الفهلوية استولوا علي شاشات التلفزيون المصري واختطفوا نقابة الإعلاميين!

حجم الخط
0

الفهلوية استولوا علي شاشات التلفزيون المصري واختطفوا نقابة الإعلاميين!

سليم عزوز الفهلوية استولوا علي شاشات التلفزيون المصري واختطفوا نقابة الإعلاميين!لم يأت نائب مدير المكتب الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية زهير حلاج بالتائهة، ولم يأت بالذئب من ذيله، عندما قال ان ( الفهلوية) استولوا علي شاشات التلفزيون المصري.فالتلفزيون المذكور مفتوح (علي البحري) للفهلوية ومن كل شكل ولون، حتي مثلوا بوجودهم عملية احتلال له، تحتاج إلي ثورة لإزاحتهم. وما اعنيه بالثورة هنا ان تكون خضراء، حتي لا نتهم بمحاولة قلب نظام التلفزيون، وهي تهمة تعادل قلب نظام الحكم. لقد صار تلفزيوننا الباسل طارداً للمشاهدين، ولدرجة انني استمعت الي مشاهد ليس له في العير ولا في النفير، وليس مطروحا علي جدول طموحاته ان يكون وزيرا للإعلام مثلي، يرجع ما يجري الي انه اتفاق بين القائمين علي أمر التلفزيون المصري، ورجال الأعمال الذين يعملون في مجال استيراد الأطباق اللاقطة، حتي يتزاحم المواطنون علي شرائها، حفاظا علي قواهم العقلية.وغني عن البيان ان ما ذكره هذا المواطن، يدخل في باب نظرية المؤامرة، التي توارثها العرب أبا عن جد. ولا يملك المرء إلا ان يلتمس العذر لمن يذهبون هذا المذهب، ذلك لان الحاصل لا يطاق، لدرجة ان المشاهد يشعر بأن ترك الشاشة للفهلوية، يتم مع سبق الإصرار والترصد. وربما لان أولي الأمر في ماسبيرو، يعانون من غيبوبة، دفعتهم الي تصور ان تلفزيوننا هو تلفزيون الريادة الإعلامية بلا منازع، نتيجة أنهم كذبوا، وتحروا الكذب، حتي صدقوا أنفسهم. وربما لان صلتهم بما يقدم علي الشاشة المصرية انقطعت، فلم يعودوا يشاهدونها، لأنه لا يتصور عقلا، ان يكونوا يشاهدون هذا (العته) في زمن السماوات المفتوحة، ثم لا يهتز لهم رمش، مع أنهم في كامل قواهم العقلية.لا اعرف جنسية زهير حلاج، لكن من الواضح انه، ومن موسيقي اسمه، ينتمي الي دول الخليج، وربما يكون قطري الجنسية، وإذا ثبت هذا، فسيكون القوم في ماسبيرو قد اختصروا الطريق للرد عليه، فهو حاقد علينا، لأنهم في بلاده يتنافسون معنا علي الريادة، ويودون اختطافها، ومن المؤكد أنهم فشلوا، فلا يمكن ان تتحقق الريادة لـ (الجزيرة)، وقناة النيل للأخبار علي قيد الحياة، ولا يمكن ان تقوم لمذيعي القناة المذكورة قائمة، ما دام تامر أمين، وشقيقه، ونجاة العسيلي وبنتاها، ونيرفانا، ومفيدة شيحة، وقبلهم انس الفقي، علي خط النار.لا أظن ان زهير قطري، لأنه لو كان كذلك فسوف يتحرج من نقد التلفزيون المصري، حتي لا يورط بلاده في حرب داحس والغبراء، ومعلوم ان الذين سيدقون طبول الحرب، عبر برامج (صباح الخير يا مصر)، و(البيت بيتك)، و(صباح جديد) هم نجوم المعارضة، لتظل الحكومة متمسكة بوقارها، وسوف يعيد المعارض الكبير نبيل زكي ما سبق وان ذكره في مثل هذه المناسبات العظيمة، من ان أصحاب قناة (الجزيرة) لا يطيقون سماع الرأي الآخر، وانهم سبق وان استضافوه، وبينما كان يدلي بدلوه ردا علي سؤال المذيع، إذا به يُنهي المكالمة الهاتفية.. ثكلتك أمك أيها المذيع.ومهما كانت جنسية المذكور، ففي الواقع انه أصاب كبد الحقيقة، عندما قال ان (الفهلوية) استولوا علي شاشات التلفزيون المصري، وذلك في قضية انفلونزا الطيور، مع أنهم ليست لديهم أي معلومات حول المرض.ولا شك ان متابعة التلفزيون لهذه الكارثة، ستدفع بالمشاهد إلي ان يُصاب (بالخفيف)، من المعلومات المتناقضة، والتغطية المرتجلة، فإذا كانت هناك حساسية مفرطة من استضافة الأطباء بعد ان تم حبس رئيس قطاع الأخبار الأسبق، وعلي رأس الاتهامات الموجهة له انه كان يتقاضي رشاوي من الأطباء، مقابل ظهورهم علي الشاشة، في برنامج (صباح الخير يا مصر)، فان أحداث انفلونزا الطيور جعلت القوم يستضيفون الأطباء بدون حرج، واستمعنا منهم الي كلام متضارب، بشكل يفقدهم الثقة والاعتبار، تماما كما تعامل التلفزيون مع الحدث من الناحية الإخبارية.وفي الواقع فان (الفهلوة) ليست مرتبطة بضيوف انفلونزا الطيور، فالفهلوية استولوا علي الشاشة بشكل عام، وفي معظم القضايا التي يتم استضافة ضيوف للحديث فيها، حتي أصبحت الاستضافة بابا للمجاملات، كان وزير الإعلام الأسبق يستخدمه لتدليل رجاله، فأصبحت المذيعات يستخدمنه لتجعل من هؤلاء الضيوف بطانة، يمكن ان يناصروها، إذا تعرضت لمشكلة، او أرادت ان تعطي (غريمتها) كتفا، وصرنا أمام منافسة علي أسماء بعينها، تتحدث في كافة القضايا، ومن مناقشة (الاستراتيجيا المنبعثة من البؤرة المؤدية للفراغ المحوري في الميتافيزيقا المنهجية) الي التحدث في برنامج (سمعنا صوتك)، ورأينا ضيوفا يظهرون علي شاشات التلفزيون، أكثر من ظهور تامر أمين، والذي (تشحتف) عليه أصحاب قناة (الجزيرة) فأبي، وقال لن اترك تليفزيون بلدي في هذه اللحظة الفارقة من تاريخه.في السابق كانت المذيعات تتهافت علي مندوبي الصحف في المبني، والذين تحولوا الي مندوبين للتلفزيون في صحفهم، وكان الاستخدام في وظيفة (الإعداد)، ولأن حال المعدين مثل حال المذيعات، فقد نتج عن هذا برامج تستمع لما يقال فيها، فلا تعرف رأسك من قدميك، واذكر انه حدث منذ عدة سنوات ان طلب مني الفنان سمير الاسكندراني ان أشارك في برنامج تلفزيوني سيشارك فيه، ولم اعرف موضوع حلقة البرنامج، وفي الموعد المحدد ذهبنا وانتظرنا، وطال انتظارنا، وقيل لنا ان سبب الانتظار راجع إلي عملية (تضبيط) الكاميرات، والإضاءة، والصوت، وما الي ذلك من امور لا افهم فيها، ثم اكتشفت اننا ننتظر سمو المعد، والذي لم يسلم (الاسكربيت) للمذيعة، ثم اكتشفت انه لم يقم بكتابته، فقد انزوي جانبا واخذ يكتبه، وطلب مني ان أراجعه باعتباري أستاذه (مع اني لا أستاذه ولا يحزنون فقد أراد ان يقرطسني ويلبسني العمة)، و اكتشفت انه سمك، لبن، تمر هندي، ويمثل (عكاً) منقطع النظير.وكان طبيعيا، والحال كذلك، ان يكون كلام الضيوف علي هذا النحو، (وان نكون في وادي يا ربي، والمذيعة في وادي) ـ مع الاعتذار للكويتي عبد الله الرويشد قائد قوافل لا تنسوا أسرانا ـ بالمناسبة ما هي أخبار أسراهم؟ وقد انزعجت للصورة التي سيرانا عليها المشاهد، فطمأنوني بان المونتاج سيقوم بالواجب، ومن حسن حظي انني لم أشاهد البرنامج وقت إذاعته. لقد انتهي زمان كان المندوب يمثل قيمة كبري، وأصبح التسابق في استخدام كبار الضيوف، وهناك مذيعات متسرعات في جني الثمار، فيعملن علي الحصول علي حقهن (ناشفا) وفي التو واللحظة، حتي قيل ان (نيرفانا) بعد ان انتهت من تقديم فقرة حوار مع أنيس منصور في برنامج (البيت بيتك) سألته عن رأيه فيها، ساعية الي الحصول علي شهادة تقدير بسيف الحياء. أنيس منصور، وان اختلفنا معه، ليس من ضمن (الفهلوية) الذين استولوا علي الشاشة، والذين تتم استضافتهم ليس لقيمتهم، ولكن بحكم مناصبهم، او بحكم علاقتهم، او بهدف الاستخدام، وقد انزعج السابقون منهم لان الفضائيات تستضيف شخصيات مصرية من خارج كتيبتهم، فتصايحوا: يا لهوي إنهم أعداء الوطن. فلم يتصوروا ان فضائية تستضيف احدا لقيمته، او لقيمة ما يقوله، او لتخصصه في الموضوع الذي تم استدعاؤه للحديث فيه، وكان دليل الخيانة هو صرف مكافآت لهم نظير استضافتهم، فلم يتصوروا، وبعضهم يدفع له مقابل مادي نتيجة استضافته، ان حصول الضيف علي مقابل هو من المعروف في العمل الإعلامي بالضرورة، وكان هذا هو دأب التلفزيون المصري ذاته، قبل ان يستولي عليه (الفهلوية)، وقبل ان تظهر طبقة تنابلة التلفزيون، من المدمنين للظهور علي الشاشة الصغيرة.وإذا كان لا يوجد أمل في إزاحة استعمار (الفهلوية) لشاشات التلفزيون المصري، لان هذا يحتاج إلي ثورة (خضراء)، فان لدي حلا مريحا وهو ان نغلق هذا التلفزيون، ونسرح العاملين فيه بإحسان، ونوفر لموازنة الدولة مليارات الجنيهات التي نلقيها في البحر سنويا. الفهلوية اختطفوا النقابة إنشاء نقابة للإعلاميين هدف نبيل، طالما دافعت عنه، في وقت كان فيه وزير الإعلام صفوت الشريف يقول: علي جثتي. ويعد ضمن المطالب التي تضمنها برنامج حزب (التحالف الوطني) الذي تقدمت به للجنة شؤون الأحزاب الحكومية فرفضته، كما كان متوقعا، وتنظر محكمة الأحزاب، بتشكيلها المعيب، أمره اليوم السبت، والذي فقدت الأمل فيه، بعد ان كنت أتصور انه من الممكن ان احصل علي حكم بتأسيسه، لا سيما وان القوم يتحدثون عن الإصلاح، وعن الفكر الجديد الذي أشاعه جمال مبارك في جنبات الحزب الحاكم. لكن قرار لجنة شؤون الأحزاب بإنشاء الحزب المعارض رقم 22 في الأسبوع الماضي، والذي لم يستطع رئيسه ان يمثل دور المعارض، وإنما اثبت خيبة ثقيلة عندما قال بان حزبه لن يعارض الحكومة، ولن يهتم بالسياسة، جعلني علي يقين بأنه (ما فيش فايدة) علي رأي الزعيم سعد زغلول. المهم، فعلي الرغم من انحيازي لفكرة إنشاء نقابة للإعلاميين إلا انني شعرت بقبيلة من الفئران تعبث في صدري، وانتابتني حالة من الشك المقيم عندما رأيت حماسا لها في هذه الأيام، وشاهدت شخصيات لم تكن في يوم من الأيام مهتمة بها، او متحمسة لها، وقد تصدر المشهد (سمسار أراضي)، كان يعمل في خدمة الأمين العام للسابق للحزب الحاكم ووزير الزراعة يوسف والي، وعندما اتهمته جريدة (الشعب) المعارضة، والمغلقة الآن بقرار حكومي في عهد لم يغلق صحيفة، بالخيانة لأنه ادخل مبيدات مسرطنة للبلاد، حشد مجموعة من الإعلاميين لينصبوا زفة للوزير، الصوام، القوام، والذي يصلي الوقت بوقته، وقد حصل لهم، ولغيرهم، علي أراضي من الوزير نظير ذلك.المذكور لأن لديه قوة استشعار عن بعد، عندما استشعر ان سفينة والي غارقة، قفز منها، الي سفينة لجنة السياسات، وعندما نراه وأمثاله يتصدرون الصفوف المحتشدة من اجل نقابة للإعلاميين، فان من الطبيعي ان نتشكك في الدوافع والبواعث، والذي زاد وغطي هو غياب الإذاعي شفيع شلبي الذي دفع ثمن دفاعه عن تأسيس نقابة للإعلاميين، وتم اضطهاده في عمله لأنه يدافع عن فكرة يرفضها الوزير المختص.لقد ظللت ارقب الموقف، الي ان اكتشفت ان وزير الإعلام انس الفقي يتبني الفكرة هذه الأيام، كما تتبناها لجنة السياسات، ربما بهدف التأكيد للآنسة كونداليزا رايس ان القوم يسيرون بخطي ثابتة في طريق الإصلاح، وفي نفس الوقت يسيطرون علي النقابة بتسليمها لرجال الحزب الحاكم.وما دام الأمر كذلك، فان علي الإعلاميين الشرفاء ان يرفضوا هذا المخطط الحكومي، ويفضحوه، حتي تكون ذات السيقان الملفوفة علي بينة من الأمر، وحتي لا يدخل عليها جماعتنا في الحزب الحاكم الغش والتدليس.النيل الثقافيةالمتابع لقناة النيل الثقافية يستشعر ان رئيسها جمال الشاعر يجتهد من اجل النهوض بها، علي الرغم من الإمكانيات المحدودة، ووجود مذيعين فيها لا يجيدون شيئا سوي مقاطعة الضيف. واضح ان وزير الإعلام لا يشاهد القناة المذكورة، والا كان أمرها بان لا تغرد خارج السرب. ربنا يستر.كاتب وصحافي من مصر[email protected]

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية