‘القرصان’لعبد العزيز آل محمود: تاريخية عن القرصنة والصراع البريطاني على الخليج

حجم الخط
0

ابراهيم درويش

تطرح رواية عبد العزيز آل محمود ‘القرصان’ الصادرة عن دار بلومزبري ـ قطر عددا من الإشكاليات على قارئها من ناحية السرد والتطور في عالم الشخصيات وزمن الروايةـ وأماكنها المتعددة ودور الروائي في عملية تطور أحداث الرواية التي تغطي مرحلة تاريخية مهمة من تاريخ الصراع على منطقة الخليج ودخول بريطانيا كقوة من أجل السيطرة عليه كجزء من حماية مصالحها في الهند التي كانت تعتبر درة التاج البريطاني، ولهذا السبب فإن تطور الدور البريطاني في المنطقة التي سيطلق عليها الخليج المتصالح ارتبط دائما بدور مكتب الهند أو الحاكم السامي على الهند الذي أوكلت إليه مهمة الإشراف على المنطقة وإلحاقها فيما بعد بالتاج البريطاني. ولم تكن المنطقة في السياسة البريطانية مهمة بقدر أهمية مصر وقناة السويس التي بدأت تمخرها السفن البريطانية بعد افتتاحها أو خليج عدن، ولكنها أصبحت مهمة لارتباطها ببحر العرب والمحيط الهندي ونشوء حركة للقراصنة ناشطة فيها أخذت تؤثر على مصالح بريطانيا التجارية، وكان لا بد من إلحاقها بالتاج أو حتى القضاء على ذلك النشاط، على الرغم من أن العمانيين كانوا أقوياء وكانت دولتهم تمتد حتى شرق إفريقيا. ولا بد من الإشارة هنا إلى أن الصراع على المنطقة جاء بعد نهاية التسيد البرتغالي والذي لا تزال آثاره واضحة في القلاع على الشواطئ العمانية حتى اليوم. ومن هنا فان مهمة الكاتب أي كاتب في استحضاره لتاريخ المنطقة في رواية تاريخية أو سرد مباشر تبدو مهمة ليست باليسيرة وهي التي ندب آل محمود نفسه لها، لأن الرواية تتحرك في أكثر من مكان، بريطانيا- بليموث- وبومبي- الهند، وبوشهر في إيران والدمام وقطر والبحرين ورأس الخيمة على الخليج العربي، وتتزامن أحداث الرواية مع الحملة المصرية بقيادة إبراهيم باشا على نجد من اجل مواجهة نفوذ آل سعود والحركة الوهابية التي اتخذت من بلدة الدرعية مركزا لها. وهي المهمة التي أنجزها إبراهيم باشا ودمر المدينة وقضى على تهديد الوهابيين للدولة العثمانية التي كانت الجزيرة العربية تابعة لها باستثناء بعض المناطق في الجنوب. ومع ان الرواية هي الاولى للكاتب ففيها قدر من المتعة وحس الاكتشاف للقارئ، الذي لا يعرف عن المنطقة الكثير وظروف الصراع عليها، وعليه فقد كانت أمام الكاتب مهمة كبيرة كي يقنع قارئه بقدرته على استيعاب هذا العالم المتشابك من ناحية الثقاقة والجيوبوليتك والعامل الديني وفوق كل ذلك المصالح التجارية وتهديدات القراصنة لها في قلب الخليج العربي. وإضافة إلى ذلك هناك مهمة أخرى تتعلق بالتواريخ المحلية، أي صراعات العائلات والقبائل التي كانت تحكم هذه المناطق من آل خليفة -العتوب والقواسم ـ في البحرين وقطر ورأس الخيمة. وعلى الساحل الآخر كانت الدولة القاجارية في إيران. إن تناقض مصالح المنطقة مع مصالح الإمبراطورية ومع ما يحدث في قلب الجزيرة العربية وعلاقتها بالدولة العثمانية يعني أن المنطقة كلها كانت وسط صراع ثلاث دول كبرى، وهي بريطانيا والقاجاريون في إيران والدولة العثمانية في اسطنبول. والكيفية التي بنى فيها آل المحمود روايته هي جعله من فكرة القرصنة أساسا تدور عليه الرواية، فقد وظفها كي يدخل في ملامح التاريخ والسياسة، واختار شخصية قرصان داهية وقاس وهو أرحمة بن جابر الذي كان يجوب الخليج وما وراءه مع حفنة من الأتباع في سفينته المفضلة الغطروشة، ولن ندخل في شخصية بن جابر إلا لاحقا لنعرف أنه قرصان بالمهنة بسبب ظلم لحقه به من أخواله الذين قاتل من أجلهم وحماهم ولم يظفر من الغزوات التي خاضها معهم بغير بستان صغير، ولهذا فتورطه مع البريطانيين لاحقا جاء بفعل تطور الأحداث، وظل يهادنهم حتى وجد نفسه داخل شبكة العلاقات المتشابكة التي بدأت تفرض نفسها على المنطقة بفعل تصاعد الحضور البحري البريطاني، وبسبب رحلته الانتقامية ضد آل خليفة في البحرين الذين كافأوه بالنكران على الرغم من تضحيته وفقدان عينه أثناء تحرير البحرين من الاحتلال الفارسي. منذ البداية وفي أول مواجهة أكد بن جابر أنه ليس مهتما بالبريطانيين، وعقد مع الممثل البريطاني في بوشهر- بروس ومساعده ماثيوز اتفاق سلام. وعليه فالرواية تحاول استعادة جو القرصنة في أوجها ممثلة برمز القرصان العاتي القادر على فرض شروطه وإرادته، والذي كان مجرد ذكر اسمه يثير الخوف والهلع ليس فقط في قلوب ربابنة السفن التي تمخر عباب الخليج، بل وقلب المعتمد البريطاني في بوشهر وحتى في مسقط. القرصان يحمل علامة الظلم على وجهه وجعلته يحترف الانتقام. وتصل قسوته مداها عندما يمنع ابنه المحب لبنت من أخواله سلوى من الزواج منها، مما يحفر الكراهية في قلب الابن بشر وتقوده لخيانة والده فيما بعد والتعاون مع الإنكليز، خاصة أن قسوة الوالد تصل مداها عندما يرميه في البحر مقيدا عقابا له على الخيانة حول أرحمة بن جابر تدور شخصيات محورية مثل إبراهيم بن عفيصان الذي كان يسيطر على البحرين الذي جاء بقوة وهابية لحماية آل خليفة من العمانيين وظل فيها حاكما أجبر آل خليفة على قبوله، والشيخ حسن شيخ القواسم، وثانوية مثل أبو مطر وخادم أرحمة الوفي ضرار وحارس قلعته في الدمام- أبو مسفر، وهي القلعة التي كان يؤوب اليها من أسفاره بعد رحلات القرصنة والهجوم على السفن وسلبها. في الجانب الآخر كان هناك سلمان آل خليفة عدو أرحمة التقليدي. وهناك المعتمدون البريطانيون في بوشهر ومسقط وبومبي، بروس ونيش، وسادلر مبعوث الحاكم البريطاني في بومبي ولوخ ومساعده دانكن اللذان أرسلا من بريطانيا على متن السفينة ‘إيدن’ لقتال أرحمة وقتله وإنهاء سيطرته على الخليج وخطره على السفن. وهناك غولاب، وكيل شركة الهند الشرقية في مسقط، إضافة لآخرين من الضباط العثمانيين وإبراهيم باشا الذي قاد الحملة وحاول مبعوث الحاكم مقابلته في مغامرة تذكر بمغامرات الرحالة. مشكلة آل محمود انه حاول التصدي لأكثر من موضوع من خلال فكرة القرصنة، فهو يشير إلى وصول الأقليات التي أحضرها الانكليز خاصة الهنود، وإلى الحملة المصرية وإلى الإرساليات التبشيرية في البحرين وإلى التجارة واكتشاف البترول في النهاية الذي جلب معه السلام على المنطقة، والتحولات المجتمعية من أكل القمح إلى الأرز الذي بدأ يوزعه الإنكليز. في داخل السرد نلاحظ حرص الكاتب على رسم رحلة اكتشاف المنطقة التي كانت تعيش على اللؤلؤ والتجارة مع الهند، مدنها وقراها صغيرة وقذرة وتفتقر إلى أساسيات الحياة، فيما تبدو صورة سكانها رثة وأقرب إلى القذارة. وأمام هذه الرثاثة تبدو صورة الإنكليزي متحضرا قرفا مما يشاهده وحانقا على البشر والجو، ويقضي وقته يعب الخمر كما في حالة بروس، وأهم من ذلك فان فكرة الغطرسة التي يضفيها على الإنكليزي لا تقضي على صورة البلدي أو المحلي باعتباره متخلفا لان غطرسة الإنكليزي هي جزء من هيمنة الإمبراطورية وتسيدها. في كل الموانئ ومعسكرات الجيش العثماني وعلى الساحل اليمني الفساد هو السائد، طبعا هذا يشمل ممثل الحكومة في مخا اليمنية الذي لا ينسى الكاتب أن يقدمه وهو يمضغ القات. في زمن الحرب يكون هناك مجال لولادة علاقات إنسانية كتلك التي تطورت بين بشر ابن أرحمة وسادلر المبعوث الانكليزي، وهذه العلاقة استمرت على الرغم من تقلبات الزمن واضطراب الحياة التي واجهاها معا في الرحلة داخل الجزيرة العربية من أجل مقابلة إبراهيم باشا. في محاولة الكاتب لشجب الحرب وآثارها على الناس العاديين يرسم لنا حقول الموت والدمار التي خلفها إبراهيم باشا في الجزيرة العربية، كما رسم لنا لاحقا الدمار الذي خلفته آلة الحرب الحديثة على معقل القواسم واستسلام الشيخ حسن للانكليز. تتوزع إذا خيوط الرواية وتتشعب وأحيانا تختفي ولا نعرف ما حدث حيث تقفز الشخصية من جديد أمامنا كما في النهاية عندما نعرف أن زوجة لوخ الجميلة جسي قد تزوجت من مساعده دنكن بعد وفاة لوخ في مزرعته. وعندما تركنا ابن عفيصان مع أرحمة في الدمام حيث انضم إليه في القرصنة يظهر أمامنا وهو يقاتل إبراهيم باشا ويُقتل في معركة فاصلة في مدينة الرس التي استعصت على جيش إبراهيم باشا وكلفته الكثير من جنوده. ما يهم في رواية آل محمود أنها تتخذ من تبسيط اللغة والسرد المباشر إطارا يعكس من خلاله تاريخا معقدا ومتشابكا، والسرد المباشر أحيانا قاد الكاتب إلى تصوير غامض إن لم يكن مبهما للواقع، كما أن الشخصيات ظلت ثابتة طوال السرد وتحولاتها أو تغيرها بفعل الأحداث كان بسيطا في معظم الحالات. مثلا في حالة أرحمة الذي لعن ابنه الخائن أخفى حبه الغامض الذي برز في لحظة النهاية، لكن علاقته مع آل خليفة ظلت قائمة على الانتقام ولم تتغير نحو الصفح والمصالحة. والنهاية التي وضعها الكاتب لأرحمة أو كانت تاريخا حقيقيا تظهر أن القرصان وفي لحظة النهاية كان مستعدا لان يقتل نفسه وغريمه، فهناك مساواة في البطولة والجرأة. على الرغم من كل هذا فإن هناك حبلا يشد القارئ لها لأنه يريد أن يعرف كيف فكك الكاتب خيوط روايته المتشابكة كما أن قرار الكاتب استخدام الأسلوب المتقطع والانتقال من مشهد لآخر من أجل أن يبني أحداث القصة يظل عامل جذب للقارئ فهو ينتقل مثلا من بليموث الى بوشهر ومنها إلى مسقط وبومبي ويعود إلى قطر والبحرين وهكذا حيث يشكل الانتقال من مكان إلى آخر قفزة في حدود الرواية وجغرافية الأمكنة مما يصنع في ذهن القارئ حس البحث والاكتشاف. في ظني أن الرواية بدأت بداية جيدة من بليموث ووصول القائد لوخ إلى سفينة إيدن التي سيقودها في مهمة إلى المجهول. إلى الخليج العربي كي يقتل أو يلقي القبض على قرصان اسمه أرحمة، يمثل لوخ صورة عن عنجهية العسكري الجاهل بالتاريخ والحياة مقارنة مع ممثل جلالة الملك في ماديرا ريبيد الذي ذكر الكابتن أنه ذاهب ‘إليهم’ أي سكان الخليج وقد ‘تطلق عليهم ما تريد’ فيما سيطلقون عليك ما يريدون فمن هو على الحق؟ ومن هنا فان محاولة القنصل الحديث بهذه الطريقة الإنسانية عن رؤية المستعمر للمحليين على أساس من المساواة فيه تجاوز لزمن وجود الاستعمار الذي لم يكن يلقي بالا للمحليين البدائيين الذين سيحمل لهم المستعمر النور، واعتقد أن آل محمود كان يمكنه تجاوز تعميمات مثل هذه خاصة أننا كنا أمام سرد سلس لم يكن بحاجة إلى مثل هذه التعليقات، فالقائد والقنصل هما ممثلان لمصالح الإمبراطورية، وأيا كانت نظرتهما فهي نابعة عن فكرة الإمبراطورية، ولا ننسى أن زمن الرواية هو في القرن التاسع عشر في ذروة التغول الاستعماري. عودة إلى المحاور التي تربط الرواية والأبطال. فهي كما قلنا عن رحلة الكابتن لوخ إلى الخليج لمقاتلة أرحمة ومن الجانب الآخر هناك علاقة أرحمة مع المعتمد البريطاني في بوشهر والذي عقد معه بروس هدنة لمدة ستة أشهر لتسهيل مهمة مبعوث الحاكم البريطاني في بومبي، والذي فكر بإقامة تحالف مع إبراهيم باشا لوقف زحف الوهابيين إلى شواطئ الخليج، وعليه قرر أن يبعث سادلر- مساعده في المهمة ومعه هدية ورسالة وهي سيف مطعم بالجواهر ولا يقدر بثمن. ووجه تفكير الحاكم البريطاني أن الوهابيين باتوا يشكلون خطرا على المصالح التجارية، فجبهة إيران آمنة بعد أن سمح لهم الشاه بفتح مركز في بوشهر، وفي عُمان سلطان حليف لهم يقاتل الوهابيين وحده ولا يريد أن يدخل في تحالف مع إبراهيم باشا القائد القاسي. وزود الحاكم سادلر بنصائح وأوامر يجب أن يتبعها وهي أن يحافظ على السيف حتى يوصله إلى إبراهيم باشا، وكانت الخطة أن يبحر إلى مسقط على متن سفينة ‘تجارية’ في المظهر، ومن هناك يقابل ممثل شركة الهند الشرقية الذي سيرتب له عملية السفر إلى البحرين ومنها إلى الدرعية ليقابل فيها القائد المصري. في عرض البحر تتعرض السفينة واسمها ‘ثيتس’ لهجوم من أرحمة وجماعته ويكتشف فيها السيف حيث يأخذه بعد أن يعذب كابتن السفينة ويخيط فمه كعادة القراصنة ويبحر إلى قطر ومعه السيف وهناك يلتقي مع صديقه ابراهيم بن عفيصان ويريه الكنز السيف. وفي اللقاء ندخل في عالم أرحمة الذي يحكي قصته لصديقه إبراهيم وكيف انه ولد في القرين- الكويت لعائلة فقيرة وقرر والده الرحيل إلى قطر التي كانت قبيلته العتوب تسكنها، وحارب مع آل خليفة وعمل في الغوص والتجارة، وحارب الفرس الذين احتلوا البحرين وأخرجوا منها ال خليفة أبناء عمومة للعتوب وخسر عينه حيث طعنه جندي فارس فيها أثناء معركة تحريرها، وعاد إلى قطر بعين واحدة، وزوجته من الزبارة في البحرين أنجب منها بشر، واشتغل بالتجارة ولكن آل خليفة ضايقوه حتى وصل حالة من الفاقة والجوع وعندها قرر الانتقام من آل خليفة. يعود أرحمة إلى قلعته في الدمام حاملا الغنيمة ويقرر أن يدفنها في مكان لا يعرفه أحد ويطلع ابنه على السر، لكن الابن الذي كان يحب واحدة من بنات أخواله يحنق على والده الذي يرفض وساطة صديقه ابن عفيصان ويضمر في نفسه أمرا، فعندما يغادر الأب في رحلة أخرى للقرصنة يتعلل الشاب بالمرض ويخرج الكنز ويهرب إلى القطيف ومنها إلى الزبارة التي يلتقي فيها أخاه بالتبني أحمد ويريه السيف ويقرران بيعه. طبعا أحمد كان مبعوثا من مسقط حيث مات والده هناك بعد أن جنده وكيل شركة الهند الشرقية للبحث عن بشر. حكاية السيف والعثور عليه تتحول إلى مركز الأحداث حيث يلعب غولاب دورا في تحديد مكانه، المهم تتطور الأحداث ويصل سادلر للسيف خاصة أن مصيره ومصيره لوخ معلق به، وفي عطفة في السرد يعود السيف لأرحمة ويلقى ابنه واحمد مقيدين في البحر. ينجو بشر لأنه تعلم العوم ويداه مقيدتان أما احمد فيموت، فكرة وصول السيف لأرحمة تشير إلى قوته في الخليج وأنه كان يعرف أسراره وله جواسيسه في كل مكان. إذن فمركز القصة هي السيف الهدية لإبراهيم باشا حيث يأخذه أرحمة بنفسه إلى مسقط ويقدمه إلى لوخ وسادلر لقاء ثمن وهو تركه لحاله، ويتم الاتفاق لكن الإنجليزي المخادع يقبل بالاتفاق على أمل توريط أرحمة مرة أخرى كي ينقض عليه، وعبر سلسلة من الأحداث يصل القارئ إلى النهاية السعيدة للإنكليزي وبشر بعد رحلة لالاف الأميال والأهوال في قلب الجزيرة العربية. رواية آل محمود كما اشرنا اعلاه هي الأولى وتحمل إمكانيات لكاتب لديه الكثير من القدرات التي تعد القارئ بالمزيد ولديه امكانيات تمكنه من المواصلة في الكتابة الروائية اي البناء على المحاولة وتقديم جديد، وعلى الرغم من بعض جوانب القصور التي تعتري أية تجربة اولى إلا أننا أمام قدرة جيدة في عالم الرواية، خاصة أن التجارب الروائية القادمة من تلك المنطقة في تزايد وما ينشر من الروايات في العالم العربي اليوم أكثر من الشعر. وأخيرا فإن الرواية بمحاولتها نقل عالم مضى عن القرصنة وتحولات المنطقة أعادتنا إلى الماضي وصوره، وهذه قيمة الرواية ومصدر أهميتها. ‘القرصان’: رواية تاريخيةعبد العزيز آل محمود دار بلومزبري- مؤسسة قطر للنشر – 2011

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية