البرلمان العراقي يبدأ قراءة الموازنة غداً وكردستان ينتظر تمرير حصّته

حجم الخط
0

بغداد ـ «القدس العربي»: من المقرر أن يعقد مجلس النواب العراقي، يوم غدٍ السبت، جلسة اعتيادية لقراءة مشروع قانون الموازنة المالية الاتحادية لعام 2021 المرسل في وقتٍ سابق من الحكومة، وسط ترجيحات أن يلاقي مشروع القانون معارضة شديدة، نتيجة «حجم الإنفاق» واعتراض نواب من محافظات البلاد المختلفة، على تخصيصات مدنهم، فيما يعوّل الأكراد في إقليم كردستان، على مضيّ «الموازنة» لإعداد أخرى خاصة بمحافظاتهم.
إعلام مجلس النواب، نشر أمس، جدول أعمال الجلسة رقم (33) وموعد عقدها (السبت التاسع من كانون الثاني/ يناير الجاري) في الساعة الخامسة مساءً بالتوقيت المحلّي.
وحسب الوثيقة، فإن الجلسة ستخصص للقراءة الأولى لمشروع قانون الموازنة العامة الاتحادية لجمهورية العراق للسنة المالية 2021 والمتكون من 58 مادة.

تعديلات

في الموازاة، حدد النائب عن ائتلاف «دولة القانون» منصور البعيجي، شرطا للتصويت على الموازنة، مؤكداً عدم السماح، «بمجاملة حكومة إقليم كردستان على حساب محافظات الجنوب».
وقال، في بيان صحافي أمس، إن «موازنة العام الحالي هي موازنة أرقام مبالغ فيها ولم تنصف محافظات الوسط والجنوب نهائيا» مبيناً «أننا لن نمرر هذه الموازنة داخل مجلس النواب دون إجراء تعديلات عليها نؤمن بها استحقاقات محافظاتنا».
وأضاف أن «موازنة العام (2021) فيها العديد من الفقرات التي في حاجة إلى تعديل من قبل مجلس النواب، خصوصا فيما يتعلق بمستحقات المحافظات المنتجة للنفط والمحافظات التي تعاني من تدهور كبير بمستوى الخدمات والبنى التحتية».
وتابع أن «موازنة العام الحالي هي أسوأ موازنة تم إرسالها إلى مجلس النواب من قبل الحكومة على مدى الحكومات المتعاقبة» لافتا إلى أنها «لم تنصف أي محافظة من الوسط والجنوب وجاملت إقليم كردستان على حساب محافظاتنا بصورة كبيرة لا يمكن القبول بها نهائيا».
وأكد: «لن نسمح أن يتم مجاملة حكومة إقليم كردستان على حساب محافظاتنا التي تعاني تدهوراً كبيراً على جميع المستويات، ولن نسمح أن يستمر الإقليم بتصدير النفط ولا يسلم الحكومة الاتحادية برميل نفط واحد ويطالب بموازنة» موضحاً: «أننا ممثلون عن محافظاتنا سندافع عن حقوقها بصورة كاملة، ولن نقبل أن يعاد سيناريو كل عام فيما يخص قانون الموازنة خصوصا بالفقرة الخاصة بالإقليم».
وشدد النائب عن الائتلاف الذي يتزعمه نوري المالكي، بالقول: «لن تمرر الموازنة إذا لم يتم إنصاف محافظاتنا بصورة كاملة».

مخصصات نينوى

إلى ذلك، كشف محافظ نينوى نجم الجبوري، عن عزمه السفر إلى العاصمة بغداد، للتأكد من التخصيصات المالية لمحافظة نينوى في الموازنة الاتحادية لعام 2021.
وأضاف أن «التخصيصات المالية للمحافظة، لا تتناسب مع حجم الدمار سواء كان داخل المدينة، أو في الأقضية والقرى التابعة لها، وإن لدينا تحفظ منذ السابق على ملف الأموال المخصصة لمدينة الموصل» حسب موقع «أن أر تي».
وشدد على أن «في حال بقيت الأرقام المالية المخصصة للمحافظة متدنية، فإن نواب نينوى لن يصوتوا على مشروع موازنة عام 2021».
ونوه إلى أن «المحافظة تزخر بالإعمار، لكنها مظلومة إعلاميا، فبشهادة الكثيرين، لدينا إعمار يفوق ما يوجد في محافظات أخرى، إذ مع نهاية آذار /مارس، المقبل ستفتح (235) مدرسة، وايضا لدينا جسور ومستشفيات وصيدليات، قاربت على الانتهاء».
وحمل الجبوري الحكومية المركزية ملف التخصيصات المالية، «الذي يعرقل إعادة إعمار المحافظة» موضحا أن «المركز يمتلك أغلب الكشوفات، ومطلع بشكل جيد على حجم الدمار في المدينة».
وفي وقتٍ سابق، رجحت اللجنة القانونية النيابية، أن يصوت البرلمان على قانون الموازنة الجديد خلال 45 يوما، مؤكدة عزم المجلس على أن لا تمرر بصيغتها الحالية.
وقال نائب رئيس اللجنة محمد الغزي، للوكالة الرسمية حينها، إن «قانون الموازنة من القوانين الحيوية في العراق ولا يمكن أن تستمر الدولة من الناحية المالية من دون تشريعه، وكنا نأمل أن يرسل قبل هذا الأوان لكنه جاء متأخراً من قبل الحكومة».
وأضاف، أن «سيتم التصويت على القانون خلال 45 يوماً أو شهر، حسب توقعي» مشيراً إلى أن «ستجري قراءة أولى للموازنة خلال جلسة لمجلس النواب، ثم يحدد موعد الجلسة الثانية بعد الأولى بثلاثة أيام، وتجري مناقشتها وإعداد صيغتها النهائية حتى تعرض للتصويت، بعد عرضها على اللجان وعقد اجتماع لكل لجنة وإبداء ملاحظاتها وآرائها».
وتابع أن «مجلس النواب عازم على أن لا تمرر بصيغتها الحالية، بل هناك مناقلة بين عدة أبواب، لكن لا يمكن زيادة تقدير الموازنة كونها من صلاحيات الحكومة».
ووصل مشروع قانون الموازنة العامة إلى مجلس النواب، في 29 كانون الأول/ ديسمبر 2020 حسب ما أعلنته رئاسة مجلس النواب حينها.
وفي الشمال، تنتظر حكومة وبرلمان إقليم كردستان العراق، ما ستؤول إليه الأوضاع في بغداد، مترقبة موقف المركز من حصّة الإقليم في مشروع قانون الموازنة المالية الاتحادية للعام الحالي، ليتسنى لها إعداد مشروع قانون مماثل «خاص» بكردستان.
وأكدت اللجنة المالية في برلمان كردستان، أمس الخميس، أن حصة كردستان من الموازنة الاتحادية لعام 2021، تحدد الموازنة المالية للإقليم.
وأوضح البرلماني زياد جبار، رئيس اللجنة المالية، إن «كتلة الاتحاد الوطني الكردستاني في برلمان كردستان تؤكد ضرورة اعداد مشروع قانون الموازنة المالية» موضحا أن «القانون يقلل من عدم الشفافية في الايرادات والنفقات» حسب إعلام حزب الاتحاد الوطني الكردستاني.
وأضاف: «إعداد مشروع قانون موازنة الاقليم للعام الحالي يرتبط بالحصة المقررة لإقليم كردستان في الموازنة الاتحادية للعام الحالي» مشيرا إلى أن «قانون الموازنة يساعد برلمان كردستان والمؤسسات الاخرى لمتابعة جميع الايرادات والنفقات».
وأكد أن «حكومة إقليم كردستان طلبت رسميا من اللجنة المالية في برلمان كردستان، إعداد مشروع قانون الموازنة المالية».
واجتمع مجلس وزراء حكومة اقليم كردستان، أمس، لبحث المسودة الاولى لمشروع قانون الموازنة المالية للإقليم لعام 2021.
وحسب وسائل إعلام كردية، فإن حكومة الإقليم ناقشت ايضا، خطط الوزارات لتنظيم الايرادات وتقليل المصاريف وتحديد العجز المالية في الموازنة للعام الحالي، فضلاً عن تقييم مدى تنفيذ قرارات حكومة إقليم كردستان بشأن تنظيم الايرادات في الوزارات للعامي 2019 ـ 2020.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية