صحف مصر: مصادر تنفي استبعاد وزير التعليم… والداخلية حررت 21 ألف مخالفة في يوم بسبب الكمامة

حسام عبد البصير
حجم الخط
0

القاهرة ـ “القدس العربي”: بينما عمرو موسى لايزال يصارع كورونا في غرفة العناية المركزة، أسفرت مذكراته التي اختار لها عنوان “سنوات الجامعة العربية” جدلاً عنيفا ما بين مدقق لما ورد من تفاصيل، وناقد لبعضها.

وفي صحف الثلاثاء 5 يناير/كانون الثاني حرصت الحكومة على تبرئة ساحتها من أي تهمة تقصير تجاه من أصيب بالفيروس القاتل، حيث كشف الدكتور مصطفى مدبولي رئيس الوزراء، عن جهود الدولة في متابعة تنفيذ القرارات الاحترازية، وفي مقدمتها الالتزام بارتداء الكمامة في الأماكن العامة والمزدحمة. وأكد خلال اجتماع مجلس الوزراء، أن الحكومة جادة وحاسمة في تطبيق هذه القرارات للحفاظ على المجتمع، لافتاً إلى أن وزارة الداخلية، حررت أكثر من 21 ألف غرامة فورية للمخالفين في يوم واحد، ويتم تشديد المتابعة في المولات والمطاعم والكافيهات بدون تهاون. وأوضح مدبولي، أن هناك ما يقرب من 500 مستشفى تقدم خدماتها حالياً لمرضى فيروس كورونا، فيما أمرت النيابة العامة في مركز الحسينية ، بإخلاء سبيل أحمد ممدوح نافع مصور فيديو مستشفى الحسينية، الذي أحدث دوياً هائلاً بشأن وفيات داخل غرف العناية المركزة، بعدما تبين للنيابة أنه استهدف إيصال استغاثة لإنقاذ الحالات الحرجة، وعدم وجود نية لديه لإثارة الرأي العام، أو إحداث حالة من البلبلة. وكانت نيابة مركز الحسينية في محافظة الشرقية، قد استدعت مصور الفيديو الذي لفت الانتباه إلى نقص ونفاد الأوكسجين، غير أن الجهات الرسمية نفت ذلك وقالت إنه لم يكن سببا في وفاة 4 من مرضى العناية المركزة.

وصول أول أسرة للعاصمة الإدارية الجديدة… والحكومة خصصت 500 مستشفى لمكافحة الوباء

وبشأن مستجدات مواجهة الفيروس قال اللواء محسن بدوي، مدير مصنع فاكسين فالي، إنهم وقعوا بروتوكول تعاون مع المعهد القومي للبحوث لإنتاج وتصنيع اللقاح المصري المضاد لفيروس كورونا، وإن هيئة الدواء المصرية، أوفدت لجنة فنية لمراجعة استعدادات المصنع لإمكانية تصنيع لقاح فيروس كورونا. ومن تقارير “الدستور”: كشف مصدر مسؤول في وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني عن حقيقة ما يتردد عن استبعاد الدكتور طارق شوقي، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، من منصبه الوزاري، في تشكيل الحكومة الجديد. وأكد المصدر، في تصريحات خاصة، أنه لا صحة لما يتردد حول استقالة الوزير أو استبعاده، مشيرًا إلى أنه يمارس عمله بشكل طبيعي داخل ديوان عام الوزارة.

علينا الحذر

الكاتب محمد أمين في “المصري اليوم”، سلط الضوء، في مقاله المعنون بـ«لسه الأغاني ممكنة» على تصريحات إثيوبية عدائية ضد مصر. أمين بدأ مقاله: «منذ أيام، استبقت إثيوبيا جولة المفاوضات حول سد النهضة، برعاية افريقية، بتصريحات عدائية تصل إلى حد توجيه اتهامات إلى مصر، وللأسف كان مصدر هذه التصريحات دينا مفتي، السفير السابق لإثيوبيا في مصر، المتحدث الرسمي للخارجية الإثيوبية، مع العلم بأن هذا السفير كان من أنصار رأب الصدع وهو في مصر، وكان حريصًا على عدم التورط في تصريحات تستفز مصر، في أي شكل من الأشكال، فما الذي جرى حين عاد إلى بلاده؟ هل تحولت الدولة الإثيوبية إلى دولة مارقة؟ هل يُعبر دينا مفتي عن توجهات آبي أحمد نفسه تجاه مصر؟ أحسنت مصر أنها لم ترد على هذه التصريحات العدائية، ولم تنشغل عن القضية الأصل، وهي قضية نهر النيل، وأعتقد أن مصر منذ أول لحظة قد سببت أزمة نفسية لآبي أحمد، فلم تترك له فرصة للتنفس أو المراوغة، وكادت تطيح بمشروعه، الذي شغل به الإثيوبيين بالكذب والتدليس، على حساب حق مصر التاريخى في النيل. من حسن الحظ أن الاتحاد الأوروبى أبدى تفاؤله بالتوصل إلى حل يُرضى جميع الأطراف.. وأصدر بيانًا رحب فيه بالمفاوضات، وتوقع أن تصل المحادثات إلى وضع أساس مقبول للملء والتشغيل، وقال إنه يوفر فرصة مهمة للتقدم للأمام، والاتفاق على قواعد واضحة لملء سد النهضة. أخيرًا، فإن مصر تدعم جنوب افريقيا للتوصل إلى حل، من باب أنها تقوى الاتحاد الافريقي لأهمية ذلك على المدى الطويل.. كما أن الاتحاد الأوروبي يدعم هذا الدور لوضع حل لمشكلة النهر العظيم، خاصة أن الاتحاد الأوروبي يُعتبر الأقرب إلى هذه المنطقة لتاريخه الطويل فيها، وكان شريكًا لهذه الدول في وضع اتفاقية مياه نهر النيل”.

يتلاعبون بنا

تساءل مسعود الحناوي في “الأهرام”: “لا أعرف على أي أساس تم استئناف مفاوضات سد النهضة بين مصر والسودان وإثيوبيا.. وما هو الجديد الذي  طرأ حتى يشعر البعض بأمل وتفاؤل بعد عقد من التفاوض، وتوقف أكثر من شهر، واعتراض من الخرطوم على منهجية المباحثات؟ ولا أدري من أين استمدت أديس أبابا كل هذه الجرأة عندما استبقت المفاوضات ببضعة أيام بتصريحات فجة، ذكر فيها المتحدث باسم وزارة خارجيتها، أن مصر تصعد في ملف السد لكي تستخدمه شماعة تعلق عليه مشكلاتها الداخلية؟ ثم أعادت الكرة قبل بدء المباحثات بساعات، ببيان مستفز أعادت فيه نغمة تحكمها في مياه النهر، وذكرتنا بتغريدة وزير خارجيتهم في يوليو/تموز الماضي عقب الملء الأول للسد، التي قال فيها (إن النهر كان اسمه النيل، ولكنه أصبح بحيرة لنا، سنحصل منه على التنمية التى نريدها). هل الهدف أن تفقد مصر هدوءها وتنجر لإجراء يحسب عليها؟ أم أنه من قبيل الإسقاط السياسي واتهام القاهرة بما تعانيه أديس أبابا؟ على أي حال هذا هو نهج إثيوبيا المعتاد والمنتظر.. ولكن المدهش أنها لا تزال تتبع سياستها المتعجرفة الملتوية، وهي تواجه مشكلات لا حصر لها داخلياً حيث تداعيات معارك إقليم تيغراي.. وخارجياً بعد أن أصبح رئيس وزرائها آبي أحمد يواجه عقوبات لسلوكه الدموي مع مواطنيه، رغم صرخاته بعدم التدخل في شؤون بلاده! وإذا كان كثير من المصريين، سواء على المستوى الشعبي، أو في أوساط النخبة، قد أصابهم السأم من مفاوضات عرجاء لا تزال تراوح مكانها، وعبارات مكررة ونتائج سلبية متوقعة، وباتوا يطالبون بضرورة إيقاف الإثيوبيين عند حدودهم بعد تجاوزهم كل الحدود والأعراف والقوانين.. فإن لقيادتنا السياسية، التى أظهرت صبراً كبيرا ومرونة هائلة في تعاملها مع الأزمة، والتي لا يشك أحد في قدرتها ووطنيتها وحنكتها، رؤيتها الأوسع في تقديرها للموقف وتوقيت ردها المناسب”.

خريطة حزينة

الوضع الذي رصده عمرو الشوبكي في “المصري اليوم” عبر ما جاء في كتاب عمرو موسى «سنوات الجامعة العربية» عما جرى في ليبيا والعراق محزن، خاصة اشتباك وزير الخارجية العراقي الأسبق ناجي صبري مع بعض التفاصيل التى جاءت في الكتاب، وما إذا كان موسى صرخ في وجه صدام أم لا؟ (أكد أن هذا التعبير بالمعنى المجازى للكلمة)، متناسيا أن جوهر القضية هو أداء النظام العراقي منذ غزوه الكويت، وحتى الغزو الأمريكي، وغابت أي مراجعة نقدية بعد كل هذه السنوات الطويلة لطريقة إدارة هذا النظام للحكم، التى كانت من أسباب الغزو الأمريكي، أو بمعنى آخر أنها سهلت من مهمة الأمريكيين في غزو العراق، وأن نظرية أن الأمريكيين كانوا يرغبون في التخلص منه تحت كل الظروف، هي نظرية عربية لتبرير الأخطاء، تشعرك بالعدمية، وأنه سواء كان النظام كفؤا أم لا، ديمقراطيا أم ديكتاتوريا؟ النتيجة واحدة، أن الأمريكيين سيسقطونه. والمدهش أن أمريكا متربصة بإيران وترغب في إسقاط نظامها، ومع ذلك لم تفعل طوال السنوات الماضية، لأن إيران تمتلك أوراق قوة تجعل حسابات الحرب الأمريكية الشاملة عليها، مثلما فعلت في العراق غير مأمونة النتائج. كما أن أمريكا والاتحاد الأوروبي يكرهون أردوغان ويتمنون غيابه من المشهد السياسي، ومع ذلك يتفاوضون معه لأن لديه أوراق ضغط من قضية اللاجئين حتى المهاجرين الأوروبيين من أصول تركية وغيرها. والحقيقة أن قرار صدام حسين بغزو الكويت وشطب بلد من على خريطة العالم، وضمه للعراق كمحافظة رقم 19 غاب عنه الحد الأدنى من أي حسابات رشادة سياسية، بجانب انعدام أي أساس أخلاقي وقومى له، وهو ما أدى إلى إضعاف العراق وخسارته لدعم جيرانه العرب وحصاره وإضعافه، وجعله لقمة سائغة أمام القوات الأمريكية، تحذيرات الرئيس مبارك وكثير من القادة العرب لصدام بعدم غزو الكويت، كررها عمرو موسى مع الأمريكيين والمسؤولين العراقيين في محاولة لتفادي الحرب الأمريكية في 2003، وهنا يؤكد الكتاب أن الأمريكيين كانوا ينوون الحرب وقدموا حججا كاذبة لتبريرها، بل إنه ينقل تصريحا لوزيرة الخارجية الأمريكية كوندوليزا رايس تقول فيه «لم نذهب للعراق لنشر الديمقراطية، ولم يدخل روزفلت الحرب ضد هتلر لتحويل ألمانيا لبلد ديمقراطي، لقد ذهبنا للحرب لأن فيها تهديدا لأمننا القومي». انتهى الكاتب إلى أنه طالما أضعفت من قدراتك الداخلية بنظام حكم ديكتاتوري غير رشيد، وخسرت معظم أوراق قوتك الخارجية، فمهما حاول مئة أمين عام للجامعة العربية، بوزن عمرو موسى إنقاذك، فإن النتيجة ستكون كارثية، وهذا ما جرى في العراق وليبيا، وانتقلا بكل أسف من وضع سيئ إلى أسوأ.

 مرحباً بكم

استقبل مسؤولو جهاز العاصمة الإدارية الجديدة، الاثنين الماضي، أول أسرة أنهت إجراءات استلام وحدات الحي السكني R3 المعروف بـ”كابيتال ريزدنس”، لتسليمهم وحداتهم بعد انتهائها بشكل كامل من حيث التشطيبات الداخلية والخارجية، وتوصيل المرافق بشكل كامل، وكل أشكال الخدمات الحياتية. فيما رصدت «الدستور»، استعدادات جهاز العاصمة الجديدة بقيادة محمد عبد المقصود، لاستقبال القادمين للاستلام، بعد استيفاء باقي إجراءاتهم. وبعد الترحيب يتم اصطحابهم إلى وحدتهم لفحصها جيدًا وتقديم شرح واف من قبل المهندس أحمد العربي، حول طبيعة التصميم وجودة الخامات التي استخدمت، مع شرح طبيعة الحي بالكامل من حولهم وشكل الحياة الذكية، التي سيتمتع بها قاطنو الحي، حيث تدار الحياة بالكامل إلكترونيًا، لا يوجد ما يسمي بمحصل النور أو المياه أو غيره، ولا يوجد كذلك ما يسمى بالكشاف الذي يأتي لقراءة العدادات، ولا هناك حاجة للذهاب إلى أي إدارة لسداد مستحقات مالية، فقط، عليك استخدام كارتك الذكي لإجراء كل شيء. بدورها، وثّقت «الدستور» لحظة استقبال أول أسرة جاءت للاستلام النهائي، مكونة من مهندس في العقد الرابع من العمر وزوجته وطفلين بين 4 و6 سنوات، ظهرت عليهم ملامح الدهشة والفرحة من شكل الموقع والشوارع، وأعمال اللاند سكيب والتنسيق العام. المهندس سامح أحمد مختار، صاحب أول وحدة تسكن في العاصمة الجديدة، حكى لـ«الدستور»، أنه عاش 13 عامًا في إحدى دول الخليج، وقرر الاستقرار في مصر مع زوجته المغربية الأصل وطفليهما على أن يعيشا في مستوى اجتماعي ذكي (إلكتروني) مثلما تعودا طيلة فترة تواجدهم خارج البلاد. وتابع أنه ضمن شريحة متوسطة الدخل وليس من الاغنياء، ردا على من يروجون لهذه الوحدات أنها للاغنياء، حيث سدد أجور الحجز واستكمل الاجراءات حتى استلامه وحدته اليوم.

حقائق حول السجون

سأل عماد الدين حسين في “الشروق” اللواء هشام البرادعي مساعد وزير الداخلية لقطاع السجون: “العديد من المصادر، تذكر أرقاما متضاربة عن عدد المسجونين في مصر خصوصا السياسيين، فكم هو عددهم رسميا؟ قال البرادعي: لا أستطيع أن أقدم لك رقما رسميا دقيقا في هذه اللحظة، والسبب أن عدد المساجين يتم تحديثه يوميا. هناك مساجين يدخلون اليوم، وآخرون يخرجون، وبالتالي فهناك رقم مختلف كل يوم، وبالتالي كل من يتحدث عن عدد محدد وصحيح اليوم، قد يصبح حرفيا غير صحيح غدا. اللواء البرادعي دلل على كلامه بالقول، إن عدد من تم الإفراج عنهم خلال عام 2020 بلغ حوالى 36 ألف سجين، وعدد من تم الإفراج عنهم خلال عام 2019 زاد عن 40 ألف سجين، سواء كان ذلك إفراجا مشروطا، أو بعفو رئاسي، في الأعياد والمناسبات المختلفة. وأوضح البرادعي في رده: حينما يخرج شخص ويقول إن عدد المساجين كذا، ألا يدرك أن هناك 40 ألف سجين مثلا قد خرجوا، وربما يكون عدد أقل أو مماثل قد دخلوا، وبالتالي فإن كل التقديرات المطروحة في وسائل الإعلام التقليدية، أو الاجتماعية غير صحيحة. ويرى الكاتب أن هناك سوء فهم لدى البعض بشأن السجون، وتبعيتها، والخلط بين أنواع السجون المختلفة. على سبيل المثال فإن كثيرين لا يعرفون الفرق بين السجون العمومية والسجون المركزية. تفصيل ذلك أن قطاع السجون الذي  يترأسه اللواء هشام البرادعي مسؤول فقط عن السجون المركزية وعددها 47 سجنا موجودة في محافظات مختلفة. المسجونون في هذه السجون، هم الذين صدرت ضدهم أحكام قضائية، وتم ترحيلهم إلى هذه السجون لقضاء فترة محكوميتهم. غالبية هؤلاء يقضون فترات سجنهم بصورة طبيعية، طالما أنهم ملتزمون بالقانون ولوائح السجن. ومن خلال نقاشات كثيرة مع مساجين وضباط حاليين وسابقين انتهى الكاتب إلى أن معظم الانتقادات الموجهة للسجون، لا تخص قطاع السجون”.

مبادرة محمودة

إن لم  يكن هذ الوقت وقت التعلم، فمتى يكون؟ السؤال طرحه الدكتورمحمود خليل في “الوطن” مستكملاً: “في عدد من المدن والأحياء المصرية تبنت مجموعات من الأهالي مبادرات لتوفير أنابيب الأوكسجين لمن يحتاج إليها ممن ابتلاهم الله بفيروس كورونا، ويحتاجون إلى الوضع على تنفس صناعي داخل المنازل. وفي مدن وأحياء أخرى ظهرت مبادرات لتوفير الأدوية التى يشتمل عليها بروتوكول علاج كورونا، وتوفير المساعدات للأسر التي تفشى الوباء بين أفرادها. كذلك الأزمات دائماً ما تتيح المساحة لإظهار المعدن الأصيل لهذا الشعب، ولعل سمة التكافل واحدة من أروع السمات التي يمتاز بها المصريون، قد يخفت صوتها ويهدأ صداها في لحظات، لكن أوقات الأزمة تجلّيها وتلمّعها وتجعلها ذهبية اللون والمعنى. تلك هي الرحمة التى تخرج من قلب المحنة.. وذلك أهم درس يمكن أن نتعلمه من محنة كورونا. وجوهر الرحمة يتمثل في تذكير البشر بأنهم شركاء في التهديد، وفى كونهم عرضة للخطر، وأن الأيدي المتشابكة أقدر على دفعه، وأن الحياة تسع الجميع، وأن التفكير الذاتي الذي تغذيه الأثرة والأنانية، يصادر على أي فرص للنجاة. فأنت تمد يدك القادرة اليوم إلى من يحتاج، وغداً سيمد لك غيرك يده في وقت يغلبك فيه الضعف والعجز. جوهر الرحمة يتمثل في تعلم أن ثمة نعماً كثيرة كنا نعيش بها ولا نحمد الله عليها، مثل نعمة القدرة على التنفس، أو الشم أو التذوق، وغيرها. هذه النعم جميعها كنا نتعايش معها كشيء معتاد بدون أن ندرك قيمتها، وبدون أن نحمد الله عليها”.

فلنتعلم الدرس

وتابع الدكتور محمود خليل: “البعض لا يرى النعم إلا في حصد النجاح، أو تحقيق الأهداف، أو جني المال، ولا يأبه بقيمة وأهمية النعم الأصلية الحقيقية التي تساعده على كل ذلك والمتمثلة في القدرة على السير على قدمين، واستنشاق الهواء، وسلامة الجسد. فضيلة الحمد التي غابت نسبياً في حياتنا تعد جوهر الرحمة في محنة كورونا. وأصل حمد الله وشكره على النعم هو العطاء. فالحمد والشكر ليسا مجرد كلمات ينطق بها اللسان، بل هي إحساس يترجمه عمل وسلوك: «اعْمَلُوا آلَ دَاوُودَ شُكْرًا». مبادرات التكافل لتوفير أنابيب الأوكسجين وأدوية كورونا وأشكال العون الأخرى لمن يحتاج إليها هي الترجمة الحقيقية لحمد الله تعالى وشكره. شكر الله على النعمة عمل وسلوك.. كما أن جحود نعمة الله عمل وسلوك. ففي مقابل المبادرات الإنسانية الكريمة التى يتبناها البسطاء من المصريين، ويتآزرون معاً فيها لمواجهة الوباء، تجد شخوصاً يخرجون من بيننا ويحاولون استغلال الأزمة والاستثمار فيها من خلال المبالغة في أسعار بيع ما يحتاجه المريض لتخفيف أوجاع الإصابة، من أوكسجين وأدوية وغيرهما. أمثال هؤلاء لم يصل إليهم الدرس الأهم، الذي  يصح أن نتعلمه من المحنة، بسبب عمى الألوان الذي أصابهم وجعلهم عاجزين عن التفرقة بين النعم الحقيقية والنعم المزيفة. الإنسان مطالب بأن يسعى ويكسب وينجح بشرط أن يفهم أن كل التحقيقات على هذا المستوى لا تزن شيئاً أمام نعمة إلهية واحدة مثل القدرة على التنفس: «وَمَن يُرِدْ أن يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْره ضَيِّقًا حَرَجًا كَأَنَّمَا يَصَّعَّدُ في السَّمَاءِ».

تجار الأزمة

كشف محمود بكري في “اليوم السابع”، أن جائحة كورونا كشفت عن التجسيد الحقيقي لمعنى الإنسانية، واللانسانية في الوقت نفسه، فالإنسانية تحققت من خلال التكاتف لمواجهة هذا الوباء القاتل، وإعلاء مصلحة المجتمع على مصلحة الفرد، وخير مثال على ذلك عندما أعلنت إحدى كبرى شركات أجهزة التنفس الصناعي (ميدترونك) عن إسقاط حقوق الملكية الفكرية لتصنيع هذه الأجهزة، هذا بجانب قيام العديد من الجمعيات الخيرية والمواطنين بالتبرع بثمن هذه الأجهزة، وتوفير الأدوية والمستلزمات الطبية، والتكفل بإقامة وعلاج المرضى.. على النقيض من ذلك هناك من خلا قلبه من أي معنى للإنسانية أو الرحمة، وسعى إلى استغلال الأزمة بكل شكل ممكن للتربح منها، حتى لو كان ذلك على حساب أرواح تصارع من أجل الحياة والبقاء.. وتجسد ذلك في أمرين: الأمر الأول، الارتفاع الرهيب والمبالغ فيه لأسعار أسطوانات الأوكسجين، التي ارتفع سعرها من 2000 جنيه إلى 4000 أو أكثر. الأمر الثاني: قيام بعض المستشفيات الخاصة والمعامل والصيدليات باستغلال مرضى الفيروس اللعين.. فهناك أمثلة وقصص لمستشفيات تشترط لاستقبال المرضى سدادهم لعشرات الآلاف مقدمًا، ومستشفيات أخرى تعلن عدم وجود غرف للعزل، وتفتح أبوابًا خلفية للتفاوض والاتجار، بجانب قيام بعض المعامل برفع أسعار التحاليل والأشعات، وبعض الصيدليات ببيع بروتوكولات العلاج بأسعار خيالية. ولذلك أناشد الجهات المعنية باتخاذ إجراءات رادعة وصارمة تجاه هؤلاء التجار، والرقابة على أنشطتهم، مع العمل على مضاعفة إمكانات مستشفيات العزل الحكومية والحميات، ودعم أطقهما الطبية، وتوفير اسطوانات الأوكسجين اللازمة.

الوعي لا يكفي

المراهنة على وعي الناس في مجابهة فيروس كورونا المستجد يعتبرها طلعت إسماعيل في “الشروق” لا تكفي وحدها، ولذلك كان منطقيا، بل ومطلوبا بقوة، أن تنتفض الأجهزة التنفيذية لتطبيق الغرامات الفورية على عدم ارتداء الكمامة في المواصلات العامة، وغلق المحال والمراكز التجارية التي لا تلتزم بالتطبيق الصارم للإجراءات الاحترازية، التي يمكن أن تسهم في الحد من انتشار الوباء، وتقليل عدد الإصابات. الاستهتار أو التقاعس سواء من قبل المواطنين، أو الأجهزة التنفيذية في التعامل بجدية مع ما نواجهه من وباء، قد يوردنا، لا قدر الله، موارد التهلكة، ودفع فواتير مضاعفة لا نعلم قيمتها، ولعل المشاهد المؤلمة التى طالعتنا في الأيام الأخيرة بشأن وفاة عدد من المصابين في أكثر من مستشفى، متأثرين بالفيروس، تعطينا مؤشرا على ما يمكن أن يؤول إليه الوضع، في ضوء نقص الإمكانيات التى لا يمكن إنكارها، وحال مستشفياتنا نعلمه جميعا. وطبقا للأرقام التي نشرتها الزميلة منى زيدان في “الشروق” (الأحد 3 يناير/كانون الثاني الجاري)، استنادا لإحصائيات وزارة الصحة، احتلت مصر المركز 147 من حيث إجمالي الإصابات بفيروس كورونا لكل مليون مواطن (1327/ 1 مليون) بالمقارنة مع كل الدول والمناطق على مستوى العالم، فيما جاءت مصر في المركز الـ11 في نسبة الوفيات من إجمالي عدد المصابين، حيث بلغت 5.5%، بعد سوريا، 6.2%، وبوليفيا 5.7%، لكن مصر احتلت المرتبة 128 من حيث نسبة التعافي، التي بلغت 81.2%.

بلا رحمة

صورة الشاب المعاق مصطفى محمد من إحدى قرى أبو كبير شرقية، وهو معلق من ظهره على الحائط، ووجه مليء بالخوف والدموع، وبجواره نجار المسلخ الذي  قام بتعليقه، يضحك مأساة إنسانية كما يرى كرم جبر في “الأخبار” أولاً: لأن مشهد التنمر بالمعاقين والأسوياء، وترويعهم وإخافتهم وبث الذعر فيهم، يتكرر أكثر من مرة، وكان الفاعل في المرات السابقة الكلاب المتوحشة التي تهاجم ضحيتها في شراسة بالغة. ثانياً: لأن الجاني في الغالب، إما فتوة أو بلطجي أو مريض نفسي، أو ارتكب فعلته للهزار، في كل الأحوال. نحن أمام عمل إجرامي مكتمل الأركان، ويستوجب قبضة قانونية حديدية بدون رحمة. ثالثاً: فيسبوك كان سبب كشف تلك الجرائم، وحشد الرأي العام للتصدي لها واستنكارها، وكم من حوادث مشابهة تقع كل يوم بعيدة عن كاميرا الموبايل، ولا ندري عنها شيئاً. رابعاً: تحرك أجهزة الأمن بسرعة لضبط الجناة وتقديمهم للعدالة، وهو جهد مشكور يساعد في الردع العام، ليعرف كل جاني أنه لن يفلت من العقاب، ويلقى أشد جزاء. خامساً: التخلص التدريجي من حالة اللامبالاة التي أصابت الناس في السنوات الأخيرة، فبدأ بعضهم يتحرك بدافع النخوة أو العطف، ولكن لم تصل بعد لحالة استنفار الشهامة. السؤال هنا: ما المتعة التي يجدها الجاني إذا أفزع مسكيناً بكلب متوحش، أو ألقى بعجوز في الترعة، أو ربط شاباً في نخلة؟ المتنمرون ليسوا مرضى نفسيين أو يعانون من عقدة الاضطهاد، ولكنهم مجرمون مع سبق الإصرار والترصد، ويستعرضون فنون البلطجة لترويع الآمنين، وفى مخيلتهم أنهم سيفلتون من العقاب، فأصبحت هذه الوسائل سبة في جبينهم.

أول شهيد

اتفق عبد المحسن سلامة في “الأهرام” مع ما كتبه عادل حمودة في صحيفة «الفجر» بشأن اختيار الدكتور أحمد اللواح، أول شهيد يسقط في معركة الأطقم الطبية ضد الفيروس اللعين، حيث اختاره «شخصية العام الطبية في مصر»، باعتباره أفضل من يحصل على هذا اللقب. الدكتور أحمد اللواح، أستاذ التحاليل في كلية الطب في جامعة الأزهر، تُوفى عن عمر يناهز الـ«50» عاما، وأصيب بالعدوى من عامل هندي مصاب، أجرى تحليلات في معمله، حيث ظهرت عليه الأعراض، وظل يقاوم المرض اللعين حتى تُوفي بعد ذلك. وأضاف الكاتب: كعادته، لم يترك الرئيس عبدالفتاح السيسي  الأمر، وقام بتكريم «اسم» الدكتور أحمد اللواح، وأرسل مجموعة من الهدايا إلى أسرته، ليؤكد كل يوم أنه «إنسان بدرجة رئيس» بكل ما تحمله الكلمة من معانٍ. عام 2020 كان هو العام الأصعب في مواجهة كورونا، لأنه كفيروس، مثل كل الأوبئة المستجدة، كان ينشر حالة من الهلع والذعر بمجرد سماع اسمه، مثلما كان الطاعون، والكوليرا، والإيدز.. وغيرها من الأوبئة اللعينة. الآن، هناك جهود حثيثة للسيطرة على هذا الوباء اللعين، وباتت الأطقم الطبية أكثر ثباتا وقوة في مواجهته، وكذلك المرضى، الذين ندعو الله أن يَمن عليهم بالشفاء العاجل، أصبحوا ـ هم الآخرون ـ أكثر وعيا وإدراكا بالمرض اللعين، وكيفية التعامل معه. وعبر الكاتب عن أمله أن يشهد 2021 نهاية لهذا الكابوس اللعين، وأن تنجح اللقاحات في مواجهته، والسيطرة عليه قريبًا ـ إن شاء الله.

لا تفقدوا الأمل

يخشي جميع المواطنين على حد سواء، كما أوضحت الدكتورة عزيزة البدوي في “البوابة نيوز”، الجائحة الثانية من فيروس كورونا المستجد، الذي تحذر منه الدول كافة، ومن تداعياته على الاقتصاد فقد ارتفع الدين الخارجي ووصل إلى 30% من إجمالي الدين العام، ومن المتوقع أن يواصل الدين الخارجي الارتفاع ليصل إلى 239.4 مليار دولار في نهاية 2020/ 2021 مقارنة بـ 123.5 مليار دولار في العام السابق، ولكن من الممكن أن ننظر بنظرة تفاؤل يشوبها الحذر أيضا. فقد استطاعت الحكومة تجاوز الأزمة الأولى بأقل خسائر ممكنة مع تحقيق معدل نمو أيضا بشهادة منظمات دولية، مثل الأيكونمست وغيرها، ولكن ماذا بعد.. هل يستطيع الاقتصاد الصمود في ظل الجائحة الثانية؟ سؤال يتبادر حاليا إلى الأذهان.. وبالتالي تكون الإجابة في بادرة الأمل، أنه على الرغم من الاقتراض وأدوات الدين الجديدة، التي تبنتها الدول، والتي يرفضها البعض لكنها كانت سببا في تجاوز الازمة. فعلي المستوى الدولي وبمنظور كلي قامت الحكومة بالتعاون مع شركاء التنمية والمقرضين الدولين تأمين التمويل الطارئ واستطاعت مصر على 25.6 مليار دولار على شكل سندات دولية وقروض بغرض التنمية. وأصدرت سندات بقيمة 5 مليارات دولار بعد مارس/آذار الماضي، وقد شمل طلبات للشراء بـ 22 مليار دولار، وبلغت نسبة تغطيته 4.4 مرة، ما يعني الثقة في الاقتصاد المصري، وفي سبتمبر/أيلول الماضي أصدرت مصر أول سندات خضراء سيادية في المنطقة بقيمة 750 مليون دولار. وعلى المستوى المحلي قامت الحكومة بإطلاق المبادرات التي تجاوزت الـ100 مليار جنيه لضخ تمويلات جديدة والتمكن من الاستفادة ببرامج التحفيز التي أطلقها مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي مع الحكومة المصرية، كما قام البنك المركزي بخفض أسعار الفائدة بمقدار 400 نقطة، منذ بدء الجائحة لتشجيع قيام المشروعات صغيرة ومتوسطة، ثم تثبيت أسعار الإقراض والإيداع بعد منتصف ديسمبر/كانون الأول الماضي 2020. وكل ما سبق يوضح أن السياسة المالية والنقدية التي تتبناها الحكومة تعكس الصمود وبث الطمأنينة.

من صنع أنفسنا

لاحظ فاروق جويدة كما أخبرنا في “الأهرام”: “أن الشتائم انتقلت من مواقع التواصل الاجتماعي إلى الفضائيات، الغريب أن ينتقل ذلك إلى شاشات الفضائيات بين مشايخنا الأفاضل، الذين يمثلون القدوة والضمير والخلق الرفيع.. إن خلاف الرأي والاجتهاد شيء مشروع، وكان علماؤنا في زمان مضى يختلفون في قضايا كبرى في الفقه والشريعة والفتاوى، ولم نكن نسمع هذا اللغو في القول والحوار.. وكانت لرجل الدين هيبته وصلاحه خلقا وأفعالاً، وللأسف الشديد أن التراشق الذي  نشاهده الآن من البعض على الشاشات يسيء لعلماء أفاضل لهم مكانة خاصة في قلوب الناس. إن العدوان الغاشم الذي  يتعرض له الإسلام، الدين والفكر والعقيدة، يتطلب أن نحرص على مكانة رجل الدين، ويكفي ما يتعرض له من التشويه من قلة مريضة تكره دينها.. لقد شاهدت على الشاشة اتهامات بين أسماء شهيرة تتمتع بجماهيرية كبيرة حول قضايا قابلة للحوار، ولكن للأسف الشديد مستوى الحوار هبط كثيرا، وتجاوز كل الحدود.. في يوم من الأيام كان الناس يضعون العلماء ورجال الدين في أعلى مراتب التقدير، ولكن ظهرت حالة من الاستخفاف في لغة الحوار لا تليق بقدسية العقيدة وترفع الإيمان. وتساءل الكاتب: كيف نعيد لغة الحوار الراقي كما كان يوما؛ خاصة أن برامج الهواء لا تراعى فيها ضوابط الحوار، وكثيرا ما يفلت الزمام ونسمع فيها ما لا يليق.. إننى أرى أن للعلماء مكانة يجب أن تبقى بعيدا عن مهاترات وانفلات مواقع التواصل الاجتماعي، لكي تبقى للدين قدسيته ولهم هيبتهم في ضمير الناس.. إن في تاريخ علمائنا الأفاضل، تاريخا حافلا في الحوار الراقي والسلوك المترفع وفي أحاديث الشيخ الشعراوي وخالد محمد خالد وجاد الحق والدكتور أحمد الطيب وعمر هاشم، نماذج حقيقية في الإيمان الصادق والحوار المترفع.. إن مستوى الحوار وصل إلى درجة كبيرة من التجاوزات”.

الرضيعة حامل

جنين شبه مكتمل خرج من بطن طفلة رضيعة لا تتجاوز السبعة أيام، في حالة نادرة الحدوث، أشار إسلام رضوان في “الأهرام” إلى أن الواقعة شهدها مستشفى أسيوط الجامعي .. حيث دخلت رضيعة إلى المستشفى برفقة والديها، اللذين أخذا يشكوان من أعراض انتفاخ في بطن نجلتهما الرضيعة، وما أن تم عرضها على الأطباء، وإجراء الفحوصات الطبية اللازمة، حتى تم اكتشاف جسم في بطن الطفلة أثناء حمل الأم لها، وقد تم إجراء ولادة قيصرية للأم، وحجز الرضيعة لإجراء العملية لها، حيث استغرقت ساعة إلا ربع الساعة، حتى تمكن الفريق الطبي من استئصال جنين مكتمل من داخل بطن الرضيعة، أوضح الدكتور إبراهيم علي إبراهيم أستاذ جراحة الأطفال في مستشفى الأطفال الجامعي، أن هذه الحالة نادرة الحدوث بنسبة نصف في المليون، مشيرا إلى أن الأم لاحظت وجود جسم غريب في بطن طفلتها، وبالمتابعة مع الدكتورة دينا حبيب، أستاذة النساء والتوليد في قسم النساء والتوليد في الجامعة، أجرت لها ولادة قيصرية وجرى حجزها داخل وحدة حديثي الولادة في مستشفى الأطفال الجامعي. وأضاف، أنه بإجراء التحاليل اللازمة واستكشاف المريضة تبين وجود جنين شبه مكتمل محاط بأغشيته الجنينية كاملة، منوهًا بأن جراحة استئصال الجنين من داخل بطن الرضيعة استغرقت 45 دقيقة، وجرى نقلها إلى وحدة حديثي الولادة عقب نجاح العملية الجراحية وخروجها من المستشفى بعد تماثلها للشفاء. أما الدكتور محمد حمادة، مدرس مساعد جراحة الأطفال جامعة أسيوط، فقال، إن استخراج “جنين” من بطن رضيعة يعد حالة نادرة، وهذه هي الحالة الثانية في الجامعة التي يتم اكتشافها.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية