القاهرة ـ«القدس العربي»: استحوذ المصير المرتقب للرئيس الخاسر ترامب على تفكير العديد من كتّاب صحف أمس الاثنين 11 يناير/كانون الثاني، وأسرف أكثر من كاتب في البحث عن مستقبله، وهل سيمضي ما تبقى له من وقت في البيت الأبيض؟ أم سيتم عزله وإخراجه من المكان الذي حلم أن يمضي فيه دورة ثانية، لكن القدر لم يمنحه الفرصة، وبينما اعتبر بعض الكتاب ما شهدته الولايات المتحدة خلال الأيام الماضية دليلا على فشل الحكم الديمقراطي في تلبية احتياجات المواطنين، أعرب البعض عن ثقتهم في أن الدولة الأهم في العالم، في الطريق لأن تواجه مستقبلاً كارثياً من ابرز سماته التفكك.
اللافت أن ما شهده الكونغرس، قبل أيام من اقتحام قام به أنصار ترامب، جعل كثير من أنصار الثورة المصرية وخصومها، على حد سواء، يعيدون للأذهان موقعة الجمل في الأيام الأخيرة لحكم الرئيس الراحل مبارك، حينما اقتحم بعض أنصاره ميدان التحرير، على أمل أن يثبتوا أركان حكمه.
ومن الموضوعات التي اهتمت بها صحف القاهرة: كشف مصدر مسؤول في وزارة الصحة والسكان، عن انخفاض معدل الإصابة بفيروس كورونا خلال الأيام القليلة الماضية، موضحا أن السبب يعود بنسبة كبيرة إلى عودة المواطنين للخوف من الفيروس، وفرض الغرامة. وأضاف المصدر لـ«الوطن»، أنه لا يمكن القول إننا تخطينا ذروة انتشار الفيروس في التوقيت الحالي، وبعد أسبوعين من الآن وارد زيادة الأعداد مرة أخرى، أو قلتها، مشيرا إلى أهمية الأسبوعين المقبلين. ومن تقارير أمس الاثنين توجيه وزيرة الصحة والسكان الدكتورة هالة زايد، بعلاج الفنان علي حميدة، بعد مناشدته في أحد البرامج التلفزيونية مساء الأحد 10 يناير، للتدخل لعلاجه لعدم قدرته المادية. ومن تقارير “الأهرام”: يشارك وزير أوروبا والشئؤون الخارجية الفرنسي جون إيف لودريان في الاجتماع الرباعي المخصص لعملية السلام في الشرق الأوسط، الذي تستضيفه القاهرة يوم الاثنين، ويضم وزراء خارجية مصر والأردن وألمانيا. ويهدف إلى العمل على استئناف الحوار بين الإسرائيليين والفلسطينيين، بغية حل النزاع في المنطقة، في إطار القانون الدولي والمعايير المتفق عليها. من جانبها ووفقاً لـ”الأخبار” استعرضت السفيرة نبيلة مكرم عبدالشهيد وزيرة الدولة للهجرة وشؤون المصريين في الخارج، جهود الوزارة والجهات المتعاونة على مدار 3 أسابيع كاملة، لحل تداعيات أزمة العالقين في الإمارات المتوجهين لدولة الكويت، وتوفير الإقامة والرعاية لهم، وتلبية احتياجات المواطنين الذين تقطعت بهم السبل فجأة خلال رحلة العودة لأعمالهم، بسبب تعطل حركة الطيران إلى إلكويت.. ومن اعترافات أمس ما ورد على لسان الموسيقار هاني مهنا خلال فترة السجن على ذمة إحدى القضايا، حيث أكد على أن علاقة صداقة تكونت بينه وبين علاء وجمال مبارك ووزير الداخلية الأسبق حبيب العادلي، وأن رجل الأعمال أحمد عز كان قد أنشأ داخل السجن صالة ألعاب رياضية بأحدث الأجهزة، وأن رجل الأعمال هشام طلعت مصطفى أنشأ مسجدا كبيرا داخل السجن.
الوضع صعب
ما هو الدرس الذي ينبغي أن نخرج به من الجدل بشأن حقيقة وفاة خمسة مرضى بكورونا في مستشفى الحسينية المركزي، بسبب نقص الأوكسجين، وهو ما نفته الوزارة ومديرية الصحة في المحافظة؟ الدرس من وجهة نظر عماد الدين حسين في “الشروق” هو: “أن الأوضاع صعبة، ليس فقط في الحسينية الشرقية، أو زفتي غربية، ولكن في كل محافظات الجمهورية. الواقع الذي يلمسه الجميع، أن الإصابات لم تعد فردية، كما كان يحدث في الموجة الأولى، التي ضربت مصر والعالم في العام الماضي. ما أقوله ليس سماعيا، ولكن أعرف حالات كثيرة، أشهرها حالة مأساوية لعائلة الإعلامي الكبير حسين عبدالغنى، الإصابات شملت كل أشقائه وأسرهم، محمد عبد الغني عضو مجلس النواب عن تكتل 25/30، والمحاسب أحمد عبدالغني، والإعلاميين عمر وآسر، ويوم السبت قبل الماضي توفي شقيقهم الأوسط أشرف، ثم توفي سيد عبدالغنى أمين عام نقابة المحامين ورئيس الحزب الناصري يوم الثلاثاء الماضي.. ما حدث لهذه العائلة، يحدث لعائلات كثيرة. ومن يتابع الفيسبوك، سيدرك أنه تحول إلى دفتر عزاء مفتوح، أو إعلان عن إصابة مع طلب الدعوات بسرعة الشفاء. في الفترة الأخيرة أصيب عدد كبير من المشاهير والشخصيات العامة، مثل عمرو موسى ووائل الإبراشي وجمال العدل وكريم فهمي ويسرا ومحمد الشرنوبي وإيناس الدغيدي ودينا عبدالكريم ونجوى إبراهيم وعمرو مصطفى وحسن شاكوش وخالد أبو بكر ومحمد كارتر زوج شيماء سيف وهنا شيحة وبيومي فؤاد وقبلهم رامي رضوان وإبراهيم عيسى”.
مخاطر تهددنا
ودعا عماد الدين حسين أي شخص أن يحصي عدد المصابين والمتوفين، في محيطه الشخصي، ليدرك أن الحالة شديدة الصعوبة، وتستلزم بذل كل جهد للاحتراس والاحتراز. دراسات عالمية كثيرة تقول إن ما كان شائعا بأن الصغار والشباب محصنون ضد كورونا، بسبب مناعتهم القوية، لم يعد أمرا ثابتا ونهائيا، والدليل أن عدد الاصابات بين الشباب في الموجة الثانية صار مرتفعا مقارنة بالموجة الأولى. هنا يتحول هذا الشاب المستهتر إلى قاتل صامت متنقل، وربما يكون ذلك أحد الأسباب التي دفعت الحكومة المصرية إلى تعليق حضور التلاميذ والطلاب في المدارس والجامعات حتى يوم 4 فبراير/شباط المقبل. هذا القرار يحتاج إلى تفعيل من الأسر المختلفة لمنع أولادها من النزول للشوارع، طالما لا توجد ضرورة لذلك، وإلا فإنهم سينقلون العدوى لأهاليهم بجلوسهم في المقاهي والكافيتريات والأندية والشوارع وسائر الأماكن المزدحمة، أو الذهاب إلى سناتر الدروس الخصوصية. الأمر باختصار إن الدولة المصرية مثل غالبية البلدان، لن تستطيع تنفيذ الإغلاق الكامل لمحاصرة الوباء، لأنه لا يمكنها الوفاء بالاحتياجات المادية، لكل من سيجلس في بيته، وبالتالي فقطاع الإنتاج سوف يستمر في العمل. هناك مخاطرة خصوصا في المواصلات العامة، والحل هو أن يدرك الناس خطورة الموقف، وبما أن الناس يصعب أن تجمع على شيء، فإن الحل الحقيقي هو تطبيق الإجراءات الاحترازية بشدة وصرامة، حتى لو وصلت إلى القسوة، حفاظا على بقية المجتمع، وخيرا فعلت الحكومة بتطبيق غرامة الخمسين جنيها. ثم إننا جميعا نعرف الأوضاع في المستشفيات، وفي حالة زيادة الأعداد كما هو حاصل ومتوقع، فإنها لن تكون قادرة على استيعاب كل المصابين.
سنتغلب عليها
نتحول نحو “الأخبار” حيث اهتم محمد الهواري بالقضية التي تربك العالم: “يبدو أن السلالات الجديدة لكورونا، تسبب فزعا على مستوى العالم، ما دعا منظمة الصحة العالمية للقول إن المقبل أسوأ. لذا فإن الالتزام بالاحتياطات الوقائية، وارتداء الكمامة وغسل اليدين بالماء والصابون والتطهير المستمر، هو الذي يقى المواطنين من العدوى، إضافة إلى التباعد وعدم التزاحم في المواصلات العامة والأسواق. ورغم توقيع غرامات على 20 ألفا لا يرتدون الكمامة، فإن أغلبية المواطنين اتجهوا إلى ارتداء الكمامة لحماية أنفسهم وأهلهم من هذا الوباء اللعين، وبدأت مظاهر ارتداء الكمامة تنتشر في معظم وسائل النقل، وفي عدد من الأسواق. إننا نكافح هذا الوباء حتى ينتهي تماما نظرا لآثاره الضارة على صحة المواطنين، وحتى لا نفقد مزيدا من الضحايا وفرض الحماية الكاملة على أبنائنا ومنازلنا، حتى نتجاوز هذه الفترة الحاسمة، خاصة شهري يناير/كانون الثاني وفبراير/شباط، بما يدعونا للأمل في تراجع الإصابات مع تنفيذ تطبيق اللقاحات على أكبر عدد من المواطنين للحماية من العدوى. هذه الجائحة المستمرة معنا من العام الماضي حتى الآن دعت المواطنين للتوجه نحو مزيد من النظافة والوقاية والالتزام بالاجراءات الاحترازية في جميع مواقع العمل، لاستمرار مسيرة البناء والتنمية في تحد قوي لكورونا حتى تتزين مصر بمشروعاتها العملاقة والنقلة الحضارية المستمرة.
وزيرة بلا عمل
الحديث عن ملف المصانع المغلقة يبدو أنه يمس عصبًا حساسًا لدى كثيرين، ولا يختلف عنه الحديث عن دعم الصادرات ومساعدة المصدرين، فهو يثير كما يرى سليمان جودة في “المصري اليوم” الكثير من الشجون لدى كل الذين يرغبون في الذهاب بصادراتنا إلى أقصى الأرض. والسؤال عن مدى كفاية ما تقدمه الوزيرة نيفين جامع في الملفين لا يزال بلا إجابة، وربما تقدم هذه الرسالة، التي جاءتني من الدكتور نادر بطرس، إجابة من نوع آخر، تقول الرسالة: وفرت شركة إيفا للنسيج والصباغة والملبوسات في العاشر من رمضان فرص عمل لأكثر من سبعمئة عامل وفني ومهندس، وقامت بتصدير منتجاتها بقيمة أكثر من عشرة ملايين دولار سنويًا، إلى أن توقفت أثناء أحداث الانفلات الأمني والاضطرابات العمالية، التي صاحبت ثورة 25 يناير/كانون الثاني 2011، ليتوقف المصنع تمامًا منذ بداية عام 2013 إلى الآن، ورغم قيام الشركة بالتوقيع على تسوية مديونياتها لدى البنك المركزي، بحضور المحافظ، طارق عامر، ورغم أننا وقّعنا على عقد التسوية في إبريل/نيسان 2020، فإننا منذ ذلك التاريخ إلى اليوم لم نتمكن من تجديد واستخراج مستندات الشركة لدى الهيئة العامة للاستثمار، وبالتالي توقفت خطوات التشغيل لأن الشركة تحتاج تمويلًا لتجديد ماكيناتها، وترميمات في مبناها، الذي يستوعب نحو 1000 عامل، ثم يقول صاحب الرسالة: حقيقة الأمر أن وزارة الصناعة في معزل تام عن هذا الملف، ويبدو أنه لا يوجد تواصل بينها وبين البنك المركزي، صاحب مبادرة تشغيل المصانع المتوقفة، فقد كان من المتوقع أن ترعى الوزارة تشغيل كل شركة من هذا النوع، وأن يكون ذلك من خلال جهاز تحديث الصناعة.. إننا نتطلع إلى دعم رئاسي لتشغيل المصانع المتوقفة وتسهيل تجديد أوراقها للبدء في إعادة النشاط الصناعي والتصدير، بما يحارب البطالة ويفتح أبواب الخير والرزق للشباب.
مشغول بالبناء
من أشد المؤيدين للرئيس في “الأهرام” ماجد منير: لا يكف الرئيس السيسي عن تصحيح المسارات الخاطئة، التي عانت منها البلاد على مدى عقود طويلة، ولا يألو جهدًا في تغيير ثقافات سادت طويلًا، ولم نجنِ من ورائها سوى التأخر عن ركب التقدم الذي تستحقه مصر، ولم تعرف إليه سبيلًا إلا في عهد السيسي. لقد وضع الرئيس السيسي نهجًا جديدًا في منظومة القيادة، ودشن قاعدة ملهمة لجميع العاملين في الجهاز الإداري في الدولة، بل للشعب المصري بأسره، بما أقدم عليه من جولات ميدانية، ومتابعة لحظية ومستمرة، لما يتم إنجازه من مشروعات قومية كبرى في يوم الجمعة من كل أسبوع، وهو يوم اعتدنا، طيلة حياتنا، أنه يوم إجازة نستريح فيه من أعباء العمل على مدى الأسبوع، ونخلد فيه إلى الراحة.. منذ فترة طويلة، وأنا أنتظر يوم الجمعة لأرى أين يقضي الرئيس يومه، فأجده كما عودنا في قلب ميدان التنمية، يشد على أيدي العاملين في المشروعات الكبرى، التي يجري العمل فيها في كل ربوع مصر، وكأنه يقول لهم: “أنا معكم قلبًا وقالبًا.. لن أقضي الجمعة بعيدًا عنكم”. لقد أسس الرئيس فلسفته في قيادة سفينة هذا الوطن على الإرادة التي انطلقت من شخصه المخلص، ليبدأ بنفسه وهو في قمة هرم الإدارة، كي لا يترك فرصة للتراخي، ولا حجة للتكاسل، ولا وقتًا يضيع في غير العمل والإنجاز، الذي نقل مصر في سنوات قليلة إلى مصاف الدول الكبرى، التي يشيد بقوتها وإنجازاتها وتجربتها الفريدة القاصي قبل الداني، ولذا فإنني أرى في جولات الجمعة، التي لم نشهد مثلها إلا مع الرئيس السيسي، خطوة ذات دلالات عميقة المغزى، حيث يبعث برسائل ممهورة بتوقيع القائد الذي يخاطب شعبه بفلسفته في الحكم، ويبعث له رسائل منها أن القيادة الرشيدة تعني في المقام الأول أن يكون الرئيس في مقدمة الصفوف التي تنتظم في ملحمة البناء والتعمير، لا يركن إلى راحة، ولا يعرف إجازة، ولا يستند إلى تقارير مكتبية ترفعها إليه الحكومة، وهذا هو ما يطلق عليه “القائد النموذج”، الذي يستمد الشعب منه الإلهام والعمل.
ابحثوا عن اسم
مازال صلاح منتصر في “الأهرام” مشغول بالبحث عن اسم لأهم مشروع شهدته البلاد في السنوات الأخيرة: “أصبح واضحا كما ذكر المستشار عدلي حسين صعوبة، إن لم تكن استحالة إنشاء عاصمة لمصر بجانب القاهرة التي أحاطها الدستور بضمانات بقائها عاصمة جمهورية مصر العربية، ونص على أن تكون مقرا لمجلس النواب يعقد اجتماعاته فيها، ومقرا للمحكمة الدستورية العليا. لكن ذلك لا يمنع تمتع هذه المدينة الجديدة بمزايا القاهرة العاصمة، في حالة توسيع كردون أو زمام القاهرة لتضم المدينة الجديدة التي يجوز في هذه الحالة إطلاق أي اسم عليها. وقد تلقيت من السادة القراء اقتراحات بأسماء جديدة منها اسم أون OAN من طبيب عيون بسوهاج ويعني هذا الاسم كما يقول مدينة الشمس، وهو اسم سهل النطق. أما السيدة رتيبة هاشم حسني أستاذة اللغة العربية والدين في المعاش فتقترح اسم الزاهرة، بما يعني أنها ولدت زاهرة ومزدهرة. ويقترح المهندس محمد أسامة عبد الفتاح اسم منارة القاهرة، بينما يؤيد العميد متقاعد مهندس اسم منف، الذي اقترحه العالم زاهي حواس. أما سميرة عبد العزيز المدير العامة للعلاقات الثقافية في متحف قصر محمد علي في المنيل، فالاسم الذي تقترحه 30 يونيو لتكون المدينة للأبد شاهدة على هذا اليوم التاريخي. ويقترح الدكتور محمود عادل عبد المنعم الأستاذ في طب الإسكندرية اسم جوهرة Gawhara بينما يقترح عزمي حبيش اسم مدينة العزيز Al Aziz city وهو اسم مشتق من عزيز مصر. وهناك اسم مودرن كايرو Modern cairo ويقترحه محمد عياد، واسم منارة القاهرة ويقترحه محمد عياد، واسم «كيميت» أي الأرض السوداء المليئة بالطمى والخير، وتقترحه موئل جنحو مرشدة سياحية سابقة، ويقترح الدكتور محمد رضا عوض في كلية طب الأزهر اسم فتح لأنها تفتح آفاقا جديدة وتشكل جسرا حضاريا سياسيا واقتصاديا وثقافيا. وكما يتضح فالأسماء كثيرة ومختلفة نضعها وسابقاتها أمام الذين سيقررون الاسم النهائى.
خطوة للأمام
صدر إعلان العلا بعد اجتماعات القمة الخليجية متضمنا الاتفاق على إعادة العلاقات السياسية بين السعودية وقطر، وفي ما يتعلق بهذا الإعلان أشار محمد مجاهد الزيات في “الشروق” لعدد من الملاحظات منها، أنه جرى العرف على أن يتم إعداد البيانات التي تصدر عن اجتماعات رسمية قبل الجلوس إلى مائدة الاجتماع، إلا أن تأخير إصدار البيان وغموض ما ورد فيه، يؤكد أن هناك خلافات حتى اللحظة الأخيرة، وأنه جرى البحث عن صياغات عامة لا تُحمّل طرفا المسؤولية، ولا تحدد بالقطع ما تم تحقيقه وإلزام الأطراف به. إن تصريحات وزير الخارجية السعودي، التي ركزت في الأساس على أن استعادة العلاقات مع قطر يفتح صفحة جديدة لتحقيق أمن واستقرار المنطقة، تضمنت أيضا تضامن الأطراف في عدم المساس بسيادة أي منها، ووقوفها التام فيما يخل بالأمن الوطني والإقليمي ومواجهة الكيانات الإرهابية، وهي صياغة عامة، لكنها تشير إلى بعض الشروط التي طالبت دول التحالف بتطبيقها. الثابت وفقاً للزيات أن الأطراف المعنية توصلت إلى هذه الصياغة لتحقيق الانفراجة، من خلال فتح المجالات الجوية وتفويض السعودية استكمال التفاوض مع قطر، لمحاولة وضع قواعد عدم التدخل والاتفاق على القضايا التي تمسنا جميعا، بما في ذلك التطرف والإرهاب، واعتبار أن ذلك جزء لا يتجزأ من الاتفاق. والثابت أيضا أنه لا تزال هناك تحفظات لكل من الإمارات والبحرين ومصر، وأن البيانات التي صدرت من الدول الثلاث بهذا الخصوص حرصت على تأكيد دعم كل ما يحقق الأمن القومي العربي، بدون إشارات واضحة لتغير في علاقاتها مع قطر، وانتظار ما يسفر عنه الدور السعودي لاحقا. علاوة على غموض الموقف القطري، وعدم صدور بيان قطري يتناول ما تمت مناقشته وتفاصيل الاتفاق. كما تناولته المصادر الإعلامية الخليجية خاصة الإماراتية والبحرينية بنوع من التحفظ.
استخفهم فأطاعوه
سأل عمرو الشوبكي في “المصري اليوم”: “مَن هم هؤلاء الناس الذين شاهدهم العالم يقتحمون مبنى الكونغرس؟ وهل هم فقط حالة «ترامبية» مرتبطة فقط بالسياق الأمريكي و«بجمهوره البائس»؟ أم عابرة للقارات؟ من المؤكد أن هؤلاء الغوغاء – كما وصفتهم صحيفة “نيويورك تايمز”، أو الجمهور البائس، كما وصفهم بعض القادة الديمقراطيين، أو الرعاع كما وصفهم الرئيس بايدن – هم مَن اقتحموا مبنى الكونغرس وتظاهروا في الشوارع رافعين شعارات المُغيَّبين ومُعبَّئين بنظريات المؤامرة وكلام ترامب الفارغ عن تزوير الانتخابات. جمهور ترامب وكثير من أنصاره ومؤيديه لهم ملامح خاصة، فهم الأقل تعليمًا والأقل انفتاحًا على العالم الخارجي، وهم أبناء الريف من البِيض الأثرياء، وأغلب الرجال البِيض الذين تتجاوز أعمارهم 45 عامًا يصوتون بنسبة 20% أكثر للحزب الجمهوري مقارنة بالحزب الديمقراطي، وكثيرون منهم يعيشون على رواية سياسية مبسطة وسطحية تحمل في كثير من الأحيان مظلومية تبرر العزلة والانغلاق والعداء للآخر. هذا الجمهور البائس موجود بصور وأشكال مختلفة في كثير من دول العالم. الجمهور البائس على حد وصف عمرو الشوبكي يضم أيضًا بعض مَن يُعرِّفون أنفسهم بالوطنيين («بزيادة»)، ويظهرون أحيانًا في مواجهة بعض التظاهرات تحت اسم “المواطنين الشرفاء” وهم مَن سلموا عقولهم لخطاب إعلامي قائم على الخرافة والتجهيل والكلام الفارغ، فبداية من أننا أسرنا قائد الأسطول السادس، إلى ضبط مليار دولار في جبل الحلال لتمويل الإرهاب، إلى اختفاء الغواصة التركية، وهي كلها أمور لم يذكرها الخطاب الحكومي، ومع ذلك روّجتها مواقع تدَّعِى أنها مؤيدة. وأخيرًا لا يمكن تجاهل عنف بعض الجماعات اليسارية المتطرفة، التي يدَّعِى بعضها أنه ينطلق من نظريات ثورية يستدعيها من متاحف التاريخ، وبعضها تورط في عنف في مصر وفي غيرها تحت حجة العنف الثوري والشرعية الثورية. يقينًا هذا النوع من العنف يقوم به أنصار تيارات وقوى سياسية أو دينية يختلف عن الإرهاب، الذي قد يتورط فيه أيضًا بعض المنتمين إلى هذه التيارات. الجمهور البائس أخطره المنتمي إلى اليمين الديني المتطرف، صحيح أن اليمين القومي والتيارات الشعبوية خطر، لكنها لاتزال أضعف من دولة القانون والنظم الديمقراطية”.
أراح العالم
لقد كان دونالد ترامب والكلام لمصطفى عبيد في “الوفد” نموذجا مقززا لمتطرف نفعي وانتهازي لا أخلاقي يدير العالم بمنطق الربح، ويُنحى القيم والمبادئ والأخلاق جانبا، ولا ينحاز سوى للمصلحة، وحتى هذه المصلحة لم تكن مصلحة بلاده، وإنما مصالحه الشخصية الضيقة. والمؤسف في الأمر أن هذا الشخص الاستثنائي الذي وصل إلى أعلى منصب في الولايات المتحدة، اختارته الديمقراطية، بمعنى أنه نتاج اختيار الأغلبية، التي كنا نتصور أنها لا يمكن أن تجتمع على فاسد أو متطرف. ومن قبل وصل مهووس آخر هو أدولف هتلر عبر صناديق الانتخاب إلى سدة الحكم في ألمانيا، ثم أشعل حربًا عالمية قاسية، وأباد شعوبا وأمما، وترك بصمات خراب على بلاده وما حولها. ولولا صلابة النظام الأمريكي موزع السلطات، ولولا قوة المؤسسات المحيطة برئيس الجمهورية، ولولا يقظة الصحافة وضغط الرأي العام لدمر ترامب بلاده، ولحطم القيم التي أوصلته إلى الحكم، ولكان أكثر ديكتاتورية وفاشية من القذافي، وصدام حسين، وعيدي أمين. في ظني، وأنا أعي جيدا أن فردا مهووسا أو أنصارًا متطرفين لا يُمكنهم تقويض الديمقراطية الأمريكية، التي ترسخت وتعززت عبر عقود من التجارب والخبرات والاحتكاكات المختلفة، فإن تهليل وغوغائية الترامبيين ستذهب أدراج الرياح، وستبقى ذكرى انخداع الجماهير في خطاب حنجوري مغاير، وهو درس سيبقى ملتصقا بالتاريخ الأمريكي الحديث أبد الدهر. لكن ثمة دروسًا أخرى يُمكن للشعوب الصاعدة والساعية للحكم الرشيد النظر إليها، ربما أهمها في تصور مصطفى عبيد هو أن الديمقراطية غاية عظيمة يستدعى إرساؤها مجتمعا صاحيا وواعيا وعلى درجة من العلم والفهم. كما يستلزم تحقيقها بناء سياسيا صلبا يرتكز على مؤسسات قوية وحقيقية، وليس على أفراد يجيئون ويذهبون. لقد كنت أنظر بريبة وتشكك لكل من يردد أن بلادنا العربية غير مهيأة للديمقراطية بنسختها الغربية، وكنت أقول مثلما يقول كثيرون إن ما يصلح مع إنسان يصلح مع غيره.
لماذا يكرهونها؟
عن مصر تساءل محمد مهاود في “الوفد” لماذا يكرهها بعض الأشقاء: البعض من ولاد العم والعروبة، مجرد ذكر كلمة مصر تجد ملامح وجوههم تتبدل، وتتغير، وتشعر بأن حية لدغته أو أصابته في مقتل..عشت في الخليج فترة من الزمن ليست بالطويلة، ولكنها سنوات عدة تألمت فيها أكثر من سعادتي، كنت أشعر خلال السنوات الخمس، أني غير مرغوب فيّ كمصري أو فرعوني، وأنني من جلدة أخرى، أو طين أسود لا حق لي في الحياة، مضت هذه السنوات كأنها دهر، إلى أن جاء الخلاص من الغربة المميتة الممقوتة، بعد أن هاجم أحد رسامي الكاريكاتير مصر في إحدى رسوماته، وانتفض في داخلي العرق الصعيدي، أو بالأحرى فار دمي في عروقي، كيف لهذا الرسام أن يضع مصر موضع السخرية أو التهكم على بلدي، وكانت ثورتي التي وصلت إلى مسامع سفير مصر والقنصل في هذا البلد، ثم كان الاتصال من قنصلنا وقتها، وكان القنصل محسن بهاء الدين، وعاتب رئيس تحرير الصحيفة، الذي بدوره اعتذر عما بدر من الرسام. خلاصة الموقف أن رئيس التحرير العربي لم يعجبه موقفي تجاه بلدي وأخبرنى بأنه تم فسخ العقد المبرم بينى وبين المؤسسة الصحافية العريقة في هذا البلد. قلت الحمد لله إننى أخرج منها معافى، وأننى فعلت ما يجب أن يفعله أي وطني محب لبلده، مهما كانت الإغراءات والأموال، بمعنى آخر أنني لن أطأطئ رأسي وأضعه في رمالهم، من أجل راتب جيد وعدت إلى بلدي غير آسف أو نادم.. لا أدّعي الوطنية، فالوطنية لا تحتاج إلى ادعاء أو إثبات، وإنما هي تركيبة جينية صعب أن يفككها أحد مهما كان، المؤلم أنك تعيش في وطنك غريباً، تعيش ملاحقاً من جهات أو أشخاص، رغم أنك لم تحمل ضغينة لأحد أو لبلدك، وتسأل نفسك العديد من الأسئلة التي لا تجد لها إجابات شافية نافعة: ماذا فعلت لكي تُلاحَق أو يُلاحَق ابنك أو أولادك؟
بروفة للموت
لا يعرف محمد البرغوثي في”المصري اليوم”، أحداً استطاع أن يُعبِّر عن انخطاف العمر، أكثر من شاعر العامية فؤاد حداد، عندما فوجئ مثل كل عباد الله الموظفين بأنه بلغ سن الإحالة إلى المعاش، الذي تتحول فيه الحياة إلى ماضٍ أكثر مما هي حاضر أو مستقبل، وهو إذ يبدأ قصيدته «خيال النور» بقوله: «الدنيا ساحر ما انتهاش» يعود ليؤكد لنفسه: «الدنيا حاضر ما مضى/ بعترت روحي في الفضا/ على بال ما يرجع لي الصدى/ لِقيتني عَيِّل ع المعاش». نعم، «عَيِّل على المعاش» هو الإحساس الذي يلازمني وأنا أستقبل هذه المحطة التي أدركتني بغتة، محطة سن الستين التي يحرص أغلب البشر على تجاوزها خلسة، وكأنها وصمة لا ينبغي لأحد أن يراهم وهم يحملونها كالوشم أو الخطيئة. والحقيقة أنني قضيت زمناً طويلاً أراقب كثيرين قبلي وهم يقتربون من محطة المعاش، ثم وهم يعبرونها إلى حياة راكدة لا أثر فيها لأي معنى من معاني الحياة، حياة أقرب ما تكون إلى «بروفة» للموت، بدلاً من أن تكون بداية عمر جديد، أو مرحلة ممتعة يتخلص فيها الإنسان الموظف من عبودية الوظيفة وصراعاتها المدمرة، لأنبل ما فينا من مشاعر. معظم المشاعر السلبية التي تطحن غالبية المحالين إلى التقاعد، مصدرها الأساسي هو تراجع الدخل أو انهياره، في لحظة من العمر تتصاعد فيها مطالب الحياة.
أقرب للتسول
مضى محمد البرغوثي في اعترافاته: أعرف أن البحث عن عمل جديد في سن الستين، مذلة موجعة لأناس اكتسبوا خبرات لا يُستهان بها، ولكنهم يواجهون مجتمعاً وحكومات وأصحاب شركات يعاملونهم كما لو كانوا يتطفلون على «عمل» ليس من حقهم، ولكنه – إذا توفر – ينبغي أن يكون من نصيب آخرين في عمر أولادهم. ولكنني أعرف أيضاً كثيرين وصل بهم قطار العمر إلى سن التقاعد وهم في أمن تام من الاحتياج، ومع ذلك لا يلبث الواحد منهم أن يتهاوى وينهار تماماً بعد شهور قليلة من إحالته إلى المعاش، وإذا كنت أتعاطف مع من أدركه المعاش، بدون أن يؤمِّن نفسه أو أولاده من غائلة الاحتياج، وأتفهم الحسرات التي تفتك بكثيرين غافلهم الزمن وألقى بهم عن ظهره في قسوة مهينة، فإن التعاطف والتفهم يعودان إلى ما نعرفه جميعاً من أن «دولاب العمل» في مصر – وربما في غيرها – لا يدور عادة بالمواهب والكفاءات كما يقال دائماً، ولا يمنح عطاياه أو أمانه المادي إلا لمن هم – في الغالب – الأكثر اغتيالاً للمواهب والكفاءات. هؤلاء الذين اغتالتهم الإدارات الفاسدة والفاسقة، وأدركهم سن المعاش وهم ما زالوا في أشد الاحتياج المادي إلى العمل وأشد الاحتياج النفسي إلى التحقق، لا شيء يمكن أن يواسيهم أو يخفف من آثار صدمتهم، غير أن يشملهم الله برحمته، ولا يمكن أبداً لهؤلاء أن يجدوا حلاً أو تعزية في مئات «الفيديوهات» والكتب التافهة، التي امتلأت بنصائح ودورات تدريبية عن «الحياة بعد الستين».. لأن كل هذه النصائح والدورات تقوم على افتراض غبي بأن فرص العمل ملقاة على الأرصفة لمن يريد أن يلتقطها.. ولأن هؤلاء «المدربين» في حاجة إلى معرفة أن معظم الحسرات التي تنشب مخالبها في قلوب «المحالين إلى التقاعد»، مصدرها الأساسي هو الاستغناء عنهم وهم في قمة العطاء، وفى أوج الصلاحية للعمل والإنتاج والإحساس بالجدارة.
حميده باكياً
كشف المطرب على حميدة، صاحب أغنية «لولاكي» الشهيرة أنه يعاني من بعض الأزمات الصحية، ويريد أن يعالج في أحد المستشفيات، ولكن إمكانياته المادية لا تسمح بذلك، وهذا ما اضطره للعودة إلى مسقط رأسه في مرسى مطروح ليتواجد وسط أهله. وقال حميدة وفقاً لـ”المصري اليوم” في مداخلة هاتفية مع عمرو أديب في برنامجه الحكاية على «إم بي سي مصر»: «عندي حصوة في المرارة عملت إنسداد، وكمان مشاكل في القولون، وإمكانياتي لا تسمح، لأني دفعت 13 مليون جنيه للضرائب وهي الممتلكات التي حصلوا عليها». وقال عمرو أديب خلال الحلقة أنه قد تلقى اتصالا من أشرف زكي نقيب الممثلين، وأكد له أن النقابة واتحاد النقابات سيتكفل بعلاجه وسيتم التواصل معه لنقله لأحد المستشفيات. وهذا ما جعل على حميدة يبكي على الهواء بسبب هذا الخبر. وتلقى حميدة، اتصالا من الفنان هاني شاكر نقيب الفنانين، وسيتم نقله للمستشفى وستتكفل النقابة بعلاجه.
داخل البيت الفني
علق أشرف زكي، نقيب المهن التمثيلية، على الأزمة الأخيرة بين الفنانين باسم سمرة ورحاب الجمل وأزمات الوسط الفني مؤخرًا والصلح بينهما، قائلا، إن مواقع التواصل الاجتماعي لها عيوب كثيرة جدًا رغم مميزاتها. وأضاف وفقاً لـ”الشروق”: «أصبح أي حد بيقول اي حاجة في ااي وقت حتى لو كانت غير مسوؤلة، وهذا انعكس على الأزمة وهذا سبب إصداري لقرار من النقابة بشكل قاطع لمنع كتابة الأعضاء لخلافتهم على السوشيال ميديا مع زملائهم والنيل منهم». وذكر أن الموضوع تخطى أزمة باسم ورحاب، مضيفًا: «نحن منوطون بالدفاع عن المهنة وأخلاقياتها ونفخر بالانتماء لها.. مسؤولون كنقابة عن حماية تراث تركه لنا أجيال وأجيال فنيًا بالإضافة للدفاع عن قيمة مصر الفنية وقواها الناعمة». وتابع: «لهذه الأسباب وجهت أنذارًا واضحًا لأعضاء النقابة من استخدام منصات التواصل الاجتماعي لكتابة المشكلات، وتوعدت من يقدم على ذلك برد فعل عنيف قد يصل إلى حد الشطب». وكشف أنه سيعرض على مجلس النقابة الصلح الذي جرى والاعتذار المقدم، متمنيًا حفظ التحقيق. وشدد على ان مستوى الخلافات في الوسط في الآونة الأخيرة بات ذا مستوى غير لائق، موجهًا اعتذارًا للجماهير نيابة عن أي فنان صدر عنه خطأ. وواصل: “عاوزين نقفل الباب علينا ونعرف أزاي نتكلم مع بعض ونتفاهم في مشاكلنا داخل البيت الفني، والإساءة اللي حصلت ليست على مستوى شخصين، بل أساءت للوسط الفني كله وكان سلوكا غير مسؤول».