“نحن الدولة”..عبارة “أقفلت” نقابة “معلمي الأردن” : ماذا بعد”حل المجلس” وعقوبة السجن لرموزه؟ 

حجم الخط
7

عمان- “القدس العربي”: أول الخيط في حياكة مشهد يغلق ملف “النقابة” أم قرار في سياق “قانوني بحت” ينهي”صلاحية وشرعية” المجلس الحالي للنقابة الأعراض و الأكبر و الأضخم والأكثر  ضجيجا وإثارة للجدل؟. 

..هذا سؤال طبيعي يسيطر الآن على الإيقاعين الإعلامي والسياسي في الأردن بمجرد إعلان قرار محكمة صلح البداية عن “حل نقابة المعلمين” وإقرار عقوبة “السجن لمدة عام” بحق أعضاء المجلس وعلى رأسهم  قائد حراك المعلمين  ناصر نواصره. 

نواصره وبعض رفاقه في أشهر حراك شعبي أردني بعمق “القطاع العام” فقدوا للتو وظائفهم بإحالات على التقاعد قبل أن تسجل عقوبة جنحة جنائية في سجلاتهم وقيودهم. 

كذلك قبل الإفراج عنهم بكفالة مساء الخميس في أحد أكثر قرارات القضاء الأردني إثارة  للتساؤلات بطابعها السياسي رغم أن القضاء لا يتأثر لا بموقف الحكومة ولا بالسياسة في مسائل مخالفة القانون. 

عمليا فقد المجلس الحالي للنقابة شرعيته بقرار محكمة البداية وهو قابل للطعن في محكمة الاستئناف. 

ولو وافقت المحكمة الاستئنافية على القرار الأول لخرج المجلس من معادلة الشرعية القانونية تماما في إطار تداعيات ملحوظة لحراك المعلمين الصاخب الذي أحرج جميع الأطراف في المجتمع  والدولة والحكومة والتيار الإسلامي. 

لكن السؤال الان: هل يمهد قرار “الحل” لما هو أبعد بخصوص”الجسم القانوني” لنقابة ضخمة ومؤثرة تمثل ولأول مرة عشرات الآلاف من موظفي القطاع العام وشوهدت بالشوارع والاعتصامات وحالة التحريك عدة مرات؟. 

الإجابة المباشرة تستوجب تقليب الأوراق والخيارات الدستورية. 

لكن الواضح أن طاقم النواصره المتهم بـ”التأزيم والتصعيد” و”أخونة” مطالب المعلمين حكوميا أصبح الآن خارج معادلة “الترخيص القانوني”فيما لا يزال مصير النقابة نفسها قيد التأويل والتكهن علما بأنها مغلقة أصلا بقرار احترازي للنيابة ولأغراض التحقيق. 

الصمت كان سيد الموقف بعد قرار محكمة البداية فلا مجلس النقابة ولا النواصره ولا حتى الحزب السياسي الأهم المناصر له تمكنوا من التعليق على”ما يقرره القضاء” بإنتظار ما ستقوله محكمة الاستئناف والظروف العامة في البلاد لا تسمح بتصعيد أو حراك شعبي من أي صنف ودرب المواجهة- وهذا الأهم الأن- “قانوني” وليس” سياسيا”. 

عبارة أساسية كانت تقرع كل الأجراس قد تكون السبب في تأصيل  أزمة حراك المعلمين أصلا..”نحن الدولة”..قالها النواصرة وسط معلمين غاضبين بأحد الاعتصامات مقسما على “إعادة العلاوة المطلوبة وعدم التراجع”. 

واقعيا عادت العلاوة بقرار حكومي مع بداية العام 2021 . 

لكن بقيت عبارة “نحن الدولة” في أذهان الكثيرين بكل ما تتضمنه من استفزاز والعمل جار على حسم الكثير من ملفات”المعلمين” التي يمكن استثمارها من العلاوة حتى “الأكاديمية” وما بينهما. 

عمليا المحاججة قيد الرهان عند كل من لم يعجبه سابقا تصعيد النقابة بعنوان “تكييف قانوني” يتضمن مخالفات “مهنية” في عمق القطاع العام خلافا للكثير من القوانين والتشريعات بعيدا عن “شيطنة أو أخونة”حركة النقابة طوال أسابيع العام الماضي. 

ومن يحاجج متضامنا ومتعاطفا مع المعلمين لديه “قرائن وأدلة” على وقائع تلاعب بها وزراء وتصعيد غير مبرر للشريحة التي يحترمها الجميع وبدون مبرر. 

 لكن الخلاف في جانبه السياسي أعمق ومؤشراته تحفر في ذاكرة الاستحقاق الإقليمي مرة والنزاع الخفي مع الإسلاميين مرات أما الجزء القانوني في مخالفات “مجلس النقابة” فيعالجه القضاء ضمن قنوات القانون. 

في جعبة السلطة اليوم مفاجآت أخرى لنشطاء حراك المعلمين وبعنوان” إن عدتم عدنا” فثمة شكاوى من معلمين باسم “فساد مفترض” وثمة مخالفات مرصودة وترسانة قوانين ضد ” عكس الامتثال” أو محاولة الإدعاء بـ”تمثيل الدولة”. 

والاهم ثمة واقع اقتصادي ومعيشي صعب ومعقد وشارع “مرهق ” جدا وتماما وبرلمان منتخب أو يفترض انه كذلك يمكن لأي “متظلم” اللجوء إليه. 

 

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية