الأسد يتهم الجامعة العربية بالتدخل في شؤون بلاده ويقول إنه سيدافع عن بلده ويموت فيها اذا لزم الامر

حجم الخط
0

الجامعة ترفض تعديلات سورية على بعثة المراقبين إلى دمشقلندن ـ دمشق ـ وكالات: اكد الرئيس السوري بشار الاسد في مقابلة نشرتها صحيفة ‘صنداي تايمز’ الاحد ان بلاده ‘لن ترضخ’ لاي ضغوط دولية متزايدة لوضع حد للقمع الذي تتعرض له المعارضة، فيما اتهم وزير الخارجية السوري وليد المعلم الاحد ‘اطرافا عربية’ لم يسمها باستخدام الجامعة العربية اداة لنقل الازمة السورية الى مجلس الامن الدولي، مؤكدا من جهة اخرى ان البروتوكول المطلوب من دمشق توقيعه لارسال لجنة مراقبين عرب الى دمشق يطلب صلاحيات ‘تعجيزية’ و’تخرق السيادة’. واكد الرئيس السوري استعداده ‘الكامل’ للقتال والموت من اجل سورية اذا اضطر لمواجهة تدخل اجنبي. وقال ان ‘هذا امر لا داعي لقوله ولا جدال فيه’. واوضح الاسد انه يشعر بالحزن على كل قطرة دم اهرقت في بلاده، لكن على نظامه ان يفرض احترام القانون في مواجهة العصابات المسلحة. وقال ان ‘النزاع سيستمر والضغوط لاركاع سورية ستستسمر’. واضاف ‘اؤكد لكم ان سورية لن تركع وستواصل مقاومة الضغوط التي تتعرض لها’. واتهم الرئيس السوري الجامعة العربية بالسعي لايجاد ذريعة لتدخل عسكري غربي، مكررا ان هذا الامر سيحدث ‘زلزالا’ في المنطقة. وقال ان ‘تدخلا عسكريا سيزعزع استقرار المنطقة برمتها وسيطال كل الدول’. وتابع ‘اذا كانوا منطقيين وعقلانيين وواقعيين، فعليهم الا يقوموا بهذا العمل بسبب الانعكاسات الكارثية’ التي ستنجم عنه. وجاءت تصريحات الاسد مع مهلة حددتها الجامعة العربية للنظام السوري ليوقف اعمال العنف في ظل تزايد التحذيرات الدولية من اندلاع ‘حرب اهلية’ في سورية. وقال الاسد ان هذه المهلة تهدف الى ‘اظهار ان ثمة مشكلة بين العرب’ والى ‘توفير ذريعة للدول الغربية للقيام بتدخل عسكري ضد سورية’. ورأى ان القرار الذي اتخذته الجامعة العربية الاسبوع الماضي بتعلي عضوية سورية ‘غير مناسب’. واكد الرئيس السوري في المقابلة التي اجريت في قصر تشرين في دمشق ان الحل لوقف اعمال العنف التي اودت بحياة 3500 شخص منذ منتصف آذار (مارس) ليس سحب الجيش. وقال ان ‘الحل الوحيد يكمن في البحث عن المسلحين وملاحقة العصابات المسلحة ومنع دخول الاسلحة والذخائر من دول مجاورة ومنع التخريب وفرض احترام القانون والنظام’. واضاف ‘عندما ارى ابناء بلدي ينزفون اشعر مثل اي سوري آخر بالالم والحزن’، مؤكدا ان ‘كل قطرة دم تمسني شخصيا’. وتابع الاسد لكن دوري كرئيس يكمن في العمل وليس في الخطابات او الحزن. دوري التفكير في القرارات التي علي اتخاذها لتفادي مزيد من اهراق الدم’. وردا على سؤال عما اذا كانت قوات الامن افرطت في قسوتها، تحدث الاسد عن وقوع اخطاء لكنها حالات فردية ولا تندرج في اطار الدولة. وقال ‘نحن كدولة ليست لدينا سياسة وحشية مع المواطن’. واضاف ان ‘الامر المهم هو البحث عن المخطئين وتحميلهم مسؤولية اعمالهم’. وتابع ان قوى المعارضة بالغت في عدد الضحايا، مشيرا الى انه 619 قتيلا وليس 3500 كما تقول الامم المتحدة. وقال ان هناك ثلاث مجموعات الاولى من الضحايا هي المحتجون الذيم يتقلون في تبادل اطلاق النار بين قوات الامن والمسلحين والثانية ضحايا عمليات القتل الطائفية والثالثة مؤيدوه الذين يقتلون بسبب دعمهم للحكومة. واشار الى سقوط 800 قتيل من قوات الامن ايضا. واضاف ان ‘اي انسان لا يمكنه اعادة عقارب الساعة الى الوراء لكن يمكنه التحرك بحكمة في هذا الوضع’. وقال الاسد ان ‘دوري كرئيس — وهذا هاجسي اليومي الآن — هو ان اعرف كيف يمكن وقف حمام الدم الذي تسببه اعمال ارهابية مسلحة تضرب بعض مناطقنا’. وتابع انه ستنظم انتخابات في شباط/فبراير او آذار/مارس، مؤكدا انه سيكون هناك برلمان جديد وحكومة جديدة ودستور جديد ‘سيحدد اسس انتخاب رئيس’، مؤكدا انه مستعد لترك منصبه اذا هزم في الانتخابات. وقال بشار الاسد ‘انا هنا لاخدم بلدي وليس العكس’، مؤكدا انه ‘اذا كان الرئيس يشكل عامل توحيد للبلاد فيجب ان يبقى واذا كان عامل انقسام فيجب ان يرحل’. واكد انه ‘اذا كان علي ان اقاتل فسافعل ذلك من اجل سورية وشعب سورية’. واضاف الاسد انه ‘عادىء بطبيعة الحال’، مشددا على انه ‘لا يتعامل مع الازمات بانفعال’. وأعلنت الأمانة العامة لجامعة الدول العربية الأحد أن التعديلات التي اقترحها الجانب السوري على وثيقة البروتوكول المتعلقة بمركز ومهام بعثة مراقبي الجامعة إلى سورية، تمس جوهر الوثيقة وتغير جذرياً طبيعة مهمة البعثة. وقالت الأمانة العامة في بيان أنها أبلغت سورية السبت برد الأمين العام على رسالة وزير الخارجية السوري وليد المعلم التي تضمنت اقتراح عدد من التعديلات والإضافات على وثيقة بروتوكول الذي يحدد المهام القانونية لبعثة مراقبي جامعة الدول العربية إلى سورية، وهي الوثيقة التي وافق عليها بالإجماع وزراء الخارجية العرب المشاركين باجتماعهم بالرباط في 16 من الشهر الحالي. وأضاف البيان ان ‘الرأي استقر على أن التعديلات والإضافات التي اقترح الجانب السوري إدخالها على وثيقة البروتوكول تمس جوهر الوثيقة وتغير جذرياً طبيعة مهمة البعثة المحددة بالتحقق من تنفيذ الخطة العربية لحل الأزمة السورية وتوفير الحماية للمدنيين السوريين’. وأوضح ان رد الأمين العام على الجانب السوري جاء نتيجة للمشاورات التي أجراها مع رئيس وأعضاء اللجنة الوزارية المعنية بالأزمة السورية، ومع عدد من وزراء الخارجية العرب. وكان المجلس الوزاري قرر تكليف الأمين العام بإجراء الاتصالات مع الحكومة السورية للتوقيع على بروتوكول مهمة بعثة الجامعة في أجل لا يتجاوز ثلاثة أيام من تاريخ صدور قرار مجلس الجامعة.

وقال البيان انه ‘في هذا الإطار فإن مهمة الأمين العام لا تشمل التفاوض مع الحكومة السورية لتغيير مهمة البعثة وطبيعة عملها’. من جهته وقال المعلم خلال مؤتمر صحافي في دمشق ان ‘هناك اطرافا عربية تريد ان تستخدم الجامعة كأداة للوصول الى مجلس الامن’. واضاف ‘كان واضحا من القرار التخلي الكامل عن خطة العمل العربية التي تم الاتفاق عليها في الدوحة، والتوجه نحو اتخاذ قرار يؤمن الارضية لاستجرار التدخل الاجنبي في الشأن السوري’. واكد المعلم ان البروتوكول الذي طلبت الجامعة العربية من دمشق التوقيع عليه يطلب منح لجنة المراقبين العربية، المفترض ان تزور دمشق للتحقق من مدى تطبيق الخطة العربية لحل الازمة في سورية، صلاحيات تصل الى حد ‘التعجيز’ و’خرق السيادة’. وقال ان ‘البروتوكول يتضمن بنودا تعكس مواقف غير متوازية اتخذتها دول اعضاء في الجامعة العربية واللجنة الوزارية المعنية منذ بداية الازمة في سورية، ومع ذلك تعاملنا مع الموضوع بروح ايجابية حرصا منا على استمرار العمل ضمن اطار الجامعة العربية’. واضاف ‘رغم ان البروتوكول في العرف الدولي يأتي نتيجة حوار وتفاوض بين الطرفين وليس املاء من طرف على طرف اخر سيما وان مشروع البروتوكول يتضمن منح بعث الجامعة صلاحيات فضفاضة يصل بعضها الى حد التعجيز وخرق السيادة الوطنية وهو امر غير مسبوق في تاريخ عمل المنظمات الاقليمية ان تتجه المنظمة للعمل ضد مصلحة احد اعضائها’. واكد المعلم ان ‘في البروتوكول تجاهل تام لدور الدولة السورية، فمن جهة الدولة السورية مسؤولة عن امن هذه البعثة ومن جهة ثانية يتجاهلون التنسيق معها. هذه الدولة قائمة، ومن دون التنسيق معها كيف ستذهب هذه البعثة الى حيث تشاء؟ نحن قلنا اذهبوا حيث تشاؤون ولكن اعلمونا كي نرسل من يحفظ امنكم’. وقلل المعلم من شأن المهلة التي اعطتها الجامعة العربية لبلاده للتوقيع على بروتوكول لجنة المراقبين، والتي انتهت الاحد، مؤكدا ان موضوع هذه اللجنة ما زال في حالة ‘أخذ ورد’ مع الجامعة. وقال ‘نحن في سورية لا نعتبر ان المدة (المحددة من قبل الجامعة) هي الاساس. نحن نعتبر ان المضمون هو الاساس وان نصل مع الجامعة العربية الى اتفاق هو الاساس ولذلك ضعوا المدة على جنب اذا كانت النوايا سليمة’. واضاف ‘ارجو الا يكون الموضوع تعجيزيا ولكن ما اقوله هو لا تنظروا الى المدة. في موضوع كبير مثل هذا يجب ان يكون الموضوع واضحا حتى لا تحدث اخطاء لدى مجيء اللجنة او سوء فهم لاننا حريصين على حسن اداء مهامهم’. وتابع ‘ما زلنا في اخذ ورد مع الجامعة’ حول بروتوكول المراقبين، مؤكدا ان مواصلة التفاوض مع دمشق هو ‘اقل ما يمكن ان تقوم به الجامعة العربية. لا اعرف ان هناك بروتوكولا في العالم جرى فرضه فرضا بشكل اذعان، دائما البرتوكول محل تفاوض حتى يلبي حاجة الطرفين’. واكد الوزير السوري ‘سوف نستنفذ كل نافذة متاحة في العمل العربي حتى يقول لنا العرب لا نريدكم في الجامعة’، مضيفا ‘ما زلت انتظر خبرا ايجابيا’. وشدد المعلم على ان التعديلات التي طلبت سورية ادخالها على البروتوكول ‘لا تعيق عمل اللجنة او حريتها في ممارسة مهامها بل تهدف الى وضع الامور في سياقها السليم لكي تنفذ اللجنة مهامها على الوجه الاكمل’. واضاف ‘الوضع لا يحتمل التسرع ولا يحتمل رد الفعل بل يحتاج الى دراسة عقلانية متأنية (…) صبرنا كبير ولا نكل لاننا نريد ان يقتنع شعبنا باننا لم نترك نقطة صغيرة او باب صغيرة الا وولجنا من خلاله حتى لا تتحول الجامعة العربية الى اداة’. وتابع ‘ساجيب الامين العام للجامعة على رسالته بوضع مجموعة من الاستفسارات والايضاحات التي تنطلق من حرصنا على السيادة الوطنية ومن رغبتنا في توضيح عمل اللجنة وكيفية ضمان امن اعضائها لان البروتوكول يتجاهل التنسيق مع الجانب السوري’. وردا على سؤال عن مواقف الدول المجاورة لسورية من الازمة قال المعلم ‘لست راضيا عن مواقف دول الجوار او بالاحرى غير موافق عليها’. واعلنت الجامعة العربية الاحد ان التعديلات والاضافات التي طلبت سورية ادخالها مشروع البروتوكول المتعلق بمركز ومهام المراقبين الذين تنوي الجامعة ارسالهم الى سورية ‘تمس جوهر الوثيقة’ و’تغير جذريا طبيعة مهمة البعثة’. هذا ويعقد وزراء الخارجية العرب اجتماعا طارئا الخميس في القاهرة لبحث تطورات الوضع في سورية، كما اعلن الاحد نائب الامين العام للجامعة العربية السفير احمد بن حلي. وتعليقا على هذا الاجتماع قال المعلم ‘آمل ان يكون اجتماعهم للخير وليس للشر لسورية’. من جهة اخرى اتهم وزير الخارجية السوري نظيريه الامريكية هيلاري كلينتون والتركي احمد داود اوغلو وآخرين بـ’الدفع باتجاه حرب اهلية في سورية’. وقال ردا على سؤال عن خطر اندلاع حرب اهلية في سورية ‘اقول بصراحة من يقرأ بدقة تصريح السيدة كلينتون والسيد احمد داود اوغلو وآخرين يشعر بانهم يدفعون الامور باتجاه’ما’يحذران منه بخصوص الحرب’الاهلية (…) هذا ما يسمى (بالانكليزية) بـ(ويشفول ثينيكينغ) اي انهم يتمنون حدوث ذلك’. وكانت كلينتون انضمت الى نظيرها التركي في التحذير من خطر اندلاع حرب اهلية في سورية، مؤكدة انه ‘يمكن ان تندلع حرب اهلية بوجود معارضة تملك التصميم ومسلحة بشكل جيد وفي نهاية المطاف ممولة بشكل جيد، ان لم يكن بقيادة منشقين عن الجيش فبتأثير منهم’. واضاف المعلم ‘نحن لسنا في حالة حرب ولا في حالة حرب اهلية نحن عمليا في مواجهة جماعات مسلحة تعتدي على المواطنين وقوات حفظ النظام والجيش، نحن في سورية لم نصل ونأمل الا نصل الى مرحلة حرب اهلية لان ثقتي كبيرة بوعي شعبنا وتلاحمه ووحدته الوحدته الوطنية لذا لا داعي للقلق من هذه المواضيع اطلاقا’. واكد الوزير السوري ان الضغوط الراهنة على بلاده هي ‘استمرار لسلسلة ضغوط تتعرض لها منذ بداية الازمة في سورية من قبل دول مثل الولايات المتحدة والاتحاد الاووربي والان اضيف لها الدول العربية وهذا يعطيك بالمقابل قيمة حقيقية لمدى صمود الشعب السوري’. وتابع ‘اما الضغوط الخارجية فهذا الخد تعود على هذا اللطم!’. وشدد المعلم من جهة ثانية على استعداد النظام للقتال اذا ما فرض عليه. وقال ان ‘القرار في القيادة ينطلق من الشارع والشعب في سورية ولذا اذا فرض علينا هذا القتال فسنقاتل، نأمل الا يفرض علينا ونسعى حتى لا يفرض علينا لان المشكلة في سورية لا يحلها سوى السوريون بانفسهم ‘. واضاف ‘شعبنا قادر على الدفاع عن وطننا’. من جهة اخرى اكد المعلم ان الحوار الوطني هو الارضية المثلى الازمة في سورية داعيا المعارضة ‘الوطنية’ الى المشاركة في هذا الحوار الوطني الذي قرر النظام اجراءه في دمشق. وقال ‘كل من يرغب من المعارضة الوطنية بحضور هذا الحوار نطمئنهم، اذا كانوا من الخارج، بانه لن يلحق احد بهم اذى اذا قرروا الحضور، وكل من يحمل روحا وطنية يجب ان يشارك في هذا الحوار’.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية