اعتقال عمال مصريين اعتصموا رفضاً لنقل شركتهم

حجم الخط
0

القاهرة ـ «القدس العربي»: قالت دار الخدمات النقابية والعمالية، وهي منظمة حقوقية مهتمة بشؤون العمال، إن قوات الأمن المصرية، ألقت القبض على 10 من عمال شركة طلخا للأسمدة المعتصمين منذ أكثر من شهر رفضا لقرار نقل ودمج الشركة في شركة السويس للأسمدة، واستخدام أرض الشركة في بناء مشروعات سكنية.
وأوضحت، في بيان أمس الأحد، إن «قوات الأمن، ألقت القبض على 4 عمال في شركة سماد طلخا من منازلهم، فجر أمس الأول السبت، وهم رزق البشلاوي، ومحمود محسن، وأيمن مسعد، وحاتم المشد، بعد القبض على 6 آخرين فجر الخميس الماضي».
ولفتت إلى أن «العمال الأربعة من المشاركين في الاعتصام المتواصل منذ ما يزيد عن 30 يوما، خرجوا للحصول على الطعام من منازلهم، قبل أن تلقي قوات الأمن القبض عليهم، وتقتادهم إلى مقرات الأمن الوطني في الدقهلية، في دلتا مصر».
وأضافت: «سبق عملية القبض على العمال الأربعة إلقاء قوات الأمن القبض على 6 من العاملين المشاركين في الاعتصام من أعضاء مجلس إدارة اللجنة النقابية للعاملين في سماد طلخا من منازلهم أيضا فجر الخميس الماضي، على خلفية استمرار اعتصامهم، ليصل عدد المقبوض عليهم حتى الآن 10 عمال».
وحسب البيان: «ضمت قائمة المقبوض عليهم كلا من: القائم بأعمال رئيس اللجنة النقابية محمد عبد الغني جادو، وأعضاء مجلس إدارة اللجنة محمد عبد النبي، حسن حلاوة، علي إسماعيل، خالد عطا، محمد فتحي. وكشف عدد من العاملين المعتصمين عن وجود مساومات حالية للإفراج عن العمال المقبوض عليهم مقابل فض الاعتصام».
إلى ذلك، أعلن عمال شركة إسمنت طلخا البالغ عددهم 2500 عامل، موقفهم من توصية الجمعية العمومية الأخيرة للشركة بنقل ودمج الشركة في شركة السويس للأسمدة، واعتبر الأمر مناقضا لقرار الجمعية العمومية التي عقدت منذ شهرين بإجراء التطوير على أرض الشركة باعتباره القرار الملائم، الذي يحمي الشركة من التصفية وإهدار ما يقرب من 10 مليارات جنيه هي قيمة الشركة الفعلية وباعتباره أيضا قرارا غير مدروس، وأن هناك معدات غير صالحة للنقل، ما يعني فقدانها. وقال بيان صادر عن العمال، إن «العمال المعتصمين تمسكوا بالتطوير الكلي للشركة على المدى البعيد والتطوير الجزئي من خلال إعادة خط الغاز الذي تعطل منذ أبريل/ نيسان الماضي للعمل والإنتاج وإعادة الشركة إلى وضعها قبل أبريل/ نيسان الماضي تمهيدا لتطوير شامل يضع الشركة في مكانتها الطبيعية واستغلال مقوماتها الإنتاجية كاملة، خاصة أن لديها فرصا كبيرة للتوسع حال تطويرها تطويرا يناسب إمكانياتها الكبيرة».
وأكد العمال، أنهم «حال رفض حلول التطوير الجزئي للشركة حاليا، سيلجؤون للقضاء للطعن على قرار الجمعية العمومية بنقل الشركة إلى السويس أو دمجها» مؤكدين أن ذلك «يعد إهدارا لأصول الشركة وممتلكاتها، سيتسبب في تشريد للعمال الذين لن يستوعبهم أي عملية دمج محتملة».
وكانت وزارة قطاع الأعمال، أصدرت بيانًا، أكدت من خلاله أنه سيتم نقل شركة سماد طلخا إلى السويس.
وأرجعت الوزارة قرارها، إلى أن «الانبعاثات الحرارية والمتجاوزة بيئيا كانت أحد الأسباب الرئيسية في ذلك القرار» مشددة في الوقت ذاته على «التزامها الكامل بمراعاة حقوق العاملين وعرض بدائل التعويض أو نقل بعضهم إلى المصنع المطور في شركة النصر للأسمدة، حسب احتياج الإدارة».
واستكملت الوزارة في بيانها «تزامن ذلك مع بدء تنفيذ خطة شاملة للدولة لتوفير سكن بديل للعشوائيات مثل النماذج الناجحة المتمثلة في مشروع بشائر الخير، ومشروع الأسمرات، لما لها من آثار اجتماعية واقتصادية شديدة الإيجابية، لذا فقد رؤي تنفيذ التطوير الشامل للمصنع لكن على أرض شركة النصر للأسمدة في السويس، وذلك لحاجة الدولة لأراض، كما أن شركة النصر تقع في منطقة قريبة من موانئ التصدير».
وتابعت: «سينتج عن ذلك إتاحة أراضي المصنع البالغ مساحتها 215 فدانا بالإضافة إلى 19 فدانا أرض فضاء لإقامة مشروعات سكنية سيكون جزء كبير منها سكنا اجتماعيا بديلا للعشوائيات، كما سيسمح ذلك بتفادي الأضرار المحتملة الناتجة عن انبعاثات ضارة على صحة المواطنين الذين أضحوا يعيشون بكثافة عالية في مساكن متاخمة للمصنع».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية