ليبرمان يُهدد بالانسحاب من الائتلاف الحكومي في حال قيام الحكومة بهدم بؤرة استيطانية أو تحويل أموال الضرائب للسلطة

حجم الخط
0

زهير أندراوس:

الناصرة ـ ‘القدس العربي’ رأت مصادر سياسية وُصفت بأنها رفيعة المستوى في تل أبيب، أمس الثلاثاء، أنه على ما يبدو فإنه لا مفر من تقديم موعد الانتخابات العامة في الدولة العبرية، وعليه، أضافت، كما أفادت صحيفة ‘يديعوت أحرونوت’ أن تهديد وزير الخارجية، أفيغدور ليبرمان، بتفكيك الائتلاف الحكومي في حال إقدام رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، على تفكيك بؤرتين استيطانيتين في الضفة الغربية المحتلة، مرده أن رئيس حزب (اسرائيل بيتنا) بدأ يتحضر للانتخابات العامة، خصوصا وأن استطلاعات الرأي العام في دولة الأكثرية اليهودية تؤكد على أن قوة ليبرمان وحزبه في تصاعد مستمر على ضوء مواقفه المتشددة بالنسبة لما يُسمى بالعملية السلمية مع الفلسطينيين، جدير بالذكر أنه في الانتخابات العامة التي جرت في شباط (فبراير) من العام 2009 حصل الحزب على 14 مقعدا في الكنيست الإسرائيلي. وقالت الصحيفة أيضا إنه في جلسة لكتلة (اسرائيل بيتنا)، مساء أمس، هدد رئيس الكتلة ليبرمان بتفكيك الائتلاف الحكومة في حال إخلاء البؤرتين الاستيطانيتين (مغرون) و(غفعات آسف)، وهما من البؤر الاستيطانية التي تعتبرهما الحكومة الإسرائيلية غير شرعيتين.

وقال ليبرمان إن إخلاء البؤر الاستيطانية المذكورة سيكون سببا لتفكيك الحكومة، وإنه لا يستطيع البقاء فيها، كما أن عددا من أعضاء الليكود لن يظلوا في الكتلة، مشيرا إلى أن 30 بالمائة من المستوطنين في البؤرتين الاستيطانيتين هم من الجيش النظامي. وأشار ليبرمان، الذي يسكن في المستوطنة الاحتلالية (نوكديم) بالضفة الغربية في حديثه إلى أن وزير الأمن الأسبق موشيه ايرينز، والقائد العسكري لمنطقة المركز في حينه شاركا في وضع حجر الأساس لمستوطنة (مغرون). وكان قد أوضح أنه أبلغ رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو بموقفه. يذكر في هذا السياق أن المحكمة العليا كانت قد قررت إخلاء البؤرة الاستيطانية (مغرون) حتى نهاية آذار (مارس) من العام 2012، أما بالنسبة لـ(غفعات آسف) فقد طلبت الدولة توفير إمكانية للتوصل إلى تسوية مع المستوطنين حتى نهاية تموز (يوليو). وتطرق ليبرمان في حديثه إلى مواصلة إسرائيل احتجاز أموال الضرائب التي تعود للسلطة الفلسطينية، وقال إن (اسرائيل بيتنا) لن توافق على تحويل الأموال على خلفية الوضع القائم في السلطة، والاتصالات الجارية بين حركتي فتح وحماس. وقال ليبرمان: لن نسمح بتحويل الأموال لهم، فهم يتوحدون مع حماس ويتخلون عن سلام فياض، ويقدمون الأموال للأسرى الذين تم إطلاق سراحهم ويبنون لهم بيوتا، على حد تعبيره، ولفت إلى أن تحويل الأموال للسلطة الفلسطينية من ناحية حزبه هو أيضا خطا أحمر، وإذا قررت الحكومة العدول عن قرارها وتحويل الأموال للسلطة فإن حزبه سيُفكك الائتلاف الحكومي. ولكن الصحيفة قالت إن ليبرمان يقوم في الفترة الأخيرة بإطلاق تصريحات متناقضة، فقبل عدة أسابيع، عندما عقدت الحكومة الإسرائيلية جلستها في مدينة صفد، قال للصحافيين إن الحكومة الحالية برئاسة نتنياهو ستبقى في الحكم حتى شهر تشرين الثاني (نوفمبر) من العام 2013، وأنه لا توجد أي مصلحة لأي من مركبات الائتلاف الحاكم بالانتخابات، ونقلت الصحيفة عن مصادر في ديوان الرئيس الوزراء الإسرائيلي قولها إن ليبرمان أطلق تهديده على الرغم من أن نتنياهو توصل إلى اتفاق لتأجيل هدم البؤرة الاستيطانية، وزادت المصادر عينها إنه على ما يبدو يشعر ليبرمان بأن الانتخابات العامة في إسرائيل باتت قريبة، ولفتت المصادر إلى أن نتنياهو لا يأخذ على محمل الجد تصريحات ليبرمان.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية