لندن/دبي – وكالات الأنباء: قالت ثلاثة مصادر في مجموعة «أوبك+» أمس الإثنين أن معظم دول المجموعة تود تأجيل زيادة مزمعة في إنتاج النفط اعتبارا من فبراير/شباط بسبب ضعف الطلب على الوقود وسط إجراءات عزل عام عالمية جديدة لوقف انتشار فيروس كورونا.
وبدأت «أوبك+» عصر أمس اجتماعاً لخبرائها، قال فيه محمد باركيندو الأمين العام لـ»أوبك» إنه يرى مخاطر هبوط لأسواق النفط في النصف الأول من 2021.
وأضاف «وسط بوادر تبعث على التفاؤل، فإن التوقعات للنصف الأول من عام 2021 متفاوتة للغاية ولا يزال هناك الكثير من المخاطر النزولية التي يجب التعامل معها».
وقال أيضا «لا تزال القيود على النشاط الاجتماعي والاقتصادي سارية في عدد من البلدان، وهناك قلق بعد ظهور سلالة جديدة شديدة الخطورة من الفيروس».
وأمس الأول قال باركيندو أن «أوبك» تتوقع حاليا أن تقود الدول النامية ارتفاع الطلب العالمي على النفط الخام إلى 95.9 مليون برميل يومياً في 2021 أو بواقع 5.9 مليون برميل يومياً عن 2020، وسط توقعات بنمو الاقتصاد العالمي 4.4 في المئة.
وعلى الرغم من التفاؤل الذي بثه إنتاج لقاحات لفيروس كورونا في الاقتصاد العالمي وأسواق النفط، فإن الزيادة في الطلب على الوقود لم تفلح بعد في الوصول بالاستهلاك إلى مستوى ما قبل الجائحة وهو 100 مليون برميل يومياً تقريبا.
وجاءت أحدث توقعات «أوبك» في ديسمبر/كانون الأول أقل من التوقعات السابقة بزيادة 6.25 مليون برميل في اليوم بسبب استمرار آثار جائحة فيروس كورونا.
وفي ختام آخر أيام التداول في 2020، تجاوز سعر خام برنت 50 دولارا للبرميل وهو ما يعني فقده أكثر من خمس قيمته على أساس سنوي، لكنه أعلى بما يزيد على المثلين عن أدنى مستوياته في أبريل نيسان مع خفض المنتجين للإنتاج واعتماد الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي حزم تحفيز بلغت قيمتها تريليونات من الدولارات.
وقال وزير الطاقة السعودي، الأمير عبد العزيز بن سلمان، أمس أن مجموعة «أوبك+» يجب أن تكون يقظة وحذرة على الرغم من بيئة السوق المتفائلة بشكل عام، لأن الطلب على الوقود لا يزال هشاً ولا يمكن التكهن بعواقب الطفرة الجديدة لفيروس كورونا.
وأضاف قائلا «في أجزاء كثيرة من العالم، حيث زادت معدلات الإصابة (بالفيروس) على نحو يبعث على القلق، يجري تطبيق موجة جديدة من الإغلاقات والقيود، وهو ما سيؤثر حتماً على معدل التعافي الاقتصادي في تلك البلدان».
وأبدت السعودية نهجا أكثر حذرا بشأن زيادة الإنتاج خلال اجتماعات سابقة لمجموعة «أوبك+» بينما تقول الإمارات العضو في «أوبك» وروسيا التي لا تنتمي لعضوية المنظمة، أنهما تفضلان زيادة أسرع.
وكانت «أوبك+» قد قررت في ديسمبر/كانون الأول زيادة الإنتاج نصف مليون برميل يومياً بدءً من يناير/كانون الثاني في إطار زيادة تدريجية تصل إلى مليوني برميل هذا العام، لكن بعض الأعضاء شككوا في الحاجة لزيادة أخرى بسبب زيادة الإصابات بفيروس كورونا.
وتجاوز سعر خام برنت 53 دولاراً للبرميل أمس الإثنين ليلامس أعلى مستوى منذ عدة أشهر بفضل توقعات بأن تبقي «أوبك+» الإنتاج عند المستويات الحالية في فبراير شباط.
اضطرت أوبك+ إلى خفض الإنتاج بمقدار قياسي في 2020 في ظل إجراءات العزل العام عالميا التي قلصت الطلب على الوقود.
وخفضت «أوبك+» الإنتاج للمرة الأولى بواقع 9.7 مليون برميل يومياً ثم قلصت التخفيضات إلى 7.7 مليون وأخيرا إلى 7.2 مليون بداية من يناير/كانون الثاني.