود إيجابيات أفرزها الوباء، على المستويات الأسرية والاجتماعية والطبية والعلمية.. وحتى الأمنية، إضافة إلى أن البيئة حصلت أخيرا على قسط وافرٍ من التنفس. لعل القارئ للتاريخ عبر مختلف العصور «خصوصا الحديث والمعاصر» يلاحظ أن العالم مرَّ بالعديد من الأزمات والأوبئة التي خرج منها سالما، رغم أنها خلَّفت وراءها آثارا كبيرة، على كافة الجوانب الإنسانية والاقتصادية والاجتماعية والسياسية. انتهى الكاتب إلى أنه، يجب أن نأخذ الدروس والعبر من الجائحة، خصوصا أن المشكلة الحقيقية خلال الفترة الماضية، كانت تكمن في أن كثيرين يخْشون الجوع غدا، ومن هذا الخوف توَّلد اليأس القاتل.. لكن يظل هذا اليأس مشفوعا بروح التحدى للمجهول.

قبل ضياع الوقت

حذّر ناصيف حتي في «الشروق»من أن عنصر الوقت ضاغط وحامل مع كل يوم يمضي لمزيد من الضغوطات والتعقيدات، وكذلك التكاليف الإنسانية التي يدفع ثمنها المواطن اللبناني. وبالتالى يجب الإسراع اليوم قبل الغد في بلورة خطة وطنية استثنائية، بعيدة كل البعد عن القواعد والأعراف السائدة في اللعبة السياسية التقليدية، أيا كانت الشعارات والعناوين التي تتغطى بها هذه الأخيرة، وذلك بغية إنقاذ المركب اللبنانى من الغرق. المؤتمر الدولي الثاني لدعم بيروت والشعب اللبناني، الذي انعقد مطلع هذا الشهر في باريس، والذي نظّمته فرنسا بالتنسيق مع الأمم المتحدة، حمل رسالة واضحة وحازمة للطبقة السياسية اللبنانية: رسالة مفادها أن المساعدات الموعودة للإنقاذ تستدعى أساسا تنفيذ «الوعد اللبناني» بتشكيل «حكومة مهمة» وإطلاق عملية الإصلاحات الهيكلية المطلوبة والأكثر من ضرورية. لجنة الأمم المتحدة الاجتماعية والاقتصادية لغرب آسيا (الاسكوا) حذّرت في دراسة حول الفقر في لبنان، في أغسطس/آب الماضي، من أن نسبة الفقراء فاقت نصف سكان لبنان، وأن العدد آخذ في الازدياد. كما حذّرت أيضا من تآكل الطبقة المتوسطة. وفي تقرير مشترك لمنظمة الأغذية والزراعة ولبرنامج الأغذية العالمي، في نوفمبر/تشرين الثاني، جاء لبنان ضمن عشرين دولة تعاني من ارتفاع كبير في معدلات انعدام الأمن الغذائي، الأمر الذي يجعل الناس أكثر عرضة للجوع الشديد، وهو ما يستدعي إجراءات عاجلة. وقال الكاتب بأنه رغم ذلك كله ما زال لبنان أسير اللعبة السياسية التقليدية، التي تمارسها وتجيدها دائما الطبقة السياسية، التي ترتكز على نظام من فيدرالية الطوائفية السياسية، أيا كانت العناوين التي تتغطى بها الآن، بغية استنهاض وتعبئة كل مكون سياسي للجماعة التي يمثلها.

ضحية الأسفلت

حادث سير مأساوي جديد شهدته مدينة نصر في القاهرة، اهتم به محمود عبد الراضي في «اليوم السابع» يضاف إلى إحصائية حوادث الطرق المتكررة التي تحصد أرواح المواطنين، ويقف خلفها العنصر البشري بنسبة تتخطى الـ 75٪ من جملة الحوادث. صرخات من رواد السوشيال ميديا بضرورة معاقبة الفتاة المتسببة في الحادث، بعدما أطاحت بطالبة ودهستها بسيارتها، التي كانت تتحرك بسرعة جنونية، حيث تردد أنها سحلتها لمسافة بعيدة في مشهد مخيف، وفقا لما تناقله رواد السوشيال ميديا. «ألم ووجع وحزن» سكن منزل الضحية في مدينة بنها، التي جاءت من أقاصي القليوبية لزيارة شقيقتها المتزوجة في مدينة نصر، حيث كان الموت ينتظرها وهي تعبر الطريق، لتصعد روحها لبارئها قبل تخرجها بعدة أشهر. «رعونة بعض السيدات في القيادة» تتسبب في كثير من حوادث الطرق، ولو كنت محررا في صفحات الحوادث ـ مثلي ـ لوقفت على العديد من حوادث الطرق التي تقف خلفها فتيات وسيدات، بينها قصص مضحكة أحيانا، حيث كانت سيدة تسير بسيارتها في أحد الشوارع، وأعطت إشارة للدخول نحو اليسار، فصدمتها سيدة أخرى من الخلف، وعندما نزلت من سيارتها تعاتبها، لاسيما أنها كانت تعطي إشارة للدخول يسارا فلم يكن الأمر مفاجئا، ردت الأخرى: «شوفت الإشارة.. بس قلت: وليه أنت تمشي كلامك عليا». التعميم هنا خاطئ بالتأكيد، فهناك كثير من الفتيات والسيدات يقدن السيارات أفضل من الرجال، لكن جرت العادة أن بعض الفتيات لا يستطعن التحكم في السيارة بشكل جيد. الأمر لا يتوقف على سيدات أو رجال، فالحوادث كثيرة، وبطلها العنصر البشري من الجنسين، والأرقام مخيفة، رغم الجهود التي تبذلها الإدارة العامة للمرور، لكن هناك أشخاص دأبوا على الخطأ وأدمنوه، حيث رصد رجال المرور ـ خلال أسبوع واحد ـ 231620 مخالفة مرورية متنوعة، أبرزها 37865 مخالفة تجاوز السرعة المقررة.

لأسباب مجهولة

انفردت «الوطن» بخبر القبض على مسؤول في وزارة الثقافة وورد في التفاصيل: إن الحروف الأولى من اسم الموظف «أ.م.ص» وقد اقتادته جهات أمنية للتحقيق معه؛ تهمته لا تتعلق بعمله في الوزارة، وإنها خارج نطاق عمله. وتوجهت قوة من جهة أمنية إلى مكتب وزيرة الثقافة، وقامت بإطلاعها على أمر القبض عليه، ومن ثم قامت باصطحابه، وأحد العاملين الآخرين في الوزارة. «الوطن» ترصد أبرز المعلومات عن المقبوض عليه: لم يتم الإفصاح عن التهمة الموجهة إليه، إلا أنه، وحسب مصدر مسؤول في الوزارة، تهمته خارج نطاق عمله في وزارة الثقافة. المتهم عمره 52 عاما، وشهرته «أ.ص» رئيس الإدارة المركزية لشؤون العاملين والشؤون الإدارية في دار الأوبرا، ورئيس للعديد من اللجان التنفيذية. كان أحد المسؤولين عن لجنة المهرجانات في وزارة الثقافة. شغل منصب منصب رئيس قطاع مكتب وزارة الثقافة من مايو/أيار عام 2019. تم التجديد له في المنصب، في الموعد ذاته في عام 2020.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية