بغداد ـ «القدس العربي»: انتقدت السفارة الصينية في العراق، أمس الأربعاء، ما وصفته تدخل الولايات المتحدة الأمريكية في علاقة بكين مع بغداد، متهمة واشنطن بارتكاب انتهاكات لحقوق الإنسان.
وجاء في بيان وصفته السفارة الصينية بـ«الصارم» إن «السفارة الأمريكية لدى العراق نشرت في يوم 5 يناير/ كانون الثاني علانية البيان حول السياسة الصينية بشأن الشؤون القومية والدينية، حيث بثت من خلاله الشائعات، وقامت بمهاجمة الصين وتشويش سمعتها بشكل تعسفي» مشيرة إلى أن «البيان المذكور آنفا محض هراء، ومحاولة السفارة الأمريكية نشره كـ(معلم متكبر لحقوق الإنسان) أمر مضحك، ويرفض الجانب الصيني ذلك رفضا قاطعا».
وأضافت في بيانها: «تعد منطقة شينغيانغ الإيغورية الذاتية الحكم جزء لا يتجزأ من الأراضي الصينية، وجوهر قضية شينغيانغ هو محاولة مجموعة صغيرة من الانفصاليين لفصل شينغيانغ عن الصين من خلال العنف. إن هؤلاء العناصر يحدثون أعمال العنف والإرهاب في شينغيانغ تحت عباءة الدين بلا وازع، الأمر الذي أدى إلى مقتل وإصابة الكثير من المدنيين الأبرياء بمن فيهم المدنيون المسلمون، وزعزعة استقرار شينغيانغ وتنميتها بشكل خطير، علما أن قوى الإرهاب والعنف كحركة تركستان الشرقية الإسلامية تمد براثنها إلى قيرغيزستان وأفغانستان والعراق وسوريا وغيرها من دول آسيا الوسطى والشرق الأوسط، ويتآمرون مع داعش والقاعدة لارتكاب جرائم إرهابية بشعة ضد شعوب ودول المنطقة».
وزادت: «قد أدرجت حركة تركستان الشرقية الإسلامية على قائمة المنظمات الإرهابية الدولية بموجب قرار مجلس الأمن الدولي المرقم 1267، وهذا يشكل حقيقة لا جدال فيها، فمن الضروري أن تكافح الحكومة الصينية القوى الإرهابية والانفصالية وفقا للقانون، والحفاظ على سيادة البلاد وأمنها واستقرارها، فضلا عن تعزيز التنمية السلمية في شينغيانغ» مشددة بالقول: «لن نسمح لأي قوة خارجية بالتدخل في الشؤون الداخلية للصين، وانتهاك سيادة الصين ووحدتها وسلامة أراضيها، وتقويض التضامن القومي والاستقرار الاجتماعي في الصين».
ولفتت إلى أن «الحكومة الصينية تستمر في زيادة مساهماتها في شينجيانغ، وتحقق بفضل ذلك استقرار شينغيانغ وتنميتها، فيتعايش سكان شينغيانغ الآن بكافة قومياتها في وئام وانسجام، ويعيشون بطمأنينة وارتياح متمتعين بكامل حرية الاعتقاد الديني» منوهة أن «بيان الجانب الأمريكي المذكور أعلاه يختلس شعار الدين وحقوق الإنسان، غير أن جوهره بديهي ألا وهو التدخل العلني في الشؤون الداخلية للصين وزرع بذور الشقاق عن قصد في علاقات التعاون الودي بين الصين والدول الإسلامية الغفيرة بما فيها العراق».
ومضت إلى القول: «لا بد من الإشارة إلى أن الولايات المتحدة شنت سلسلة من الحروب في الشرق الأوسط، الأمر الذي سبب مقتل عدد لا يحصى من المدنيين، والشرطة الأمريكية نفذوت القانون بلا رادع حتى قتلت المدنيين من الأقليات القومية جهارا نهارا، وأصدرت إدارة ترامب عفوا عن السفاحين الذين قتلوا المدنيين العراقيين» مبينة أن «سجل أمريكا في حقوق الإنسان مليئة بالبقع السوداء، فلا يحق لها على الإطلاق بالتعليق على حقوق الإنسان في الصين بشكل تعسفي».
وأشارت إلى أن «الكذبة ستبقى كذبة حتى ولو أنها تكرر بألف مرة، وإن كل محاولة تسعى وراء تشويش صورة الصين وزرع بذور الشقاق في العلاقات بين الصين ودول العالم مصيرها الفشل» موضحة أن «الحقيقة أبلغ من الكلام، والعدالة تبين نفسها. يجب على أمريكا فهم ضرورة تصحيح الأخطاء الذاتية قبل تصحيح أخطاء الآخرين».