غداة هجوم عدن.. ثماني غارات للتحالف على صنعاء والحكومة تتعهد العمل على “إعادة الاستقرار”

حجم الخط
2

صنعاء- عدن: شنت مقاتلات تابعة للتحالف بقيادة السعودية، فجر الخميس، غارات على العاصمة اليمنية صنعاء، الواقعة تحت سيطرة الحوثيين، وفق سكان وموقع إخباري تابع للجماعة، وذلك غداة هجوم دموي استهدف مطار عدن، بالتزامن مع وصول الحكومة الجديدة من الرياض.

وأفاد سكان محليون، بسماع دوي انفجارات في مناطق جنوبي صنعاء، جراء غارات لطيران التحالف.

وقال موقع “أنصار الله” الإلكتروني، التابع للحوثيين، إن طيران “العدوان” (يقصد التحالف) شن 7 غارات على معسكر ريمة حميد جنوبي صنعاء، وغارة ثامنة على مطار صنعاء الدولي.

ولم يذكر الموقع إن كانت الغارات قد أسفرت عن خسائر في صفوف الجماعة. فيما لم تصدر إفادة عن التحالف حتى الساعة 5:00 (ت. غ).

وأوقع الهجوم الذي لم تتأكّد طبيعته بعد 26 قتيلا عل الأقل من بينهم ثلاثة أفراد من الصليب الأحمر الدولي وصحافي يمني ومساعدة لوزير الأشغال، بينما لم يتعرض أي من الوزراء لأذى. كذلك أصيب عشرات الأشخاص بجروح وقد أظهرت لقطات مصورة بعضهم على الأرض مضرّجين بالدماء.

واتهمت الحكومة اليمنية والمجلس الانتقالي الجنوبي، المدعوم من الإمارات، والتحالف العربي، الحوثيين بشن الهجوم.

لكن محمد البخيتي، عضو المكتب السياسي لجماعة الحوثي، نفى مسؤولية جماعته عن الهجوم، بقوله في تصريح صحافي: “‏لا علاقة لنا بهجوم ‎عدن”.

وأدت حكومة مناصفة بين محافظات الشمال والجنوب اليمين الدستورية أمام الرئيس عبد ربه منصور هادي، في السعودية السبت، وهي تتألف من 24 حقيبة وزارية، حصل المجلس الانتقالي الجنوبي على 5 منها ضمن حصة الجنوب.

ويهدف تشكيل هذه الحكومة، وفق مراقبين، إلى إنهاء الخلاف بين السلطة الشرعية والمجلس الانتقالي، والتفرغ لمواجهة الحوثيين الذين اقتربوا من السيطرة على مأرب، آخر معاقل الحكومة شمالي البلاد.

وغداة الهجوم الدموي أيضا، تعهّدت الحكومة اليمنية الخميس العمل على “إعادة الاستقرار” للبلد الغارق في الحرب.

وقال وزير الخارجية أحمد بن مبارك الخميس إنّ الحكومة مصممة على العمل من عدن لمواجهة التحديات التي تعصف بأفقر دول شبه الجزيرة العربية والذي يشهد أكبر أزمة انسانية في العالم بحسب الامم المتحدة.

وأوضح في تصريحات لوكالة فرانس برس “الحكومة عازمة على القيام بواجباتها والعمل على إعادة الاستقرار في اليمن ولن يثنيها هذا الحادث الإرهابي عن ذلك”.

وقال بن مبارك لوكالة فرانس برس إنّ “المعلومات والتحقيقات الأولية تؤكد قيام مليشيات الحوثيين بهذا العمل الإرهابي البشع، حيث تم رصد إطلاق لصواريخ حوثية من مناطق الحوثيين”.

وأضاف “سيتم نشر الأدلة وبقية التفاصيل حول هذا الاستهداف الإرهابي فور استكمال التحقيقات التي تقوم بها لجنة برئاسة وزير الداخلية”، معتبرا أن هدف الحوثيين الذين لم يعلّقوا على الهجوم هو “استمرار الحرب ورفض جهود تحقيق السلام”.

وتدور الحرب في اليمن التي خلفت عشرات آلاف القتلى والجرحى منذ 2014، بشكل رئيسي بين الحوثيين المدعومين من إيران، وقوات أخرى تقودها المجموعات المؤيدة للحكومة بدعم من تحالف عسكري تقوده السعودية، منذ سيطر الحوثيون على مناطق واسعة قبل حوالى ست سنوات من بينها العاصمة صنعاء.

(وكالات)

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية