صفقات انتقالات رنانة تُطبخ على نار هادئة في الشتاء!

حجم الخط
0

لندن-«القدس العربي»: على النقيض من حالة الهدوء والخمول المسيطرة على سوق الانتقالات الشتوية الجارية، هناك حالة أخرى من الصخب والزخم الإعلامي في تغطية الصحف والمواقع الرياضية لأخبار انتقالات اللاعبين، بعشرات التقارير والاشاعات المُحدّثة على رأس الساعة، إما عن الصفقات الكبيرة المحتملة هذا الشتاء، أو تلك التي تُطبخ على نار هادئة لتكون حديث العالم في فصل الصيف.

سوق المدربين

الشيء الملاحظ حتى هذه اللحظة، أن انتقالات وتعيين المدربين في يناير / كانون الثاني تبدو أكثر نشاطا من انتقالات اللاعبين، متمثلة في عودة الأرجنتيني ماوريسيو بوتشيتينو لعالم التدريب عبر بيته القديم باريس سان جيرمان، بعد 13 شهرا بدون عمل، ليحل محل الألماني توماس توخيل، الذي أقيل من “حديقة الأمراء” عشية عيد الكريسماس، وسبقه البيغ سام آلاردايس، بتولي قيادة وست بروميتش ألبيون بعد رحيل الكرواتي بيليتش، ومؤخرا عاد مدرب الزمالك الأسبق كريستيان غروس إلى الأضواء، بحصوله على مهمة إنقاذ شالكه من براثن الضياع والهبوط لدوري القسم الثاني الألماني، ومن المحتمل أن تتم إقالة مدرب تشلسي فرانك لامبارد لسوء النتائج، ويُقال إن البديل سيكون مدرب أوكرانيا ولاعب الفريق السابق أندري شفيتشينكو أو مدرب ليستر بريندان رودجرز أو الإيطالي ماسيمو أليغري.
بينما على صعيد اللاعبين، فالصفقة الوحيدة التي ركز عليها الإعلام، هي انتقال الموهوب المجري سوبوسلاي من سالزبورغ النمساوي إلى الفرع الألماني الأكبر لايبزيج، مقابل تسديد قيمة الشرط الجزائي المقدرة بنحو 20 مليون يورو، وجاء التركيز بسبب اهتمام ريال مدريد المسبق بالعشريني المُلقب ببوشكاش الجديد، وبدرجة أقل عودة البلجيكي ناينغولان إلى كالياري للمرة الثالثة على سبيل الإعارة في ما تبقى من الموسم، لإحياء مسيرته مع ناديه السرديني المفضل، وهربا من جحيم مقاعد بدلاء أنطونيو كونتي في الإنتر، وباقي الانتدابات من نوعية، إتمام مانشستر يونايتد تعاقده مع موهوب أتالانتا أمادو ديالو، وذهاب لاعب برشلونة كارليس ألينيا إلى خيتافي المدريدي على سبيل الإعارة، وبنفس الطريقة، أعاد آرسنال الظهير الأيسر البوسني سياد كولاسيناك إلى ناديه السابق شالكه، فيما انتقل مهاجم ليفربول وتشلسي الأسبق فابيو بوريني إلى فاتح كاراجومرك التركي بموجب قانون بوسمان.

صفقات مؤجلة

تؤكد العديد من المصادر الإسبانية والبريطانية، أن بعض الصفقات المؤجلة من الميركاتو الصيفي، ستُحسم قبل غلق النافذة الشتوية، والإشارة إلى مهاجم ليون ممفيس ديباي، الذي كان قاب قوسين أو أدنى من الانتقال إلى صفوف برشلونة، لولا اختلاف إدارة البارسا السابقة مع مسؤولي النادي الفرنسي حول رسوم التحويل، ما تسبب في تأجيل الصفقة حتى هذه اللحظة، إلا إذا صدقت الأنباء الواردة من داخل النادي، بأن الإدارة المؤقتة ستحصل على توقيعه مقابل سعر رمزي، لحاجة ليون لأي عائد مادي، لتفادي خسارته بدون مقابل بعد انتهاء عقده منتصف العام الجاري، ونفس الأمر ينطبق على هدف البلوغرانا الثاني المدافع إيريك غارسيا، الذي عجزت إدارة مانشستر سيتي على إقناعه بتمديد عقده، قبل أن يحق له الرحيل بموجب قانون بوسمان في أول ساعات يوليو / تموز المقبل، ويفعل ذلك لتمسكه بحلم العودة إلى ناديه الكتالوني، لكن حجر العثرة، يكمن في إصرار بيب غوارديولا على استمراره حتى يومه الأخير في عقده، الأمر الذي قد يُفسد خطط البارسا لاستعادة ابن أكاديمية “لا ماسيا” مقابل ثمن بخس، لاستغلال عامل الوقت وحاجة المان سيتي للاستفادة المادية من لاعبه قبل أن يغادر بدون مقابل. وتشمل قائمة الصفقات المؤجلة، منبوذ ريال مدريد لوكا يوفيتش، بعد فشله في إقناع زين الدين زيدان بأحقيته في منافسة كريم بنزيما على مكان في التشكيلة الأساسية، إلى جانب معاناة اللاعب الصربي في التأقلم وتحمل ضغط اللعب بقميص ثقيل، كقميص نادي القرن الماضي، ويُقال إن ميلان سيعود لطلبه مرة أخرى، ولو على سبيل الإعارة، بعد تعثر المحاولة الأولى في الميركاتو الصيفي الأخير، وبالمثل يستعد برشلونة للتخلص من الزجاجي صامويل أومتيتي، لاستمرار معاناته مع لعنة الإصابات.

انتقالات محتملة

هناك أيضا بعض الصفقات المحتملة، التي تندرج تحت مسمى “صفقات كبيرة”، منها على سبيل المثال ترقب خروج صانع الألعاب الإسباني إيسكو من ريال مدريد، لحاجته الماسة للعب بصورة منتظمة، للتشبث بفرصه في تمثيل منتخب بلاده في بطولة الأمم الأوروبية، ووفقا لما يتردد في الصحف البريطانية، فإن وجهته المقبلة لن تخرج عن إيفرتون أو آرسنال، إما ليجمع شمله بمدربه السابق المفضل كارلو أنشيلوتي وزميل الأمس القريب خاميس رودريغيز في “غوديسون بارك”، أو يسير على خطى مواطنه سيبايوس في موسمه الأول مع المدفعجية، الذي أبلى خلاله بلاء حسنا، قبل أن يأتي محمد النني، ويقاسمه في عدد دقائق اللعب المتفق عليها نظير الموافقة على تمديد الإعارة، الأمر الذي قد يتسبب في استدعاء اللاعب وإرساله إلى مكان آخر، إذا لم تتحسن أوضاعه في ما تبقى من الشهر الجاري. وكالعادة في السنوات القليلة الماضية، تصدر اسم جناح بوروسيا دورتموند جادون سانشو العناوين، بوضع اسمه في جملة مفيدة مع الطامع الأول والأكبر مانشستر يونايتد، ومعه هذه المرة، غريم الشمال ليفربول، كبديل محتمل للمصري محمد صلاح، بعد تلميحاته الأخيرة عن رغبته في الرحيل، ليقفز خطوة عملاقه إلى الأمام في مسيرته الاحترافية مع ريال مدريد أو برشلونة، وأغلب التقارير، تُشير إلى أن الفائز بخدمات صاحب الـ20 عاما، سيتعين عليه دفع ما لا يقل عن 110 ملايين جنيه إسترليني لإقناع أسود الفيستيفاليا بالتخلي عن جوهرة السيتي سابقا. وهناك أيضا تقارير تتحدث عن اقتراب ضحية أنطونيو كونتي، وهو الدنماركي كريستيان إريكسن من مانشستر سيتي أو باريس سان جيرمان، بناء على معلومات تُفيد بأن مدرب إلبي إس جي الجديد بوتشيتينو لديه رغبة في لم شمله بنجمه السابق في توتنهام، ليدعم الوسط بلاعب بمواصفات مختلفة عن المتاحين في وسط “حديقة الأمراء”، وكذلك الفيلسوف بيب غوارديولا، هو الآخر يسعى لإعادة الاسكندينافي إلى البريميرليغ، لتوافق أسلوب اللاعب مع أفكار الفيلسوف.

صفقات تطبخ للصيف

تبقى أهم الملفات التي يتناولها الإعلام في بلدان الدوريات الأوروبية الكبرى، تلك التي تُطبخ في الوقت الراهن على نار هادئة، لتكون حديث العالم في فصل الصيف، لعل الملف الأبرز في هذه الأيام، مستقبل سيرخيو راموس مع ريال مدريد، لتأخر الاتفاق على تمديد عقده الذي سينتهي في منتصف العام، الأمر الذي فتح المجال للتشكيك في إمكانية استمراره مع النادي، كضحية جديدة على طريقة رونالدو، استنادا إلى معلومات من داخل النادي، تؤكد أن الإدارة لم تقترح عليه التجديد حتى الآن، رغم أنه أصبح حرا في تقرير مصيره، سواء بالبقاء أو الرحيل بموجب لوائح الفيفا، التي تعطي اللاعبين الحق في التحدث مع أندية أخرى، طالما دخلوا في آخر ستة شهور في العقد. وفي خضم هذه الاشاعات، لا تتوقف الصحف البريطانية عن ربط اسمه بعمالقة البريميرليغ، في مقدمتهم مانشستر يونايتد وتوتنهام، وأندية أخرى خارجية أبرزها باريس سان جيرمان وبايرن ميونيخ. أما الأكثر تداولا بعد راموس، فهو متمرد البايرن دافيد ألابا، الذي يفاضل الآن بين الريال والبارسا، ليكون محطته القادمة بعد رحيله عن “آليانز آرينا”، ولو أن أغلب المصادر التي تحظى بمصداقية لا بأس بها، أكدت أنه حسم قراره بالتوقيع لللوس بلانكوس في صفقة انتقال حر الموسم المقبل، بتخطيط من وكيل أعماله بيني زاهافي، ومعهما متمرد ليفربول جورجينيو فينالدوم، الذي لم يحسم قراره بشكل قاطع، سواء بمد عقده مع الريدز قبل أن يحق له الرحيل الصيف المقبل، أو تحقيق حلمه بارتداء قميص البارسا هذا الشتاء أو بدون مقابل، مثل ليونيل ميسي، المحتمل أن يكون الصفقة الكبرى لصيف 2021، إذا لم يوافق على مد عقده. وكما جرت العادة في السنوات الماضية، عاد اسم النجم الدائم للميركاتو بول بوغبا، ليتصدر المشهد، لكن هذه المرة، هناك زيادة ملموسة في الزخم الإخباري، لتضاعف فرصه في الرحيل، بسبب تصريحات مينو رايولا الاستفزازية الأخيرة، بجانب المماطلة المتعمدة في مفاوضات تمديد عقده، لكي يُجبر النادي على بيعه قبل عام من نهاية عقده، بنفس الطريقة التي يخطط بها كيليان مبابي للانتقال من باريس سان جيرمان إلى ريال مدريد في نفس الموعد المنتظر.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية