لندن-«القدس العربي»: اعتقلت أجهزة الأمن المصرية المصور الصحافي حمدي الزعيم يوم الثلاثاء الماضي بعد أن اقتحمت منزله فجراً وقامت بتحطيم محتوياته، فيما لم يتم على الفور توجيه أية تهم له، إلا أن الزعيم كان قد اعتقل في العام 2016 وأمضى عامين في السجون المصرية قبل أن يتم إخلاء سبيله.
وسبق أن تم اعتقال المصور الزعيم من أمام مقر نقابة الصحافيين بالقاهرة في عام 2016 بدعوى اتهامه بـ”الانضمام إلى جماعة محظورة، ونشر أخبار كاذبة تضر بمصلحة الأمن القومي، والتصوير من دون الحصول على تصريح من الجهات المختصة”.
وفي حزيران/يونيو 2018 أخلت محكمة جنايات القاهرة سبيل الزعيم، وهو مصور صحافي يعمل في جريدة “الحياة” وفرضت عليه تدابير احترازية تشمل مراقبته في قسم الشرطة التابع له لمدة ثلاثة أيام أسبوعياً.
وقالت “الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان” في بيان حصلت عليه “القدس العربي” إن “قوات الأمن المصرية استهلت العام الجديد بدهس الدستور والقانون، عبر الاستمرار في الحملات البوليسية والتي كان ضحيتها الأخيرة القبض على المصور الصحافي حمدي مختار الشهير بـ”حمدي الزعيم” من منزله فجر الثلاثاء وترويع أسرته واقتياده إلى جهة غير معلومة حتى الآن”.
وأضافت الشبكة أن “قوات الأمن لم تكتف بحلقات التنكيل التي يتعرض لها المصور الصحافي منذ خمسة أعوام بفرض الرقابة الأمنية عليه (التدابير الاحترازية) لأكثر من ثلاث سنوات منذ صدور قرار من محكمة الجنايات باستبدال حبسه الاحتياطي في القضية رقم 15060 لسنة 2016 جنح قصر النيل في حزيران/يونيو عام 2018 بالمخالفة لقانون الإجراءات الجنائية لتقرر القاء القبض عليه وإخفائه قسريا ليدخل مرة اخرى فى حلقة مفرغة”.
وتابعت: “إلى متى سيظل النائب العام صامتا أمام الجرائم التي ترتكبها الجهات الأمنية فى مصر بالقبض على المواطنين وترويعهم بالمخالفة لنص المادة 54 من الدستور، وهو المسؤول الأول عن إنفاذ القانون؟”.
وطالبت الشبكة العربية النائب العام بأن يأمر بإطلاق سراح حمدي الزعيم، ومحاسبة المسؤول عن اختطافه واحتجازه دون وجه حق وفقا للمادة رقم 280 من قانون العقوبات والتي نصت على: “كل من قبض على شخص أو حبسه أو حجزه بدون أمر أحد الحكام المختصين بذلك وفى غير الأحوال التي تصرح فيها القوانين واللوائح بالقبض على ذوى الشبهة يعاقب بالحبس أو بغرامة”.
وتعود واقعة القبض على الزعيم إلى 26 أيلول/سبتمبر 2016 أثناء إجرائه مقابلات مع عدد من المواطنين بمحيط نقابة الصحافيين، إذ اقتيد مع صحافيين اثنين آخرين إلى قسم شرطة قصر النيل، وتم الاعتداء عليهم جسدياً، ومنعهم من التواصل مع محاميهم، وفي اليوم التالي عُرضوا على النيابة العامة التي قررت حبسهم بحجة “ترويجهم لأخبار كاذبة من شأنها الإضرار بالوحدة الوطنية، والسلم الاجتماعي”.